حوادث اليوم
الجمعة 30 أكتوبر 2026 09:47 مـ 19 جمادى أول 1448 هـ
بوابة حوادث اليوم
رئيس التحريرصلاح توفيق
محافظ سوهاج يتفقد مستشفى سوهاج العام ويشيد بالتحسن الملحوظ في مستوى الخدمات الطبية جمارك مطار سوهاج الدولي تحبط محاولة تهريب 12 آيفون 17 و18 برو ماكس غير خالص الضرائب والرسوم ضبط 10,200 عبوة مستهلك من اللانشون والعصائر مغشوشة وغير مطابقة للمواصفات بمركز دار السلام تموين سوهاج حملة مكبره للتفتيش على المحال ومراقبة الاغذية بجرجا بيطرى سوهاج :ضبط 123 كيلو لحوم بلدي غير صالحة للاستهلاك الآدمي خلال حملة تفتيشية بمحلات الجزارة محافظ سوهاج :تكثيف نشاط المراكز التكنولوجية المتنقلة وتسهيل الإجراءات للمواطنين اليوم الرابع على التوالي من فعاليات الحملة القومية للتطعيم ضد الحصبة والحصبة الألمانية بجرجا محافظ سوهاج يناقش ملفات التصالح والتعديات على الأراضي الزراعية حملة مكبرة وضبط ومصادرة 25 كيلو جرام لحوم غير صالحة للاستهلاك الآدمي وتحرير محاضر للمخالفين بسوهاج إصابة تلميذ بجرح في قرنية العين بعد اعتداء زميله عليه بقلم رصاص في احدى مدارس سوهاج بعد 10 سنوات من الخصومة.. «آل عبدالنعيم» و«آل عبدالعزيز» يطويان صفحة الخلاف في طهطا بسوهاج أدوية وسجائر ودقيق مجهول المصدر.. حملة تموينية تضبط مخالفات بالجملة في طهطا بسوهاج

جريمة هزت عرش جرجا وأشاعت الحزن بالبلينا.. تفاصيل اللحظات الأخيرة بحياة ضحية التوكتوك

جثة
جثة

كان "السيد" شابًا بسيطًا في مقتبل العمر، لم يتجاوز الثالثة والعشرين من عمره، عاش في قرية هادئة بمركز البلينا جنوب محافظة سوهاج، يعمل سائق توك توك ليعين أسرته الفقيرة.

كل صباح، كان يستيقظ مبكرًا، يركب التوك توك الذي اشتراه بالكاد بعد سنوات من العمل الشاق، ويجوب الطرقات بحثًا عن زبائن، كان حلمه بسيطًا، أن يوفر قوت يومه ويؤمن حياة كريمة لأمه المسنة التي لم يتبق لها في الدنيا سواه.

في صباح ذلك اليوم المشؤوم، استوقفه شخصان في طريقه المعتاد، طلبا منه أن يوصلهما إلى بندر جرجا، لم يكن “السيد” يعرف أنه في طريقه إلى نهايته، سار بهم في الطريق الفرعي المؤدي إلى جرجا، كما طلبا، ولكن ما كان ينتظره هناك لم يكن سوى غدر بشع.

حين وصلا إلى منطقة مهجورة، باغته أحدهما، فاروق، بطعنة في صدره، جرح نافذ اخترق قلبه، تاركًا إياه يصارع الموت على الأرض.

لم يكن "السيد" يحمل الكثير من المال، لكن هؤلاء القتلة لم يبحثوا سوى عن سرقة التوك توك، الذي كان مصدر رزقه الوحيد، تركوه ينزف وحيدًا في هذا الطريق المهجور، بينما ابتعدا بالتوك توك تاركين خلفهما حياة شاب أزهقت دون ذنب.

عُثر على جثته بعد ساعات، ملقاة على ظهرها، وعيناه ما زالتا مفتوحتين وكأنهما تبحثان عن إجابة، كان حلمه أن يعود إلى أمه في ذلك اليوم، ليقدم لها الطعام ويمسح بيده على رأسها المتعب، لكن القدر لم يمهله.

في جنازته، لم يكن الحزن فقط على فقدانه، بل على الأحلام التي ماتت معه، وعلى القلب الطيب الذي اختفى فجأة من الحياة، تاركًا خلفه أمًا مكلومة لم تستطع سوى أن تبكي وتردد: "كان نفسه يعيش ويشوف الدنيا.. ليه خدوه مني؟"

الواقعة لم تكن مجرد حادثة قتل، بل كانت نهاية لحياة شاب لم يعرف من الحياة سوى الكفاح، وانطفاء لحلم كان من المفترض أن يكبر ويثمر، لكنه قُتل قبل أن يبدأ.

العيون الساهرة

    xml_json/rss/~12.xml x0n not found