حوادث اليوم
الأحد 18 يناير 2026 06:29 صـ 30 رجب 1447 هـ
بوابة حوادث اليوم
رئيس التحريرصلاح توفيق
إعادة بناء عظمة القصبة بنقل الشظية الوعائية: إنجاز جراحي متقدم لفريق طبي يقودة رئيس جامعة سوهاج السجن 15 سنة لسيدة هددت زوجها برسائل على الفيس بسوهاج • رئيس هيئة تنمية الصعيد يفتتح فعاليات المعرض والمؤتمر الدولي الحادي عشر لمستلزمات الزراعة «أجري إكسبو 2026» - وزارة السياحة والآثار تُطلق فعاليات مؤتمر ”الآثار والتراث.. قوة مصر الناعمة مساعد وزير الخارجية للشئون القنصلية يترأس الوفد المصري في أعمال اللجنة القنصلية المشتركة المصرية التونسية وزيرة التنمية المحلية ومحافظ القاهرة يفتتحان تطوير كابريتاج حلوان بحضور مستشار رئيس الجمهورية وأمين صندوق تحيا مصر ضبط إحدى السيدات لإدارتها نادي صحي بدون ترخيص وإستغلاله في الأعمال المنافية للآداب بالقاهرة مرور مفاجئ لمدير إدارة العلاج الحر على بعض المستشفيات الخاصة في ساعة متأخرة من الليل بكفر الدوار وزير الاستثمار والتجارة الخارجية ومحافظ الدقهلية يعقدان لقاءً صحفيًا عقب جولتهما في المنطقة الاستثمارية بمدينة ميت غمر نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الصحة يتفقد عدداً من المستشفيات والمنشآت والمشروعات الصحية بمحافظة المنوفية وزير الإسكان يتابع موقف تنفيذ مشروعات تطوير منطقة مثلث ماسبيرو وسور مجرى العيون وحديقة الأزبكية ونادي السلاح - البيئة تشن حملة تفتيشية مكبرة وتضبط طيور وحيوانات برية محظور تداولها بسوق ديانا بالأزبكية.. وتتخذ الإجراءات القانونية اللازمة تجاه المخالفين

الأم المتهمة بقتل أطفالها الـ3 فى القليوبية: مش عايزاهم يشقوا فى الدنيا

متهمة
متهمة

المنزل هادئ كما لم يكن من قبل، لا ضحكات أطفال تتردد، لا صوت أقدام صغيرة تركض فى الممر الضيق. فقط ٣ أجساد مستلقية فى سكون تام. شهد، ١٢ سنة، محمود، ٧ سنوات، وآية، ٥ سنوات، لم يستيقظوا صباحًا، لم ينهضوا للعب أو للذهاب إلى المدرسة. أمهم سوزان قررت أن تريحهم من الحياة، كما قالت على مسمع ومرأى من جيرانها بعد تحفظ الشرطة عليها، فوضعت يديها حول أعناقهم أثناء نومهم داخل منزلهم فى كفر حمزة بالقليوبية، واحدًا تلو الآخر، حتى خمدت أنفاسهم للأبد. لكن الصغيرة شهد ربما شعرت بالخطر فى اللحظة الأخيرة، قاومت، تركت على جسدها آثارًا تشهد أنها حاولت الهرب من مصيرها.

بعد صلاة الفجر، كان الأب صالح يجلس فى الجراج، لا يدرى أن الكارثة حدثت داخل بيته أثناء تناوله السحور مع «أم العيال». وحين عاد كان كل شىء قد انتهى. وجد الأطفال فى أماكنهم، لكن بلا أنفاس، بلا حياة. ارتبك، حملهم بين ذراعيه، خرج إلى الشارع يصرخ: «الحقينى يا أمى.. الحقينى يا أمى!» يقول رضا نصار، الجار الذى استيقظ على صوت الأب: «شايل ولاده وبيجرى، بيصرخ زى المجنون». لم يستوعب أحد ما حدث حتى رأوا الأجساد الصغيرة بلا حركة، بلا أمل. ٢٩ عامًا فقط. هذا كل ما عاشته.

زوجة منذ ١٣ عامًا لرجل يعمل فى جراج بمسطرد، أم لـ٣ أطفال لم يعطهم القدر أكثر من بضع سنوات. لا تتحدث كثيرًا مع الجيران، «محترمة ومش باين عليها إنها تعبانة نفسيًا»، تقول زينب، إحدى السيدات، ثم تتردد قليلًا قبل أن تضيف: «لكن.. كانوا بيقولوا إنها مريضة، وإنها اتسحرت هى وجوزها». تسكت، تطرق بعينها للأرض كأنها تخشى إكمال الحديث، ثم تستطرد: «كانت جايبة لبس العيد للعيال.. وبعد كده، خنقتهم وهمّ نايمين.

أبوهم كان بيتسحر فى الوقت ده، مكنش يعرف إنهم ميتين لحد ما رجع شغله وأهله اتصلوا عليه، وسمع صريخ الناس فى التليفون». قبل ساعات فقط، شوهدت سوزان تشترى الخضروات كأى يوم عادى، وكأن شيئًا لم يكن. «مكنش باين عليها حاجة»، يقول أحد الجيران، لكنها كانت تخفى خلف وجهها الهادئ قرارًا لا رجعة فيه. بعدما فرغت من جريمتها، أمسكت هاتفها، واتصلت بأخيها: «ريحت العيال وخنقتهم.. مش عايزاهم يشقوا فى الدنيا». لم يصدقها، ظنها تمزح، لكنه شعر بشىء ثقيل يجثم على صدره. لم يدخل البيت، لكنه طلب من زوجة شقيق زوجها التأكد. هرعت المرأة إلى الغرفة، دفعت الباب، فرأت الصمت المخيف، وجوه الأطفال لم تعد كما كانت، وشهد وحدها تركت خلفها علامات المقاومة.

موضوعات متعلقة

العيون الساهرة

    xml_json/rss/~12.xml x0n not found