حوادث اليوم
الخميس 12 فبراير 2026 02:51 مـ 25 شعبان 1447 هـ
بوابة حوادث اليوم
رئيس التحريرصلاح توفيق
الصحة تنفذ أكبر برنامج تدريبي لتوحيد إجراءات العلاج على نفقة الدولة بجميع المحافظات الصحة» تعلن حصول معامل الصحة العامة على اعتماد دولي جديد في اختبارات الكفاءة الميكروبيولوجية رئيس هيئة الرعاية الصحية يعقد لقاءات رفيعة المستوى مع ”هيئة صحة دبي” و”مجموعة M42 – مبادلة للرعاية الصحية” لتعزيز التعاون والشراكات الدولية... وزير الزراعة يبحث مع وفد دنماركي سبل التعاون وتعزيز الاستثمارات في الإنتاج الحيواني والطب البيطري وزير الخارجية يترأس جلسة مشاورات مجلس السلم والأمن غير الرسمية حول السودان وزيرة الإسكان تُتابع موقف وحدات ”سكن كل المصريين” والتسجيل للحصول على الوحدات بديلة للمخاطبين بقانون الإيجار القديم وزير الخارجية يلتقي مفوضة الصحة والشئون الإنسانية والتنمية الاجتماعية بالاتحاد الأفريقي لبحث تعزيز التعاون الصحي التضامن الاجتماعي: مد تحصيل الدفعة الثانية للفائزين بقرعة حج الجمعيات الأهلية لموسم 1447هـ - 2026م للخميس المقبل الموافق 19 فبراير إنطلاق قافلة طبية مجانية بقرية الوفائية بالدلنجات على مدار يومين وزير الخارجية يجتمع بقيادات الوزارة ويؤكد أهمية مواصلة تطوير الأداء المؤسسي بحضور الوزراء الجُدد: رئيس الوزراء يُكرم الوزراء السابقين .. ويؤكد: نستكمل ما بناه السابقون .. وهدفنا جميعًا خدمة المواطن وزير الخارجية يلتقي بنظيره الجنوب سوداني على هامش مجلس السلم والأمن الأفريقي

جريمة هزت عرش جرجا وأشاعت الحزن بالبلينا.. تفاصيل اللحظات الأخيرة بحياة ضحية التوكتوك

جثة
جثة

كان "السيد" شابًا بسيطًا في مقتبل العمر، لم يتجاوز الثالثة والعشرين من عمره، عاش في قرية هادئة بمركز البلينا جنوب محافظة سوهاج، يعمل سائق توك توك ليعين أسرته الفقيرة.

كل صباح، كان يستيقظ مبكرًا، يركب التوك توك الذي اشتراه بالكاد بعد سنوات من العمل الشاق، ويجوب الطرقات بحثًا عن زبائن، كان حلمه بسيطًا، أن يوفر قوت يومه ويؤمن حياة كريمة لأمه المسنة التي لم يتبق لها في الدنيا سواه.

في صباح ذلك اليوم المشؤوم، استوقفه شخصان في طريقه المعتاد، طلبا منه أن يوصلهما إلى بندر جرجا، لم يكن “السيد” يعرف أنه في طريقه إلى نهايته، سار بهم في الطريق الفرعي المؤدي إلى جرجا، كما طلبا، ولكن ما كان ينتظره هناك لم يكن سوى غدر بشع.

حين وصلا إلى منطقة مهجورة، باغته أحدهما، فاروق، بطعنة في صدره، جرح نافذ اخترق قلبه، تاركًا إياه يصارع الموت على الأرض.

لم يكن "السيد" يحمل الكثير من المال، لكن هؤلاء القتلة لم يبحثوا سوى عن سرقة التوك توك، الذي كان مصدر رزقه الوحيد، تركوه ينزف وحيدًا في هذا الطريق المهجور، بينما ابتعدا بالتوك توك تاركين خلفهما حياة شاب أزهقت دون ذنب.

عُثر على جثته بعد ساعات، ملقاة على ظهرها، وعيناه ما زالتا مفتوحتين وكأنهما تبحثان عن إجابة، كان حلمه أن يعود إلى أمه في ذلك اليوم، ليقدم لها الطعام ويمسح بيده على رأسها المتعب، لكن القدر لم يمهله.

في جنازته، لم يكن الحزن فقط على فقدانه، بل على الأحلام التي ماتت معه، وعلى القلب الطيب الذي اختفى فجأة من الحياة، تاركًا خلفه أمًا مكلومة لم تستطع سوى أن تبكي وتردد: "كان نفسه يعيش ويشوف الدنيا.. ليه خدوه مني؟"

الواقعة لم تكن مجرد حادثة قتل، بل كانت نهاية لحياة شاب لم يعرف من الحياة سوى الكفاح، وانطفاء لحلم كان من المفترض أن يكبر ويثمر، لكنه قُتل قبل أن يبدأ.

العيون الساهرة

    xml_json/rss/~12.xml x0n not found