حوادث اليوم
الخميس 11 يونيو 2026 11:49 صـ 26 ذو الحجة 1447 هـ
بوابة حوادث اليوم
رئيس التحريرصلاح توفيق
تحويل الطاقة الحرارية الى طاقة كهربية بطريقة عملية ( بروتوتيب مكتشف ) فى لقاء بإدارة إعلام البحيرة ضربة أمنية قوية لتجار السموم.. إسقاط “القُلة” وبحوزته حشيش وسلاح ناري في كمين بطهطا محافظ سوهاج يترأس المجلس التنفيذي ويوجه بتوحيد أجور العاملين بالسركي والعقود وفقا لأعلى أجر على مستوى مراكز المحافظة معلم بـ ”تعليم جرجا ” ضمن 5 سفراء يمثلون مصر في بعثة البرمجة والذكاء الاصطناعي بالصين احتراق ناقلة مواد بترولية بطريق أسيوط -سوهاج.. والحماية المدنية تتدخل قبل حدوث كارثة معجزة طبية جديدة بسوهاج الجامعي.. نجاه شاب من إصابات نافذة بالقلب والبطن محافظ سوهاج يعقد لقاءً جماهيرياً أسبوعياً لمناقشة مطالب المواطنين مذكرة مقترح مشروع: إنشاء سوق حضري بديل للباعة الجائلين بجرجا مدير تعاون رشيد يتابع الاجتماع الدورى للجمعية المشتركة تعاون الرحمانية يتابع عمليات صرف الأسمدة بمنفذ التوزيع تطهير ترعة الغلالبة بمركز دمنهور تعاون المحمودية يتابع توزيع الأسمدة بمنفذ العطف

جريمة هزت عرش جرجا وأشاعت الحزن بالبلينا.. تفاصيل اللحظات الأخيرة بحياة ضحية التوكتوك

جثة
جثة

كان "السيد" شابًا بسيطًا في مقتبل العمر، لم يتجاوز الثالثة والعشرين من عمره، عاش في قرية هادئة بمركز البلينا جنوب محافظة سوهاج، يعمل سائق توك توك ليعين أسرته الفقيرة.

كل صباح، كان يستيقظ مبكرًا، يركب التوك توك الذي اشتراه بالكاد بعد سنوات من العمل الشاق، ويجوب الطرقات بحثًا عن زبائن، كان حلمه بسيطًا، أن يوفر قوت يومه ويؤمن حياة كريمة لأمه المسنة التي لم يتبق لها في الدنيا سواه.

في صباح ذلك اليوم المشؤوم، استوقفه شخصان في طريقه المعتاد، طلبا منه أن يوصلهما إلى بندر جرجا، لم يكن “السيد” يعرف أنه في طريقه إلى نهايته، سار بهم في الطريق الفرعي المؤدي إلى جرجا، كما طلبا، ولكن ما كان ينتظره هناك لم يكن سوى غدر بشع.

حين وصلا إلى منطقة مهجورة، باغته أحدهما، فاروق، بطعنة في صدره، جرح نافذ اخترق قلبه، تاركًا إياه يصارع الموت على الأرض.

لم يكن "السيد" يحمل الكثير من المال، لكن هؤلاء القتلة لم يبحثوا سوى عن سرقة التوك توك، الذي كان مصدر رزقه الوحيد، تركوه ينزف وحيدًا في هذا الطريق المهجور، بينما ابتعدا بالتوك توك تاركين خلفهما حياة شاب أزهقت دون ذنب.

عُثر على جثته بعد ساعات، ملقاة على ظهرها، وعيناه ما زالتا مفتوحتين وكأنهما تبحثان عن إجابة، كان حلمه أن يعود إلى أمه في ذلك اليوم، ليقدم لها الطعام ويمسح بيده على رأسها المتعب، لكن القدر لم يمهله.

في جنازته، لم يكن الحزن فقط على فقدانه، بل على الأحلام التي ماتت معه، وعلى القلب الطيب الذي اختفى فجأة من الحياة، تاركًا خلفه أمًا مكلومة لم تستطع سوى أن تبكي وتردد: "كان نفسه يعيش ويشوف الدنيا.. ليه خدوه مني؟"

الواقعة لم تكن مجرد حادثة قتل، بل كانت نهاية لحياة شاب لم يعرف من الحياة سوى الكفاح، وانطفاء لحلم كان من المفترض أن يكبر ويثمر، لكنه قُتل قبل أن يبدأ.

العيون الساهرة

    xml_json/rss/~12.xml x0n not found