حوادث اليوم
الخميس 29 يناير 2026 05:01 مـ 11 شعبان 1447 هـ
بوابة حوادث اليوم
رئيس التحريرصلاح توفيق
وزيرة التضامن الاجتماعي تشهد توقيع الهلال الأحمر المصري ستة بروتوكولات لتعزيز الشراكة المؤسسية التضامن الاجتماعي تنظم زيارات لعدد من دور المسنين لمعرض القاهرة الدولي للكتاب السفينة ”FENER” تقع خارج الولاية القانونية للقناة ولا يمكن المبادرة باتخاذ أي إجراءات بدون طلب رسمي من مالك السفينة أو من الجهات... هيئة الدواء المصرية توقع الإطار التنفيذي لمذكرة التفاهم مع هيئة الغذاء والدواء الرواندية لتعزيز التعاون الدوائي حصاد جهود المبادرة الرئاسية ”مراكب النجاة” لمكافحة الهجرة غير الشرعية الكشف على ١٠٠٦ مواطن خلال قافلة طبية مجانية بقرية أبو السحما بمركز شبراخيت وزير الثقافة يعلن تخطي معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته الـ57 حاجز الثلاثة ملايين زائر خلال أسبوعه الأول وزير قطاع الأعمال العام يبحث مع مستثمرين أتراك في صناعة الملابس فرص التعاون نائب رئيس الوزراء وزير الصحة يتابع مع وفد تركي تنفيذ «مدينة العاصمة الطبية».. نقلة نوعية في الرعاية والتدريب والسياحة العلاجية التضامن الاجتماعي : - 598 أم تقدمت لمسابقة الأم المثالية لعام 2026 وزير التعليم العالي يشهد احتفال مؤسسة فريد خميس بتكريم أوائل شهادة الثانوية العامة والأزهرية صندوق مكافحة الإدمان والإدارة العامة لمكافحة المخدرات يطلقان قافلة تجوب الأندية الرياضية للتوعية بأضرار تعاطي المواد المخدرة وحماية الشباب من الوقوع في...

فاجعة دار السلام ..أب يمزق أجساد أبنائه الثلاثة ويتخلص من حياته

جثة
جثة

في أحد شوارع مركز دار السلام، بجنوب محافظة سوهاج ، كانت القرية الصغيرة تنعم بهدوء روتيني اعتادت عليه منذ سنين، إلى أن انكسر الصمت ذات صباح، ليخترق المكان خبرٌ صادم، أبكى القلوب قبل العيون، وأغرق جدران البيوت بالحزن.

رسمية، العجوز السبعينية، خرجت كعادتها تنادي على جارتها وأحفادها، لكنها لم تتلقّ ردًا، شعورٌ بالقلق بدأ يتسلل إليها، فاستنجدت بابني جارتها، أمين وأحمد، لعلّهم يطمئنونها.

دخلوا إلى المنزل الذي كان، حتى وقت قريب، مأهولًا بصوت الأطفال وضحكاتهم فوجدوه موحشًا، ساكنًا، كأنّ روحه فارقته.

في الطابق الثاني، كانت الفاجعة جثة محمود، الرجل الأربعيني، مسجاة على سريره، شال يتدلّى من سقف الغرفة، وسحجة حول رقبته تُعلن عن موت اختياري، قاسٍ، هربًا من وجعٍ أكبر، لكن الوجع الحقيقي لم يكن في موت محمود، بل فيما تركه خلفه.

في الغرفة المجاورة، كانت جثث أطفاله الثلاثة، إنجي 18 عامًا، ومحمد 12 عامًا، وريتاج 8 أعوام، مسجاة على الأرض، مرتدين ملابسهم، وجوههم ساكنة كأنهم غطّوا في نومٍ بلا عودة.

إنجي كانت مطعونة أربع طعنات في رقبتها، أما محمد وريتاج، فكانت حول رقبتيهما آثار خنق، بلا طعنات، وسكين مطبخ ملطخة بالدماء وُجدت جوار جثة إنجي.

المنزل كان مغلقًا، الأبواب والنوافذ سليمة، كل شيء يشير إلى أنّ الأب ارتكب جريمة لا يجرؤ أحد على تخيلها ثم أنهى حياته.

الجيران لم يصدقوا ما حدث، فمحمود، رغم هدوئه وانزوائه مؤخرًا، لم يظهر عليه ما يدل على أنه يفكر في تلك النهاية الدامية، لكنه كما قال شقيقاه.

كان يعيش حالة نفسية متدهورة منذ أن تركته زوجته "أمل" قبل يوم واحد فقط، وأخذت معها ابنهما الصغير ياسين، وسكنت عند شقيقها، بعد خلافات زوجية لم تنتهِ.

لكن محمود لم يكن يقاتل فقط خلافاته مع زوجته، بل كان يواجه حربًا صامتة كل يوم، إذ كان طفليه "محمد" و"ريتاج" يعانيان من إعاقة ذهنية.

وهي معاناة تحتاج لصبر الجبال، ويبدو أن قلب الأب انكسر تمامًا في تلك الليلة، لم يحتمل غياب زوجته، ولا فكرة أن يظل أطفاله الذين لا يملكون حتى القدرة على التعبير وحدهم.

لم يحتمل أن يظل حيًا بينما تنهار أسرته أمام عينيه، فقرر، في لحظة يأس وظلام، أن يأخذهم معه إلى نهاية لم يطلبوها وأن يسكت الألم إلى الأبد.

العيون الساهرة

    xml_json/rss/~12.xml x0n not found