حوادث اليوم
بوابة حوادث اليوم

اللجنة الدائمة للصحة والسكان» تعقد اجتماعها الدوري لمناقشة تطوير «وحدة الطفل الآمن» في إطار جهود تعزيز صحة وحماية الأطفال

كتب. طارق صبحي الجزار -

عقدت اللجنة الدائمة للصحة والسكان بالمجلس القومي للطفولة والأمومة اجتماعها الدوري، اليوم، برئاسة الدكتورة غادة الدري، رئيسة اللجنة وعضو مجلس إدارة المجلس، وبحضور الدكتورة سحر السنباطي، رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة، والدكتور وائل عبد الرازق، الأمين العام للمجلس، إلى جانب عدد من الخبراء والمتخصصين المعنيين بقضايا صحة وحماية الطفل.

ويأتي هذا الاجتماع في إطار حرص المجلس على تعزيز منظومة حماية الطفل وتطوير آليات التدخل والدعم، ومتابعة الخطوات التنفيذية والاستعدادات الخاصة بإنشاء «وحدة الطفل الآمن»، بما يضمن تقديم خدمات متكاملة تلبي احتياجات الأطفال الأكثر عرضة للمخاطر.

وخلال الاجتماع، أكدت الدكتورة سحر السنباطي أن ملف صحة الأم والطفل يُعد أحد المحاور الاستراتيجية لعمل المجلس، نظرًا لتشابكه مع العديد من القضايا الجوهرية المرتبطة بحقوق الطفل ونموه السليم، كما وجهت بمواصلة الجهود من خلال «اللجنة الدائمة للصحة والسكان» لدعم الصحة النفسية للأطفال، وبناء شخصية متوازنة قادرة على التكيف المجتمعي، إلى جانب اتخاذ الإجراءات والتدابير الكفيلة بتحسين جودة حياة الطفل وتعزيز رفاهيته في مختلف المراحل العمرية.

وأضافت أن ذلك يأتي بالتوازي مع تعزيز مفاهيم التربية الواعية من خلال الإرشاد الأسري، ورفع وعي الأسر ومقدمي الرعاية بأهمية الكشف المبكر عن بعض المشكلات الصحية والنفسية، بما يسهم في الوقاية والتدخل المبكر قبل تفاقمها.

وأوضحت الدكتورة سحر السنباطي أن المجلس يعمل حاليًا على إنشاء «وحدة الطفل الآمن»، والتي تختص بتقديم رعاية شاملة ومتكاملة للأطفال وأسرهم، لا سيما الأطفال الذين تعرضوا لأي شكل من أشكال العنف النفسي أو الجسدي، وذلك من خلال تقديم خدمات الدعم النفسي والاجتماعي، والإحالة الطبية عند الحاجة، وبالتنسيق مع الجهات المعنية والمختصة.

وأكدت أن الفترة المقبلة ستشهد تعاونًا موسعًا مع الجهات الحكومية والأهلية المعنية بتقديم خدمات الحماية والدعم، إلى جانب إعداد خريطة خدمات متكاملة تسهم في تسهيل وتسريع إجراءات الإحالة، وضمان وصول الأطفال وأسرهم إلى الخدمات المناسبة في التوقيت المناسب.

كما وجهت رئيسة المجلس بإعداد خطة عمل توعوية تتناول عددًا من القضايا ذات الأولوية، من بينها مخاطر زواج الأطفال وما يترتب عليه من آثار صحية ونفسية واجتماعية، إضافة إلى المخاطر والانتهاكات التي قد تتعرض لها الفتيات، فضلًا عن استمرار الجهود الوطنية لمواجهة جريمة تشويه الأعضاء التناسلية للإناث، والتصدي لممارستها بكافة أشكالها، خاصة في صورتها الطبية.

ومن جانبها، أكدت الدكتورة غادة الدري، رئيسة لجنة الصحة والسكان وعضو مجلس إدارة المجلس القومي للطفولة والأمومة، أن اللجنة تعمل حاليًا على الانتهاء من إعداد المقترح التنفيذي والخطوات الإجرائية الخاصة بإطلاق «وحدة الطفل الآمن»، مشددة على أن هذه الوحدة تمثل إضافة نوعية لمنظومة حماية الطفل، لما ستقدمه من دعم مباشر ومتخصص للأطفال الذين تعرضوا للعنف النفسي أو الجسدي، بما يعزز فرص التعافي وإعادة الدمج المجتمعي.

وفي السياق ذاته، أوضح الدكتور وائل عبد الرازق، الأمين العام للمجلس، أن تنفيذ «وحدة الطفل الآمن» سيتم بالتنسيق والتكامل مع مختلف الجهات المعنية، مشيرًا إلى أنه من المقرر البدء في تطبيق الوحدة بعدد ست محافظات كمرحلة أولى، تمهيدًا للتوسع التدريجي على مستوى الجمهورية، لتصبح نموذجًا قابلًا للتطبيق ثم التعميم، وفقًا لآليات واضحة ومعايير مهنية محددة.

وأضاف أن المجلس سيعمل بالتوازي على إعداد رسائل توعوية واضحة ومتكاملة حول عدد من القضايا المرتبطة بحماية الطفل، وعلى رأسها العنف الذي يتعرض له الأطفال، على أن يتم نشر هذه الرسائل على نطاق واسع، بما يسهم في رفع الوعي المجتمعي وتعزيز ثقافة الحماية والوقاية.