حوادث اليوم
الخميس 30 أبريل 2026 03:28 صـ 14 ذو القعدة 1447 هـ
بوابة حوادث اليوم
رئيس التحريرصلاح توفيق
مديرية التموين بسوهاج تضرب بيد من حديد.. ضبط 410 كيلو لحوم ودواجن فاسدة حملة تموينية تسفر عن ضبط أدوية داخل صيدليات وهمية بسوهاج راشد يفتتح مدرسة الشهيد محمود سعد عبد اللاه الابتدائية بقرية بنى عيش بجرجا محافظ سوهاج يفتتح مشروعي مياه الشرب والصرف الصحى بيت علام بجرجا محافظ البحيرة تشارك في جلسة تنسيقية حول مشروعات الشراكة مع القطاع الخاص لمعالجة الصرف الصناعي بحضور محافظي الإسكندرية والبحر الأحمر الرى والزراعة والإصلاح الزراعى يجتمعون لوضع ضوابط لزراعة الأرز لموسم 2026 بمحافظة البحيرة • إزالة المشاتل المخالفة فورا واتخاذ الإجراءات القانونية... وزيرة التنمية المحلية والبيئة ومحافظ البحيرة تشهدان توقيع عقود تشغيل وصيانة وتطوير ٣ مجازر بالمحافظة مع إحدي شركات القطاع الخاص محافظ سوهاج يحيل العاملين في مدرسة ابتدائية للتحقيق بسبب تحرش عامل بتلميذة زراعة البحيرة ومباحث التموين يضبطون مصنع مخصبات بدون ترخيص في مركز الدلنجات الإرشاد الزراعى بالبحيرة ينظم يوم حصاد لمحصول القمح بالمدارس الحقلية حملات تموينية مكثفة بسوهاج تسفر عن تحرير 423 مخالفة وضبط سلع فاسدة محافظ سوهاج: إيقاف ونقل معلمة اعتدت على طالب بالابتدائي بـ«خرطوم أنبوبة»

جريمة هزت 15 مايو.. قصة مقتل موظف أمن على يد ثلاثة جناة

المجني عليه
المجني عليه

لم يكن "محمد عبدالسلام" الرجل الاربعيني، يعلم أن خطوته الأخيرة خارج المستشفى ستكون هي الأخيرة في حياته، حيث خرج من نوبته الليلية كعادته مرهقًا بعد ساعات طويلة من العمل الشاق، وفي رأسه أفكار عن أسرته التي تنتظره من أجل الاحتفال بأجواء عيد الأضحي المبارك، وعن أعباء الحياة التي يحاول أن يتصدى لها بشرف وعرق الجبين.


الواقعة بدأت عندما كان " محمد"، يسير وحده على طريق الأوتوستراد المكتظ بالسيارات في مدينة 15 مايو، حين لمح من بعيد ثلاثة أشخاص يراقبونه، لم يشعر بالخطر في البداية، فقد كان يعرفهم، وجمعته بهم معرفة قديمة بحكم الجيرة.

اقتربوا منه في البداية وكأنهم يريدون الحديث، لكنه أدرك سريعًا أنهم لا يسعون للسلام، بل للنهب، طلبوا منه تسليم هاتفه وبعض المال، فرفض "محمد" لم يكن من النوع الذي يخاف بسهولة، ولم يكن ليقبل أن يُنتزع منه حقه تحت تهديد السلاح،صرخ فيهم أن يتركوه، لكن أحدهم أخرج مطواة، ولم يتردد في غرسها في بطنه، سقط محمد أرضًا، والدماء تنزف منه بغزارة، بينما هرب الجناة بعد أن سرقوا ما في جيبه، تاركين خلفهم جريمة بشعة وإنسانًا لفظ أنفاسه الأخيرة وهو متمسك بكرامته.

مرت دقائق قبل أن يقترب أحد المارة ليجد محمد غارقًا في دمائه، حاول الاتصال بالإسعاف والنجدة، لكن الوقت كان قد فات، كان محمد قد رحل، تاركًا خلفه حزنًا ثقيلًا في قلوب أسرته وزملائه وكل من عرفه.


تعود تفاصيل الواقعة عندما تلقي قسم شرطة 15 مايو بلاغًا بالعثور على جثة موظف أمن ملقى على جانب الطريق، تحركت قوة أمنية إلى المكان، وبدأت رحلة البحث عن القتلة.

بالعرض علي اللواء علاء بشندي مدير إدارة البحث الجنائي بمديرية أمن القاهرة، كلف المقدم محمود عاطف، بتشكيل فريق بحث لكشف غموض الواقعة، وخلال وقت قصير نجحت جهوده في التعرف سريعًا على هوية الضحية، وهو محمد عبدالسلام، موظف أمن بالمستشفى، معروف بطيبة قلبه والتزامه، ومقيم بمنطقة المثلث.

كما دلت جهود رجال المباحث الجنائية في التحريات، أن الجناة الثلاثة ليسوا غرباء عنه هم "محمد ماجد المعروف بـ"إيشا"، وأحمد محمد دسوقي، ومحمد عمرو علي"، وجميعهم من سكان مساكن التركيب بالمثلث في حلوان، تتبعوا محمد بعد انتهاء عمله، وانتظروا اللحظة المناسبة للانقضاض عليه.

وكشفت التحقيقات أن خطة الغدر نُفذت بحرفية إجرامية، المكان كان خاليًا من المارة، والضحية وحده. لم يكن أمامه من فرصة سوى الصمود أو الاستسلام، لكنه اختار أن يقاوم، وأن يدفع حياته ثمنًا لكرامته.

بجهود مكثفة، نُصبت الأكمنة في مناطق متفرقة، وتمكنت قوات الأمن من رصد تحركات المتهمين، لم يطل الوقت كثيرًا قبل أن يتم ضبطهم واحدًا تلو الآخر.

أمام رجال المباحث، لم يجد المتهمون مفرًا من الاعتراف، سردوا تفاصيل جريمتهم بدم بارد، وكأنهم لم يزهقوا روحًا بشرية بريئة من أجل هاتف محمول ومبلغ بسيط من المال.

النيابة العامة تسلمت ملف القضية، وبدأت التحقيقات الموسعة وأمرت بحبس المتهمين 4 أيام على ذمة التحقيقات.

العيون الساهرة

    xml_json/rss/~12.xml x0n not found