حوادث اليوم
الجمعة 11 سبتمبر 2026 03:07 صـ 29 ربيع أول 1448 هـ
بوابة حوادث اليوم
رئيس التحريرصلاح توفيق
محافظ سوهاج يتفقد مشروع إنشاء وتطوير كورنيش جرجا بطول 750 مترًا رئيس جامعة سوهاج يجري عملية جراحية معقدة بإستخدام الجراحات الميكروسكوبية لشاب مصرع طفل 4 سنوات إثر سقوطه من الطابق الرابع بجرجا محافظ سوهاج يكرّم مدير مدرسة حوّل «بلصفورة الابتدائية» التاريخية إلى لوحة فنية بجهود ذاتية ضبط 6250 طناً من ”البوظة المحظورة” داخل جراكن زيوت ملوثة وسحب عصائر غير مطابقة للمواصفات بالمنشاه ضبط أكثر من 7 آلاف عبوة عصير مجهولة المصدر وإعدام 120 كجم أغذية فاسدة بسوهاج الجديدة مدير عام إدارة جرجا التعليمية يعقد اجتماعًا موسعًا مع جميع أقسام الإدارة لمتابعة الاستعدادات وبحث آليات العمل تموين سوهاج : ضبط 350 كيلو لحوم بقرية فاسدة بـ ”جزيرة شندويل” ”صحة سوهاج ” إسقاط منتحل صفة جديد.. «دبلوم صنايع» يمارس أعمال التمريض ويدير مركز خدمات تمريضية غير مرخص بإحدى قرى جرجا محافظ سوهاج يعقد اللقاء الجماهيري الأسبوعي ويوجه بسرعة الاستجابة لمطالب المواطنين القومي للطفولة والأمومة يحبط محاولتي زواج لطفلتين دون السن القانونية بمحافظتي قنا وسوهاج شيع جنازة قريبه ثم لحق به... وفاة شاب بشكل مفاجئ داخل منزله بطما عقب مشاركته في تشييع جنازة بطما

ضمن فعاليات معرض الكتاب .. ندوة بجناح المجلس القومي للمرأة تناقش عن كتاب ”أقنعة الختان المختلفة

في إطار مشاركته بفعاليات الدورة الحالية من معرض القاهرة الدولي للكتاب، نظم المجلس القومي للمرأة ندوة عن كتاب "أقنعة الختان المختلفة" للكاتبة أستاذة إيريني سمير حكيم الحائزة على جائزة الدولة التشجيعية نحو مناهضة ختان الإناث.

أدارت الندوة الدكتورة نسرين البغدادي نائبة رئيسة المجلس القومي للمرأة وبحضور المستشار أحمد النجار الخبير القانوني بصندوق الأمم المتحدة للسكان والاستاذة إيريني سمير حكيم.

أكدت الدكتورة نسرين البغدادي أن جريمة ختان الإناث تمثل اعتداءً صارخًا على الكرامة الإنسانية، وأوضحت أن الختان لا يقتصر أثره على الإيذاء الجسدي فقط، بل يُعد كسرًا عميقًا للروح والكرامة، ويترك جروحًا نفسية ممتدة تؤثر على حياة الفتاة وثقتها بذاتها وبالآخرين، مؤكدة أن هذه القضية تستوجب وعيًا مجتمعيًا حقيقيًا وشاملًا بخطورتها وتداعياتها.

وثمّنت الدكتورة نسرين البغدادي كتاب «أقنعة الختان المختلفة»، واصفةً إياه بالكتاب القيم والمهم، لكونه يناقش قضية ختان الإناث من زوايا متعددة وأبعاد متشابكة، حيث لا يتعامل مع الختان باعتباره عنفًا جسديًا فقط، بل يكشف عن أشكال أخرى من العنف النفسي والاجتماعي والثقافي، مشيرة إلى ما ورد في مقدمة الكتاب من تأكيد على أن ختان المرأة يُعد امتدادًا لموقف تاريخي قديم ينظر إلى النساء من منظور عبودي، معتبرةً أن الختان يمثل غدرًا بالفتاة، ويسلبها الإحساس بالأمان، ويؤدي إلى فقدانها الثقة في الأب والأم بوصفهما مصدر الحماية الأول.

كما استعرضت الدكتورة نسرين البغدادي جهود اللجنة الوطنية للقضاء على ختان الاناث برئاسة مشتركة بين المجلس القومي للمرأة والمجلس القومى للطفولة والامومة لمكافحة هذه الجريمة، مشيرةً إلى الفعاليات التي ينفذها المجلس و جهوده التوعوية فى مختلف المحافظات، مشيرة إلى جائزة عزيزة حسين وماري أسعد باعتبارها إحدى الآليات الداعمة لجهود القضاء على ختان الإناث، كما أكدت الدور الحيوي الذي يقوم به مكتب شكاوى المرأة في التصدي لهذة الجريمة.

