حوادث اليوم
الإثنين 26 يناير 2026 01:43 مـ 8 شعبان 1447 هـ
بوابة حوادث اليوم
رئيس التحريرصلاح توفيق
نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية وزير الصناعة والنقل يبحث مع شركة إيليت سولار لتكنولوجيا الطاقة الشمسية خطط الشركة للتوسع في مصر... وزير الخارجية يلتقي مفتي الجمهورية التونسية وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي تلقي الكلمة الافتتاحية بحفل توزيع جوائز مصر للتميز الحكومي في دورتها الرابعة تنظيم ورش حكى لأبناء الأسر المترددة على معرض الكتاب ضمن مبادرة ”رحلة عزيمة” لحماية الأطفال من التدخين والمخدرات وزارة التربية والتعليم تعلن بدء توزيع كتيب التعليمات الخاص بضوابط إجراءات تقدم الطلاب لامتحانات شهادة إتمام الثانوية العامة للعام الدراسي ٢٠٢٥ /... وزير الإسكان: تم التحديد المبدئي لأولويات العملاء المتقدمين على إعلان ”سكن لكل المصريين 7” الطرح الثاني وزيرة التضامن الاجتماعي تترأس اجتماع مجلس إدارة صندوق تأمين الأسرة فى إستجابة فورية ... تنفيذ حملة نظافة موسعة وتوسعة الطريق ورفع الإشغالات بعزبة عاشور بأبو المطامير «سلامة الغذاء»: مشاركة مصرية فاعلة في معرض جلفود 2026 لدعم الصادرات الغذائية وزير الشباب والرياضة يشهد محاضرة السيد عمرو موسى، الأمين العام الأسبق لجامعة الدول العربية ووزير الخارجية الأسبق رئيس هيئة الرعاية الصحية يتابع الكفاءة التشغيلية وجودة الخدمات الصحية بالمحافظات المنضمة حديثًا لمنظومة التأمين الصحي الشامل وزير قطاع الأعمال العام يتابع الموقف التنفيذي لمشروع إنتاج حبيبات وأقراص الكلور بشركة مصر لصناعة الكيماويات بالشراكة مع القطاع الخاص

الأم المتهمة بقتل أطفالها الـ3 فى القليوبية: مش عايزاهم يشقوا فى الدنيا

متهمة
متهمة

المنزل هادئ كما لم يكن من قبل، لا ضحكات أطفال تتردد، لا صوت أقدام صغيرة تركض فى الممر الضيق. فقط ٣ أجساد مستلقية فى سكون تام. شهد، ١٢ سنة، محمود، ٧ سنوات، وآية، ٥ سنوات، لم يستيقظوا صباحًا، لم ينهضوا للعب أو للذهاب إلى المدرسة. أمهم سوزان قررت أن تريحهم من الحياة، كما قالت على مسمع ومرأى من جيرانها بعد تحفظ الشرطة عليها، فوضعت يديها حول أعناقهم أثناء نومهم داخل منزلهم فى كفر حمزة بالقليوبية، واحدًا تلو الآخر، حتى خمدت أنفاسهم للأبد. لكن الصغيرة شهد ربما شعرت بالخطر فى اللحظة الأخيرة، قاومت، تركت على جسدها آثارًا تشهد أنها حاولت الهرب من مصيرها.

بعد صلاة الفجر، كان الأب صالح يجلس فى الجراج، لا يدرى أن الكارثة حدثت داخل بيته أثناء تناوله السحور مع «أم العيال». وحين عاد كان كل شىء قد انتهى. وجد الأطفال فى أماكنهم، لكن بلا أنفاس، بلا حياة. ارتبك، حملهم بين ذراعيه، خرج إلى الشارع يصرخ: «الحقينى يا أمى.. الحقينى يا أمى!» يقول رضا نصار، الجار الذى استيقظ على صوت الأب: «شايل ولاده وبيجرى، بيصرخ زى المجنون». لم يستوعب أحد ما حدث حتى رأوا الأجساد الصغيرة بلا حركة، بلا أمل. ٢٩ عامًا فقط. هذا كل ما عاشته.

زوجة منذ ١٣ عامًا لرجل يعمل فى جراج بمسطرد، أم لـ٣ أطفال لم يعطهم القدر أكثر من بضع سنوات. لا تتحدث كثيرًا مع الجيران، «محترمة ومش باين عليها إنها تعبانة نفسيًا»، تقول زينب، إحدى السيدات، ثم تتردد قليلًا قبل أن تضيف: «لكن.. كانوا بيقولوا إنها مريضة، وإنها اتسحرت هى وجوزها». تسكت، تطرق بعينها للأرض كأنها تخشى إكمال الحديث، ثم تستطرد: «كانت جايبة لبس العيد للعيال.. وبعد كده، خنقتهم وهمّ نايمين.

أبوهم كان بيتسحر فى الوقت ده، مكنش يعرف إنهم ميتين لحد ما رجع شغله وأهله اتصلوا عليه، وسمع صريخ الناس فى التليفون». قبل ساعات فقط، شوهدت سوزان تشترى الخضروات كأى يوم عادى، وكأن شيئًا لم يكن. «مكنش باين عليها حاجة»، يقول أحد الجيران، لكنها كانت تخفى خلف وجهها الهادئ قرارًا لا رجعة فيه. بعدما فرغت من جريمتها، أمسكت هاتفها، واتصلت بأخيها: «ريحت العيال وخنقتهم.. مش عايزاهم يشقوا فى الدنيا». لم يصدقها، ظنها تمزح، لكنه شعر بشىء ثقيل يجثم على صدره. لم يدخل البيت، لكنه طلب من زوجة شقيق زوجها التأكد. هرعت المرأة إلى الغرفة، دفعت الباب، فرأت الصمت المخيف، وجوه الأطفال لم تعد كما كانت، وشهد وحدها تركت خلفها علامات المقاومة.

موضوعات متعلقة

العيون الساهرة

    xml_json/rss/~12.xml x0n not found