حوادث اليوم
الثلاثاء 13 يناير 2026 08:17 مـ 25 رجب 1447 هـ
بوابة حوادث اليوم
رئيس التحريرصلاح توفيق
الرئيس التنفيذي لصندوق الإسكان الإجتماعي : نقوم حاليا بتنفيذ 1.72 مليون وحدة سكنية تم تنفيذ أكثر من 790 ألف وحدة سكنية... وزير الإسكان يلقى كلمته خلال الاحتفال بإنجازات 10 سنوات على المبادرة الرئاسية ”سكن كل المصريين”: بالتعاون مع مجموعة البنك الدوليّ: رئيس الوزراء يشهد احتفالية صندوق الإسكان الاجتماعي بإنجازات المبادرة الرئاسية ”سكن كل المصريين” في سابقة هي الأولى من نوعها.. ملحمة طبية بـ”حميات دمنهور” تنقذ أسرة كاملة من ”الموت الصامت” متابعة توزيع الأسمدة بجمعيتى المقرحى وجزاير عيسى بالدلنجات وزير البترول والثروة المعدنية يبحث مع رئيس ”ريو تينتو” العالمية وضع مصر على خارطة استثمارات المجموعة خلال مؤتمر التعدين الدولي بالرياض نائب رئيس الوزراء وزير الصحة يستقبل وفد المعهد الدولي للقاحات (IVI) لبحث تعزيز الشراكة في إنتاج اللقاحات وزير التربية والتعليم يصدر كتابًا دوريًا بشأن تكليف معلمي الدفعة الثانية من المبادرة الرئاسية ”١٠٠٠ مدير مدرسة • وزير البترول والثروة المعدنية يناقش مع شركات صينية وبرازيلية كبري للتعدين مجالات الاستثمار في مصر - وزير الخارجية يلتقي المبعوث الأممي للسودان ويستعرض الموقف المصري من التطورات في السودان خلال انتخابات أجريت خلال اجتماع الوزراء العرب... الدكتور أشرف صبحي وزير الشباب والرياضة يفوز بمنصب رئيس المكتب التنفيذي لمجلس وزراء... رئيس الوزراء يتابع ملف حصر التكلفة الاقتصادية لأعداد اللاجئين والمهاجرين المقيمين في مصر

الأم المتهمة بقتل أطفالها الـ3 فى القليوبية: مش عايزاهم يشقوا فى الدنيا

متهمة
متهمة

المنزل هادئ كما لم يكن من قبل، لا ضحكات أطفال تتردد، لا صوت أقدام صغيرة تركض فى الممر الضيق. فقط ٣ أجساد مستلقية فى سكون تام. شهد، ١٢ سنة، محمود، ٧ سنوات، وآية، ٥ سنوات، لم يستيقظوا صباحًا، لم ينهضوا للعب أو للذهاب إلى المدرسة. أمهم سوزان قررت أن تريحهم من الحياة، كما قالت على مسمع ومرأى من جيرانها بعد تحفظ الشرطة عليها، فوضعت يديها حول أعناقهم أثناء نومهم داخل منزلهم فى كفر حمزة بالقليوبية، واحدًا تلو الآخر، حتى خمدت أنفاسهم للأبد. لكن الصغيرة شهد ربما شعرت بالخطر فى اللحظة الأخيرة، قاومت، تركت على جسدها آثارًا تشهد أنها حاولت الهرب من مصيرها.

بعد صلاة الفجر، كان الأب صالح يجلس فى الجراج، لا يدرى أن الكارثة حدثت داخل بيته أثناء تناوله السحور مع «أم العيال». وحين عاد كان كل شىء قد انتهى. وجد الأطفال فى أماكنهم، لكن بلا أنفاس، بلا حياة. ارتبك، حملهم بين ذراعيه، خرج إلى الشارع يصرخ: «الحقينى يا أمى.. الحقينى يا أمى!» يقول رضا نصار، الجار الذى استيقظ على صوت الأب: «شايل ولاده وبيجرى، بيصرخ زى المجنون». لم يستوعب أحد ما حدث حتى رأوا الأجساد الصغيرة بلا حركة، بلا أمل. ٢٩ عامًا فقط. هذا كل ما عاشته.

زوجة منذ ١٣ عامًا لرجل يعمل فى جراج بمسطرد، أم لـ٣ أطفال لم يعطهم القدر أكثر من بضع سنوات. لا تتحدث كثيرًا مع الجيران، «محترمة ومش باين عليها إنها تعبانة نفسيًا»، تقول زينب، إحدى السيدات، ثم تتردد قليلًا قبل أن تضيف: «لكن.. كانوا بيقولوا إنها مريضة، وإنها اتسحرت هى وجوزها». تسكت، تطرق بعينها للأرض كأنها تخشى إكمال الحديث، ثم تستطرد: «كانت جايبة لبس العيد للعيال.. وبعد كده، خنقتهم وهمّ نايمين.

أبوهم كان بيتسحر فى الوقت ده، مكنش يعرف إنهم ميتين لحد ما رجع شغله وأهله اتصلوا عليه، وسمع صريخ الناس فى التليفون». قبل ساعات فقط، شوهدت سوزان تشترى الخضروات كأى يوم عادى، وكأن شيئًا لم يكن. «مكنش باين عليها حاجة»، يقول أحد الجيران، لكنها كانت تخفى خلف وجهها الهادئ قرارًا لا رجعة فيه. بعدما فرغت من جريمتها، أمسكت هاتفها، واتصلت بأخيها: «ريحت العيال وخنقتهم.. مش عايزاهم يشقوا فى الدنيا». لم يصدقها، ظنها تمزح، لكنه شعر بشىء ثقيل يجثم على صدره. لم يدخل البيت، لكنه طلب من زوجة شقيق زوجها التأكد. هرعت المرأة إلى الغرفة، دفعت الباب، فرأت الصمت المخيف، وجوه الأطفال لم تعد كما كانت، وشهد وحدها تركت خلفها علامات المقاومة.

موضوعات متعلقة

العيون الساهرة

    xml_json/rss/~12.xml x0n not found