حوادث اليوم
الثلاثاء 24 فبراير 2026 02:55 صـ 8 رمضان 1447 هـ
بوابة حوادث اليوم
رئيس التحريرصلاح توفيق
ضمن فعاليات ”قطار الخير ٢” ندوة تثقيفية بعنوان” السكان وقضايا التنمية ” بمدرسة المستشار عزيز داود الثانوية بنات عبر تقنية الزووم.. وكيل وزارة الصحة بالبحيره يترأس اجتماعًا مع مديري الإدارات الصحية والمستشفيات مسابقة لأوائل الطلبة بمشاركة ١٩ مدرسة وتنظيم ندوة عن حقوق الإنسان بشبراخيت الشباب والرياضة بالبحيرة تنفذ تدريب لتنمية المهارات لسفراء مشواري إعداد ٣٧٠ وجبة من ”مطبخ المصرية بإيد بناتها” بزاوية غزال بدمنهور إعداد ٣٧٠ وجبة من ”مطبخ المصرية بإيد بناتها” بزاوية غزال بدمنهور محافظ البحيرة توجه بتكثيف الجهود لرفع كفاءة المشروعات الخدمية والإنتاجية وبحث آليات تطويرها وتنمية مواردها التراس يعلن اكتمال حصر أصول الدولة بشركة مياه البحيرة ويشيد بجهود فرق العمل في إنجاز المهمة قبل الموعد ”قطار الخير ٢” يواصل دعم الأسر الأولى بالرعاية بالبحيرة توفير الأسماك الطازجة بمجمع دمنهور الثقافي بأسعار رمزية لحاملي كارت تكافل... رئيس الوزراء يتابع مُستجدات تنفيذ مشروع ”رأس الحكمة” بالساحل الشمالي قافلة طبية مجانية تقدم خدمات علاجية ل ١٢٩٩ مواطن بقرية المهدية بأبو المطامير لليوم الثامن على التوالي .. سيارات جهاز ”مستقبل مصر” تجوب مراكز البحيرة لبيع الدواجن بالأسعار المخفضة

الأم المتهمة بقتل أطفالها الـ3 فى القليوبية: مش عايزاهم يشقوا فى الدنيا

متهمة
متهمة

المنزل هادئ كما لم يكن من قبل، لا ضحكات أطفال تتردد، لا صوت أقدام صغيرة تركض فى الممر الضيق. فقط ٣ أجساد مستلقية فى سكون تام. شهد، ١٢ سنة، محمود، ٧ سنوات، وآية، ٥ سنوات، لم يستيقظوا صباحًا، لم ينهضوا للعب أو للذهاب إلى المدرسة. أمهم سوزان قررت أن تريحهم من الحياة، كما قالت على مسمع ومرأى من جيرانها بعد تحفظ الشرطة عليها، فوضعت يديها حول أعناقهم أثناء نومهم داخل منزلهم فى كفر حمزة بالقليوبية، واحدًا تلو الآخر، حتى خمدت أنفاسهم للأبد. لكن الصغيرة شهد ربما شعرت بالخطر فى اللحظة الأخيرة، قاومت، تركت على جسدها آثارًا تشهد أنها حاولت الهرب من مصيرها.

بعد صلاة الفجر، كان الأب صالح يجلس فى الجراج، لا يدرى أن الكارثة حدثت داخل بيته أثناء تناوله السحور مع «أم العيال». وحين عاد كان كل شىء قد انتهى. وجد الأطفال فى أماكنهم، لكن بلا أنفاس، بلا حياة. ارتبك، حملهم بين ذراعيه، خرج إلى الشارع يصرخ: «الحقينى يا أمى.. الحقينى يا أمى!» يقول رضا نصار، الجار الذى استيقظ على صوت الأب: «شايل ولاده وبيجرى، بيصرخ زى المجنون». لم يستوعب أحد ما حدث حتى رأوا الأجساد الصغيرة بلا حركة، بلا أمل. ٢٩ عامًا فقط. هذا كل ما عاشته.

زوجة منذ ١٣ عامًا لرجل يعمل فى جراج بمسطرد، أم لـ٣ أطفال لم يعطهم القدر أكثر من بضع سنوات. لا تتحدث كثيرًا مع الجيران، «محترمة ومش باين عليها إنها تعبانة نفسيًا»، تقول زينب، إحدى السيدات، ثم تتردد قليلًا قبل أن تضيف: «لكن.. كانوا بيقولوا إنها مريضة، وإنها اتسحرت هى وجوزها». تسكت، تطرق بعينها للأرض كأنها تخشى إكمال الحديث، ثم تستطرد: «كانت جايبة لبس العيد للعيال.. وبعد كده، خنقتهم وهمّ نايمين.

أبوهم كان بيتسحر فى الوقت ده، مكنش يعرف إنهم ميتين لحد ما رجع شغله وأهله اتصلوا عليه، وسمع صريخ الناس فى التليفون». قبل ساعات فقط، شوهدت سوزان تشترى الخضروات كأى يوم عادى، وكأن شيئًا لم يكن. «مكنش باين عليها حاجة»، يقول أحد الجيران، لكنها كانت تخفى خلف وجهها الهادئ قرارًا لا رجعة فيه. بعدما فرغت من جريمتها، أمسكت هاتفها، واتصلت بأخيها: «ريحت العيال وخنقتهم.. مش عايزاهم يشقوا فى الدنيا». لم يصدقها، ظنها تمزح، لكنه شعر بشىء ثقيل يجثم على صدره. لم يدخل البيت، لكنه طلب من زوجة شقيق زوجها التأكد. هرعت المرأة إلى الغرفة، دفعت الباب، فرأت الصمت المخيف، وجوه الأطفال لم تعد كما كانت، وشهد وحدها تركت خلفها علامات المقاومة.

موضوعات متعلقة

العيون الساهرة

    xml_json/rss/~12.xml x0n not found