حوادث اليوم
الخميس 20 أغسطس 2026 01:01 مـ 7 ربيع أول 1448 هـ
بوابة حوادث اليوم
رئيس التحريرصلاح توفيق
وكيل «صحة سوهاج» يتابع انتظام العمل داخل مركز القلب والجهاز الهضمي ”مخرطة” تتسبب فى وفاة شخص اثناء عمله بالمنطقة الصناعية في جرجا «مش ندمان ولو هتعدم في ميدان عام» تجديد حبس المتهم وشقيقه 15 يومًا في جريمة الشوش بسوهاج محافظ سوهاج ورئيس الجامعة يشهدان حفل تخرج كلية الصيدلة وتعيين ١٠مُعيدين محافظ سوهاج يكرم مزارعي القمح بعد تحقيق طفرة توريد بـ190 ألف طن في لقاء المواطنين الأسبوعي.. محافظ سوهاج يوجه بتسريع الاستجابات ودعم الأولى بالرعاية محافظ سوهاج يكرّم مواطنًا لتبرعه بجزء من أرضه لتوسعة طريق بقرية عرب بخواج بطهطا صحة سوهاج | اجتماع موسع لمديري المستشفيات لمناقشة تطوير الخدمات الصحية انهيار منزل في سوهاج وانتقال المحافظ ومدير الأمن لمكان الواقعة.. تفاصيل ضبط 15 كيلو لحوم مصنعة ودواجن غير صالحة للاستهلاك في حملةبيطرية بجرجا مقتل «أمور».. عنصر إجرامي شديد الخطورة في تبادل لإطلاق النار مع قوات الشرطة بمركز جرجا قـ.ـتل زوجته داخل الشقة.. ثم خرج للشارع وأنهـ..ـى حيـاة شابين بمساكن الشوش بسوهاج

جريمة هزت عرش جرجا وأشاعت الحزن بالبلينا.. تفاصيل اللحظات الأخيرة بحياة ضحية التوكتوك

جثة
جثة

كان "السيد" شابًا بسيطًا في مقتبل العمر، لم يتجاوز الثالثة والعشرين من عمره، عاش في قرية هادئة بمركز البلينا جنوب محافظة سوهاج، يعمل سائق توك توك ليعين أسرته الفقيرة.

كل صباح، كان يستيقظ مبكرًا، يركب التوك توك الذي اشتراه بالكاد بعد سنوات من العمل الشاق، ويجوب الطرقات بحثًا عن زبائن، كان حلمه بسيطًا، أن يوفر قوت يومه ويؤمن حياة كريمة لأمه المسنة التي لم يتبق لها في الدنيا سواه.

في صباح ذلك اليوم المشؤوم، استوقفه شخصان في طريقه المعتاد، طلبا منه أن يوصلهما إلى بندر جرجا، لم يكن “السيد” يعرف أنه في طريقه إلى نهايته، سار بهم في الطريق الفرعي المؤدي إلى جرجا، كما طلبا، ولكن ما كان ينتظره هناك لم يكن سوى غدر بشع.

حين وصلا إلى منطقة مهجورة، باغته أحدهما، فاروق، بطعنة في صدره، جرح نافذ اخترق قلبه، تاركًا إياه يصارع الموت على الأرض.

لم يكن "السيد" يحمل الكثير من المال، لكن هؤلاء القتلة لم يبحثوا سوى عن سرقة التوك توك، الذي كان مصدر رزقه الوحيد، تركوه ينزف وحيدًا في هذا الطريق المهجور، بينما ابتعدا بالتوك توك تاركين خلفهما حياة شاب أزهقت دون ذنب.

عُثر على جثته بعد ساعات، ملقاة على ظهرها، وعيناه ما زالتا مفتوحتين وكأنهما تبحثان عن إجابة، كان حلمه أن يعود إلى أمه في ذلك اليوم، ليقدم لها الطعام ويمسح بيده على رأسها المتعب، لكن القدر لم يمهله.

في جنازته، لم يكن الحزن فقط على فقدانه، بل على الأحلام التي ماتت معه، وعلى القلب الطيب الذي اختفى فجأة من الحياة، تاركًا خلفه أمًا مكلومة لم تستطع سوى أن تبكي وتردد: "كان نفسه يعيش ويشوف الدنيا.. ليه خدوه مني؟"

الواقعة لم تكن مجرد حادثة قتل، بل كانت نهاية لحياة شاب لم يعرف من الحياة سوى الكفاح، وانطفاء لحلم كان من المفترض أن يكبر ويثمر، لكنه قُتل قبل أن يبدأ.

العيون الساهرة

    xml_json/rss/~12.xml x0n not found