حوادث اليوم
الأحد 14 يونيو 2026 06:07 صـ 29 ذو الحجة 1447 هـ
بوابة حوادث اليوم
رئيس التحريرصلاح توفيق
خلال مؤتمر صحفي في ختام زيارته اليوم إلى محافظة البحيرة: رئيس الوزراء: توجيه فخامة الرئيس بتحويل مصر إلى مركز إقليمي رئيسي... الابن العاق هشم رأسه بآلة حديدية : يقتل والدة بسبب خلافات أسرية ومالية بطما وقف رئيس لجنة الامتحانات لمدة 3 شهور وإحالة معلم للتحقيق فى واقعة تحطيم التلاميذ أثاث مدرستهم بسوهاج مصرع شخص في مشاجرة مسلحة بين عائلتين بناحية بيت داود بجرجا انتشال ودفن جثمان شاب غرق أمام مصنع سكر جرجا محافظ سوهاج يتفقد مصنع تدوير المخلفات الصلبة بدار السلام بتكلفة 120 مليون جنيه مدير إدارة ايتاى البارود الزراعية يتابع وصول الأسمدة متابعة أعمال جهاز حماية الأراضى بإدارة كفر الدوار الزراعية زراعة البحيرة تتواصل مع مسئولي الرى لحل مشكلة مصرف منشية نصار زراعة البحيرة تعقد اجتماعاً خاصاً ببدء دورة الحصر الحيازى ٢٠٢٦ / ٢٠٢٩ تحويل الطاقة الحرارية الى طاقة كهربية بطريقة عملية ( بروتوتيب مكتشف ) فى لقاء بإدارة إعلام البحيرة ضربة أمنية قوية لتجار السموم.. إسقاط “القُلة” وبحوزته حشيش وسلاح ناري في كمين بطهطا

فاجعة دار السلام ..أب يمزق أجساد أبنائه الثلاثة ويتخلص من حياته

جثة
جثة

في أحد شوارع مركز دار السلام، بجنوب محافظة سوهاج ، كانت القرية الصغيرة تنعم بهدوء روتيني اعتادت عليه منذ سنين، إلى أن انكسر الصمت ذات صباح، ليخترق المكان خبرٌ صادم، أبكى القلوب قبل العيون، وأغرق جدران البيوت بالحزن.

رسمية، العجوز السبعينية، خرجت كعادتها تنادي على جارتها وأحفادها، لكنها لم تتلقّ ردًا، شعورٌ بالقلق بدأ يتسلل إليها، فاستنجدت بابني جارتها، أمين وأحمد، لعلّهم يطمئنونها.

دخلوا إلى المنزل الذي كان، حتى وقت قريب، مأهولًا بصوت الأطفال وضحكاتهم فوجدوه موحشًا، ساكنًا، كأنّ روحه فارقته.

في الطابق الثاني، كانت الفاجعة جثة محمود، الرجل الأربعيني، مسجاة على سريره، شال يتدلّى من سقف الغرفة، وسحجة حول رقبته تُعلن عن موت اختياري، قاسٍ، هربًا من وجعٍ أكبر، لكن الوجع الحقيقي لم يكن في موت محمود، بل فيما تركه خلفه.

في الغرفة المجاورة، كانت جثث أطفاله الثلاثة، إنجي 18 عامًا، ومحمد 12 عامًا، وريتاج 8 أعوام، مسجاة على الأرض، مرتدين ملابسهم، وجوههم ساكنة كأنهم غطّوا في نومٍ بلا عودة.

إنجي كانت مطعونة أربع طعنات في رقبتها، أما محمد وريتاج، فكانت حول رقبتيهما آثار خنق، بلا طعنات، وسكين مطبخ ملطخة بالدماء وُجدت جوار جثة إنجي.

المنزل كان مغلقًا، الأبواب والنوافذ سليمة، كل شيء يشير إلى أنّ الأب ارتكب جريمة لا يجرؤ أحد على تخيلها ثم أنهى حياته.

الجيران لم يصدقوا ما حدث، فمحمود، رغم هدوئه وانزوائه مؤخرًا، لم يظهر عليه ما يدل على أنه يفكر في تلك النهاية الدامية، لكنه كما قال شقيقاه.

كان يعيش حالة نفسية متدهورة منذ أن تركته زوجته "أمل" قبل يوم واحد فقط، وأخذت معها ابنهما الصغير ياسين، وسكنت عند شقيقها، بعد خلافات زوجية لم تنتهِ.

لكن محمود لم يكن يقاتل فقط خلافاته مع زوجته، بل كان يواجه حربًا صامتة كل يوم، إذ كان طفليه "محمد" و"ريتاج" يعانيان من إعاقة ذهنية.

وهي معاناة تحتاج لصبر الجبال، ويبدو أن قلب الأب انكسر تمامًا في تلك الليلة، لم يحتمل غياب زوجته، ولا فكرة أن يظل أطفاله الذين لا يملكون حتى القدرة على التعبير وحدهم.

لم يحتمل أن يظل حيًا بينما تنهار أسرته أمام عينيه، فقرر، في لحظة يأس وظلام، أن يأخذهم معه إلى نهاية لم يطلبوها وأن يسكت الألم إلى الأبد.

العيون الساهرة

    xml_json/rss/~12.xml x0n not found