حوادث اليوم
الأحد 25 يناير 2026 09:05 مـ 7 شعبان 1447 هـ
بوابة حوادث اليوم
رئيس التحريرصلاح توفيق
بحضور وكيلة الوزارة.. القوى الشبابية تقدم التهنئة للقيادات الشرطية بمحافظة الشرقية بمناسبة عيد الشرطة المصرية وزير الرياضة يهنئ منتخب اليد بعد الفوز الكبير على الجزائر في الدور الرئيسي لأمم أفريقيا أعضاء برلمان الطلائع والشباب ومحاكاة الشيوخ يشاركون في تهنئة رجال الشرطة بالمحافظات رئيس الوزراء يتابع جهود تحقيق الاكتفاء الذاتي من المنتجات البترولية وزير العدل يستقبل سفير جمهورية فرنسا بالقاهرة في إطار المشروع القومي للجودة .. ■ د. أشرف صبحي يشهد تسليم شهادة ”الأيزو” لمركز التنمية الشبابية والرياضية بشبرا الخيمة رئيس مدينة حوش عيسي يهنئ رجال الشرطة بعيدهم ال74 تركيب بلاط الإنترلوك بعدد من الشوارع بمركز شبراخيت بتكلفة ٩ ملايين جنيه رئيس جهاز مدينة السادات يزور قسم الشرطة لتقديم التهنئة بمناسبة عيد الشرطة المجلس القومي للمرأة بسوهاج يشارك في اجتماع اللجنة الدائمة لمناهضة العنف ضد المرأة وزير الشباب والرياضة يلتقي اللجنة الطبية لمتابعة كفاءة تقديم الخدمات الطبية وتطبيق الكود الطبي للرياضيين وزير الأوقاف يشارك في مناقشة رسالة ماجستير بكلية أصول الدين والدعوة بالزقازيق

الأم المتهمة بقتل أطفالها الـ3 فى القليوبية: مش عايزاهم يشقوا فى الدنيا

متهمة
متهمة

المنزل هادئ كما لم يكن من قبل، لا ضحكات أطفال تتردد، لا صوت أقدام صغيرة تركض فى الممر الضيق. فقط ٣ أجساد مستلقية فى سكون تام. شهد، ١٢ سنة، محمود، ٧ سنوات، وآية، ٥ سنوات، لم يستيقظوا صباحًا، لم ينهضوا للعب أو للذهاب إلى المدرسة. أمهم سوزان قررت أن تريحهم من الحياة، كما قالت على مسمع ومرأى من جيرانها بعد تحفظ الشرطة عليها، فوضعت يديها حول أعناقهم أثناء نومهم داخل منزلهم فى كفر حمزة بالقليوبية، واحدًا تلو الآخر، حتى خمدت أنفاسهم للأبد. لكن الصغيرة شهد ربما شعرت بالخطر فى اللحظة الأخيرة، قاومت، تركت على جسدها آثارًا تشهد أنها حاولت الهرب من مصيرها.

بعد صلاة الفجر، كان الأب صالح يجلس فى الجراج، لا يدرى أن الكارثة حدثت داخل بيته أثناء تناوله السحور مع «أم العيال». وحين عاد كان كل شىء قد انتهى. وجد الأطفال فى أماكنهم، لكن بلا أنفاس، بلا حياة. ارتبك، حملهم بين ذراعيه، خرج إلى الشارع يصرخ: «الحقينى يا أمى.. الحقينى يا أمى!» يقول رضا نصار، الجار الذى استيقظ على صوت الأب: «شايل ولاده وبيجرى، بيصرخ زى المجنون». لم يستوعب أحد ما حدث حتى رأوا الأجساد الصغيرة بلا حركة، بلا أمل. ٢٩ عامًا فقط. هذا كل ما عاشته.

زوجة منذ ١٣ عامًا لرجل يعمل فى جراج بمسطرد، أم لـ٣ أطفال لم يعطهم القدر أكثر من بضع سنوات. لا تتحدث كثيرًا مع الجيران، «محترمة ومش باين عليها إنها تعبانة نفسيًا»، تقول زينب، إحدى السيدات، ثم تتردد قليلًا قبل أن تضيف: «لكن.. كانوا بيقولوا إنها مريضة، وإنها اتسحرت هى وجوزها». تسكت، تطرق بعينها للأرض كأنها تخشى إكمال الحديث، ثم تستطرد: «كانت جايبة لبس العيد للعيال.. وبعد كده، خنقتهم وهمّ نايمين.

أبوهم كان بيتسحر فى الوقت ده، مكنش يعرف إنهم ميتين لحد ما رجع شغله وأهله اتصلوا عليه، وسمع صريخ الناس فى التليفون». قبل ساعات فقط، شوهدت سوزان تشترى الخضروات كأى يوم عادى، وكأن شيئًا لم يكن. «مكنش باين عليها حاجة»، يقول أحد الجيران، لكنها كانت تخفى خلف وجهها الهادئ قرارًا لا رجعة فيه. بعدما فرغت من جريمتها، أمسكت هاتفها، واتصلت بأخيها: «ريحت العيال وخنقتهم.. مش عايزاهم يشقوا فى الدنيا». لم يصدقها، ظنها تمزح، لكنه شعر بشىء ثقيل يجثم على صدره. لم يدخل البيت، لكنه طلب من زوجة شقيق زوجها التأكد. هرعت المرأة إلى الغرفة، دفعت الباب، فرأت الصمت المخيف، وجوه الأطفال لم تعد كما كانت، وشهد وحدها تركت خلفها علامات المقاومة.

موضوعات متعلقة

العيون الساهرة

    xml_json/rss/~12.xml x0n not found