حوادث اليوم
الجمعة 26 يونيو 2026 02:09 صـ 10 محرّم 1448 هـ
بوابة حوادث اليوم
رئيس التحريرصلاح توفيق
ضبط عامل بجرجا بحوزته سلاح ناري بعد تداول صوره على مواقع التواصل ضبط كميات من السلع الغذائية منتهية الصلاحية بحملات تموينية بسوهاج هياكل مجمدة.... حي شرق سوهاج يشن حملة مكبرة لضبط الأسواق ومصادرة 128 كيلو من الدواجن غير الصالحة للاستهلاك ابودياب نائب رئيس أخميم يتابع الخدمات الصحية والشبابية ميدانيا وحدة الرصد بسوهاج تنفي شائعة إصابة طالب بـ”سماعة الغش”.. والطبيب يؤكد: الروشتة المتداولة مزورة محافظ سوهاج يلتقى رؤساء ونواب الوحدات المحلية الجدد عقب حركة التنقلات الأخيرة في إحتفالية مميزة بمجمع دمنهور للثقافة والفنون محافظ البحيرة تكرّم أوائل الشهادة الإعدادية وتؤكد: أنتن نماذج مضيئة للتفوق وصُنّاع لمستقبل الوطن سقوط عصابة سرقة الدراجات النارية بالمفتاح المصطنع في سوهاج نائب وزير الصحة ومحافظ سوهاج يتابعان مؤشرات التنمية السكانية إصابة 3 شباب فى انقلاب سيارة ملاكى بترعة نجع حمادى بطهطا محافظ سوهاج بوجه بضرورة التعامل الفورى مع شكاوى المواطنين محافظ البحيرة تكرّم أوائل الإعدادية الأزهرية دعماً لمسيرة التفوق والنجاح

جريمة هزت عرش جرجا وأشاعت الحزن بالبلينا.. تفاصيل اللحظات الأخيرة بحياة ضحية التوكتوك

جثة
جثة

كان "السيد" شابًا بسيطًا في مقتبل العمر، لم يتجاوز الثالثة والعشرين من عمره، عاش في قرية هادئة بمركز البلينا جنوب محافظة سوهاج، يعمل سائق توك توك ليعين أسرته الفقيرة.

كل صباح، كان يستيقظ مبكرًا، يركب التوك توك الذي اشتراه بالكاد بعد سنوات من العمل الشاق، ويجوب الطرقات بحثًا عن زبائن، كان حلمه بسيطًا، أن يوفر قوت يومه ويؤمن حياة كريمة لأمه المسنة التي لم يتبق لها في الدنيا سواه.

في صباح ذلك اليوم المشؤوم، استوقفه شخصان في طريقه المعتاد، طلبا منه أن يوصلهما إلى بندر جرجا، لم يكن “السيد” يعرف أنه في طريقه إلى نهايته، سار بهم في الطريق الفرعي المؤدي إلى جرجا، كما طلبا، ولكن ما كان ينتظره هناك لم يكن سوى غدر بشع.

حين وصلا إلى منطقة مهجورة، باغته أحدهما، فاروق، بطعنة في صدره، جرح نافذ اخترق قلبه، تاركًا إياه يصارع الموت على الأرض.

لم يكن "السيد" يحمل الكثير من المال، لكن هؤلاء القتلة لم يبحثوا سوى عن سرقة التوك توك، الذي كان مصدر رزقه الوحيد، تركوه ينزف وحيدًا في هذا الطريق المهجور، بينما ابتعدا بالتوك توك تاركين خلفهما حياة شاب أزهقت دون ذنب.

عُثر على جثته بعد ساعات، ملقاة على ظهرها، وعيناه ما زالتا مفتوحتين وكأنهما تبحثان عن إجابة، كان حلمه أن يعود إلى أمه في ذلك اليوم، ليقدم لها الطعام ويمسح بيده على رأسها المتعب، لكن القدر لم يمهله.

في جنازته، لم يكن الحزن فقط على فقدانه، بل على الأحلام التي ماتت معه، وعلى القلب الطيب الذي اختفى فجأة من الحياة، تاركًا خلفه أمًا مكلومة لم تستطع سوى أن تبكي وتردد: "كان نفسه يعيش ويشوف الدنيا.. ليه خدوه مني؟"

الواقعة لم تكن مجرد حادثة قتل، بل كانت نهاية لحياة شاب لم يعرف من الحياة سوى الكفاح، وانطفاء لحلم كان من المفترض أن يكبر ويثمر، لكنه قُتل قبل أن يبدأ.

العيون الساهرة

    xml_json/rss/~12.xml x0n not found