حوادث اليوم
الأحد 27 سبتمبر 2026 02:41 صـ 14 ربيع آخر 1448 هـ
بوابة حوادث اليوم
رئيس التحريرصلاح توفيق
محافظ سوهاج يُحيل واقعة طرد سيدة من حديقة عامة للتحقيق ويؤكد: الدخول مجانا محافظ سوهاج يستمع إلى مطالب المواطنين واحتياجاتهم عقب صلاة الجمعة محافظ سوهاج يوجه بسرعة حصر خسائر حريق التهم 6 منازل ونفوق 5 رؤوس ماشية بدار السلام مصرع زوجين وإصابة طفليهما في حادث انقلاب سيارة على طريق سوهاج – البحر الأحمر استجابة من «الري».. تحرير محضرين ضد مخالفين ألقوا مخلفات صرف صحى بـ «ترعة الكسرة» بجرجا مبادرة ”سوهاج خالية من الثأر” تواصل جنى الثمار ”إنهاء خصومة ثأرية بين عائلتي آل القاضي وآل العطايفة بالمراغة النعماني” تشغيل وحدة غسيل كلوي متكاملة بمستشفى شفا الأطفال بسوهاج بسعة 20 ماكينة ومزوده بمحطة غسيل وعناية مركزه ”جبروت امرأة” سيدة تنهي حياة زوجها تاجر الذهب داخل منزلهما عضها في ودنها بساقلتة بسوهاج صحة سوهاج :المرور على 44 منشأة طبية.. وإنذار 33 لتصحيح أوضاعها وغلق منشأتين لعدم الترخيص مصرع دكتورة صيدلانية إثر سقوط أسانسير داخل عقار في أخميم ضمن إحتفالات البحيرة بعيدها القومي .. شريان حياة جديد لأطفال حوش عيسى محافظ البحيرة تفتتح وحدة عناية الأطفال بمستشفى حوش عيسى ضبط معلمة تعدت على طفل حرقته ب”ولاعة” داخل مدرسة بسوهاج

عدي ربيع: قصة شاب غزاوي قتله التعذيب بعد احتجاجه على حكم حماس

عدي ربيع -ضحية حماس
عدي ربيع -ضحية حماس

يريدون أخذي.. يريدون قتلي".. نبوءة تحققت بعد أسبوع واحد

لم يكن يعلم الشاب الفلسطيني عدي ربيع (22 عامًا) أن كلماته المرتجفة التي وثقتها الكاميرا ستتحول إلى حقيقة دامية خلال أيام. قال:

"هم يريدون أخذي.. يريدون قتلي.. لا أعرف ماذا يريدون مني".

وفي مساء الجمعة، تحقق ما خافه، وعادت جثته إلى عائلته في حي تل الهوى بمدينة غزة، مضرّجة بالكدمات والجراح، بعد احتجازه وتعذيبه لساعات على يد عناصر مسلحة من كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس.

القمع في غزة.. الموت ليس فقط من الحرب

في وقت تئن فيه غزة من ويلات الحرب والدمار، تظهر وجه آخر للمعاناة، ليس من الغارات الإسرائيلية، بل من قبضة القمع الداخلي. شارك عدي في مظاهرة نادرة ضد حماس خرجت من حي الرمال، مرددًا مع مئات الغزيين هتافات:

"لا لحماس.. نريد أن نعيش"

لكن، كما يبدو، لم تغفر له حماس هذه الجُرأة.

لحظة الاختطاف والتعذيب

بحسب شقيقه حسن ربيع، اختطف عناصر من كتائب القسام عدي ربيع من الشارع الساعة 8:30 مساء الجمعة، واقتادوه إلى مكان مجهول، وهناك خضع لتعذيب وحشي.
قال حسن في تصريحات لشبكة CNN:

"عذبوه بشراسة. اتصلوا بي لاحقًا وقالوا: تعالَ خذ أخاك."

كان عدي عارياً إلا من ملابسه الداخلية، موثقاً من عنقه بحبل، وعليه آثار ضرب مبرح، وكدمات في جميع أنحاء جسده، وفق الصور ومقاطع الفيديو التي انتشرت على مواقع التواصل.

وفي فيديو مروّع من المستشفى، بدا الشاب يحتضر على السرير، قبل أن يلفظ أنفاسه الأخيرة متأثرًا بإصابات متعددة في الرأس والحوض والظهر، إضافة إلى نزيف داخلي، حسب بيان العائلة.

رسائل الخوف.. “هذا مصير من ينتقد القسام”

قال عناصر القسام لأهل عدي ربيع عند تسليمه:

"هذا مصير كل من يسيء إلى كتائب القسام ويتحدث عنها بسوء."

وبينما كانت العائلة تتلقى جثمان ابنها، كانت الرسالة موجهة لكل من يجرؤ على الاحتجاج أو الانتقاد.

بيان العائلة.. والمطالبة بالقصاص

في بيان نشرته على "فيسبوك"، قالت عائلة ربيع:

"عدي خُطف وعُذّب حتى الموت لأنه طالب بالحياة."

وأضاف البيان أن العائلة "لديها أسماء نصف المتورطين على الأقل"، وطالبت بـ:

  • محاكمة علنية للقتلة

  • تحقيق مستقل

  • وقف تكرار مثل هذه الانتهاكات

كما دعت إلى تقديم عناصر القسام المتورطين للعدالة، وتساءلت:

"أي مقاومة هذه التي تقتل أبناء شعبها؟"

خلفية الاحتجاجات.. غضب مكتوم في غزة

تأتي هذه الواقعة في ظل احتجاجات غير مسبوقة شهدتها غزة مؤخرًا ضد إدارة حماس للأزمة، حيث اتهم المواطنون كلا من حماس وإسرائيل بتدمير غزة وحرمانهم من أبسط مقومات الحياة، في ظل استمرار الحرب والحصار.

ورغم القمع، خرج المئات إلى الشوارع في شمال القطاع والرمال وتل الهوى، في مشاهد نادرة تذكّر بحراكات "بدنا نعيش" التي ظهرت سابقًا.

من يوقف القتل؟ أين العدالة لعدي؟

قصة عدي ربيع لم تكن الأولى، وربما لن تكون الأخيرة، لكنها تسلط الضوء مجددًا على:

  • قمع حرية التعبير في غزة

  • استخدام أدوات التعذيب لتكميم الأفواه

  • سقوط الخطاب المقاوم أمام واقع الاستبداد

وقد طالب نشطاء فلسطينيون عبر مواقع التواصل بـ:

  • تدخل منظمات حقوق الإنسان الدولية

  • نشر تقرير مفصل من الطب الشرعي

  • فتح تحقيق محايد في جرائم التعذيب داخل غزة

“عدي” أيقونة مظلومة.. لن يُنسى

تحوّل عدي ربيع إلى رمز من رموز القهر الصامت في غزة، بعد أن دفع حياته ثمنًا لكلمة حق في وجه سلطة مسلحة. وبينما يدفنه أهله، يعيش المئات مثله تحت التهديد والقمع والخوف.

ويبقى السؤال: من القادم؟

العيون الساهرة

    xml_json/rss/~12.xml x0n not found