حوادث اليوم
الجمعة 30 يناير 2026 02:31 صـ 12 شعبان 1447 هـ
بوابة حوادث اليوم
رئيس التحريرصلاح توفيق
*تحت رعاية فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي..* *” الشباب والرياضة” تطلق أولؤ فعاليات تحكيم الابتكارات الهندسية لطلاب الجامعات ضمن مهرجان ”إبداع... نجاة 60 راكبًا بعد نشوب حريق في أتوبيس بطريق قنا - سوهاج خلال حملات تموينية مكثفة بالبحيرة .. ضبط ٢ طن علف مجهول المصدر و٤٠٠ لتر سولار تم تجميعهم بغرض البيع بالسوق السوداء الكشف على ١٠٠٦ مواطن خلال قافلة طبية مجانية بقرية أبو السحما مركز شبراخيت بوجود ١٠ عيادات طبية متنقلة كلمة السيد/ حسن عبد الله محافظ البنك المركزي المصري في افتتاح فعاليات المؤتمر العربي الثاني لمكافحة الاحتيال بمدينة الأقصر مجلس الشيوخ يفتح ملف تنظيم استخدام الأطفال للموبايل وحمايتهم من مخاطر السوشيال ميديا بحضور أمين المحافظة .. ”مستقبل وطن البحيرة” يلتقي هيئته البرلمانية بمجلس النواب والشيوخ لمناقشة آليات التنسيق الحزبي خلال الفترة المقبلة نائب وزير الصحة يتفقد مستشفى التحرير العام بالجيزة ويضع خطة عاجلة لانتظام عيادات التأمين الصحي وزيرة التضامن الاجتماعي تشهد توقيع الهلال الأحمر المصري ستة بروتوكولات لتعزيز الشراكة المؤسسية التضامن الاجتماعي تنظم زيارات لعدد من دور المسنين لمعرض القاهرة الدولي للكتاب السفينة ”FENER” تقع خارج الولاية القانونية للقناة ولا يمكن المبادرة باتخاذ أي إجراءات بدون طلب رسمي من مالك السفينة أو من الجهات... هيئة الدواء المصرية توقع الإطار التنفيذي لمذكرة التفاهم مع هيئة الغذاء والدواء الرواندية لتعزيز التعاون الدوائي

جريمة هزت عرش جرجا وأشاعت الحزن بالبلينا.. تفاصيل اللحظات الأخيرة بحياة ضحية التوكتوك

جثة
جثة

كان "السيد" شابًا بسيطًا في مقتبل العمر، لم يتجاوز الثالثة والعشرين من عمره، عاش في قرية هادئة بمركز البلينا جنوب محافظة سوهاج، يعمل سائق توك توك ليعين أسرته الفقيرة.

كل صباح، كان يستيقظ مبكرًا، يركب التوك توك الذي اشتراه بالكاد بعد سنوات من العمل الشاق، ويجوب الطرقات بحثًا عن زبائن، كان حلمه بسيطًا، أن يوفر قوت يومه ويؤمن حياة كريمة لأمه المسنة التي لم يتبق لها في الدنيا سواه.

في صباح ذلك اليوم المشؤوم، استوقفه شخصان في طريقه المعتاد، طلبا منه أن يوصلهما إلى بندر جرجا، لم يكن “السيد” يعرف أنه في طريقه إلى نهايته، سار بهم في الطريق الفرعي المؤدي إلى جرجا، كما طلبا، ولكن ما كان ينتظره هناك لم يكن سوى غدر بشع.

حين وصلا إلى منطقة مهجورة، باغته أحدهما، فاروق، بطعنة في صدره، جرح نافذ اخترق قلبه، تاركًا إياه يصارع الموت على الأرض.

لم يكن "السيد" يحمل الكثير من المال، لكن هؤلاء القتلة لم يبحثوا سوى عن سرقة التوك توك، الذي كان مصدر رزقه الوحيد، تركوه ينزف وحيدًا في هذا الطريق المهجور، بينما ابتعدا بالتوك توك تاركين خلفهما حياة شاب أزهقت دون ذنب.

عُثر على جثته بعد ساعات، ملقاة على ظهرها، وعيناه ما زالتا مفتوحتين وكأنهما تبحثان عن إجابة، كان حلمه أن يعود إلى أمه في ذلك اليوم، ليقدم لها الطعام ويمسح بيده على رأسها المتعب، لكن القدر لم يمهله.

في جنازته، لم يكن الحزن فقط على فقدانه، بل على الأحلام التي ماتت معه، وعلى القلب الطيب الذي اختفى فجأة من الحياة، تاركًا خلفه أمًا مكلومة لم تستطع سوى أن تبكي وتردد: "كان نفسه يعيش ويشوف الدنيا.. ليه خدوه مني؟"

الواقعة لم تكن مجرد حادثة قتل، بل كانت نهاية لحياة شاب لم يعرف من الحياة سوى الكفاح، وانطفاء لحلم كان من المفترض أن يكبر ويثمر، لكنه قُتل قبل أن يبدأ.

العيون الساهرة

    xml_json/rss/~12.xml x0n not found