حوادث اليوم
الخميس 13 يونيو 2024 02:23 مـ 6 ذو الحجة 1445 هـ
بوابة حوادث اليوم
رئيس التحريرصلاح توفيق

المال الحرام اهو

الزواج العرفي في مصر كلمة السر لسرقة اموال المعاشات : الأسباب والآثار والتوجهات الشرعية

صرف معاشات
صرف معاشات

تستفحل ظاهرة زواج المطلقة أو الأرملة عرفيًا في مصر مؤخرًا، بهدف الحفاظ على المعاش الحكومي الذي تحصل عليه بعض الفئات بموجب القانون. الاتجاه للزواج العرفي للمطلقة أو الأرملة يكون في أغلب الأحيان، بجانب الحفاظ على حضانة الأولاد، من أجل الحفاظ على المعاش، سواء كان معاش زوج متوفى أو والد الزوجة في حالة الطلاق.

أسباب الظاهرة

الحفاظ على المعاش والحضانة

السبب الرئيسي وراء انتشار هذه الظاهرة هو الحفاظ على المعاش الذي تحصل عليه المرأة، سواء كان معاش زوجها المتوفي أو معاش والدها، مما يساهم في تحسين وضعها المعيشي. كما أن الطلاق الرسمي والزواج العرفي يساعد بعض النساء في الحفاظ على حضانة أولادهن.

العديد من السيدات يلجأن لهذا الزواج غير الموثق حفاظًا على الدخل الثابت من المعاش أو نفقة الطليق، وكذلك حفاظًا على حضانة الأولاد

نتيجة للظروف الاقتصادية الصعبة، ظهرت دائرة جديدة تتمثل في قيام زوجين بالطلاق الرسمي ثم إجراء زواج عرفي، حتى تحصل الزوجة على معاش والدها المتوفي للمساعدة في المعيشة.

الحكم الشرعي للزواج العرفي

يرى الدكتور عبدالغني هندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية بمصر، أن هناك تفرقة بين الحكم الشرعي في صحة عقد الزواج وبين وجود إثم من عدمه. وأوضح أن الزواج العرفي إذا كان مكتمل الشروط والأركان فهو زواج صحيح من الناحية الشرعية، لكن ينقصه التوثيق الذي هو واجب.

المال الحرام اهو !!!!

الأموال المحصلة من المعاشات تعتبر مالًا آثمًا لأنها تتناقض مع شروط العقد الذي تصرف بموجبه هذه الأموال

يشير الدكتور هندي إلى أن الأموال التي تتحصل عليها الزوجة من المعاشات تعتبر مالًا آثمًا لأنها تتناقض مع شروط العقد الذي تصرف بموجبه هذه الأموال. أكد أن عدم الامتثال لرأي أو قول ولي الأمر، والحصول على مال بغير وجه حق، يعد إثماً، رغم أن الزواج نفسه شرعي.

الحاجة إلى إعادة النظر في القوانين

يرى الدكتور رفعت صديق، الأستاذ بجامعة الأزهر، أن العديد من السيدات يلجأن لهذا الزواج غير الموثق حفاظًا على الدخل الثابت من المعاش أو نفقة الطليق، وكذلك حفاظًا على حضانة الأولاد. وطالب بإعادة النظر في قوانين الأسرة وقوانين المعاشات لمنع انتشار الزواج العرفي بشكل كبير، مشددًا على ضرورة تضافر جهود رجال السياسة والاجتماع والدين لحل هذه القضية.

الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية

ترى الباحثة في الشؤون الاجتماعية، إسراء رفعت، أن التغير الاجتماعي يكون غالبًا نتيجة للتغير الاقتصادي. الظروف الاقتصادية الصعبة تدفع الناس لتغيير عاداتهم الاجتماعية، مما يؤدي إلى ظهور مثل هذه الظواهر. وأكدت على ضرورة النظر إلى هذه القضية ببعد اقتصادي واجتماعي معًا لإيجاد حلول مستدامة.

الزواج العرفي في مصر يحتاج الي دراسة معمقة للنظر في أبعادها الشرعية والاجتماعية والاقتصادية

تستدعي ظاهرة الزواج العرفي في مصر دراسة معمقة للنظر في أبعادها الشرعية والاجتماعية والاقتصادية. ومن الضروري إعادة النظر في القوانين المتعلقة بالمعاشات والأسر لتحقيق التوازن بين الحفاظ على الحقوق والامتثال للقوانين الشرعية والمدنية، مع الأخذ في الاعتبار الظروف الاقتصادية التي تواجهها الكثير من الأسر.

العيون الساهرة

    xml_json/rss/~12.xml x0n not found