حوادث اليوم
الجمعة 1 مايو 2026 10:25 صـ 15 ذو القعدة 1447 هـ
بوابة حوادث اليوم
رئيس التحريرصلاح توفيق
موظف يقتل زوجته ويصيب طفلتيه بسكين بسوهاج بسبب الخلافات الأسرية مديرية التموين بسوهاج تضرب بيد من حديد.. ضبط 410 كيلو لحوم ودواجن فاسدة حملة تموينية تسفر عن ضبط أدوية داخل صيدليات وهمية بسوهاج راشد يفتتح مدرسة الشهيد محمود سعد عبد اللاه الابتدائية بقرية بنى عيش بجرجا محافظ سوهاج يفتتح مشروعي مياه الشرب والصرف الصحى بيت علام بجرجا محافظ البحيرة تشارك في جلسة تنسيقية حول مشروعات الشراكة مع القطاع الخاص لمعالجة الصرف الصناعي بحضور محافظي الإسكندرية والبحر الأحمر الرى والزراعة والإصلاح الزراعى يجتمعون لوضع ضوابط لزراعة الأرز لموسم 2026 بمحافظة البحيرة • إزالة المشاتل المخالفة فورا واتخاذ الإجراءات القانونية... وزيرة التنمية المحلية والبيئة ومحافظ البحيرة تشهدان توقيع عقود تشغيل وصيانة وتطوير ٣ مجازر بالمحافظة مع إحدي شركات القطاع الخاص محافظ سوهاج يحيل العاملين في مدرسة ابتدائية للتحقيق بسبب تحرش عامل بتلميذة زراعة البحيرة ومباحث التموين يضبطون مصنع مخصبات بدون ترخيص في مركز الدلنجات الإرشاد الزراعى بالبحيرة ينظم يوم حصاد لمحصول القمح بالمدارس الحقلية حملات تموينية مكثفة بسوهاج تسفر عن تحرير 423 مخالفة وضبط سلع فاسدة

أبٌ متحرش وأشقاءُ قتلة.. مأساة فتاة دفعت حياتها ثمن حفاظها على شرفها 7 سنوات

جثة فتاة
جثة فتاة

على بعد 400 كم من العاصمة، هناك حيث الحياة الريفية البسيطة وسط أجواء هادئة يقع مركز طهطا التابع لمركز سوهاج، الأحداث تبدو متشابهة، يستيقظ غالبية الأهالي مبكرا قاصدين محال عملهم والعودة قبل الغروب لأخذ قيلولة ومن بعدها جلسات الجيران والأصدقاء أمام المنازل وفي مقاهي "بلدي"، سيناريوهات اعتاد عليها قاطنو المركز تبدلت تفاصيلها، معلنة جريمة قتل أقرب إلى الخيال.

أبٌ متحرش وأشقاءُ قتلة.. مأساة فتاة دفعت حياتها ثمن حفاظها على شرفها 7 سنوات

منذ 7 سنوات، جن جنون أهالي المركز لدى انتشار خبر القبض على أحد الأشخاص لاتهامه بالتحرش بابنته القاصر، بعدما غلبته نزواته الشيطانية!

لم تجد الواقعة عقولًا لاستيعابها؛ الأمر يبدو مُزحة أو مشهدا سينمائيا بحث صانعه عن جذب انتباه الجمهور، وسرعان ما استفاقوا على كابوس حبس الأب.

عام تلو آخر تناسى معها الجميع تلك المأساة وكأنهم أرادوا دفنها للأبد، كما أن أسرة الفتاة بذلت كل الجهد لتمزيق هذه الصفحة من دفاتر العائلة، واعتبروا الشخص القابع خلف القضبان "الأب" في رحلة سفر انقطعت معه أخباره.

مع مرور السنوات لا تزال "سُهيلة" تعاني آثارا سلبية لما تعرضت له من قبل أبيها، عقل الفتاة الصغير يبحث عن تفسير لتلك الفعلة الحمقاء حتى إنها تستيقظ من نومها على كابوس مفزع لدى استرجاع عقلها الباطن كواليس المشهد الأصعب في حياتها القصيرة؛ إذ إنها لم تكمل عقدها الثاني بعد.

ظنت الفتاة أنها ستلقى معاملة خاصة من شقيقيها في محاولة منهما لمحو ما زال عالقا في مخيلتها عن فعلة الأب لكنها اصطدمت بواقع أكثر مرارة وأشد قسوة، وكأن الحظ أبى أن يبتسم لتلك الفتاة مع تصرفات أخيها الأكبر "شريف" الطائشة الذي راح يكرر فعلة والده.

