حوادث اليوم
الإثنين 19 أكتوبر 2026 04:05 صـ 8 جمادى أول 1448 هـ
بوابة حوادث اليوم
رئيس التحريرصلاح توفيق
بعد إصابة 12 مواطنا بعقر كلب ضال.. محافظ سوهاج يوجه بحملات بيطرية عاجلة في طما وطهطا استعدادات مكثفة لانطلاق الحملة القومية للتطعيم ضد الحصبة الألمانية بجرجا قرار عاجل لـ«محافظ سوهاج» ضد مسؤولي مدرستين بساقلتة بسبب «التقليم الجائر» لأشجار معمرة تحرك عاجل من محافظ سوهاج بعد وصول مياه الصرف الصحي إلى فناء مدرسة بجرجا سوهاج خالية من الثأر ”جلسة صلح تنهي الخلاف بين عائلتي عطية وعبد الموجود بعد خلاف 15 عاما بالعسيرات تحرير 14 مخالفة تموينية بساقلتة .. وضبط وإعدام 1000 كرتونة ”لوليتا” غير صالحة بطما خلال حملات مكبرة مطلوب في قضايا قتل وخطف..مصرع ”خط الصعيد الجديد” في تبادل إطلاق نار مع الشرطة بسوهاج محافظ سوهاج يوجه بالتحقيق العاجل في واقعة حشرة وجبة مستشفى الهلال بين كواليس التهدئة وجمود المفاوضات..كيف اشتعلت جبهات الساحل والمطارات بين الرياض وصنعاء؟! الباحث نور عبد الشافي بريك الجارح يحصل على درجة الدكتوراه في الحقوق بتقدير ممتاز من جامعة الإسكندرية تخصيص 12 فدانًا بجرجا لإنشاء صوامع غلال جديدة بسعة 60 ألف طن غدا الخميس .. الباحث نور عبد الشافي بريك الجارح يناقش رسالة الدكتوراه بكلية الحقوق جامعة الإسكندرية

القصة الكاملة لجريمة ذبح طفلة القناطر: صرخة استغاثة أوقفت الزمن

 مني طفلة القناطر
مني طفلة القناطر

ترقد الطفلة "منى. س"، ذات الأعوام الثمانية، في غرفة العناية المركزة بين الحياة والموت، بعد أن تعرضت لمحاولة ذبح وقطع في الرقبة وتهتك في القصبة الهوائية، على يد مجهول حاول استدراجها قرب المقابر بقرية شلقان التابعة لمركز القناطر الخيرية بمحافظة القليوبية.

الطفلة كانت في طريقها لشراء عصير بـ5 جنيهات، لكن عودتها كانت مضرجة بالدماء بدلًا من الضحكة التي ألفها أهل القرية على وجهها البريء.

"رايحة أجيب عصير قصب"

في لحظة بسيطة وعادية، خرجت "منى" بعد عودتها من المدرسة لشراء عصير قصب، كعادتها، بعد أن أنهت واجبها المدرسي وجلست لدقائق مع والدتها. لم يكن في الأفق ما ينذر بما سيحدث. قالت لأمها "هجيب عصير"، فوافقت الأم على الفور، دون أن تعلم أنها ستفقد مشهد ابنتها واقفة على قدميها إلى الأبد.

"بنتك مدبوحة عند المقابر"

قبل أن يتناول والدها وجبته بعد يوم عمل على التوك توك، تلقى مكالمة كالصاعقة: "بنتك مدبوحة ومرمية عند المقابر". ركض الأب والأم كالمجانين، يبحثان بين الأزقة والمقابر والطرقات. إلى أن دلّهم ميكانيكي شاهد الطفلة ملقاة تتلوى على الأرض، غارقة في دمائها، عاجزة عن الكلام، فقط ترفع يدها بعلامة استغاثة.

فتاة  المقابر بالقليوبية

كاميرات المراقبة تكشف الحقيقة

مقاطع الفيديو من الكاميرات القريبة وثّقت لحظة تحرك "منى" في طريقها نحو محل العصير، قبل أن يُشاهد شخص مشبوه يلاحقها بخطى سريعة إلى منطقة المقابر. لحظات لاحقة أظهرت جسد الطفلة وهو يتهاوى، ثم تُحاول بآخر أنفاسها أن تطلب النجدة بالإشارة فقط.

الميكانيكي البطل: أنقذها من الموت

الإنقاذ جاء من ميكانيكي كان يعمل بالمنطقة، هرع نحو الطفلة بعد رؤيتها غارقة في الدماء، خلع قميصه وربط به رقبتها لوقف النزيف، ثم حملها على دراجته وتوجه بها إلى المستشفى. "لو ما كانش عمل كده، ماكنّاش شفناها عايشة"، تقول الأم بامتنان، ممزوج بالألم والذهول.

التقرير الطبي: تهتك بالقصبة الهوائية

الأطباء بالمستشفى أكدوا أن الطفلة تعاني من:

  • قطع عميق في الرقبة

  • تهتك في القصبة الهوائية

  • نزيف حاد وكدمات متفرقة
    وتخضع "منى" الآن لجراحة دقيقة، تحت إشراف فريق طبي متخصص في جراحة الأنف والحنجرة والصدر.

محاولة استدراج انتهت بجريمة

الشرطة وصلت سريعًا إلى مكان الواقعة، وأكدت من خلال مراجعة الكاميرات والأقوال الأولية أن المشتبه به كان يحاول استدراج الطفلة، وبعد أن بدأت بالصراخ اعتدى عليها بشكل وحشي في منطقة المقابر.

تم ضبط المشتبه به وجارٍ استجوابه، وسط حالة غضب من الأهالي الذين طالبوا بتوقيع أقصى عقوبة على الجاني.

أسرة بسيطة.. وطفولة مسروقة

منى، الطفلة ذات الثمانية أعوام، تعيش مع والدها سائق التوك توك، ووالدتها التي تبيع المراجيح والحلوى. أسرة بسيطة، لا خلافات لها مع أحد، ولا تاريخ لها مع المشاكل. لكنها صارت اليوم ضحية اعتداء غادر سرق من العائلة أمنها وطمأنينتها.

مطلب وحيد: العدالة

تختم الأم:

"أنا مش عايزة غير حقي.. أشوف اللي عمل كده في بنتي بيتعذب، زيه زي اللي عذبها.. ربنا ينتقم منه."

جريمة تدق ناقوس خطر عن حجم التهديدات التي تتربص بالأطفال في الشوارع

حادثة "منى" ليست مجرد جريمة، بل ناقوس خطر عن حجم التهديدات التي تتربص بالأطفال في الشوارع. قصة مأساوية تهز الضمير، وتتطلب ردًا قانونيًا ومجتمعيًا صارمًا، لا مجرد تعاطف مؤقت.

هل تنتصر العدالة لطفلة كانت فقط تشتري عصيرًا؟ أم أن الجريمة ستمر كما مرت قبلها عشرات القصص المنسية؟

العيون الساهرة

    xml_json/rss/~12.xml x0n not found