حوادث اليوم
الإثنين 23 فبراير 2026 12:53 مـ 7 رمضان 1447 هـ
بوابة حوادث اليوم
رئيس التحريرصلاح توفيق
تموين سوهاج ”ضبط٦٠٠ قطعة من الألعاب النارية ساقلتة شرق صحة البحيره | اجراء تدخل جراحي متقدم بقسم الأسنان بمستشفى الرحمانية المركزي *ضبط عدد (655 بطاقة تموينية) بكوم حمادة قام أحد أصحاب المخابز البلدية بتجميع البطاقات لتحقيق أرباح غير مشروعة محافظ البحيرة تتفقد وحدة طب الأسرة بقرية سيدي غازي وتوجه بتخصص دور إضافي للوحدة للتيسير على المواطنين الدكتورة/ جاكلين عازر - محافظ البحيرة، واصلت جولتها المفاجئة بقرية سيدي غازي التابعة لمركز كفر الدوار، إحدى قرى مبادرة ”حياة كريمة”. خلال جولة المحافظ اليوم تنفيذ فوري لكافة التوجيهات البدء في رصف بالإنترلوك لشارع الخدمات بقرية سيدي غازي ... محافظ البحيرة تتفقد مدرسة الشهيد/ كارم صباح - بسيدي غازي بكفر الدوار لمتابعة إنتظام العملية التعليمية ضمن فعاليات مبادرة ”قطار الخير ٢”.. محافظ البحيرة تتفقد ”مطبخ المصرية” لتدريب السيدات ودعم الأسر الأكثر إحتياجاً خلال الشهر المبارك محافظ البحيرة تشارك ١٠٠٠ عامل نظافة حفل الإفطار الجماعي وتؤكد : أهلنا من عمال النظافة شركاء أساسيون في منظومة التنمية والخدمات فى إستجابة فورية وعقب جولة محافظ البحيرة بمركز إدكو البدء فى أعمال رصف شارع البحر بإدكو بطول ١.٥ كم محافظ سوهاج ”حملات مكثفة على أماكن تداول الألعاب النارية فى مستهل جولة موسعة بمركز كفر الدوار على مختلف القطاعات ... محافظ البحيرة تتفقد مكتب البريد بسيدي غازي

شاب مدمن ينهي حياة مسنة في ناهيا لسرقة 10 الالف جنية

جتة
جتة

في شارع هادئ من شوارع ناهيا ببولاق الدكرور في الجيزة، دارت فصول جريمة بشعة حملت كل ملامح الخيانة، وخلّفت وراءها دموعًا وأسئلة لا تنتهي. بطلها شاب لم يتجاوز العشرين من عمره، والضحية امرأة طيبة في الستينيات من عمرها، كانت تعيش وحدها بعد أن أفنت عمرها في العمل، تُعرف بين الجيران بـ"الحاجة كاملة"، مثالًا للستر والكرم.

بداية القصة.. لحظة سقوط في طريق الإدمان

داخل غرفة التحقيق، جلس فتحي.ح، شاب عشريني من سكان بشتيل، يحكي بصوت خافت كيف تحوّلت حاجته للمال، ورغبته في جرعة مخدر، إلى جريمة قتل من الدرجة الأولى. يقول:

"أنا عندي 20 سنة.. ساكن في بشتيل، وكنا قبل كده عايشين في عمارة بشارع عزت السيوفي، ومن 10 أيام رجعنا بشتيل، وقتها نسينا سجادتين في الحوش، فاتصلت بعم سيد، صاحب البيت، وطلبت يحتفظ بيهم".

مرت الأيام، ولم يكن في نية "فتحي" أن يرتكب جريمة. لكن في ليلة جمعة، وبينما كان يتجول في شارع الكهربا، اشترى تذكرة من "البودرة"، تعاطاها، ثم داهمه احتياج ملح للمال، فخطر بباله وجه "الحاجة كاملة".

الضحية التي لم تشك أبدًا

كانت "كاملة" معروفة بين سكان المنطقة بطيبة قلبها وكرمها، وكانت تتحدث عن معاشها أمام الجيران، بل وكانت تُقرض من يحتاج. هذه المعلومات ظلّت محفورة في عقل "فتحي" الذي خطط لجريمته بدهاء:

"قلت أروح لها وأتحجج بالسجادتين.. خبطت على بابها الساعة 1 بالليل، ولما سألت مين، قلت لها أنا فتحي، كنت ساكن فوقك، وعاوز أحط السجاد عندك لحد ما أجيب تروسيكل".

فتحت له الباب مطمئنة، لكنه لم يكن ينوي المغادرة. بعدما وضع أول سجادة، راح يبحث بعينيه عن المال، ثم دخل بالسجادة الثانية، وقرر أن يقتلها.

لحظات الرعب.. القتل خنقًا

يروي تفاصيل الجريمة في مشهد تقشعر له الأبدان:

"مسكتها فجأة.. لفيت إيدي على رقبتها، واليمين على بؤها.. كانت بتحاول تصرخ، بس أنا ضربتها لحد ما وقعت وسكتت.. هدومي اتقطعت، وهدومها كمان.. لبستها عباية بني، وغطيتها عشان لو حد شافها يفتكرها نايمة".

البحث عن المال.. ثم الهروب المؤقت

بعد أن تأكد من موتها، بدأ "فتحي" يبحث في أرجاء الشقة، حتى وجد علبة زرقاء داخل الدولاب تحتوي على 10 آلاف جنيه، إلى جانب 600 جنيه على الكومودينو. أخذ المال، وخبّأ تيشيرته في شنطة سوداء، وأغلق أنوار الشقة، وغادر وكأن شيئًا لم يكن.

"ما حدش خد باله مني.. نزلت من البيت عادي، واشتريت لبس جديد، ورجعت بشتيل".

لكنه لم يكتفِ، بل عاد إلى شارع الكهربا، وبدأ ينفق أموال الجريمة على المخدرات، فاشترى 20 تذكرة بودرة بـ2000 جنيه، ثم قرر الذهاب إلى الإسكندرية، ليفرّ من الواقع، لكن هناك قبضت عليه الشرطة في منطقة العامرية لحيازته سلاحًا أبيض وبدون بطاقة، ثم أفرج عنه.

النهاية.. الشرطة تطرق الباب

عاد "فتحي" إلى بشتيل، وظل يومين يعيش بين الإنكار والتردد، حتى داهمه رجال المباحث وألقوا القبض عليه. يقول بصوت خافت:

"قالولي إنت قتلتها؟ قلت لهم أيوه، وقلت كل اللي حصل من غير ما أزوّد ولا أنقص.. ده كل اللي حصل".

جريمة فتحي هزّت حي ناهيا كله، ليس فقط لبشاعتها، بل لأنها تحمل في طياتها مأساة مجتمع يئنّ تحت وطأة الإدمان، والفقر، والخذلان.. حين يتحول الشاب من جار إلى قاتل، وتتحول طيبة العجائز إلى نقطة ضعف، لا يمكننا سوى أن نعيد طرح السؤال المرير: من الضحية الحقيقية؟

العيون الساهرة

    xml_json/rss/~12.xml x0n not found