حاولت ذات الـ19 ربيعا إثناء أخيها الذي يكبرها بعام واحد عن أفعاله التي تتسم بالمراهقة، دون جدوى، لم تتوقف مضايقاته لها وتعمده ملامسة أجزاء حساسة من جسدها بدعوى "المزاح" فاضطرت لإحكام غلق باب غرفة نومها خوفا من تكرار ما شرع فيه أبوها منذ 7 سنوات.

خلدت "سُهيلة" للنوم أملا في الحصول على قسط من الراحة يعينها على الاستيقاظ مبكرا ومواصلة إنجاز الأعمال المنزلية، فطرأ على السيناريو اليومي المعتاد أمر جديد؛ إذ كانت على موعد مع زائر غير مرحب به في وقت متأخر من الليل.

"إنت بتعمل إيه هنا دلوقتي؟" بصوت خافت يغلب عليه الخوف من مصير مجهول حاولت الفتاة إعادة شقيقها الأكبر لرشده، إلا أن الأخير استمر في الاقتراب منها بخطوات حثيثة ممسكا بجسدها الضئيل مما دفعها لإطلاق صرخات استغاثة اضطرته للمغادرة سريعا.

لم تنتظر "سُهيلة" شروق الشمس ارتدت ملابسها مهرولة إلى منزل عمها، روت له ما حدث إلا أنه طالبها بالعودة حتى لا تتفاقم الأمور، واعدا إياها بمعاقبة شقيقها على فعلته، لكنها كانت رحلة "ذهاب بلا عودة للأبد".

لم يكن اللواء عبدالحميد أبوموسى، رئيس المباحث الجنائية بمديرية أمن سوهاج، قد غادر مكتبه بعد، قضى ليلته يراجع بعض ملفات القضايا قيد التحقيق، بالإضافة إلى الاطمئنان على يقظة عناصر الأكمنة الثابتة والمتحركة، قطع جرس هاتفه المحمول ما كان ينجزه، أسرع للرد، فالمتصل رئيس مباحث طهطا "يا فندم عندي معلومة بوقوع جريمة قتل أسرية".

لم يتردد اللواء "أبوموسى" في استقلال سيارته، ورافق رئيس المباحث المقدم محمد كمال إلى مكان الواقعة المُشار إليها، وما إن وصلت القوات المنزل كانت الفاجعة حاضرة بـ"الحوش": جثة فتاة ملفوفة بملاءة سرير، وحفرة عميقة، وشخصان يتقصمان شخصية "التُربي".

المعاينة الأولية أشارت إلى أن الجثة لفتاة، وتدعى "سُهيلة" تبلغ من العمر 19 سنة، بها آثار خنق بالرقبة، وكدمات وسحجات بأماكن متفرقة بالجسم.

دقائق معدودة باتت معها الصورة واضحة لرجال المباحث، جريمة قتل ضحيتها فتاة، الجناة ليسوا غرباء بل شقيقاها "شريف" 20 سنة" و"هشام" 17 سنة، وأنهما كانا بصدد دفنها لإخفاء ما اقترفاه لتضليل الشرطة ليصبح الأمر "بلاغ اختفاء أو اختطاف"، وتباشر النيابة التحقيق.

جهود البحث والتحري ومناقشة المتهمين كشفت عن تفاصيل الجريمة التي هزت المحافظة، وتبين أن المتهم الأول حاول الاعتداء جنسيا على المجني عليها، إلا إنها قاومته وروت لعمها ما حدث، إلا أن أخاها استعان بشقيقه الأصغر، واعتديا عليها بالضرب المبرح ثم خنقاها حتى لفظت أنفاسها، ثم أعدا حفرة داخل المنزل؛ تمهيدا لدفن الجثة إلا أن بلاغ العم لرجال الشرطة عَجَّل بكشف الحقيقة.

انتشر الخبر كالنار في الهشيم، فأعاد للأذهان ما حاول الأهالي اجتثاثه من جذور ذاكرتهم لكن "جريمة الصباح" أشعلت نار الغضب في نفوس الجميع، المشهد يتكرر بشكل مؤسف؛ إذ اصطحبت قوات الشرطة الشقيقين إلى ديوان القسم للتحقيق، وحملت سيارة الإسعاف جثة الضحية إلى المشرحة، بعد معاينة النيابة العامة التي أمرت بحبسهما.

العيون الساهرة

    xml_json/rss/~12.xml x0n not found