حوادث اليوم
الثلاثاء 29 سبتمبر 2026 07:35 صـ 17 ربيع آخر 1448 هـ
بوابة حوادث اليوم
رئيس التحريرصلاح توفيق
رئيس جامعة سوهاج: فوز أحد باحثي الجامعة بالمركز الأول في جائزة محمد لبيب سالم محافظ سوهاج يوجه بتوفير كشك بديل لبائعة عقب إزالة فرش مخالف بطهطا تموين سوهاج ”ضبط زيت طعام مجهول المصدر داخل مكان تجهيز تابع لأحد المطاعم جامعة سوهاج تحصد المركز الأول فى جائزة التميز بأبحاث السرطان لعام 2026 محافظ سوهاج يُحيل واقعة وفاة سيدة بـ ”لدغة عقرب” للتحقيق العاجل دون خسائر.. تفاصيل حريق محطة محولات قرية بيت داوود بمركز جرجا محافظ سوهاج يُحيل واقعة طرد سيدة من حديقة عامة للتحقيق ويؤكد: الدخول مجانا محافظ سوهاج يستمع إلى مطالب المواطنين واحتياجاتهم عقب صلاة الجمعة محافظ سوهاج يوجه بسرعة حصر خسائر حريق التهم 6 منازل ونفوق 5 رؤوس ماشية بدار السلام مصرع زوجين وإصابة طفليهما في حادث انقلاب سيارة على طريق سوهاج – البحر الأحمر استجابة من «الري».. تحرير محضرين ضد مخالفين ألقوا مخلفات صرف صحى بـ «ترعة الكسرة» بجرجا مبادرة ”سوهاج خالية من الثأر” تواصل جنى الثمار ”إنهاء خصومة ثأرية بين عائلتي آل القاضي وآل العطايفة بالمراغة

مات بين أنياب أسد الفيوم.. ماذا حدث لعم سعيد داخل حديقة الحيوان؟

حادث حارس أسد الفيوم
حادث حارس أسد الفيوم

في قلب حديقة حيوان الفيوم، حيث تُسمع أصوات الحيوانات تتداخل مع ضحكات الزائرين، تحوّل يومٌ عادي إلى مأساة إنسانية تدمي القلب، سعيد جابر، الرجل الذي أمضى سنوات عمره بين أقفاص الحيوانات، يعرفها واحدةً بواحدة، كان ضحيةً لقدرٍ قاسٍ كتب له أن يلقى حتفه بين أنياب أسد كان يعتني به.

مات بين أنياب أسد الفيوم.. ماذا حدث لعم سعيد داخل حديقة الحيوان؟

لم يكن سعيد مجرد حارسٍ عادي، بل كان رجلًا يعيش بعيدًا عن الأضواء، يؤمن بعمله كرسالة، كان يعرف كل أسدٍ ونمرٍ في الحديقة، يعرف متى يجوعون، ومتى يحتاجون إلى الرعاية.

في ذلك اليوم، كان سعيد، كعادته، يحمل وجبة الغداء للأسد، لكنّ القدر كان يخبئ له مفاجأةً قاتلة، باب القفص الذي لم يُغلق بشكلٍ كامل كان كفيلًا بأن يتحول إلى بوابةٍ للموت، في لحظةٍ سريعةٍ كلمح البصر، انقضّ الأسد على سعيد، وبدأت معركةٌ غير متكافئة بين رجلٍ أعزل ووحشٍ مفترس.

صيحات الاستغاثة التي أطلقها سعيد ارتفعت كصرخة أخيرة في وجه القدر، لكنّها لم تكن كافية لإنقاذه، زملاؤه الذين هرعوا لمساعدته وجدوا أنفسهم عاجزين أمام شراسة الأسد، الذي لم يترك لهم خيارًا سوى إطلاق النار لتخديره، ولكنهم لم يكن يعلمون أن الوقت قد فات، وسعيد كان قد غادر إلى عالمٍ آخر، تاركًا وراءه صدمةً عميقةً في قلوب كل من عرفه.

الحادث كان صدمةً للجميع، العاملون في الحديقة، الذين اعتادوا على رؤية سعيد وهو يبتسم بين الحيوانات، وجدوا أنفسهم فجأةً أمام فراغٍ كبير، والأهالي الذين تجمعوا عند سماع الخبر عاشوا لحظاتٍ من الرعب والحزن، بينما حاولت السلطات استعادة الهدوء إلى المكان.

سعيد جابر، الرجل الذي كان يعيش حياةً بسيطةً، كان أكثر من مجرد حارس، كان أبًا، وصديقًا مخلصًا، كان يعرف أن عمله يحمل مخاطرة، لكنّه كان يؤمن بأنّ رعاية هذه الكائنات المفترسة هي مسؤوليةٌ إنسانية، ومع ذلك، فإنّ القدر لم يرحم إنسانيته، واختار له نهايةً مأساويةً في المكان الذي كرّس له حياته.

عبر أهالي الفيوم وزملاء الحارس الراحل عن حزنهم العميق بعد فقدانه، مشيرين إلى أنه كان أحد أقدم وأكفأ حراس الحديقة، حيث عمل لسنوات طويلة في رعاية الأسود.

وتداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي صورًا ومقاطع فيديو للحارس الراحل أثناء عمله، وسط دعوات له بالرحمة والمغفرة.

ومن المقرر أن يُدفن جثمان عم سعيد في مقابر العائلة بمدينة الفيوم، وسط حضور كبير من المشيعين الذين حرصوا على توديعه في لحظاته الأخيرة.

العيون الساهرة

    xml_json/rss/~12.xml x0n not found