حوادث اليوم
الإثنين 26 يناير 2026 09:58 مـ 8 شعبان 1447 هـ
بوابة حوادث اليوم
رئيس التحريرصلاح توفيق
وزير الشؤون النيابية والقانونية والتواصل السياسي يحضر موافقة لجنة الشباب والرياضة على مشروع قانون بتعديل بعض أحكام قانون إنشاء وتنظيم نقابة المهن... ”في أولى إجتماعاتها بعد الإنتخابات البرلمانية” أمانة حزب مستقبل وطن بالبحيرة تعقد إجتماعاً تنظيمياً لمناقشة خطة العمل خلال الفترة المقبلة. ضبط مخبرين قاموا بالتصرف في كمية من الدقيق البلدي المدعم بمقدار عدد (19 شيكارة) عن طريق بيعهم بالسوق السوداء لتحقيق أرباح غير... وزير الخارجية يتوجه إلى الأردن الشهر العقاري يفوز بجائزة الوحدة المتميزة في تقديم الخدمات الحكومية في جائزة مصر للتميز الحكومي في دورتها الرابعة - معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته الـ57 يتخطى المليوني زائر خلال خمسة أيام من فتح أبوابه للجمهور الدكتور سويلم يلتقي وفد دولة اليابان شريك مصر في رئاسة الحوار التفاعلي الثالث للمياه بعنوان “المياه والكوكب” على هامش الاجتماع التحضيري لمؤتمر... وكيل الوزارة يترأس اجتماعًا بمسئولي الصفحات الإعلامية ، و الشكاوي بالإدارات الصحية والمستشفيات التابعة الي المديرية - ”الزراعة” تنفي رصد جراد صحراوي بـ ”بئر العبد” في سيناء وزير الثقافة يتفقد معرض القاهرة الدولي للكتاب في يومه الخامس ويتابع الإقبال على الإصدارات ويوجّه بإتاحة «مكتبة لكل بيت» على مستوى الجمهورية... مبادرة «تحويشة» تحصد المركز الثالث في جائزة المبادرة الابتكارية الحكومية ضمن «جائزة مصر للتميز الحكومي» المستشار هشام بدوي رئيس مجلس النواب يستقبل رئيس هيئة الرقابة الإدارية ونائبه

الأم المتهمة بقتل أطفالها الـ3 فى القليوبية: مش عايزاهم يشقوا فى الدنيا

متهمة
متهمة

المنزل هادئ كما لم يكن من قبل، لا ضحكات أطفال تتردد، لا صوت أقدام صغيرة تركض فى الممر الضيق. فقط ٣ أجساد مستلقية فى سكون تام. شهد، ١٢ سنة، محمود، ٧ سنوات، وآية، ٥ سنوات، لم يستيقظوا صباحًا، لم ينهضوا للعب أو للذهاب إلى المدرسة. أمهم سوزان قررت أن تريحهم من الحياة، كما قالت على مسمع ومرأى من جيرانها بعد تحفظ الشرطة عليها، فوضعت يديها حول أعناقهم أثناء نومهم داخل منزلهم فى كفر حمزة بالقليوبية، واحدًا تلو الآخر، حتى خمدت أنفاسهم للأبد. لكن الصغيرة شهد ربما شعرت بالخطر فى اللحظة الأخيرة، قاومت، تركت على جسدها آثارًا تشهد أنها حاولت الهرب من مصيرها.

بعد صلاة الفجر، كان الأب صالح يجلس فى الجراج، لا يدرى أن الكارثة حدثت داخل بيته أثناء تناوله السحور مع «أم العيال». وحين عاد كان كل شىء قد انتهى. وجد الأطفال فى أماكنهم، لكن بلا أنفاس، بلا حياة. ارتبك، حملهم بين ذراعيه، خرج إلى الشارع يصرخ: «الحقينى يا أمى.. الحقينى يا أمى!» يقول رضا نصار، الجار الذى استيقظ على صوت الأب: «شايل ولاده وبيجرى، بيصرخ زى المجنون». لم يستوعب أحد ما حدث حتى رأوا الأجساد الصغيرة بلا حركة، بلا أمل. ٢٩ عامًا فقط. هذا كل ما عاشته.

زوجة منذ ١٣ عامًا لرجل يعمل فى جراج بمسطرد، أم لـ٣ أطفال لم يعطهم القدر أكثر من بضع سنوات. لا تتحدث كثيرًا مع الجيران، «محترمة ومش باين عليها إنها تعبانة نفسيًا»، تقول زينب، إحدى السيدات، ثم تتردد قليلًا قبل أن تضيف: «لكن.. كانوا بيقولوا إنها مريضة، وإنها اتسحرت هى وجوزها». تسكت، تطرق بعينها للأرض كأنها تخشى إكمال الحديث، ثم تستطرد: «كانت جايبة لبس العيد للعيال.. وبعد كده، خنقتهم وهمّ نايمين.

أبوهم كان بيتسحر فى الوقت ده، مكنش يعرف إنهم ميتين لحد ما رجع شغله وأهله اتصلوا عليه، وسمع صريخ الناس فى التليفون». قبل ساعات فقط، شوهدت سوزان تشترى الخضروات كأى يوم عادى، وكأن شيئًا لم يكن. «مكنش باين عليها حاجة»، يقول أحد الجيران، لكنها كانت تخفى خلف وجهها الهادئ قرارًا لا رجعة فيه. بعدما فرغت من جريمتها، أمسكت هاتفها، واتصلت بأخيها: «ريحت العيال وخنقتهم.. مش عايزاهم يشقوا فى الدنيا». لم يصدقها، ظنها تمزح، لكنه شعر بشىء ثقيل يجثم على صدره. لم يدخل البيت، لكنه طلب من زوجة شقيق زوجها التأكد. هرعت المرأة إلى الغرفة، دفعت الباب، فرأت الصمت المخيف، وجوه الأطفال لم تعد كما كانت، وشهد وحدها تركت خلفها علامات المقاومة.

موضوعات متعلقة

العيون الساهرة

    xml_json/rss/~12.xml x0n not found