حوادث اليوم
الثلاثاء 27 يناير 2026 06:34 مـ 9 شعبان 1447 هـ
بوابة حوادث اليوم
رئيس التحريرصلاح توفيق
وزير التربية والتعليم يستعرض مع رئيسة بعثة الاتحاد الأوروبي في مصر جهود إصلاح المنظومة التعليمية وبحث سبل تعزيز التعاون في مجال التعليم... الهيئة العامة للرقابة المالية تفوز بجائزة مصر للتميز الحكومي للمرة الأولى عن فئة المدير العام زراعة البحيرة.. المرور على مشاتل الخضر بالبستان لمتابعة التراخيص تموين البحيرة.. ضبط 6 كيلوجرام كبد وقوانص متغيرة الخواص الطبيعية وغير صالحه للإستهلاك الآدمى جامعة سوهاج تستقبل منحة هولندية بـ٦٥ مليون جنيه مع قرب تشغيل «شفا الأطفال» محافظ البنك المركزي المصري يشهد مراسم توقيع مذكرة تفاهم لإطلاق أول دبلومة متخصصة في الذكاء الاصطناعي بالقطاع المصرفي تحرير 9 محضر خلال حملة مكبرة لمتابعة أعمال المخابز بنطاق مركز أبوالمطامير رئيس الوزراء يتابع مع رئيس الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة عددا من ملفات العمل • وزير البترول والثروة المعدنية يشهد توقيع مذكرة تفاهم مع ”شينج فا” الصينية للاستثمار في تعظيم القيمة المضافة من الخامات التعدينية مستشفى رشيد تحصد المركز الأول على مستوى الجمهورية في جراحات العظام ضمن المشروع القومي للقضاء على قوائم الإنتظار خلال عام ٢٠٢٥ م بشرى يزفها د. عمرو الشلمة لأهالي #مدينة_النوبارية والمترددين على مستشفى النوبارية ”الزراعة” تتفقد الأنشطة البحثية بمحطة بحوث الصحراء في توشكى

جريمة هزت عرش جرجا وأشاعت الحزن بالبلينا.. تفاصيل اللحظات الأخيرة بحياة ضحية التوكتوك

جثة
جثة

كان "السيد" شابًا بسيطًا في مقتبل العمر، لم يتجاوز الثالثة والعشرين من عمره، عاش في قرية هادئة بمركز البلينا جنوب محافظة سوهاج، يعمل سائق توك توك ليعين أسرته الفقيرة.

كل صباح، كان يستيقظ مبكرًا، يركب التوك توك الذي اشتراه بالكاد بعد سنوات من العمل الشاق، ويجوب الطرقات بحثًا عن زبائن، كان حلمه بسيطًا، أن يوفر قوت يومه ويؤمن حياة كريمة لأمه المسنة التي لم يتبق لها في الدنيا سواه.

في صباح ذلك اليوم المشؤوم، استوقفه شخصان في طريقه المعتاد، طلبا منه أن يوصلهما إلى بندر جرجا، لم يكن “السيد” يعرف أنه في طريقه إلى نهايته، سار بهم في الطريق الفرعي المؤدي إلى جرجا، كما طلبا، ولكن ما كان ينتظره هناك لم يكن سوى غدر بشع.

حين وصلا إلى منطقة مهجورة، باغته أحدهما، فاروق، بطعنة في صدره، جرح نافذ اخترق قلبه، تاركًا إياه يصارع الموت على الأرض.

لم يكن "السيد" يحمل الكثير من المال، لكن هؤلاء القتلة لم يبحثوا سوى عن سرقة التوك توك، الذي كان مصدر رزقه الوحيد، تركوه ينزف وحيدًا في هذا الطريق المهجور، بينما ابتعدا بالتوك توك تاركين خلفهما حياة شاب أزهقت دون ذنب.

عُثر على جثته بعد ساعات، ملقاة على ظهرها، وعيناه ما زالتا مفتوحتين وكأنهما تبحثان عن إجابة، كان حلمه أن يعود إلى أمه في ذلك اليوم، ليقدم لها الطعام ويمسح بيده على رأسها المتعب، لكن القدر لم يمهله.

في جنازته، لم يكن الحزن فقط على فقدانه، بل على الأحلام التي ماتت معه، وعلى القلب الطيب الذي اختفى فجأة من الحياة، تاركًا خلفه أمًا مكلومة لم تستطع سوى أن تبكي وتردد: "كان نفسه يعيش ويشوف الدنيا.. ليه خدوه مني؟"

الواقعة لم تكن مجرد حادثة قتل، بل كانت نهاية لحياة شاب لم يعرف من الحياة سوى الكفاح، وانطفاء لحلم كان من المفترض أن يكبر ويثمر، لكنه قُتل قبل أن يبدأ.

العيون الساهرة

    xml_json/rss/~12.xml x0n not found