حوادث اليوم
الأربعاء 7 أكتوبر 2026 07:39 مـ 25 ربيع آخر 1448 هـ
بوابة حوادث اليوم
رئيس التحريرصلاح توفيق
للقضاء على التكدس محافظ سوهاج يوجه بفتح حارة مرورية مغلقة بمدخل جرجا «الموتوسيكل لبس في النقل».. مصرع شخصين وإصابة سائق في حادث تصادم بالمراغة عمل العملية بنفسة... رئيس جامعة سوهاج ينقذ شابا أصيب بالشلل إثر حادث سيارة ضبط قائد ميكروباص طلب أجرة زائدة من الركاب في سوهاج محافظ سوهاج يضع إكليلاً من الزهور على النصب التذكاري لشهداء أكتوبر ضمن المبادرة الرئاسية محافظ سوهاج يطلق مبادرة «بصمة خضراء.. اعرف شجرتك» محافظ سوهاج يحيل 7 موظفين بالمحليات للنيابة بتهمة التلاعب بالمتغيرات المكانية تعرض 11 شخصاً لعقر كلب بساقلتة ومحافظ سوهاج يوجه بالتعامل الفوري مع الواقعة العثور على جثة طفل رضيع مجهول الهوية بقرية الزواتنة القبلية بجرجا الحريق يحول فرحة العمر إلى مأساة.. النيران تلتهم جهاز عروسة داخل منزل أسرتها بأخميم ضبط مواد بترولية وسلع تموينية قبل بيعها في السوق السوداء خلال حملة تموينية مسائية بجرجا مدير أمن سوهاج يتفقد وحدات تراخيص المرور لمتابعة تطبيق منظومة الشباك الواحد

جريمة هزت عرش جرجا وأشاعت الحزن بالبلينا.. تفاصيل اللحظات الأخيرة بحياة ضحية التوكتوك

جثة
جثة

كان "السيد" شابًا بسيطًا في مقتبل العمر، لم يتجاوز الثالثة والعشرين من عمره، عاش في قرية هادئة بمركز البلينا جنوب محافظة سوهاج، يعمل سائق توك توك ليعين أسرته الفقيرة.

كل صباح، كان يستيقظ مبكرًا، يركب التوك توك الذي اشتراه بالكاد بعد سنوات من العمل الشاق، ويجوب الطرقات بحثًا عن زبائن، كان حلمه بسيطًا، أن يوفر قوت يومه ويؤمن حياة كريمة لأمه المسنة التي لم يتبق لها في الدنيا سواه.

في صباح ذلك اليوم المشؤوم، استوقفه شخصان في طريقه المعتاد، طلبا منه أن يوصلهما إلى بندر جرجا، لم يكن “السيد” يعرف أنه في طريقه إلى نهايته، سار بهم في الطريق الفرعي المؤدي إلى جرجا، كما طلبا، ولكن ما كان ينتظره هناك لم يكن سوى غدر بشع.

حين وصلا إلى منطقة مهجورة، باغته أحدهما، فاروق، بطعنة في صدره، جرح نافذ اخترق قلبه، تاركًا إياه يصارع الموت على الأرض.

لم يكن "السيد" يحمل الكثير من المال، لكن هؤلاء القتلة لم يبحثوا سوى عن سرقة التوك توك، الذي كان مصدر رزقه الوحيد، تركوه ينزف وحيدًا في هذا الطريق المهجور، بينما ابتعدا بالتوك توك تاركين خلفهما حياة شاب أزهقت دون ذنب.

عُثر على جثته بعد ساعات، ملقاة على ظهرها، وعيناه ما زالتا مفتوحتين وكأنهما تبحثان عن إجابة، كان حلمه أن يعود إلى أمه في ذلك اليوم، ليقدم لها الطعام ويمسح بيده على رأسها المتعب، لكن القدر لم يمهله.

في جنازته، لم يكن الحزن فقط على فقدانه، بل على الأحلام التي ماتت معه، وعلى القلب الطيب الذي اختفى فجأة من الحياة، تاركًا خلفه أمًا مكلومة لم تستطع سوى أن تبكي وتردد: "كان نفسه يعيش ويشوف الدنيا.. ليه خدوه مني؟"

الواقعة لم تكن مجرد حادثة قتل، بل كانت نهاية لحياة شاب لم يعرف من الحياة سوى الكفاح، وانطفاء لحلم كان من المفترض أن يكبر ويثمر، لكنه قُتل قبل أن يبدأ.

العيون الساهرة

    xml_json/rss/~12.xml x0n not found