حوادث اليوم
السبت 10 أكتوبر 2026 02:45 صـ 27 ربيع آخر 1448 هـ
بوابة حوادث اليوم
رئيس التحريرصلاح توفيق
ضبط تاجر يدير طلمبة وقود غير مرخصة ويجمع المواد البترولية لإعادة بيعها بالبلينا رئيس جامعة سوهاج يجري جراحة دقيقه لإعادة توصيل الأعصاب لشاب تعرض لحادث محافظ سوهاج يحيل واقعة تسلق الطلاب لسور مدرسة بساقلتة للتحقيق ويوجه بتعلية الأسوار إصابة شخص بطلق ناري في مشاجرة بمركز جرجا إجراء 257 عملية كبرى في مستشفيات سوهاج ضمن مبادرة صحة وانتصار للقضاء على التكدس محافظ سوهاج يوجه بفتح حارة مرورية مغلقة بمدخل جرجا «الموتوسيكل لبس في النقل».. مصرع شخصين وإصابة سائق في حادث تصادم بالمراغة عمل العملية بنفسة... رئيس جامعة سوهاج ينقذ شابا أصيب بالشلل إثر حادث سيارة ضبط قائد ميكروباص طلب أجرة زائدة من الركاب في سوهاج محافظ سوهاج يضع إكليلاً من الزهور على النصب التذكاري لشهداء أكتوبر ضمن المبادرة الرئاسية محافظ سوهاج يطلق مبادرة «بصمة خضراء.. اعرف شجرتك» محافظ سوهاج يحيل 7 موظفين بالمحليات للنيابة بتهمة التلاعب بالمتغيرات المكانية

جريمة على ضفاف مصرف.. حكاية شك دفع عاملا لقتل أم العيال بعد 20 سنة زواج

جثة
جثة

تحملت ما لا يطيقه بشر أملا في تربية أطفالها لاسيما صغيرتها المريضة، واصلت العمل ليل نهار لتوفير نفقات المنزل لكن لم يشفع لها ذلك عند زوجها "خليفة" الذي عمد إلى رد الجميل بلون الدم.

جريمة على ضفاف مصرف.. حكاية شك دفع عاملا لقتل أم العيال بعد 20 سنة زواج

منذ تركها مسقط رأسها وإقامتها مع زوجها بالهرم، لازم التعب والمشقة "أم علاء" قرابة ٢٠ عاما. عملت في حراسة العقارات تارة وبيع الخضروات أخرى متقمصة دور رب الأسرة في ظل ركود حالة الزوج المادية.

أربعة أطفال أكبرهم ١٨ سنة وأصغرهم تحتاج لمتابعة دورية مع الطبيب ووالدهم كانت السيدة المغلوبة لأمرها تتولى مسؤولية الإنفاق عليهم حتى أنه حال سؤالها عن سبب تقاعس زوجها عن العمل تجيب "تعبان عشان عنده فيروس سي".

لم تشتكي السيدة الأربعينية من كل ذلك بل كانت ابتسامتها لا تفارق وجنتيها تقابل الجميع بوجه بشوش وكلمات طيبة حظيت معها بحب وتقدير الجميع بمنطقة كعابيش بالهرم.

كل ذلك وأكثر لم يشفع لأم العيال. اعتاد بعلها الاعتداء عليها بالضرب حتى وصل الأمر لصفعها على وجهها أمام المارة بدعوى "مراتي وبأدبها".

خلافات متكررة كانت لسان حال الزوجين انتهت إحداها بطرد الزوجة من البيت وسفرها إلى مسقط رأسها لتقضي شهرين دون فلذات كبدها.

رغم عودتها إلى عش الزوجية بعد تدخل العقلاء والأقارب استمر مسلسل ضرب "خليفة" لزوجته التي كانت ترجع الأمر إلى "عايز ياخد فلوسي يشتري مخدرات" لينذر الأمر بقرب وقوع الكارثة.

تلاحظ لسكان المنطقة خاصة السيدات اللاتي يترددن على بائعة الخضار اختفاءها في ظروف غامضة.

في البداية ظن الغالبية أنها مريضة لا تقوى على الخروج للعمل أو انشغالها بعلاج صغيرتها "أسماء" لكن رواية صادمة لفتت انتباه الجميع "جوزها قتلها".

استمع الجيران لحديث ابنها الأكبر الذي أكد "أمي خرجت مع أبويا ومرجعتش من وقتها" قبل أن يفجر مفاجأة "هدومه كلها دم".

استرجع الأهالي حينها آخر مشهد جمع الزوجين لدى اعتداءه عليها بالضرب المبرح على مرآة ومسمع الجيران حتى كاد أن يفتك بها فهددته بتحرير محضر ضده.

في المقابل أبلغ الزوج الخمسيني -الذي بعمل في جمع الكرتون مؤخرا- العقيد أحمد الدسوقي مأمور قسم شرطة الهرم عن اختفاء زوجته في ظروف غامضة.

توجه رجال المباحث إلى محل الواقعة وتم فحص كاميرات المراقبة التي أيدت رواية الابن بتسجيل لحظة مغادرة الزوجين المنطقة سويا.

شكل اللواء عاصم أبو الخير نائب مدير مباحث الجيزة فريق بحث بقيادة العقيد محمد الصغير مفتش الهرم وبمشاركة المقدم هيثم سكر وكيل الفرقة.

المفاجأة التي رصدتها تحريات الرائد أحمد عصام رئيس مباحث الهرم كانت اختفاء الزوج أيضا لتتجه أصابع الاتهام إليه بوقوفه وراء اختفاء زوجته.

جهود البحث والتحري التي قادها الرائد محمد سعودي معاون مباحث الهرم كشفت عن تفاصيل اللحظات الأخيرة في حياة أم لأربعة أطفال. تبين أن زوجها استدرجها إلى قرية زاوية أبو مسلم مركز أبو النمرس لكنه غدر بها وهشم رأسها بآلة حادة وتخلص من جثتها بأحد المصارف.

عقب تقنين الإجراءات واستصدار إذن من النيابة العامة، حدد رجال المباحث مكان اختباء المتهم في شقة بالقرب محل سكنه بدائرة القسم وأمكن ضبطه بأحد الأبراج السكنية بقيادة النقيبين هشام موسى ومصطفى لاشين معاوني مباحث الهرم.

أمام اللواء علاء فتحي مدير المباحث الجنائية بالجيزة أقر المتهم بصحة التحريات وارتكابه الواقعة على النحو المشار إليه، لشكه في سلوكها الأمر الذي لم تثبته التحريات خاصة إشادة الجيران والأهالي بحسن خلقها.

وأرشد المتهم عن مكان تخلصه من الجثة وتم انتشالها بمعرفة الإنقاذ النهري وإيداعها مشرحة زينهم تحت تصرف مصلحة الطب الشرعي.

بالعودة إلى المحطة قبل الأخيرة للضحية -محل سكنها-سادت حالة من الحزن على الأهالي لدى علمهم بتفاصيل الجريمة المؤسفة لاسيما اتهام المتهم لزوجته بأنها كانت سيئة السلوك.

وقال الأهالي "منه لله الست دي كانت غلبانة وفي حالها عايزة تربي عيالها.. يكون دا جزائها" وأبدت جارتها دهشتها "مش مستوعبة ازاي دا حصل.. جوزها كان مافيش ركعة بتفوته حتى صلاة الفجر يوميا في المسجد".

العيون الساهرة

    xml_json/rss/~12.xml x0n not found