حوادث اليوم
الثلاثاء 27 أكتوبر 2026 09:02 مـ 16 جمادى أول 1448 هـ
بوابة حوادث اليوم
رئيس التحريرصلاح توفيق
إصابة تلميذ بجرح في قرنية العين بعد اعتداء زميله عليه بقلم رصاص في احدى مدارس سوهاج بعد 10 سنوات من الخصومة.. «آل عبدالنعيم» و«آل عبدالعزيز» يطويان صفحة الخلاف في طهطا بسوهاج أدوية وسجائر ودقيق مجهول المصدر.. حملة تموينية تضبط مخالفات بالجملة في طهطا بسوهاج نائب محافظ سوهاج يوجه بسرعة إنهاء طلبات التقنين الحاصلة على الموافقات العسكرية نائب محافظ سوهاج يتابع انطلاق الحملة القومية للتطعيم ضد الحصبة والحصبة الألمانية بسبب الخلافات العائلية.. انتحار شاب داخل منزل أسرته بجرجا القبض على طالب بتهمة معاكسة طالبات أمام مدرسة بالعسيرات انطلاق الحملة القومية للتطعيم ضد الحصبة الأحد المقبل.. وتنسيق موسع لضمان تغطية شاملة بجرجا بعد تداول صور لهما عبر موافع التواصل ضبط عاطلين بأسلحة نارية في سوهاج محافظ سوهاج ينعى معلمة توفيت أثناء أداء واجبها في البلينا ويوجه رئيس المدينة لتقديم واجب العزاء «نزيف داخلي في الطحال».. استبعاد 5 طلاب بشأن طالب أصاب زميله في مشاجرة بينهم بسوهاج ضبط سائق توك توك حاول الاصطدام بفتاتين أثناء سيرهما بالشارع بقصد المزاح بسوهاج

جريمة هزت 15 مايو.. قصة مقتل موظف أمن على يد ثلاثة جناة

المجني عليه
المجني عليه

لم يكن "محمد عبدالسلام" الرجل الاربعيني، يعلم أن خطوته الأخيرة خارج المستشفى ستكون هي الأخيرة في حياته، حيث خرج من نوبته الليلية كعادته مرهقًا بعد ساعات طويلة من العمل الشاق، وفي رأسه أفكار عن أسرته التي تنتظره من أجل الاحتفال بأجواء عيد الأضحي المبارك، وعن أعباء الحياة التي يحاول أن يتصدى لها بشرف وعرق الجبين.


الواقعة بدأت عندما كان " محمد"، يسير وحده على طريق الأوتوستراد المكتظ بالسيارات في مدينة 15 مايو، حين لمح من بعيد ثلاثة أشخاص يراقبونه، لم يشعر بالخطر في البداية، فقد كان يعرفهم، وجمعته بهم معرفة قديمة بحكم الجيرة.

اقتربوا منه في البداية وكأنهم يريدون الحديث، لكنه أدرك سريعًا أنهم لا يسعون للسلام، بل للنهب، طلبوا منه تسليم هاتفه وبعض المال، فرفض "محمد" لم يكن من النوع الذي يخاف بسهولة، ولم يكن ليقبل أن يُنتزع منه حقه تحت تهديد السلاح،صرخ فيهم أن يتركوه، لكن أحدهم أخرج مطواة، ولم يتردد في غرسها في بطنه، سقط محمد أرضًا، والدماء تنزف منه بغزارة، بينما هرب الجناة بعد أن سرقوا ما في جيبه، تاركين خلفهم جريمة بشعة وإنسانًا لفظ أنفاسه الأخيرة وهو متمسك بكرامته.

مرت دقائق قبل أن يقترب أحد المارة ليجد محمد غارقًا في دمائه، حاول الاتصال بالإسعاف والنجدة، لكن الوقت كان قد فات، كان محمد قد رحل، تاركًا خلفه حزنًا ثقيلًا في قلوب أسرته وزملائه وكل من عرفه.


تعود تفاصيل الواقعة عندما تلقي قسم شرطة 15 مايو بلاغًا بالعثور على جثة موظف أمن ملقى على جانب الطريق، تحركت قوة أمنية إلى المكان، وبدأت رحلة البحث عن القتلة.

بالعرض علي اللواء علاء بشندي مدير إدارة البحث الجنائي بمديرية أمن القاهرة، كلف المقدم محمود عاطف، بتشكيل فريق بحث لكشف غموض الواقعة، وخلال وقت قصير نجحت جهوده في التعرف سريعًا على هوية الضحية، وهو محمد عبدالسلام، موظف أمن بالمستشفى، معروف بطيبة قلبه والتزامه، ومقيم بمنطقة المثلث.

كما دلت جهود رجال المباحث الجنائية في التحريات، أن الجناة الثلاثة ليسوا غرباء عنه هم "محمد ماجد المعروف بـ"إيشا"، وأحمد محمد دسوقي، ومحمد عمرو علي"، وجميعهم من سكان مساكن التركيب بالمثلث في حلوان، تتبعوا محمد بعد انتهاء عمله، وانتظروا اللحظة المناسبة للانقضاض عليه.

وكشفت التحقيقات أن خطة الغدر نُفذت بحرفية إجرامية، المكان كان خاليًا من المارة، والضحية وحده. لم يكن أمامه من فرصة سوى الصمود أو الاستسلام، لكنه اختار أن يقاوم، وأن يدفع حياته ثمنًا لكرامته.

بجهود مكثفة، نُصبت الأكمنة في مناطق متفرقة، وتمكنت قوات الأمن من رصد تحركات المتهمين، لم يطل الوقت كثيرًا قبل أن يتم ضبطهم واحدًا تلو الآخر.

أمام رجال المباحث، لم يجد المتهمون مفرًا من الاعتراف، سردوا تفاصيل جريمتهم بدم بارد، وكأنهم لم يزهقوا روحًا بشرية بريئة من أجل هاتف محمول ومبلغ بسيط من المال.

النيابة العامة تسلمت ملف القضية، وبدأت التحقيقات الموسعة وأمرت بحبس المتهمين 4 أيام على ذمة التحقيقات.

العيون الساهرة

    xml_json/rss/~12.xml x0n not found