حوادث اليوم
الجمعة 19 يونيو 2026 07:18 صـ 4 محرّم 1448 هـ
بوابة حوادث اليوم
رئيس التحريرصلاح توفيق
استياء محافظ سوهاج من تدني النظافة بكافتريا موقف الكوثر.. وإنذار بإلغاء التعاقد مصرع شخص وإصابة سيدة في مشاجرة بين عائلتين في جرجا جنايات سوهاج :إحالة أوراق متهمة وعشيقها للمفتى لاتهامهما بقتل زوجها صعقا بالكهرباء تنفيذًا لتوجيهات التراس.. استئناف أعمال مشروع مطبق الدخول الرئيسي لرافع صرف صحي التدريب بإيتاي البارود محافظ البحيرة تتابع مستوى الخدمات الطبية بمستشفيي رشيد العام وإدفينا المركزي خلال جولة ميدانية موسعة محافظ سوهاج يوجه بسرعة الانتهاء من ملفات تقنين أراضي الدولة ضبط ومصادرة ٢٦٠ كليو لحوم ومصنعات ودجاج غير صالحة للاستهلاك الآدمي بحي شرق سوهاج. وزيرا التضامن الاجتماعي والتربية والتعليم يوقعان بروتوكول تعاون بشأن تنظيم أعمال تشغيل قاعات الحضانة ما دون السن المقررة للالتحاق بمرحلة رياض الأطفال... مازالت الإجتماعات بزراعة البحيرة استعداداً لبدء دورة الحصر الحيازى ٢٠٢٦ / ٢٠٢٩ مستمرة فى إطار استعدادات مديرية الزراعة وزير الزراعة يضع خطة حاسمة لإحكام الرقابة على توزيع الأسمدة ومواجهة السوق السوداء وتحقيق العدالة في التوزيع تعاون حوش عيسى يتابع منفذ توزيع الأسمدة بجمعية الربعمائة ندوة توعوية عن دودة الحشد الخريفية وطرق المكافحة المتكاملة بزراعة البحيرة

القصة الكاملة لجريمة ذبح طفلة القناطر: صرخة استغاثة أوقفت الزمن

 مني طفلة القناطر
مني طفلة القناطر

ترقد الطفلة "منى. س"، ذات الأعوام الثمانية، في غرفة العناية المركزة بين الحياة والموت، بعد أن تعرضت لمحاولة ذبح وقطع في الرقبة وتهتك في القصبة الهوائية، على يد مجهول حاول استدراجها قرب المقابر بقرية شلقان التابعة لمركز القناطر الخيرية بمحافظة القليوبية.

الطفلة كانت في طريقها لشراء عصير بـ5 جنيهات، لكن عودتها كانت مضرجة بالدماء بدلًا من الضحكة التي ألفها أهل القرية على وجهها البريء.

"رايحة أجيب عصير قصب"

في لحظة بسيطة وعادية، خرجت "منى" بعد عودتها من المدرسة لشراء عصير قصب، كعادتها، بعد أن أنهت واجبها المدرسي وجلست لدقائق مع والدتها. لم يكن في الأفق ما ينذر بما سيحدث. قالت لأمها "هجيب عصير"، فوافقت الأم على الفور، دون أن تعلم أنها ستفقد مشهد ابنتها واقفة على قدميها إلى الأبد.

"بنتك مدبوحة عند المقابر"

قبل أن يتناول والدها وجبته بعد يوم عمل على التوك توك، تلقى مكالمة كالصاعقة: "بنتك مدبوحة ومرمية عند المقابر". ركض الأب والأم كالمجانين، يبحثان بين الأزقة والمقابر والطرقات. إلى أن دلّهم ميكانيكي شاهد الطفلة ملقاة تتلوى على الأرض، غارقة في دمائها، عاجزة عن الكلام، فقط ترفع يدها بعلامة استغاثة.

فتاة  المقابر بالقليوبية

كاميرات المراقبة تكشف الحقيقة

مقاطع الفيديو من الكاميرات القريبة وثّقت لحظة تحرك "منى" في طريقها نحو محل العصير، قبل أن يُشاهد شخص مشبوه يلاحقها بخطى سريعة إلى منطقة المقابر. لحظات لاحقة أظهرت جسد الطفلة وهو يتهاوى، ثم تُحاول بآخر أنفاسها أن تطلب النجدة بالإشارة فقط.

الميكانيكي البطل: أنقذها من الموت

الإنقاذ جاء من ميكانيكي كان يعمل بالمنطقة، هرع نحو الطفلة بعد رؤيتها غارقة في الدماء، خلع قميصه وربط به رقبتها لوقف النزيف، ثم حملها على دراجته وتوجه بها إلى المستشفى. "لو ما كانش عمل كده، ماكنّاش شفناها عايشة"، تقول الأم بامتنان، ممزوج بالألم والذهول.

التقرير الطبي: تهتك بالقصبة الهوائية

الأطباء بالمستشفى أكدوا أن الطفلة تعاني من:

  • قطع عميق في الرقبة

  • تهتك في القصبة الهوائية

  • نزيف حاد وكدمات متفرقة
    وتخضع "منى" الآن لجراحة دقيقة، تحت إشراف فريق طبي متخصص في جراحة الأنف والحنجرة والصدر.

محاولة استدراج انتهت بجريمة

الشرطة وصلت سريعًا إلى مكان الواقعة، وأكدت من خلال مراجعة الكاميرات والأقوال الأولية أن المشتبه به كان يحاول استدراج الطفلة، وبعد أن بدأت بالصراخ اعتدى عليها بشكل وحشي في منطقة المقابر.

تم ضبط المشتبه به وجارٍ استجوابه، وسط حالة غضب من الأهالي الذين طالبوا بتوقيع أقصى عقوبة على الجاني.

أسرة بسيطة.. وطفولة مسروقة

منى، الطفلة ذات الثمانية أعوام، تعيش مع والدها سائق التوك توك، ووالدتها التي تبيع المراجيح والحلوى. أسرة بسيطة، لا خلافات لها مع أحد، ولا تاريخ لها مع المشاكل. لكنها صارت اليوم ضحية اعتداء غادر سرق من العائلة أمنها وطمأنينتها.

مطلب وحيد: العدالة

تختم الأم:

"أنا مش عايزة غير حقي.. أشوف اللي عمل كده في بنتي بيتعذب، زيه زي اللي عذبها.. ربنا ينتقم منه."

جريمة تدق ناقوس خطر عن حجم التهديدات التي تتربص بالأطفال في الشوارع

حادثة "منى" ليست مجرد جريمة، بل ناقوس خطر عن حجم التهديدات التي تتربص بالأطفال في الشوارع. قصة مأساوية تهز الضمير، وتتطلب ردًا قانونيًا ومجتمعيًا صارمًا، لا مجرد تعاطف مؤقت.

هل تنتصر العدالة لطفلة كانت فقط تشتري عصيرًا؟ أم أن الجريمة ستمر كما مرت قبلها عشرات القصص المنسية؟

العيون الساهرة

    xml_json/rss/~12.xml x0n not found