واختتمت الدكتورة نسرين البغدادي كلمتها بتأكيدها على أن هذه الحريمة لا وجود لها في العديد من بلدان العالم، مشددة على أهمية الاستثمار في وعي الأجيال الجديدة من خلال برنامجي «نورة» و«نور» ضمن الإطار الوطني للفتيات، الذي يحظى برعاية السيدة انتصار السيسي، باعتبارهما خطوة محورية في بناء وعي النشء بخطورة العادات الضارة، وتعزيز ثقافة حماية الفتيات وصون حقوقهن.

وأكد المستشار أحمد النجار أن فكرة مناهضة ختان الإناث في مصر انطلقت منذ عام 1994 من الأزهر الشريف، في إطار الدور الوطني والديني لمواجهة هذه الممارسة الضارة، موضحًا أنه في عام 2007 صدر قرار وزير الصحة بحظر إجراء عمليات الختان داخل المنشآت الصحية، تلاه في عام 2008 صدور أول تشريع يجرّم ختان الإناث في مصر، وأضاف أن دستور 2014 شكّل نقطة تحول فارقة، حيث ألزم الدولة المصرية بمناهضة كافة أشكال العنف ضد المرأة، وهو ما انعكس على التشريعات اللاحقة، لافتًا إلى أنه في عام 2016 تم تعديل القانون ليصبح ختان الإناث جناية بدلًا من جنحة، ثم جرى في عام 2021 تغليظ العقوبة لتصل إلى السجن لمدة قد تبلغ 15 عامًا، إلى جانب معاقبة كل من يدعو إلى الختان أو يروج له، مؤكدًا أن المنظومة التشريعية المصرية شهدت نقلة نوعية وحاسمة في التصدي لهذه الجريمة.

وأشار المستشار أحمد النجار إلى ان جهود اللجنة الوطنية للقضاء على ختان الإناث، وحملات التوعية المجتمعية أسهمت في انخفاض معدلات الختان بشكل كبير وملحوظ، إلى جانب الدور الحاسم للقضاء والنيابة العامة، حيث تتم محاكمة أي شخص يرتكب هذه الجريمة بمحاكمات عاجلة وفقًا للقانون، كما استعرض تعريف ختان الإناث الوارد في النصوص التشريعية، موضحًا الدور الحيوي لمكتب شكاوى المرأة بالمجلس القومي للمرأة في مناهضة العنف ضد المرأة، مؤكدًا أن المجلس يتواجد بجميع محافظات الجمهورية، ويوفر الخط الساخن 15115 لتلقي الشكاوى، مشددًا في ختام كلمته على أن حماية الفتيات ومناهضة ختان الإناث مسؤولية مشتركة تقع على عاتق جميع أفراد المجتمع، داعيًا كل مواطن إلى أن يكون رسولًا للتوعية والتصدي لهذه الجريمة.

واستعرضت الأستاذة إيريني سمير حكيم التعريف بكتاب «أقنعة الختان المختلفة»، موضحةً أن الكتاب يتناول ختان الإناث في صورته التقليدية، كما يكشف عن صوره المتخفية خلف «أقنعة» اجتماعية وثقافية متعددة، مؤكدةً أن جوهر الختان يظل واحدًا مهما تغيّرت أشكاله أو مسمياته، إذ يتبدل عبر العصور والثقافات دون أن يفقد طبيعته كاعتداء على جسد المرأة وحقها في السلامة، مشيرة إلى أن الختان، أيًّا كانت الصورة التي يتقنّع بها، يسلب المرأة الكثير من حقوقها الإنسانية والجسدية والنفسية، ويفرض عليها تقديم تضحيات قاسية مقابل القبول المجتمعي والامتثال لتوقعات ومعايير اجتماعية مغلوطة.

وأكدت الأستاذة إيريني سمير حكيم أن للرجل دورًا محوريًا في استمرار هذه الممارسات أو القضاء عليها، مستعرضة بعض «أقنعة» الختان عبر التاريخ والثقافات المختلفة، تحت مسميات اجتماعية أو جمالية أو أخلاقية، مؤكدةً أن هناك متطلبات مجتمعية قاسية تُجبر المرأة على التضحية بجزء من جسدها أو سلامتها من أجل القبول والاعتراف داخل المجتمع، وهو ما يستدعي مواجهة شاملة لهذه الموروثات الضارة بوعي مجتمعي حقيقي.

وتضمنت الندوة مداخلات ثرية وتفاعلية من الحضور، ناقشت سبل مكافحة جريمة ختان الإناث من منظور مجتمعي وتشريعي، مع تسليط الضوء على الآثار النفسية والجسدية العميقة التي تخلّفها هذه الجريمة على الفتيات، وما تسببه من اضطرابات نفسية ممتدة وانعكاسات سلبية على الصحة الجسدية وجودة الحياة، كما تطرقت المداخلات إلى خطورة الزواج المبكر باعتباره أحد أوجه العنف المرتبطة بهذه الممارسات الضارة، لما يحمله من تهديد مباشر لحقوق الفتيات في التعليم والصحة والنمو الآمن.

العيون الساهرة

    xml_json/rss/~12.xml x0n not found