حوادث اليوم
الأحد 1 فبراير 2026 02:19 مـ 14 شعبان 1447 هـ
بوابة حوادث اليوم
رئيس التحريرصلاح توفيق
برعاية الرئيس السيسي وتشريف رئيس الوزراء.. الدكتور خالد عبدالغفار يشهد افتتاح مؤتمر «استثمار الخطاب الديني والإعلامي لحماية وتعزيز حقوق المرأة» اللمسات النهائية لميدان/ العزيز عثمان بدمنهور في ثوبه الجديد وزيرة التضامن الاجتماعي ووزيرة الأسرة والخدمات الاجتماعية التركية تتفقدان معرض ”ديارنا للحرف اليدوية والتراثية” بمركز ”سيتي ستارز التجاري” بمدينة نصر اليوم وغداً .. إنطلاق قافلة طبية مجانية بقراقص بمركز دمنهور وزيرا التموين والزراعة ورئيس جهاز مستقبل مصر يبحثون مستقبل صناعة السكر وزير الإسكان يلتقي مدير مكتب الهابيتات في مصر لبحث تعزيز التعاون في الملفات المشتركة لدعم التنمية العمرانية المستدامة برئاسة جمهورية مصر العربية … انعقاد الاجتماع الثاني عشر للمجموعة العربية للتعاون الفضائي على هامش مؤتمر الشرق الأوسط للفضاء 2026 في مسقط صندوق مكافحة الإدمان يسلم دفعة جديدة من منتجات المتعافين من الإدمان من تصنيع الملابس الجاهزة لبنك الكساء بعدد 1150 قطعة ملابس ضمن... - وزير التعليم العالي يشهد ورشة عمل فولبرايت حول ”ريادة الأعمال ونقل التكنولوجيا” هيئة الرعاية الصحية تعلن إجراء 25 ألف عملية وتدخل جراحي بنسب نجاح عالمية من خلال 4 مستشفيات تابعة للهيئة بمحافظة السويس ▪︎النقل: تسيير رحلات بتخفيضات كبيرة لنقل عدد 3000 شاب وفتاة من المشاركين في اللقاء الأول لبرامج الهيئات الشبابية رئيس الوزراء يلقي كلمة خلال فعاليات مؤتمر ”استثمار الخطاب الديني والإعلامي وأثره على حماية وتعزيز حقوق المرأة في دول منظمة التعاون الإسلامي”

الأم المتهمة بقتل أطفالها الـ3 فى القليوبية: مش عايزاهم يشقوا فى الدنيا

متهمة
متهمة

المنزل هادئ كما لم يكن من قبل، لا ضحكات أطفال تتردد، لا صوت أقدام صغيرة تركض فى الممر الضيق. فقط ٣ أجساد مستلقية فى سكون تام. شهد، ١٢ سنة، محمود، ٧ سنوات، وآية، ٥ سنوات، لم يستيقظوا صباحًا، لم ينهضوا للعب أو للذهاب إلى المدرسة. أمهم سوزان قررت أن تريحهم من الحياة، كما قالت على مسمع ومرأى من جيرانها بعد تحفظ الشرطة عليها، فوضعت يديها حول أعناقهم أثناء نومهم داخل منزلهم فى كفر حمزة بالقليوبية، واحدًا تلو الآخر، حتى خمدت أنفاسهم للأبد. لكن الصغيرة شهد ربما شعرت بالخطر فى اللحظة الأخيرة، قاومت، تركت على جسدها آثارًا تشهد أنها حاولت الهرب من مصيرها.

بعد صلاة الفجر، كان الأب صالح يجلس فى الجراج، لا يدرى أن الكارثة حدثت داخل بيته أثناء تناوله السحور مع «أم العيال». وحين عاد كان كل شىء قد انتهى. وجد الأطفال فى أماكنهم، لكن بلا أنفاس، بلا حياة. ارتبك، حملهم بين ذراعيه، خرج إلى الشارع يصرخ: «الحقينى يا أمى.. الحقينى يا أمى!» يقول رضا نصار، الجار الذى استيقظ على صوت الأب: «شايل ولاده وبيجرى، بيصرخ زى المجنون». لم يستوعب أحد ما حدث حتى رأوا الأجساد الصغيرة بلا حركة، بلا أمل. ٢٩ عامًا فقط. هذا كل ما عاشته.

زوجة منذ ١٣ عامًا لرجل يعمل فى جراج بمسطرد، أم لـ٣ أطفال لم يعطهم القدر أكثر من بضع سنوات. لا تتحدث كثيرًا مع الجيران، «محترمة ومش باين عليها إنها تعبانة نفسيًا»، تقول زينب، إحدى السيدات، ثم تتردد قليلًا قبل أن تضيف: «لكن.. كانوا بيقولوا إنها مريضة، وإنها اتسحرت هى وجوزها». تسكت، تطرق بعينها للأرض كأنها تخشى إكمال الحديث، ثم تستطرد: «كانت جايبة لبس العيد للعيال.. وبعد كده، خنقتهم وهمّ نايمين.

أبوهم كان بيتسحر فى الوقت ده، مكنش يعرف إنهم ميتين لحد ما رجع شغله وأهله اتصلوا عليه، وسمع صريخ الناس فى التليفون». قبل ساعات فقط، شوهدت سوزان تشترى الخضروات كأى يوم عادى، وكأن شيئًا لم يكن. «مكنش باين عليها حاجة»، يقول أحد الجيران، لكنها كانت تخفى خلف وجهها الهادئ قرارًا لا رجعة فيه. بعدما فرغت من جريمتها، أمسكت هاتفها، واتصلت بأخيها: «ريحت العيال وخنقتهم.. مش عايزاهم يشقوا فى الدنيا». لم يصدقها، ظنها تمزح، لكنه شعر بشىء ثقيل يجثم على صدره. لم يدخل البيت، لكنه طلب من زوجة شقيق زوجها التأكد. هرعت المرأة إلى الغرفة، دفعت الباب، فرأت الصمت المخيف، وجوه الأطفال لم تعد كما كانت، وشهد وحدها تركت خلفها علامات المقاومة.

موضوعات متعلقة

العيون الساهرة

    xml_json/rss/~12.xml x0n not found