حوادث اليوم
الأربعاء 11 فبراير 2026 02:17 صـ 24 شعبان 1447 هـ
بوابة حوادث اليوم
رئيس التحريرصلاح توفيق
الجامعة المصرية للثقافة الإسلامية نور مبارك تنظم ندوة علمية منهجية حول طرائق وتجارب تعزيز الإسلام التقليدي وزارة الأوقاف تشارك في ندوة توعوية بالجامعة الكندية الدولية حول مخاطر الدجل الإلكتروني نائب وزير الصحة يجري جولة تفقدية للمنشآت الطبية بسوهاج ويوجه بتلافي السلبيات خلال أسبوع نائب وزير الصحة يجري جولة تفقدية للمنشآت الطبية بسوهاج ويوجه بتلافي السلبيات خلال أسبوع تحرير عدد 3 محاضر ذبح لحوم خارج المجازر بمركز بدر وزير الطيران المدني يلتقي وفد إدارة الطيران الفيدرالي الأمريكية (FAA وزير التموين والتجارة الداخلية يشارك في احتفال سفارة الكويت بالعيد الوطني وعيد التحرير وسط إقبال كبير من المواطنين.. الكشف على 290 حالة، ضمن مبادرة الكشف المبكر عن أمراض الكُلى بمستشفى المحمودية العام وسط إقبال جماهيري .. محافظ البحيرة تفتتح ثالث معارض ”أهلاً رمضان” بكفر الدوار وزراء الأوقاف والتضامن الاجتماعي والتنمية المحلية ومحافظ القاهرة يتفقدون مطعم «المحروسة» برمسيس محافظ البحيرة تفتتح معرض ”أهلاً رمضان” بأرض المعارض بدمنهور وزير الأوقاف يجتمع بالأئمة المختارين للبرنامج التدريبي بالأكاديمية العسكرية بالمجلس الأعلى للشئون الإسلامية

جريمة هزت عرش جرجا وأشاعت الحزن بالبلينا.. تفاصيل اللحظات الأخيرة بحياة ضحية التوكتوك

جثة
جثة

كان "السيد" شابًا بسيطًا في مقتبل العمر، لم يتجاوز الثالثة والعشرين من عمره، عاش في قرية هادئة بمركز البلينا جنوب محافظة سوهاج، يعمل سائق توك توك ليعين أسرته الفقيرة.

كل صباح، كان يستيقظ مبكرًا، يركب التوك توك الذي اشتراه بالكاد بعد سنوات من العمل الشاق، ويجوب الطرقات بحثًا عن زبائن، كان حلمه بسيطًا، أن يوفر قوت يومه ويؤمن حياة كريمة لأمه المسنة التي لم يتبق لها في الدنيا سواه.

في صباح ذلك اليوم المشؤوم، استوقفه شخصان في طريقه المعتاد، طلبا منه أن يوصلهما إلى بندر جرجا، لم يكن “السيد” يعرف أنه في طريقه إلى نهايته، سار بهم في الطريق الفرعي المؤدي إلى جرجا، كما طلبا، ولكن ما كان ينتظره هناك لم يكن سوى غدر بشع.

حين وصلا إلى منطقة مهجورة، باغته أحدهما، فاروق، بطعنة في صدره، جرح نافذ اخترق قلبه، تاركًا إياه يصارع الموت على الأرض.

لم يكن "السيد" يحمل الكثير من المال، لكن هؤلاء القتلة لم يبحثوا سوى عن سرقة التوك توك، الذي كان مصدر رزقه الوحيد، تركوه ينزف وحيدًا في هذا الطريق المهجور، بينما ابتعدا بالتوك توك تاركين خلفهما حياة شاب أزهقت دون ذنب.

عُثر على جثته بعد ساعات، ملقاة على ظهرها، وعيناه ما زالتا مفتوحتين وكأنهما تبحثان عن إجابة، كان حلمه أن يعود إلى أمه في ذلك اليوم، ليقدم لها الطعام ويمسح بيده على رأسها المتعب، لكن القدر لم يمهله.

في جنازته، لم يكن الحزن فقط على فقدانه، بل على الأحلام التي ماتت معه، وعلى القلب الطيب الذي اختفى فجأة من الحياة، تاركًا خلفه أمًا مكلومة لم تستطع سوى أن تبكي وتردد: "كان نفسه يعيش ويشوف الدنيا.. ليه خدوه مني؟"

الواقعة لم تكن مجرد حادثة قتل، بل كانت نهاية لحياة شاب لم يعرف من الحياة سوى الكفاح، وانطفاء لحلم كان من المفترض أن يكبر ويثمر، لكنه قُتل قبل أن يبدأ.

العيون الساهرة

    xml_json/rss/~12.xml x0n not found