حوادث اليوم
الثلاثاء 3 نوفمبر 2026 04:30 صـ 23 جمادى أول 1448 هـ
بوابة حوادث اليوم
رئيس التحريرصلاح توفيق
محافظ سوهاج يشهد إطلاق أول شعلة غاز طبيعي لـ 3 منازل بمدينة ساقلتة معًا من أجل أطفال أصحاء.. ومستقبل أكثر أمانًا. استمرار جهود الإدارة الصحية بجرجا في الحملة القومية للتطعيم ضد الحصبة والحصبة الألمانية جنايات سوهاج :السجن 5 سنوات لمتهم بتهديد فتاة بنشر صور خادشة لها على مواقع التواصل الاجتماعى بجهينة النعماني يكرّم أستاذًا مساعدًا بصيدلة سوهاج لحصوله على المركز الأول في جائزة التميز العلمي لأبحاث السرطان محافظ سوهاج :استمرار ترخيص 1400 سيارة أجرة جديدة لتيسير الانتقال بين المراكز والمدن سقوط لص حاول سرقة متعلقات من أعلى سطح منزل بعد تداول فيديو لة بسوهاج رئيس جامعة سوهاج يستعرض حالات جراحية دقيقة ومتخصصة في درس عملي لطلاب الطب مقتل شاب وإصابة آخرين بطعنات نافذة فى الصدر فى مشاجرة بالأسلحة البيضاء بسوهاج مقتل ”خُط الجبل” و”حمو” في مواجهة مسلحة مع شرطة سوهاج وضبط ترسانة أسلحة بـ ”جهينة” انطلاق فعاليات الحملة المكثفة لمكافحة ظاهرة كلاب الشوارع بسوهاج بعد ادعاء فاتورة مياه بمليون جنيه، محافظ سوهاج يكشف الحقيقة: المديونية الفعلية 21 ألف جنيه ضبط عامل اعتدى بالضرب على طفلين بسبب سرقة قطعة حلوى بسوهاج

الأم المتهمة بقتل أطفالها الـ3 فى القليوبية: مش عايزاهم يشقوا فى الدنيا

متهمة
متهمة

المنزل هادئ كما لم يكن من قبل، لا ضحكات أطفال تتردد، لا صوت أقدام صغيرة تركض فى الممر الضيق. فقط ٣ أجساد مستلقية فى سكون تام. شهد، ١٢ سنة، محمود، ٧ سنوات، وآية، ٥ سنوات، لم يستيقظوا صباحًا، لم ينهضوا للعب أو للذهاب إلى المدرسة. أمهم سوزان قررت أن تريحهم من الحياة، كما قالت على مسمع ومرأى من جيرانها بعد تحفظ الشرطة عليها، فوضعت يديها حول أعناقهم أثناء نومهم داخل منزلهم فى كفر حمزة بالقليوبية، واحدًا تلو الآخر، حتى خمدت أنفاسهم للأبد. لكن الصغيرة شهد ربما شعرت بالخطر فى اللحظة الأخيرة، قاومت، تركت على جسدها آثارًا تشهد أنها حاولت الهرب من مصيرها.

بعد صلاة الفجر، كان الأب صالح يجلس فى الجراج، لا يدرى أن الكارثة حدثت داخل بيته أثناء تناوله السحور مع «أم العيال». وحين عاد كان كل شىء قد انتهى. وجد الأطفال فى أماكنهم، لكن بلا أنفاس، بلا حياة. ارتبك، حملهم بين ذراعيه، خرج إلى الشارع يصرخ: «الحقينى يا أمى.. الحقينى يا أمى!» يقول رضا نصار، الجار الذى استيقظ على صوت الأب: «شايل ولاده وبيجرى، بيصرخ زى المجنون». لم يستوعب أحد ما حدث حتى رأوا الأجساد الصغيرة بلا حركة، بلا أمل. ٢٩ عامًا فقط. هذا كل ما عاشته.

زوجة منذ ١٣ عامًا لرجل يعمل فى جراج بمسطرد، أم لـ٣ أطفال لم يعطهم القدر أكثر من بضع سنوات. لا تتحدث كثيرًا مع الجيران، «محترمة ومش باين عليها إنها تعبانة نفسيًا»، تقول زينب، إحدى السيدات، ثم تتردد قليلًا قبل أن تضيف: «لكن.. كانوا بيقولوا إنها مريضة، وإنها اتسحرت هى وجوزها». تسكت، تطرق بعينها للأرض كأنها تخشى إكمال الحديث، ثم تستطرد: «كانت جايبة لبس العيد للعيال.. وبعد كده، خنقتهم وهمّ نايمين.

أبوهم كان بيتسحر فى الوقت ده، مكنش يعرف إنهم ميتين لحد ما رجع شغله وأهله اتصلوا عليه، وسمع صريخ الناس فى التليفون». قبل ساعات فقط، شوهدت سوزان تشترى الخضروات كأى يوم عادى، وكأن شيئًا لم يكن. «مكنش باين عليها حاجة»، يقول أحد الجيران، لكنها كانت تخفى خلف وجهها الهادئ قرارًا لا رجعة فيه. بعدما فرغت من جريمتها، أمسكت هاتفها، واتصلت بأخيها: «ريحت العيال وخنقتهم.. مش عايزاهم يشقوا فى الدنيا». لم يصدقها، ظنها تمزح، لكنه شعر بشىء ثقيل يجثم على صدره. لم يدخل البيت، لكنه طلب من زوجة شقيق زوجها التأكد. هرعت المرأة إلى الغرفة، دفعت الباب، فرأت الصمت المخيف، وجوه الأطفال لم تعد كما كانت، وشهد وحدها تركت خلفها علامات المقاومة.

موضوعات متعلقة

العيون الساهرة

    xml_json/rss/~12.xml x0n not found