حوادث اليوم
الإثنين 21 سبتمبر 2026 11:04 مـ 9 ربيع آخر 1448 هـ
بوابة حوادث اليوم
رئيس التحريرصلاح توفيق
ضبط معلمة تعدت على طفل حرقته ب”ولاعة” داخل مدرسة بسوهاج النعماني يفتتح أول ملعب خماسي متعدد الأغراض بالمقر الجديد بجامعة سوهاج..ويشارك الطلاب مباراة كروية وسط أجواء حماسية البحيرة تواصل إحتفالاتها بعيدها القومي .. جولة موسعة لمحافظ البحيرة بحوش عيسى لإفتتاح وتفقد عدد من المشروعات التنموية بنطاق المركز حملة مكبرة للرقابة على الأسواق والمطاعم ورفع الإشغالات المخالفة بجرجا في أول أيام «لجنة المعايشة» المرور على 26 منشأة طبية خاصة.. غلق منشأة وإنذار 16 أخرى بجرجا حملات مكبرة لرفع الإشغالات وإزالة الباعة الجائلين بقرية نيدة بمركز أخميم مقتل عنصر إجرامي في مداهمة أمنية مكبرة بجزيرة طما.. هارب من 15 حكمًا جنائيًا بإجمالي 200 سنة محافظ سوهاج يوجه بفحص فيديو مريض مستشفى الهلال.. والتقارير تؤكد تحسن حالته ضبط سائق ميكروباص تعدى على سيدة لرفضه إنزالها في المكان المتفق عليه بسوهاج حملة تموينية مكبرة بجهينة تضبط 6 أطنان مخللات مجهولة المصدر مصرع شخص بطلق ناري بالخطأ خلال وجوده بشرفة منزله بالجلاوية بسوهاج الداخلية تكشف ملابسات فيديو واقعة نبش القبور بشطورة في سوهاج

جريمة هزت عرش جرجا وأشاعت الحزن بالبلينا.. تفاصيل اللحظات الأخيرة بحياة ضحية التوكتوك

جثة
جثة

كان "السيد" شابًا بسيطًا في مقتبل العمر، لم يتجاوز الثالثة والعشرين من عمره، عاش في قرية هادئة بمركز البلينا جنوب محافظة سوهاج، يعمل سائق توك توك ليعين أسرته الفقيرة.

كل صباح، كان يستيقظ مبكرًا، يركب التوك توك الذي اشتراه بالكاد بعد سنوات من العمل الشاق، ويجوب الطرقات بحثًا عن زبائن، كان حلمه بسيطًا، أن يوفر قوت يومه ويؤمن حياة كريمة لأمه المسنة التي لم يتبق لها في الدنيا سواه.

في صباح ذلك اليوم المشؤوم، استوقفه شخصان في طريقه المعتاد، طلبا منه أن يوصلهما إلى بندر جرجا، لم يكن “السيد” يعرف أنه في طريقه إلى نهايته، سار بهم في الطريق الفرعي المؤدي إلى جرجا، كما طلبا، ولكن ما كان ينتظره هناك لم يكن سوى غدر بشع.

حين وصلا إلى منطقة مهجورة، باغته أحدهما، فاروق، بطعنة في صدره، جرح نافذ اخترق قلبه، تاركًا إياه يصارع الموت على الأرض.

لم يكن "السيد" يحمل الكثير من المال، لكن هؤلاء القتلة لم يبحثوا سوى عن سرقة التوك توك، الذي كان مصدر رزقه الوحيد، تركوه ينزف وحيدًا في هذا الطريق المهجور، بينما ابتعدا بالتوك توك تاركين خلفهما حياة شاب أزهقت دون ذنب.

عُثر على جثته بعد ساعات، ملقاة على ظهرها، وعيناه ما زالتا مفتوحتين وكأنهما تبحثان عن إجابة، كان حلمه أن يعود إلى أمه في ذلك اليوم، ليقدم لها الطعام ويمسح بيده على رأسها المتعب، لكن القدر لم يمهله.

في جنازته، لم يكن الحزن فقط على فقدانه، بل على الأحلام التي ماتت معه، وعلى القلب الطيب الذي اختفى فجأة من الحياة، تاركًا خلفه أمًا مكلومة لم تستطع سوى أن تبكي وتردد: "كان نفسه يعيش ويشوف الدنيا.. ليه خدوه مني؟"

الواقعة لم تكن مجرد حادثة قتل، بل كانت نهاية لحياة شاب لم يعرف من الحياة سوى الكفاح، وانطفاء لحلم كان من المفترض أن يكبر ويثمر، لكنه قُتل قبل أن يبدأ.

العيون الساهرة

    xml_json/rss/~12.xml x0n not found