”الدم بقى ميّه”.. مأساة أسرة المطرية يطاردها شقيق الزوج وأولاده: اعتداءات وتهديدات وتشريد رغم بلاغات الشرطة

في مشهد صادم ومؤلم يكشف عن تمزق الروابط الأسرية وتحول الأخوة إلى مصدر رعب، يستغيث مواطن مصري من سكان منطقة المطرية بالقاهرة، عبر تسجيلات صوتية ورسائل موثقة، من اعتداءات متكررة يتعرض لها هو وأسرته من قبل شقيقه وأبناء شقيقه، مؤكدًا أن حياته وحياة زوجته وأطفاله الثلاثة تحولت إلى جحيم لا يُطاق، في ظل غياب الردع القانوني.
تفاصيل المأساة.. من الاعتداء إلى التشريد
تبدأ القصة قبل عيد الأضحى بيومين، حين خرجت زوجة المجني عليه لشراء بعض الاحتياجات، فتعرضت للسباب والقذف من أولاد شقيق زوجها، ما دفعها لتوثيق الواقعة بهاتفها المحمول، لتتصاعد الأمور بشكل مرعب.
وفقًا لرواية الزوج، صعد أحد أبناء شقيقه، ويدعى إبراهيم، إلى سطح المنزل المجاور، ثم نزل منه ليباغته بضربة قوية بجسم صلب أشبه بقطعة رخام على وجهه الأيمن، تسببت له في تورم شديد وآلام في الفك.
لم يتوقف المشهد عند ذلك، بل ظهر شقيقه الآخر إسلام وقد خلع قميصه وبدأ في الاعتداء الجسدي، بينما قام أحد أصدقائهم بالإمساك بالزوج ليمنعه من الدفاع عن زوجته، التي كانت تُضرب في الجهة الأخرى من الشارع. وأضاف: "كنت واقف دايخ مش قادر أعمل حاجة، والدم كان مالي وشي، وبعدها كسروا لمبة نايلون وغرزها في جبهة مراتي".
سرقة هاتف وتدمير خصوصية
تابع الزوج شهادته المؤلمة قائلًا: "خدوا موبايل مراتي اللي كانت مصورة بيه الاعتداء، وفتحوه ومسحوا كل اللي عليه. لما رجعونا التليفون كان سخن كأنه خارج من فرن، وعليه صورنا الشخصية وصور عيالنا".
ولم تنتهِ المأساة عند الاعتداءات، بل تعدتها إلى محاولات للاستيلاء على شقته التي بناها بعرقه. يقول: "أنا خريج حقوق عين شمس، بنيت الشقة طوبة طوبة، وكنت بعيش فيها مع أسرتي.. دلوقتي مش قادر أدخلها".
الأطفال وحدهم بلا طعام
الأب المكلوم روى بحرقة أن أطفاله – بنتان 4 سنوات، وولد 7 سنوات – ظلوا يومين وحدهم في الشقة بلا طعام، بعد أن تعرضت جدة الأطفال للاعتداء حينما حاولت إخراجهم. وتابع: "أخدت القرار الصعب.. قفلت شقتي اللي عشت فيها سنين، وأجّرت شقة تانية بعيد، لكنهم لحقوني هناك".
ملاحقة في السكن الجديد
لم يترك المعتدون الأسرة في حالها. يقول الزوج: "ابن أخويا إبراهيم جه مع اتنين تانيين وعرفوا مكاننا الجديد، وبقينا عايشين في رعب. زوجتي شافته من البلكونة بيصور بيتنا وبيسأل السكان عننا".
ورغم التوجه للشرطة وأخذ تعهدات على الجناة، إلا أن الزوج يؤكد أنهم لا يزالون يلاحقونه، وكأن القانون لا يعنيهم.
نداء استغاثة
في ختام حديثه، وجه نداءً باكيًا: "والله مش عارف آخد حقي ازاي، وولادي مش عارفين يعيشوا.. سيبت بيتي وذكرياتي، ومش عارف هنفضل لحد إمتى في الرعب ده. بالله عليكم، حد ينجدنا".