حوادث اليوم
الخميس 29 يناير 2026 07:38 صـ 11 شعبان 1447 هـ
بوابة حوادث اليوم
رئيس التحريرصلاح توفيق
إنجاز طبي في مستشفى سوهاج.. جراحة تنقذ ذراع طفل من البتر بعد حادث مروع بطاحونة قمح محافظ سوهاج يتفقد مستشفى ساقلتة المركزى استعدادا لدخولها الخدمة خلال شهر محافظ سوهاج يتفقد مستشفى ساقلتة المركزى استعدادا لدخولها الخدمة خلال شهر وزير الخارجية يجتمع مع قيادات الوزارة ويتابع سير العمل وتطوير الأداء المؤسسي ضمن مبادرة ”أنتِ قادرة” لتمكين المرأة تنظيم معرض ملابس مجاني وندوة تثقيفية بقرية سنهور بمركز دمنهور للعام الثاني على التوالي مكتبة مصر العامة بدمنهور تشارك في ”ماراثون أقرأ ٢٠٢٦” بعد تحقيق أعلى معدلات قراءة في النسخة الماضية مرور ميداني لمدير ادارة المعامل بالمديرية لمتابعة العمل في مستشفى كفر الدوار العام مفتي الجمهورية يستقبل وفدًا من مكتب شيخ الإسلام في تايلاند لبحث سبل التعاون الإفتائي والأكاديمي نائب وزير الصحة في بني سويف: توحيد الرسائل السكانية: نحو ولادة طبيعية آمنة وأسر أكثر صحة ضمن مبادرة ”إنتِ قادرة” .. ندوة توعوية بعنوان ”تربية الأبناء” بشبراخيت لبناء جيل قادر على المشاركة الإيجابية في المجتمع المهندس كريم بدوي وزير البترول والثروة المعدنية: مصر تمضي بخطوات ثابتة لدعم دورها كمركز إقليمي للطاقة حملات تموينية مكثفة بكفر الشيخ

جريمة هزت عرش جرجا وأشاعت الحزن بالبلينا.. تفاصيل اللحظات الأخيرة بحياة ضحية التوكتوك

جثة
جثة

كان "السيد" شابًا بسيطًا في مقتبل العمر، لم يتجاوز الثالثة والعشرين من عمره، عاش في قرية هادئة بمركز البلينا جنوب محافظة سوهاج، يعمل سائق توك توك ليعين أسرته الفقيرة.

كل صباح، كان يستيقظ مبكرًا، يركب التوك توك الذي اشتراه بالكاد بعد سنوات من العمل الشاق، ويجوب الطرقات بحثًا عن زبائن، كان حلمه بسيطًا، أن يوفر قوت يومه ويؤمن حياة كريمة لأمه المسنة التي لم يتبق لها في الدنيا سواه.

في صباح ذلك اليوم المشؤوم، استوقفه شخصان في طريقه المعتاد، طلبا منه أن يوصلهما إلى بندر جرجا، لم يكن “السيد” يعرف أنه في طريقه إلى نهايته، سار بهم في الطريق الفرعي المؤدي إلى جرجا، كما طلبا، ولكن ما كان ينتظره هناك لم يكن سوى غدر بشع.

حين وصلا إلى منطقة مهجورة، باغته أحدهما، فاروق، بطعنة في صدره، جرح نافذ اخترق قلبه، تاركًا إياه يصارع الموت على الأرض.

لم يكن "السيد" يحمل الكثير من المال، لكن هؤلاء القتلة لم يبحثوا سوى عن سرقة التوك توك، الذي كان مصدر رزقه الوحيد، تركوه ينزف وحيدًا في هذا الطريق المهجور، بينما ابتعدا بالتوك توك تاركين خلفهما حياة شاب أزهقت دون ذنب.

عُثر على جثته بعد ساعات، ملقاة على ظهرها، وعيناه ما زالتا مفتوحتين وكأنهما تبحثان عن إجابة، كان حلمه أن يعود إلى أمه في ذلك اليوم، ليقدم لها الطعام ويمسح بيده على رأسها المتعب، لكن القدر لم يمهله.

في جنازته، لم يكن الحزن فقط على فقدانه، بل على الأحلام التي ماتت معه، وعلى القلب الطيب الذي اختفى فجأة من الحياة، تاركًا خلفه أمًا مكلومة لم تستطع سوى أن تبكي وتردد: "كان نفسه يعيش ويشوف الدنيا.. ليه خدوه مني؟"

الواقعة لم تكن مجرد حادثة قتل، بل كانت نهاية لحياة شاب لم يعرف من الحياة سوى الكفاح، وانطفاء لحلم كان من المفترض أن يكبر ويثمر، لكنه قُتل قبل أن يبدأ.

العيون الساهرة

    xml_json/rss/~12.xml x0n not found