حوادث اليوم
الإثنين 20 يوليو 2026 05:41 مـ 5 صفر 1448 هـ
بوابة حوادث اليوم
رئيس التحريرصلاح توفيق
حملة رقابية مكبرة تضرب المخالفات في جرجا طلاب هندسة سوهاج يتصدرون هاكثون الذكاء الاصطناعي بمشروع لقياس السكر دون الحاجة إلى وخز ضبط ٢٥٠ كيلو جرامًا من اللحوم غير الصالحة للاستهلاك الآدمي بأحد المطاعم بمدينة سوهاج صحة سوهاج تضبط 2 طن أغذية فاسدة و23 ألف لتر مشروبات غير صالحة طلاب سوهاج يبتكرون سيارة كهربائية تعمل بالطاقة الشمسية رئيس جامعة سوهاج يتابع انتظام امتحانات كلية علوم الرياضة ويطمئن على الطلاب ضبط ”ممرض” ينتحل صفة طبيب أسنان ويدير مركزًا طبيًا شهيرًا غير مرخص بمشاركة أطباء أسنان بمركز سوهاج معجزة طبية بمستشفيات سوهاج الجامعية .. استخراج رصاصة طائشه من مخ طفل وإنقاذه دون مضاعفات إصابة سيدة بعد رشق قطار 976 VIP بالحجارة خلال مروره بمزلقان البلينا النائبة سناء برغش.. صوت دمنهور تحت قبة البرلمان وزارة الداخلية تضبط شخص أطلق أعيرة نارية بالعسيرات جنايات سوهاج :السجن 15 سنة لسيدة لاتهامها بتهديد فتاة على الفيس بوك

قصة اختفاء فتاة زفافها بأيام يهز كرداسة.. الداخلية تكشف الحقيقة الكاملة بعد عودتها إلى أسرتها

عريس وعروسة
عريس وعروسة

في مشهد مؤلم أعاد للأذهان سلسلة من وقائع اختفاء الفتيات في الآونة الأخيرة، تحولت فرحة أسرة بسيطة في مركز كرداسة بمحافظة الجيزة إلى حزنٍ عميق بعد أن اختفت ابنتهم البالغة من العمر عشرين عامًا، قبل ستة أيام فقط من عقد قرانها، في ظروفٍ غامضة أثارت جدلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي.

. العروس التي اختفت قبل زفافها

كانت الفتاة تستعد لحياةٍ جديدة تنتظرها بفارغ الصبر، غير أن القدر كان يحمل مفاجأة موجعة لأسرتها التي استيقظت على خبر اختفائها صباح أحد الأيام.
يقول والدها، الذي بدت على صوته علامات الانكسار

" نزلت من البيت من 3 أيام، وآخر مرة اتشوفت كانت في شارع المجاري بكرداسة. قدمت بلاغ في القسم ومحدش عارف عنها حاجة. المفروض كتب كتابها الجمعة الجاية، وأنا ووالدتها مش قادرين ننام من القلق".

وأضاف الأب المكلوم:

"آخر كاميرا ظهرت فيها كانت وهي ماشية جنب توكتوك، وبعدها اختفت. وجالي اتصال من شخص بيقول إن العروس عنده، ولما كلمته تاني قال إنه كان بيهزر. قدمت محضر رسمي علشان نعرف الحقيقة".

تحقيقات الأمن تكشف الحقيقة وراء اختفاء الفتاة

لم تمر ساعات طويلة حتى تمكنت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الجيزة من كشف ملابسات الواقعة التي شغلت الرأي العام المحلي.
وبحسب مصادر أمنية، فقد تبين أن الفتاة لم تتعرض لأي اختطاف أو أذى، وأنها تركت منزل أسرتها بمحض إرادتها نتيجة ضغوط أسرية ومعاملة سيئة من والدها، بحسب ما كشفت عنه التحريات وشهادة الفتاة بعد عودتها.

وأوضحت التحقيقات أن الفتاة كانت تمر بحالة نفسية صعبة بسبب الخلافات العائلية المتكررة، مما دفعها إلى مغادرة المنزل بحثًا عن الهدوء والأمان النفسي، قبل أن تتوجه إلى محافظة الإسكندرية وتقيم هناك مؤقتًا خلال فترة غيابها.

عودة الفتاة إلى منزلها واعترافها بالتفاصيل

وبعد جهود مكثفة، تم رصد تواجد الفتاة في محافظة الإسكندرية، حيث جرى التنسيق بين أجهزة الأمن هناك ومديرية أمن الجيزة حتى عادت إلى منزلها بسلام.
وفي التحقيقات، اعترفت الفتاة بأنها غادرت المنزل هربًا من القسوة والمعاملة السيئة التي كانت تتعرض لها، مؤكدة أنها لم تتعرض لأي مكروه طوال فترة غيابها، وأنها كانت "تبحث عن راحة البال بعيدًا عن الضغط النفسي داخل البيت".

وأضافت الفتاة خلال أقوالها أمام الجهات المختصة:

"ماكنتش مخطوفة ولا حد لمسني، أنا اللي مشيت من نفسي علشان كنت تعبانة نفسيًا ومضغوطة، وحسيت إني مش قادرة أكمّل بالشكل دا".

إجراءات قانونية واستكمال التحقيقات

تم اتخاذ جميع الإجراءات القانونية اللازمة وعرض الفتاة ووالدها على النيابة العامة التي باشرت التحقيق في الواقعة. وقررت النيابة استدعاء أفراد الأسرة للاستماع لأقوالهم بشأن مزاعم سوء المعاملة، مع متابعة الحالة النفسية للفتاة عن طريق الجهات المختصة.

وأكد مصدر أمني أن التحريات انتهت إلى عدم وجود شبهة جنائية في الواقعة، مشيرًا إلى أن ما حدث يدخل في إطار التغيب الطوعي نتيجة ضغوط أسرية، وتم غلق المحضر بعد عودة الفتاة إلى منزلها.

قصة تحمل رسائل اجتماعية مهمة

قصة عروس كرداسة لم تكن مجرد واقعة اختفاء، بل جرس إنذارٍ لأزمة اجتماعية متكررة تواجه الكثير من الفتيات اللاتي يعانين من ضغوط نفسية وعائلية دون أن يجدن دعمًا حقيقيًا من أسرهن.
ويرى خبراء علم النفس أن مثل هذه الحوادث تؤكد الحاجة إلى احتواء الأبناء بالحوار والتفاهم بدلًا من القسوة، خاصة في المراحل الانتقالية الحساسة مثل فترة الخطوبة أو ما قبل الزواج.

الحوار أحيانًا ينقذ حياة

عادت العروس إلى منزلها، لكن قصتها تركت أثرًا لا يُمحى في نفوس من تابعوها، لتبقى رسالة لكل أبٍ وأمٍّ بأن الحنان قد يمنع مأساة، وأن الحوار أحيانًا ينقذ حياة.

العيون الساهرة

    xml_json/rss/~12.xml x0n not found