حوادث اليوم
الأحد 8 نوفمبر 2026 04:50 صـ 28 جمادى أول 1448 هـ
بوابة حوادث اليوم
رئيس التحريرصلاح توفيق
حريق يلتهم جهاز عروسة في البلينا ”المرأة والساطور ” لقبض على سيدة بتهمة قتل زوجها وتقطيع جسده ووضعه داخل جوال والقاءة بالطريق الزراعي في قنا ضبط 125 بطاقة تموينية و100 كيلو سكر و120 زجاجة زيت خلال حملة رقابية في سوهاج سقوط لصين بعد سرقة جوالين أسمنت حملوهما على توك توك واختفيا في طما ضربات مباحث طهطا تتواصل.. سقوط 3 متهمين بالشابو وضبط كميات من المخدرات و3 دراجات نارية ”تعليم سوهاج” تضع خطة للقضاء على الفترات المسائية بالمدارس بحلول العام الدراسي رئيس جامعة سوهاج يجرى جراحة دقيقة لطفلة 7 أشهر لإنقاذ ذراعها من الشلل ضبط 76 كجم لحوم مريضة وغير صالحة للاستهلاك الآدمي بسوهاج ضربة تموينية بسوهاج... ضبط 780 عبوة أدوية ولقاحات بيطرية منتهية الصلاحية قبل بيعها للمواطنين ”المواطن قاعد معانا لغاية ما يأخذ الرخصة”.. محافظ سوهاج يتدخل لإنهاء إجراءات مواطن متعطلة بالمركز التكنولوجي الدم أصبح مية.. خلافات أسرية تدفع شقيقًا للاعتداء على أخيه بسلاح أبيض حتى الموت بالعسيرات ”جبروت امرأة” تفاصيل جريمة تقطيع زوجة لجثمان زوجها في قنا خدّرته بـ4 أقراص مخدرة ودفنته 10 أيام أسفل السلم

«أنت تربية ست».. كلمة بسيطة أشعلت مأساة 12 عامًا وانتهت بالقتل

جثة
جثة

لم تكن الجملة سوى كلمات عابرة خرجت من فم والد أحد التلاميذ: «أنت تربية ست».
قيلت بغرض فضّ مشاجرة مدرسية، لكنها سقطت على قلب طالب بالصف الثالث الإعدادي كسكينٍ أعاد فتح جرحٍ قديم، عمره أكثر من 12 عامًا، جرح طلاقٍ فرّق بين والديه، ووصمٍ اجتماعي لازم والدته حتى النهاية.

مجني عليها تحفظ القرآن.. ومتّهم يزرع الخوف

المجني عليها هي سعاد م.، 40 عامًا، مُحفظة قرآن بمعهد بلتاج الابتدائي الأزهري بمحافظة الغربية، عُرفت بين أهل قريتها بالهدوء والصبر.
أما المتهم فهو زوجها هيثم، مزارع يكبرها بعامين، رجل لم يعرف الاستقرار طريقًا إلى حياته الزوجية.

زواج تقليدي وبداية مليئة بالخلافات

في عام 2007، تم الزواج بشكل تقليدي، وسكن الزوجان في منزل والدة الزوج.
لم تمر سوى أشهر قليلة حتى بدأت الخلافات، وتحول البيت إلى ساحة نزاع دائم، انتهى بالطلاق قبل أن تُكمل سعاد عامها الأول في الزواج، وهي تحمل جنينها في أحشائها.

طفل يولد لأسرة مفككة

وُلد الطفل باسم ليجد نفسه بين أبوين منفصلين.
في الوقت الذي قررت فيه سعاد أن تكرّس حياتها لتربية ابنها وحده، تزوج الأب من امرأة أخرى وأنجب منها طفلين، بينما بقي باسم يعيش مع أمه، يحمل لقب “ابن المطلقة” في مجتمع لا يرحم.

وصمة المجتمع تكبر مع الطفل

كبر باسم، وكبرت معه معاناة والدته.
كانت سعاد تشكو دائمًا لشقيقتها من نظرات المجتمع وكلمات الناس، ومن خانة “مطلقة” التي لم تفارق بطاقتها الشخصية ولا حياتها اليومية.

مشاجرة مدرسية أعادت الماضي كله

في أحد أيام أغسطس 2020، تشاجر باسم مع أحد زملائه.
في اليوم التالي، حضر والد الطالب الآخر إلى المدرسة، ووبّخ باسم أمام الجميع قائلًا:
«أنت تربية ست».
انهار الطفل، وعاد إلى منزله باكيًا، يُحمّل أمه مسؤولية الإهانة التي تعرض لها.

عودة بعد 12 عامًا من الانفصال

وصلت الكلمات إلى والد باسم، فقرر — بدافع “ستر الابن” — إعادة طليقته إلى عصمته بعد 12 عامًا من الطلاق.
وافقت سعاد، ليس حبًا في الزوج، بل خوفًا على نفسية ابنها، وأملًا في بداية جديدة.

شهر واحد فقط.. ثم عودة العنف

اجتمع الثلاثة لأول مرة تحت سقف واحد.
بدا الأمر هادئًا في البداية، لكن لم يمر شهر واحد حتى عاد هيثم إلى طبيعته القديمة:
ضرب، إهانات، سيطرة، وخوف.
كانت سعاد تتلقى الضرب بصمت، وتتحمل، خشية أن يُقال عنها: “مطلقة مرتين”.

رمضان 2022.. الهدوء الذي سبق العاصفة

حلّ شهر رمضان عام 2022، والبيت يعيش توترًا مكتومًا.
وفي الأيام الأخيرة من الشهر، تصاعد العنف كعادته، دون أن تدري سعاد أن النهاية تقترب.

أول أيام العيد.. الجريمة الكاملة

في صباح أول أيام عيد الفطر، نصح الأب ابنه بالخروج للتنزه.
ما إن خلا البيت من باسم، حتى انقض هيثم على زوجته.
في لحظة غضب، أحكم قبضته على عنقها، وخنقها حتى فارقت الحياة.

دفن الجريمة في حظيرة ماشية

لم يكتفِ بالقتل، بل حمل الجثمان ودفنه داخل حظيرة الماشية المجاورة للمنزل، محاولًا إخفاء جريمته إلى الأبد.

كذبة الغياب وانكشاف السر

عاد باسم إلى المنزل، فلم يجد أمه.
سأل والده، فأخبره أنها خرجت لشراء بعض الاحتياجات.
مرّ الوقت، ولم تعد سعاد.
قلق الابن، فاتصل بخالته التي حضرت، وتوجهت إلى مركز الشرطة لتحرير محضر بتغيبها.

اعتراف تحت الضغط

بسؤال الزوج، أنكر معرفته بمكانها.
لكن مع تضييق الخناق، انهار واعترف بقتل زوجته، وأرشد عن مكان دفنها.
انتقلت قوات الأمن، وتم استخراج الجثة من حظيرة المواشي.

الحكم.. والعدالة المتأخرة

قضت محكمة جنايات المحلة – الدائرة الأولى، بمعاقبة الزوج القاتل بالسجن 15 عامًا، بعد سماع مرافعات النيابة والدفاع، في قضية هزّت الرأي العام.

مأساة كلمة.. ونهاية امرأة صابرة

هكذا انتهت قصة مُحفظة قرآن، ذنبها الوحيد أنها صبرت، وخافت من كلام الناس، وضحّت بنفسها من أجل ابنها…
وبدأت الحكاية كلها بكلمة قيلت في فناء مدرسة:
«أنت تربية ست».

العيون الساهرة

    xml_json/rss/~12.xml x0n not found