حوادث اليوم
الإثنين 26 يناير 2026 06:03 مـ 8 شعبان 1447 هـ
بوابة حوادث اليوم
رئيس التحريرصلاح توفيق
رئيس جهاز حماية المستهلك يبحث مع المستشار التجاري بالسفارة السعودية تعزيز التعاون وتبادل الخبرات خلال المؤتمر الدولي لسوق العمل بالرياض.. • وزير العمل يبحث مع نظيره الأرميني تعزيز التعاون وتوفير العمالة المصرية البدأ في أعمال حفر وبناء أول مستشفى تعليمي بكلية الطب البيطرى بالبحيرة تموين البحيرة.. تشديد الرقابة التموينية على المخابز والأسواق والمحلات التجارية لضبط الأسعار، الدكتور سويلم يلتقي المبعوثة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة للمياه، على هامش ”الاجتماع التحضيري رفيع المستوى لمؤتمر الأمم المتحدة للمياه” بالسنغال وزير التموين يقدم التهنئة للفائزين ويشيد بأداء مراكز الخدمة التموينية في جائزة مصر للتميّز الحكومي وزارة الشباب والرياضة تطلق المرحلة الثانية من البرنامج التأهيلي للنشء «تيك تك» بمعسكر القرش بالإسماعيلية القومي للطفولة والأمومة يناقش الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية لزواج الأطفال بالتعاون مع صندوق الأمم المتحدة للسكان رئيس جهاز حماية المستهلك يلتقي بعددٍ من الجمعيات الأهلية العاملة في مجال حماية المستهلك لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك ونشر الوعي الاستهلاكي... التعليم العالي: وزير التعليم العالي يهنئ كليات الجامعات الحكومية الفائزة بجائزة مصر للتميز الحكومي رئيس الوزراء يستعرض موقف توافر الأدوية وسداد مستحقات شركات الدواء العمل يبحث مع الجانب الفلبيني تنظيم أوضاع العمالة وتعزيز التعاون المشترك

جريمة هزت عرش جرجا وأشاعت الحزن بالبلينا.. تفاصيل اللحظات الأخيرة بحياة ضحية التوكتوك

جثة
جثة

كان "السيد" شابًا بسيطًا في مقتبل العمر، لم يتجاوز الثالثة والعشرين من عمره، عاش في قرية هادئة بمركز البلينا جنوب محافظة سوهاج، يعمل سائق توك توك ليعين أسرته الفقيرة.

كل صباح، كان يستيقظ مبكرًا، يركب التوك توك الذي اشتراه بالكاد بعد سنوات من العمل الشاق، ويجوب الطرقات بحثًا عن زبائن، كان حلمه بسيطًا، أن يوفر قوت يومه ويؤمن حياة كريمة لأمه المسنة التي لم يتبق لها في الدنيا سواه.

في صباح ذلك اليوم المشؤوم، استوقفه شخصان في طريقه المعتاد، طلبا منه أن يوصلهما إلى بندر جرجا، لم يكن “السيد” يعرف أنه في طريقه إلى نهايته، سار بهم في الطريق الفرعي المؤدي إلى جرجا، كما طلبا، ولكن ما كان ينتظره هناك لم يكن سوى غدر بشع.

حين وصلا إلى منطقة مهجورة، باغته أحدهما، فاروق، بطعنة في صدره، جرح نافذ اخترق قلبه، تاركًا إياه يصارع الموت على الأرض.

لم يكن "السيد" يحمل الكثير من المال، لكن هؤلاء القتلة لم يبحثوا سوى عن سرقة التوك توك، الذي كان مصدر رزقه الوحيد، تركوه ينزف وحيدًا في هذا الطريق المهجور، بينما ابتعدا بالتوك توك تاركين خلفهما حياة شاب أزهقت دون ذنب.

عُثر على جثته بعد ساعات، ملقاة على ظهرها، وعيناه ما زالتا مفتوحتين وكأنهما تبحثان عن إجابة، كان حلمه أن يعود إلى أمه في ذلك اليوم، ليقدم لها الطعام ويمسح بيده على رأسها المتعب، لكن القدر لم يمهله.

في جنازته، لم يكن الحزن فقط على فقدانه، بل على الأحلام التي ماتت معه، وعلى القلب الطيب الذي اختفى فجأة من الحياة، تاركًا خلفه أمًا مكلومة لم تستطع سوى أن تبكي وتردد: "كان نفسه يعيش ويشوف الدنيا.. ليه خدوه مني؟"

الواقعة لم تكن مجرد حادثة قتل، بل كانت نهاية لحياة شاب لم يعرف من الحياة سوى الكفاح، وانطفاء لحلم كان من المفترض أن يكبر ويثمر، لكنه قُتل قبل أن يبدأ.

العيون الساهرة

    xml_json/rss/~12.xml x0n not found