عقوبات رادعة.. السجن 10 سنوات لزوج نشر أسرار العلاقة الزوجية لماجدة أشرف على الإنترنت

في واقعة هزّت الرأي العام المصري وأعادت تسليط الضوء على جرائم انتهاك الخصوصية الإلكترونية، قضت محكمة جنايات الشرقية بالسجن 10 سنوات على زوج ماجدة أشرف بعد إدانته بإفشاء أسرار العلاقة الزوجية ونشر فيديوهات خاصة بزوجته عبر الإنترنت دون إذنها. الحكم جاء ليؤكد اتجاه القضاء المصري نحو تشديد العقوبات على الجرائم المرتبطة بالابتزاز والتشهير الإلكتروني.
تفاصيل الحكم: السجن 10 سنوات لزوج ماجدة أشرف
أصدرت محكمة جنايات ههيا بمحافظة الشرقية حكمًا يقضي بالسجن المشدد 10 سنوات للمتهم، بعد ثبوت تعمده تسجيل مكالمات فيديو مع زوجته أثناء وجوده بالخارج ثم نشرها على منصات الإنترنت والترويج لها باعتبارها صورًا أرسلتها له.
وأكدت المحكمة أن ما فعله المتهم يُعد جريمة مكتملة الأركان تتضمن:
-
انتهاكًا صارخًا لحرمة الحياة الخاصة
-
اختراقًا لأسرار العلاقة الزوجية
-
إساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي
-
تشهيرًا وإيذاءً معنويًا متعمدًا للمجني عليها
-
شهادة ماجدة أشرف: "خان الثقة واستغل صوري لينتقم مني"
كشفت المجني عليها، ماجدة أشرف، في تصريحات سابقة أنها تزوجت في سن 14 عامًا بعقد عرفي، وأن العلاقة بينهما شهدت اضطرابات كثيرة بسبب تدخلات أسرية وممارسات مسيئة من زوجها.
وأوضحت أنها اضطرت للتواصل معه عبر مكالمات الفيديو أثناء عمله بالخارج، لكنه قام بتسجيل تلك المكالمات دون علمها ثم نشرها عبر حسابات وهمية تحمل اسمها، ما تسبب لها في أزمة اجتماعية ونفسية كبيرة داخل العائلة والمنطقة.
وأكدت ماجدة أن زوجها استغل تلك الصور والفيديوهات بهدف ابتزازها وإيذائها، مشيرة إلى أن ما حدث كان بمثابة "طعنة في الظهر" لأنها لم تتخيل أن زوجها قد ينتهك خصوصيتها بهذه الطريقة.
خلفيات الأزمة: زواج مبكر وفترة انفصال طويلة
تعود جذور الأزمة إلى:
-
زواج عرفي لم تتجاوز مدته عامًا ونصف
-
انفصال دام 7 سنوات
-
عودة مؤقتة للعلاقة استمرت 8 أشهر فقط
-
سفر الزوج للخارج وبدء طلباته المتكررة لإجراء مكالمات فيديو
وتبين لاحقًا أن الزوج كان يقوم بتخزين المحتوى بهدف استخدامه ضدها.
قضية ماجدة أشرف تعيد الجدل حول جرائم النشر على الإنترنت
الحكم الأخير يُعد رسالة واضحة ضد كل من يستغل الإنترنت في:
-
انتهاك الخصوصية
-
التشهير بالنساء
-
نشر محتوى حميمي دون موافقة
-
الابتزاز الإلكتروني بين الأزواج أو الشركاء
ويرى حقوقيون أن القضية قد تكون مفتاحًا لتعديلات قانونية جديدة تشدد أكثر من العقوبات ضد هذه الجرائم الحساسة.
القضاء في مواجهة الجرائم الإلكترونية وانتهاكات الخصوصية
بهذا الحكم الرادع، يواصل القضاء المصري مواجهة الجرائم الإلكترونية وانتهاكات الخصوصية بأقصى درجات الحزم. قضية ماجدة أشرف ليست مجرد واقعة فردية، بل رسالة قوية بأن نشر أسرار الحياة الزوجية أو استغلال صور شخصية للنساء عبر الإنترنت لن يمر دون عقاب قاسٍ يحمي المجتمع ويحفظ كرامة الضحايا.

