حوادث اليوم
الأربعاء 18 فبراير 2026 12:28 مـ 2 رمضان 1447 هـ
بوابة حوادث اليوم
رئيس التحريرصلاح توفيق
صحة البحيرة.. إنقاذ حياة طفل بتدخل جراحي متقدم عاجل بمستشفى المحمودية المركزي وزير العدل يستقبل رئيس هيئة قضايا الدولة للتهنئة بتوليه مهام منصبه بحضور قيادات الحزب… “مستقبل وطن” يستضيف وزير التموين والتجارة الداخلية للتعرف على خطة عمل وأولويات الوزارة خلال الفترة المقبلة العلاج الحر بالبحيرة يغلق (٢٨) منشأة طبية خاصة وينذر(٢٨) آخرين ويحرر (٥) محاضر مصرع مفتش الداخلية بسوهاج وأمين شرطة في حادث انقلاب سيارة بأسيوط وزير العدل يلتقي عدداً من السادة أعضاء مجلسي النواب والشيوخ وزيرة التنمية المحلية والبيئة تحيل مسئولين بالإدارة للهندسية والأملاك للنيابات المختصة الرئيس السيسي يوجه بتعزيز المخزون الاستراتيجي وضبط الأسواق استعداداً لشهر رمضان المبارك جهاز تنمية المشروعات يستقبل وفد رفيع المستوى من السودان لبحث تبادل الخبرات في مجالات دعم المشروعات الصغيرة وزير الخارجية يجتمع مع عدد من الوزراء الكينيين لتعزيز الشراكة الاقتصادية والتعاون في مجال إدارة الموارد المائية محافظ البنك المركزي المصري يشهد فعاليات تكريم البورصة المصرية للبنك التجاري الدولي رئيس الوزراء يصدر قرارًا بتعيين حمدي بدوي مساعدًا لرئيس الهيئة العامة للرقابة المالية

جريمة هزت عرش جرجا وأشاعت الحزن بالبلينا.. تفاصيل اللحظات الأخيرة بحياة ضحية التوكتوك

جثة
جثة

كان "السيد" شابًا بسيطًا في مقتبل العمر، لم يتجاوز الثالثة والعشرين من عمره، عاش في قرية هادئة بمركز البلينا جنوب محافظة سوهاج، يعمل سائق توك توك ليعين أسرته الفقيرة.

كل صباح، كان يستيقظ مبكرًا، يركب التوك توك الذي اشتراه بالكاد بعد سنوات من العمل الشاق، ويجوب الطرقات بحثًا عن زبائن، كان حلمه بسيطًا، أن يوفر قوت يومه ويؤمن حياة كريمة لأمه المسنة التي لم يتبق لها في الدنيا سواه.

في صباح ذلك اليوم المشؤوم، استوقفه شخصان في طريقه المعتاد، طلبا منه أن يوصلهما إلى بندر جرجا، لم يكن “السيد” يعرف أنه في طريقه إلى نهايته، سار بهم في الطريق الفرعي المؤدي إلى جرجا، كما طلبا، ولكن ما كان ينتظره هناك لم يكن سوى غدر بشع.

حين وصلا إلى منطقة مهجورة، باغته أحدهما، فاروق، بطعنة في صدره، جرح نافذ اخترق قلبه، تاركًا إياه يصارع الموت على الأرض.

لم يكن "السيد" يحمل الكثير من المال، لكن هؤلاء القتلة لم يبحثوا سوى عن سرقة التوك توك، الذي كان مصدر رزقه الوحيد، تركوه ينزف وحيدًا في هذا الطريق المهجور، بينما ابتعدا بالتوك توك تاركين خلفهما حياة شاب أزهقت دون ذنب.

عُثر على جثته بعد ساعات، ملقاة على ظهرها، وعيناه ما زالتا مفتوحتين وكأنهما تبحثان عن إجابة، كان حلمه أن يعود إلى أمه في ذلك اليوم، ليقدم لها الطعام ويمسح بيده على رأسها المتعب، لكن القدر لم يمهله.

في جنازته، لم يكن الحزن فقط على فقدانه، بل على الأحلام التي ماتت معه، وعلى القلب الطيب الذي اختفى فجأة من الحياة، تاركًا خلفه أمًا مكلومة لم تستطع سوى أن تبكي وتردد: "كان نفسه يعيش ويشوف الدنيا.. ليه خدوه مني؟"

الواقعة لم تكن مجرد حادثة قتل، بل كانت نهاية لحياة شاب لم يعرف من الحياة سوى الكفاح، وانطفاء لحلم كان من المفترض أن يكبر ويثمر، لكنه قُتل قبل أن يبدأ.

العيون الساهرة

    xml_json/rss/~12.xml x0n not found