حوادث اليوم
الثلاثاء 3 فبراير 2026 04:48 مـ 16 شعبان 1447 هـ
بوابة حوادث اليوم
رئيس التحريرصلاح توفيق
الشباب والرياضة بدمياط تنفذ برنامجًا تدريبيًا لتنمية مهارات اللغة الإنجليزية لأعضاء نادي القيادات الشبابية YLC عقب انتهاء فعاليات معرض الكتاب.. - ”القومي للأشخاص ذوي الإعاقة” يُكرم 92 متطوعًا من جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيًا ومترجمي لغة الإشارة مركز التدريب المهني بقناة السويس.. صرح مصري للتدريب بمعايير عالمية أحكام بالسجن المشدد لعدد من مسؤولي جمارك ميناء الإسكندرية لتسهيلهم تهريب خامات محظور تصديرها خارج البلاد رئيس جهاز حماية المستهلك يبحث مع نظيره الكويتي تعزيز التعاون وتبادل الخبرات بما يُسهم في بناء شراكة مؤسسية مستدامة بما يخدم... وزير الصحة يبحث مع نظيرته السويدية تعزيز التعاون الثنائي ودعم القطاع الصحي في غزة وزارة الشباب : تواصل تنفيذ برنامج «قادر على التحدي» بمحافظة الشرقية للعام الثالث على التوالي عقب تصديق فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي وزير الثقافة يصدر قرارًا بتولي الدكتورة رشا صالح إدارة الأكاديمية المصرية للفنون بروما محافظ سوهاج ينيب السكرتير المساعد لحضور الحفل السنوي الثاني لمديرية الطب البيطري ”الزراعة”: ضبط 209 أطنان لحوم غير صالحة وتحرير 1003 محاضر خلال يناير بمحافظات مختلفة السيطرة على حريق بمبنى سنترال جرجا وعودة الخدمة جزئيًا. رئيس الوزراء يتابع تنفيذ إجراءات تطوير مرفق مياه الشرب والصرف الصحي

الأم المتهمة بقتل أطفالها الـ3 فى القليوبية: مش عايزاهم يشقوا فى الدنيا

متهمة
متهمة

المنزل هادئ كما لم يكن من قبل، لا ضحكات أطفال تتردد، لا صوت أقدام صغيرة تركض فى الممر الضيق. فقط ٣ أجساد مستلقية فى سكون تام. شهد، ١٢ سنة، محمود، ٧ سنوات، وآية، ٥ سنوات، لم يستيقظوا صباحًا، لم ينهضوا للعب أو للذهاب إلى المدرسة. أمهم سوزان قررت أن تريحهم من الحياة، كما قالت على مسمع ومرأى من جيرانها بعد تحفظ الشرطة عليها، فوضعت يديها حول أعناقهم أثناء نومهم داخل منزلهم فى كفر حمزة بالقليوبية، واحدًا تلو الآخر، حتى خمدت أنفاسهم للأبد. لكن الصغيرة شهد ربما شعرت بالخطر فى اللحظة الأخيرة، قاومت، تركت على جسدها آثارًا تشهد أنها حاولت الهرب من مصيرها.

بعد صلاة الفجر، كان الأب صالح يجلس فى الجراج، لا يدرى أن الكارثة حدثت داخل بيته أثناء تناوله السحور مع «أم العيال». وحين عاد كان كل شىء قد انتهى. وجد الأطفال فى أماكنهم، لكن بلا أنفاس، بلا حياة. ارتبك، حملهم بين ذراعيه، خرج إلى الشارع يصرخ: «الحقينى يا أمى.. الحقينى يا أمى!» يقول رضا نصار، الجار الذى استيقظ على صوت الأب: «شايل ولاده وبيجرى، بيصرخ زى المجنون». لم يستوعب أحد ما حدث حتى رأوا الأجساد الصغيرة بلا حركة، بلا أمل. ٢٩ عامًا فقط. هذا كل ما عاشته.

زوجة منذ ١٣ عامًا لرجل يعمل فى جراج بمسطرد، أم لـ٣ أطفال لم يعطهم القدر أكثر من بضع سنوات. لا تتحدث كثيرًا مع الجيران، «محترمة ومش باين عليها إنها تعبانة نفسيًا»، تقول زينب، إحدى السيدات، ثم تتردد قليلًا قبل أن تضيف: «لكن.. كانوا بيقولوا إنها مريضة، وإنها اتسحرت هى وجوزها». تسكت، تطرق بعينها للأرض كأنها تخشى إكمال الحديث، ثم تستطرد: «كانت جايبة لبس العيد للعيال.. وبعد كده، خنقتهم وهمّ نايمين.

أبوهم كان بيتسحر فى الوقت ده، مكنش يعرف إنهم ميتين لحد ما رجع شغله وأهله اتصلوا عليه، وسمع صريخ الناس فى التليفون». قبل ساعات فقط، شوهدت سوزان تشترى الخضروات كأى يوم عادى، وكأن شيئًا لم يكن. «مكنش باين عليها حاجة»، يقول أحد الجيران، لكنها كانت تخفى خلف وجهها الهادئ قرارًا لا رجعة فيه. بعدما فرغت من جريمتها، أمسكت هاتفها، واتصلت بأخيها: «ريحت العيال وخنقتهم.. مش عايزاهم يشقوا فى الدنيا». لم يصدقها، ظنها تمزح، لكنه شعر بشىء ثقيل يجثم على صدره. لم يدخل البيت، لكنه طلب من زوجة شقيق زوجها التأكد. هرعت المرأة إلى الغرفة، دفعت الباب، فرأت الصمت المخيف، وجوه الأطفال لم تعد كما كانت، وشهد وحدها تركت خلفها علامات المقاومة.

موضوعات متعلقة

العيون الساهرة

    xml_json/rss/~12.xml x0n not found