حوادث اليوم
بوابة حوادث اليوم

أب يقتل ابنه بوحشية ويحرق جثمانه بسفاجا.. جريمة أبشع من الخيال

طفل سغاجا
كتب - محمد زغلول -

في واقعة تقشعر لها الأبدان وتهز الوجدان، شهدت مدينة سفاجا بمحافظة البحر الأحمر واحدة من أبشع الجرائم التي يمكن أن يرتكبها إنسان بحق فلذة كبده. فقد تحولت قصة اختفاء طفل عمره 13 عامًا، استمرت لأكثر من عشرين يومًا، إلى كابوس دموي انتهى بكشف جريمة قتل بشعة ارتكبها الأب نفسه، ثم حاول إخفاء آثارها بالحرق والتضليل، قبل أن تسقط أقنعته أمام يقظة الأجهزة الأمنية وبلاغات الأهالي.

تفاصيل الجريمة المروعة

بدأت القصة حين اختفى الطفل عن منزله بشكل مفاجئ، وراح الأهالي يبحثون عنه في كل مكان، بينما كان والده يذرف دموعًا زائفة متقمصًا دور الأب الحزين المصدوم. المفاجأة الكبرى أن الأب لم يتقدم ببلاغ رسمي عن غياب ابنه، وهو ما أثار الريبة والشكوك بين المحيطين به.

ومع مرور الوقت، ظهرت علامات ارتباك واضحة على الأب، ترافقت مع روايات متناقضة وتصرفات غريبة. هنا جاءت شهادة الزوجة لتقلب الموازين، حيث كشفت للجهات الأمنية عن سلوكيات مشبوهة لزوجها دفعت فريق المباحث لفتح خط جديد في التحقيقات.

لحظة الانفجار

بمواجهة الأب، تبين أنه انفجر غضبًا بعدما اكتشف أن ابنه أخذ بعض الأدوات من الورشة التي يعمل بها دون علمه. ثارت ثائرته وفقد السيطرة على أعصابه، فاعتدى على الطفل بالضرب المبرح حتى فارق الحياة بين يديه.
لكن الكارثة لم تتوقف هنا، إذ قرر الأب إخفاء جريمته البشعة بتمثيلية أكثر بشاعة: قام بتقطيع جثمان طفله ووضعه في حقيبة سوداء، ثم حملها إلى طريق جبلي بين سفاجا والقصير، حيث أشعل النيران وسط الصخور في محاولة يائسة لطمس آثار جريمته.

اكتشاف السر

غير أن النيران لم تنجح في محو الأدلة. فقد تمكنت قوات المباحث من تحديد موقع الحادث بعد تحريات دقيقة، لتكتشف الحقيبة المحترقة وبقايا الجثمان. هنا سقط القناع وانكشف السر، ليتبين أن الأب الذي تظاهر بالحزن والبحث عن ابنه كان القاتل الحقيقي.

جهود الأجهزة الأمنية

فور ورود البلاغات، تحركت الأجهزة الأمنية بسرعة بقيادة مباحث البحر الأحمر، حيث تم جمع التحريات ومتابعة خيوط القضية حتى تم ضبط المتهم. وبمواجهته بالدلائل والقرائن، لم يجد سبيلًا للإنكار واعترف تفصيليًا بارتكابه الجريمة المروعة. وتم تحرير محضر بالواقعة وإحالته إلى النيابة العامة التي باشرت التحقيقات.

صدمة المجتمع

هذه الجريمة لم تُصدم بها مدينة سفاجا وحدها، بل أصبحت حديث الشارع المصري بأكمله. فأن يقدم أب على قتل ابنه وتقطيع جسده ثم حرقه، يكشف عن مأساة أخلاقية وإنسانية تثير التساؤلات حول انعدام الرحمة وتفشي العنف الأسري.

واحدة من أكثر الجرائم وحشية

تحولت مأساة طفل مفقود إلى واحدة من أبشع الجرائم في مصر، جريمة أب قتل ابنه بدم بارد وحاول التمثيل بدور الضحية. ومع أن العدالة أخذت مجراها بكشف تفاصيل الحادث والقبض على الجاني، إلا أن الوجع الشعبي سيبقى شاهدًا على واحدة من أكثر الجرائم وحشية.