حوادث اليوم
الخميس 22 يناير 2026 05:13 صـ 4 شعبان 1447 هـ
بوابة حوادث اليوم
رئيس التحريرصلاح توفيق
حملة تموينية مكبرة بطهطا وضبط مخزن مواد غذائية منتهية الصلاحية ومجهولة المصدر رئيس جامعة سوهاج :نجاح أول جراحة منظار متطورة لاستئصال أورام المرىء بالصعيد رئيس الوزراء يترأس الاجتماع الأسبوعي للحكومة مدبولي: سددنا 5 مليارات دولار من مستحقات الشركاء الأجانب في قطاع البترول..وملتزمون بسداد الفاتورة الشهرية مرور مفاجئ لمدير مديرية أوقاف البحيرة على إدارة أوقاف بدر الفريق أسامة ربيع:خلال لقائه بممثلي الخطوط والتوكيلات الملاحية رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة تستقبل وفدًا من بعثة الوكالة الكورية للتعاون الدولي (كويكا) لبحث سبل التعاون في دعم وتمكين الفتيات وزير الاستثمار والتجارة الخارجية يجري لقاءً مع قناة العربية بيزنس لاستعراض فرص الاستثمار والتجارة في مصر ضمن فعاليات مبادرة ”أنا متعلم مدى الحياة” بالبحيرة تنفيذ سلسلة من الدورات والورش التدريبية لفتح آفاقاً جديدة أمام الشباب والمرأة... رئيس مجلس الوزراء يتفقد جناح هيئة الرقابة المالية بمعرض القاهرة الدولي للكتاب رئيس مجلس الوزراء. يتفقد جناح دار الإفتاء المصرية بمعرض القاهرة الدولي للكتاب قافلة سكانية تقدم خدمات صحية وتوعوية لـ ٢٨٩ مواطن بقرية بولين بكفر الدوار تموين البحيرة.. تحرير عدد (2) محضر ذبح خارج السلخانة وتم التحفظ على كمية من اللحوم.

جريمة هزت عرش جرجا وأشاعت الحزن بالبلينا.. تفاصيل اللحظات الأخيرة بحياة ضحية التوكتوك

جثة
جثة

كان "السيد" شابًا بسيطًا في مقتبل العمر، لم يتجاوز الثالثة والعشرين من عمره، عاش في قرية هادئة بمركز البلينا جنوب محافظة سوهاج، يعمل سائق توك توك ليعين أسرته الفقيرة.

كل صباح، كان يستيقظ مبكرًا، يركب التوك توك الذي اشتراه بالكاد بعد سنوات من العمل الشاق، ويجوب الطرقات بحثًا عن زبائن، كان حلمه بسيطًا، أن يوفر قوت يومه ويؤمن حياة كريمة لأمه المسنة التي لم يتبق لها في الدنيا سواه.

في صباح ذلك اليوم المشؤوم، استوقفه شخصان في طريقه المعتاد، طلبا منه أن يوصلهما إلى بندر جرجا، لم يكن “السيد” يعرف أنه في طريقه إلى نهايته، سار بهم في الطريق الفرعي المؤدي إلى جرجا، كما طلبا، ولكن ما كان ينتظره هناك لم يكن سوى غدر بشع.

حين وصلا إلى منطقة مهجورة، باغته أحدهما، فاروق، بطعنة في صدره، جرح نافذ اخترق قلبه، تاركًا إياه يصارع الموت على الأرض.

لم يكن "السيد" يحمل الكثير من المال، لكن هؤلاء القتلة لم يبحثوا سوى عن سرقة التوك توك، الذي كان مصدر رزقه الوحيد، تركوه ينزف وحيدًا في هذا الطريق المهجور، بينما ابتعدا بالتوك توك تاركين خلفهما حياة شاب أزهقت دون ذنب.

عُثر على جثته بعد ساعات، ملقاة على ظهرها، وعيناه ما زالتا مفتوحتين وكأنهما تبحثان عن إجابة، كان حلمه أن يعود إلى أمه في ذلك اليوم، ليقدم لها الطعام ويمسح بيده على رأسها المتعب، لكن القدر لم يمهله.

في جنازته، لم يكن الحزن فقط على فقدانه، بل على الأحلام التي ماتت معه، وعلى القلب الطيب الذي اختفى فجأة من الحياة، تاركًا خلفه أمًا مكلومة لم تستطع سوى أن تبكي وتردد: "كان نفسه يعيش ويشوف الدنيا.. ليه خدوه مني؟"

الواقعة لم تكن مجرد حادثة قتل، بل كانت نهاية لحياة شاب لم يعرف من الحياة سوى الكفاح، وانطفاء لحلم كان من المفترض أن يكبر ويثمر، لكنه قُتل قبل أن يبدأ.

العيون الساهرة

    xml_json/rss/~12.xml x0n not found