حوادث اليوم
الأربعاء 11 مارس 2026 08:53 مـ 23 رمضان 1447 هـ
بوابة حوادث اليوم
رئيس التحريرصلاح توفيق
محافظ سوهاج يعقد اجتماعًا للجنة تقنين أراضي الدولة ” وكيل زراعة البحيرة ” يستقبل وفد التحالف الوطنى للعمل الاهلى التنموى ( مبادرة ازرع ) محافظ سوهاج يشارك في أكبر مائدة إفطار جماعي تنظمها جامعة سوهاج لمنسوبيها بحضور القيادات التنفيذية في أجواء رمضانية مميز متابعة ميدانية لمدير عام الإدارة العامة لمكافحة الأمراض المتوطنة على أعمال المتوطنة بمستشفى الرمد بدمنهور صحة البحيرة.. استمرارا لتميز وحدات القسطرة القلبية : تركيب منظم ضربات قلب مؤقت ينقذ مريضة من توقف مُحتمل بالقلب .. في سابقة... مرور مفاجئ لمدير إدارة العلاج الحر على أحد المنشآت الطبية الخاصة في ساعة متأخرة من الليل بدمنهور ليالي رمضان الثقافية والفنية تواصل نجاحها لليوم الثالث ضمن فعاليات ”قطار الخير 2” مجمع دمنهور للثقافة والفنون يستعيد مكانته كمنارة ثقافية على أرض البحيرة محافظ البحيرة.. لا تهاون مع المتلاعبين بالوقود زراعة الدلنجات تتفقد المحاصيل الشتوية والجمعيات الزراعية مدير الإدارة الزراعية بشبراخيت يشدد على سرعة الانتهاء من تطهير المساقى والمصارف الزراعية صحة سوهاج ”تنفيذ خطة المرور الموسع على مستشفيات المحافظة

جريمة هزت عرش جرجا وأشاعت الحزن بالبلينا.. تفاصيل اللحظات الأخيرة بحياة ضحية التوكتوك

جثة
جثة

كان "السيد" شابًا بسيطًا في مقتبل العمر، لم يتجاوز الثالثة والعشرين من عمره، عاش في قرية هادئة بمركز البلينا جنوب محافظة سوهاج، يعمل سائق توك توك ليعين أسرته الفقيرة.

كل صباح، كان يستيقظ مبكرًا، يركب التوك توك الذي اشتراه بالكاد بعد سنوات من العمل الشاق، ويجوب الطرقات بحثًا عن زبائن، كان حلمه بسيطًا، أن يوفر قوت يومه ويؤمن حياة كريمة لأمه المسنة التي لم يتبق لها في الدنيا سواه.

في صباح ذلك اليوم المشؤوم، استوقفه شخصان في طريقه المعتاد، طلبا منه أن يوصلهما إلى بندر جرجا، لم يكن “السيد” يعرف أنه في طريقه إلى نهايته، سار بهم في الطريق الفرعي المؤدي إلى جرجا، كما طلبا، ولكن ما كان ينتظره هناك لم يكن سوى غدر بشع.

حين وصلا إلى منطقة مهجورة، باغته أحدهما، فاروق، بطعنة في صدره، جرح نافذ اخترق قلبه، تاركًا إياه يصارع الموت على الأرض.

لم يكن "السيد" يحمل الكثير من المال، لكن هؤلاء القتلة لم يبحثوا سوى عن سرقة التوك توك، الذي كان مصدر رزقه الوحيد، تركوه ينزف وحيدًا في هذا الطريق المهجور، بينما ابتعدا بالتوك توك تاركين خلفهما حياة شاب أزهقت دون ذنب.

عُثر على جثته بعد ساعات، ملقاة على ظهرها، وعيناه ما زالتا مفتوحتين وكأنهما تبحثان عن إجابة، كان حلمه أن يعود إلى أمه في ذلك اليوم، ليقدم لها الطعام ويمسح بيده على رأسها المتعب، لكن القدر لم يمهله.

في جنازته، لم يكن الحزن فقط على فقدانه، بل على الأحلام التي ماتت معه، وعلى القلب الطيب الذي اختفى فجأة من الحياة، تاركًا خلفه أمًا مكلومة لم تستطع سوى أن تبكي وتردد: "كان نفسه يعيش ويشوف الدنيا.. ليه خدوه مني؟"

الواقعة لم تكن مجرد حادثة قتل، بل كانت نهاية لحياة شاب لم يعرف من الحياة سوى الكفاح، وانطفاء لحلم كان من المفترض أن يكبر ويثمر، لكنه قُتل قبل أن يبدأ.

العيون الساهرة

    xml_json/rss/~12.xml x0n not found