حوادث اليوم
الخميس 20 أغسطس 2026 09:10 صـ 7 ربيع أول 1448 هـ
بوابة حوادث اليوم
رئيس التحريرصلاح توفيق
وكيل «صحة سوهاج» يتابع انتظام العمل داخل مركز القلب والجهاز الهضمي ”مخرطة” تتسبب فى وفاة شخص اثناء عمله بالمنطقة الصناعية في جرجا «مش ندمان ولو هتعدم في ميدان عام» تجديد حبس المتهم وشقيقه 15 يومًا في جريمة الشوش بسوهاج محافظ سوهاج ورئيس الجامعة يشهدان حفل تخرج كلية الصيدلة وتعيين ١٠مُعيدين محافظ سوهاج يكرم مزارعي القمح بعد تحقيق طفرة توريد بـ190 ألف طن في لقاء المواطنين الأسبوعي.. محافظ سوهاج يوجه بتسريع الاستجابات ودعم الأولى بالرعاية محافظ سوهاج يكرّم مواطنًا لتبرعه بجزء من أرضه لتوسعة طريق بقرية عرب بخواج بطهطا صحة سوهاج | اجتماع موسع لمديري المستشفيات لمناقشة تطوير الخدمات الصحية انهيار منزل في سوهاج وانتقال المحافظ ومدير الأمن لمكان الواقعة.. تفاصيل ضبط 15 كيلو لحوم مصنعة ودواجن غير صالحة للاستهلاك في حملةبيطرية بجرجا مقتل «أمور».. عنصر إجرامي شديد الخطورة في تبادل لإطلاق النار مع قوات الشرطة بمركز جرجا قـ.ـتل زوجته داخل الشقة.. ثم خرج للشارع وأنهـ..ـى حيـاة شابين بمساكن الشوش بسوهاج

قتلها ونعاها.. ابن يشنق والدته ثم يشيّعها بـ منشور حزين بالمنيا

المتهم والضحية
المتهم والضحية

فى ليلة حالكة السواد، اهتزت أرجاء عزبة شمس الدين التابعة لمركز بنى مزار بالمنيا، على وقع جريمة بشعة تفوق التصور، عندما تجرد شاب من كل معانى الإنسانية، وأقدم على إنهاء حياة والدته بدم بارد، ثم دفن جثمانها فى صمت مطبق داخل أرض زراعية مجاورة، فى فعل يأباه حتى الحيوان، بسبب خلاف على بيع قطعة أرض.


هذه المأساة المروعة تظل شاهدًا على بشاعة بعض النفوس، وتجعلنا نتساءل: هل يمكن للمادة أن تجرد الإنسان من كل معانى الإنسانية، وتدفعه إلى أسفل دركات الجريمة بحق أقرب الناس له؟
هذه القصة المأساوية تتكشف فصولها، لتبين دوافع شيطانية حركت يد القاتل، الذى لم يرتدع ضميره عن فعل يهتز له عرش السماوات والأرض.


بدأت خيوط هذه الجريمة المروعة ببلاغ تلقته غرفة عمليات النجدة بمديرية أمن المنيا، يفيد بالعثور على جثة سيدة فى العقد الخامس من عمرها، ملقاة وسط الزراعات فى أحد مراكز المحافظة.
على الفور، هرعت قوات الأمن إلى موقع الحادث، ليكتشفوا أن الجثة تعود للسيدة «ز. ع»، البالغة من العمر ٥٠ عامًا.


تم نقل الجثمان إلى مشرحة المستشفى، تمهيدًا لإجراء الفحوصات الطبية اللازمة لتحديد أسباب الوفاة.
لكن المفاجأة كانت فى الأفق، قبل أيام قليلة، كانت الأجهزة الأمنية قد تلقت إخطارًا بتغيب السيدة «ز. ع» البالغة من العمر ٥٢ عامًا، بعد أن تقدم ابنها «أ. ص» ببلاغ حول اختفائها.
ولم يكتفِ بذلك، بل نشر على صفحته الشخصية بموقع التواصل الاجتماعى «فيسبوك» منشورًا مؤثرًا، يناشد فيه الأهالى مساعدته فى العثور عليها، وكتب فيه بكلمات تقشعر لها الأبدان: «اللى يلقى أمى يبلغنى»، منشورٌ زائف، يخفى خلفه قاتل بارع فى التمثيل، محاولًا إبعاد الشبهات عنه.


شُكل فريق بحث جنائى متخصص لكشف ملابسات الواقعة الغامضة، ومع تعمق التحريات، بدأت الحقائق المروعة تتكشف شيئًا فشيئًا.


توصلت التحريات الدقيقة إلى أن نجلها المدعو «أ. ص» هو من ارتكب الجريمة البشعة، حيث قتل والدته بدم بارد ثم دفن جثتها فى أرض زراعية متاخمة للقرية.
أمام تضييق الخناق عليه، وبعد مواجهته بالأدلة الدامغة، انهار المتهم «أ. ص» واعترف بارتكاب جريمته النكراء، وأرشد المتهم عن مكان دفن الجثة، التى تم استخراجها ونقلها إلى مشرحة المستشفى مرة أخرى، ليتم استكمال التحقيقات.


الكشف عن الدافع وراء هذه الجريمة المروعة، كان صادمًا بقدر الجريمة نفسها، فقد تبين أن سبب إقدام المتهم على قتل والدته هو رفضها بيع قطعة أرض زراعية تقدر مساحتها بفدان واحد.
هذه الأرض كانت قد آلت إليها من ميراث الأب، وكانت مخصصة له ولأشقائه السبعة، يبدو أن هذا الخلاف المادى قد وصل إلى نقطة اللاعودة، حيث وسوس الشيطان للمتهم، ففقد عقله وتجرّد من إنسانيته، لينهى حياة من حملته وأنجبته من أجل قطعة أرض.


سادت حالة من الحزن والصدمة على أهالى قرية شمس الدين بمركز بنى مزار، الذين شيعوا جثمان المجنى عليها إلى مثواها الأخير بمقابر الأسرة بجوار القرية.
وانتشرت الفرق الأمنية فى منطقة ارتكاب الجريمة ومنزل المتهم، لجمع المزيد من الأدلة واستكمال التحقيقات.
وأصدر المستشار أسامة أبو الخير، المحامى العام الأول لنيابات شمال المنيا، قرارًا بتجديد حبس «أ. ص - ٣٢ عامًا»، المتهم بقتل والدته شنقًا ودفن جثمانها، لمدة ١٥ يومًا على ذمة التحقيقات، وتتواصل الجهود لمعرفة الدوافع الكاملة وراء ارتكابه لهذه الجريمة البشعة بحق والدته.

العيون الساهرة

    xml_json/rss/~12.xml x0n not found