حوادث اليوم
الثلاثاء 10 فبراير 2026 03:01 مـ 23 شعبان 1447 هـ
بوابة حوادث اليوم
رئيس التحريرصلاح توفيق
محافظ سوهاج يعقد اللقاء الجماهيري الأسبوعي لتلبية احتياجات وطلبات المواطنين وزير الإسكان ومحافظ القاهرة ومستشار رئيس الجمهورية يتفقدون مشروعات تطوير القاهرة الخديوية وزيرة التنمية المحلية: مرور ميداني للجنة الحوكمة والمحال العامة بالوزارة على 4 أحياء بمحافظة القاهرة الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة تبحث مع سفير سنغافورة تعزيز التعاون الاستثماري المشترك اتحاد YLY يشارك في تنظيم بطولة الجمهورية للشطرنج بالتعاون مع الاتحاد المصري للشطرنج نقلة نوعية.. الرقابة المالية تقر تطوير شامل لقواعد قيد وشطب الأوراق المالية تعاون جديد بين جهاز تنمية المشروعات ومحافظة القاهرة لتطوير منطقة الزاوية الحمراء بتمويل من الاتحاد الأوروبي والوكالة الفرنسية وزير الإسكان ومستشار رئيس الجمهورية يتابعان موقف مشروع ”حدائق تلال الفسطاط” بمحافظة القاهرة وزير الزراعة يفتتح جناح منتجات الوزارة بمناسبة شهر رمضان بجملة ماركت بالمريوطية ▪︎الرقابة المالية تطلق منصة رقمية لاستلام التقارير الرقابية من الشركات الخاضعة لإشراف الهيئة نائب وزير الصحة يجري جولة تفقدية للمنشآت الطبية بسوهاج ويوجه بتلافي السلبيات خلال أسبوع الصحة تعلن اجتماع لجنة تنظيم ممارسة العلاج النفسي لغير الأطباء ومنح ترخيص لـ20 متقدمًا

خطة الأب المميتة.. حقيبة مدرسية تفتح أبواب جحيم الدماء

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

في مساء عادي من سبتمبر، كان حي مساكن مبارك بالعامرية غرب الإسكندرية يعيش هدوءه المعتاد، الأطفال يلعبون في الشوارع والأمهات منشغلات في تحضير العشاء، والجيران يتبادلون أحاديث يومية، دون أن يتوقع أحد أن الحي سيصبح مسرحًا لجريمة أسرية بشعة.

خلافات متراكمة خلف الأبواب المغلقة

كشفت التحقيقات أن الأب، أحمد.ع.م، عامل لحام، كان يبدو هادئًا أمام الجيران، لكنه كان يعيش خلافات مستمرة مع زوجته، هـ.ب.ع، التي تركت المنزل منذ أغسطس 2024، مصطحبة طفلتيها «رويدا» 16 سنة و«رقية» 10 سنوات. حاول الأب مرارًا إعادة زوجته بالقوة أو بالتهديد لكنها رفضت دائمًا.

حقيبة المدرسة.. طُعم الجريمة

في صباح يوم الحادث، اتصل الأب بابنته الكبرى قائلاً إنه اشترى حقيبة مدرسية جديدة لشقيقتها الصغيرة «رقية»، وطلب منهما الحضور لاستلامها. لم يكن أحد يعلم أن الحقيبة كانت مجرد خدعة لاستدراج الطفلتين إلى الشقة وتحويلها إلى مسرح دموي.

الاحتجاز والتهديد المباشر

بمجرد دخول الطفلتين، أغلق الأب الباب بإحكام واتصل بزوجته مهددًا بقتل بناتهما إذا لم تحضر. مطالبه لم تكن مالية، بل أراد إجبارها على العودة إليه ومنحه "حقوقه الشرعية"، وهو ما رفضته الزوجة، لتتجه الأمور نحو الكارثة.

بداية المذبحة الدموية

استل الأب سكينًا حادًا، وتوجه نحو ابنته الكبرى «رويدا» وغرس السكين في عنقها وصدرها. حاولت الطفلة الصغرى «رقية» إنقاذ شقيقتها، لكنها أصيبت هي الأخرى، وتمكنت رغم ذلك من الهرب إلى الجيران مستنجدة بهم، والدماء تغطي ثيابها.

نهاية الأب المأساوية

أمام الجيران المحتشدين، أنهى الأب حياته بإصابة نفسه بعدة طعنات في صدره وبطنه وعنقه، ونُقل إلى المستشفى في حالة حرجة، إلا أن محاولات إنقاذه فشلت، ولفظ أنفاسه الأخيرة بعد ساعات.

صدمة الأم وشهادة النيابة

أدلت الزوجة بشهادتها أمام النيابة، معبرة عن صدمتها وعجزها عن التصديق، وقالت إن المكالمة الأخيرة من ابنتها الكبرى لم تخبرها بما سيحدث، وإنها ظنت أن التهديدات السابقة مجرد كلمات فارغة، إلا أن الكابوس تحقق.

اعترافات الأب قبل الوفاة

أفاد الأب قبل موته أن خلافاته مع زوجته لم تكن مالية، بل لرفضها إعطاءه حقوقه الزوجية. اعترف بأنه أراد استدراجها عبر احتجاز طفلتهاما، وأن فقدانه للأعصاب دفعه لارتكاب الجريمة، مبديًا شعورًا بالانتقام أكثر من الندم.

التحقيقات والطب الشرعي

انتقلت قوة من مباحث قسم العامرية أول لموقع الحادث، وتم تحرير المحضر رقم 10762 لسنة 2025، وأمرت النيابة العامة بالتصريح بدفن الضحايا بعد تشريح جثتي الأب وابنته الكبرى، كما تم عرض الطفلة المصابة على الطب الشرعي لتحديد الإصابات.

شهادات الجيران.. رعب وشهادة على المأساة

أفاد الجيران الذين شاهدوا الطفلة المصابة هاربة: «سمعنا صراخًا عاليًا.. فجأة شفنا البنت الصغيرة بتجري علينا وتقول الحقوني بابا قتل أختي». وأضاف آخر: «كنا نعرف أن بينهم مشاكل.. لكن لم نتخيل أن تصل الأمور إلى هذا الحد».

بلاغ الأجهزة الأمنية وبداية التحقيق

تلقت الأجهزة الأمنية إخطارًا من قسم شرطة العامرية أول يفيد قيام الأب بالتعدي على بناته، وتسبب في وفاة إحداهن وإصابة الأخرى، ثم حاول الانتحار. تم نقل الأب والطفلة المصابة إلى المستشفى، وتوفي الأب، فيما باشرت النيابة العامة التحقيقات.

العيون الساهرة

    xml_json/rss/~12.xml x0n not found