دعوى قضائية تطالب بحظر ”جابابنتين” ومصادرة أرباح شركات الأدوية بسبب الترويج الإدماني

أزمة جديدة تهدد الأمن الصحي والمجتمعي في مصر، مع تصاعد التحذيرات من الانتشار الواسع لاستخدام عقار "جابابنتين" لأغراض إدمانية بين الشباب، مما دفع المحامي الدكتور هاني سامح إلى التقدم بدعوى عاجلة أمام مجلس الدولة، تطالب بحظر الدواء نهائيًا وإدراجه ضمن جداول المخدرات.
دعوى عاجلة أمام القضاء الإداري
أقام الدكتور هاني سامح دعوى قضائية حملت رقم 75313 لسنة 79 قضائية، ضد كل من رئيس هيئة الدواء، ووزير الصحة، والنائب العام، ورئيس هيئة الرقابة الإدارية، ورئيس مجلس الوزراء بصفتهم، مطالبًا بفرض رقابة صارمة على تداول مادة "جابابنتين"، ومصادرة الأرباح غير المشروعة الناتجة عن تسويقها بديلاً إدمانيًا لعقار "بريجابالين".
ثغرة قانونية واستغلال تجاري
ووفق ما ورد في أوراق الدعوى، فإن انتشار عقار "جابابنتين" جاء بعد إدراج "بريجابالين" على جدول المواد المخدرة بقرار وزارة الصحة رقم 475 لسنة 2019، ما أدى إلى اتجاه العديد من مدمني المواد المخدرة إلى تعاطي الجابابنتين، الذي لا يزال خارج الرقابة، في ظل فراغ تشريعي واضح استغلته بعض شركات الأدوية لتسويق العقار بأشكال تجارية مغرية.
أرباح بالمليارات مقابل كارثة إدمانية
اتهمت الدعوى شركات أدوية بتضخيم الإنتاج وتسويقه دون حاجة طبية فعلية، مما أدى إلى تحقيق أرباح تقدر بالمليارات، في الوقت الذي لا تتجاوز فيه الحاجة العلاجية الحقيقية للدواء 1% من حجم الإنتاج، بحسب ما ورد في أوراق الدعوى.
الجابابنتين.. من علاج للصرع إلى سم في السوق السوداء
بحسب ما كشفته الدعوى، فإن "جابابنتين" يستخدم في الأصل لعلاج الصرع وآلام الأعصاب، لكنه أصبح يُباع في السوق السوداء بدون وصفات طبية، مما أدى إلى تفشي حالات الإدمان، خاصة بين المراهقين، حيث تسبب في اكتئاب حاد، ونوبات هياج، وحتى حالات انتحار، وفق تقارير طبية.
وأكدت الدعوى أن ما نسبته 30% من حالات الإدمان الجديدة بمراكز العلاج مرتبطة بعقار "جابابنتين"، وسط تحذيرات دولية من ارتباطه بحالات وفاة في بعض الدول.
مطالب عاجلة بإدراج الدواء ضمن جدول المخدرات
طالبت الدعوى بإدراج عقار "جابابنتين" بجميع تركيزاته وأسمائه التجارية ضمن جداول المواد المخدرة أو المؤثرة نفسيًا، بحيث لا يُصرف إلا بناءً على وصفة طبية معتمدة من طبيب متخصص لمريض حقيقي، مع تفعيل الرقابة على الصيدليات والمخازن.
محاسبة الشركات وموظفين حكوميين
كما دعت الدعوى إلى وقف تراخيص الشركات المنتجة والموزعة التي ضاعفت الإنتاج لأغراض غير طبية، والتحقيق مع مسؤوليها، مع محاسبة الموظفين العموميين المتورطين في تسهيل تلك العمليات. وناشدت النيابة العامة بسرعة مصادرة الأرباح الملوثة وإحالة المتسببين إلى المحاكمة الجنائية.