حوادث اليوم
الثلاثاء 19 مايو 2026 05:57 مـ 3 ذو الحجة 1447 هـ
بوابة حوادث اليوم
رئيس التحريرصلاح توفيق
السجن 10 سنوات لمتهم بابتزاز فتاة على الانترنت بسوهاج رئيس جامعة سوهاج ومحافظ البنك المركزي يبحثون استكمال فرش وتجهيزات مستشفى شفاء الأطفال النائب عبداللطيف ابوالشيخ يتقدم بطلب إحاطة بالبرلمان بشأن تأخر اعتماد الأحوزة العمرانية لقرى دار السلام بسوهاج تموين سوهاج :تحرير 501 محضر وضبط كميات من السلع مجهولة المصدر ومنتهية الصلاحية ابو الشباب : تأجيل أولى جلسات قضية مقتل جواهرجي سوهاج لسماع شهود الإثبات وكيل الوزارة يتفقد مستشفى حوش عيسى المركزي لمتابعة سير العمل فى فترة النوباتجية القودة تنهي سنوات الخصومة.. جلسة الصلح بين عائلتين طايع وغنيم بالمراغة بسوهاج تطوير قسم علاج الأورام بمستشفى سوهاج الجامعي بتكلفة 7 ملايين جنيه «اقتل أبويا».. مهر فتاة لإتمام زواجها من ابن عمتها بقنا مبادرة اصنع أخضر” تتعاون في تنظيم ملتقى ”هن والاستدامة في مصر الجديدة” احتفالًا بـ121 عامًا على تأسيس الحي أوقاف البحيرة تواصل مسيرتها في افتتاح بيوت الله رئيس جامعة سوهاج: تدريب 2070 طالبا ضمن مبادرة «كن مستعدا» لتأهيلهم لسوق العمل

قتلت أمها من أجل الشهوة..حب قاصر يقود فتاة إلى حبل المشنقة

جثة
جثة

في ديسمبر من عام 2022، شهدت مدينة بورسعيد واحدة من أبشع الجرائم الأسرية، حينما أقدمت فتاة في مقتبل العمر تُدعى نورهان. خ، تبلغ من العمر 20 عامًا، طالبة بكلية الآداب جامعة بورسعيد، على ارتكاب جريمة قتل مروعة بحق والدتها، بمشاركة عشيقها الطفل الذي لم يتجاوز الخامسة عشرة.
والضحية، وهي سيدة تبلغ من العمر 42 عامًا، كانت تعمل مشرفة عمال بمستشفى بورفؤاد العام، ولم تكن تعلم أن ابنتها ستخطط لإنهاء حياتها بوحشية.

علاقة محرمة تتحول إلى مأساة

بدأت القصة حين نشأت علاقة بين نورهان وجارها حسين. ف، الطفل الذي يصغرها بأربع سنوات. ومع مرور الوقت، تطورت العلاقة بينهما إلى علاقة غير شرعية ذات طابع جنسي.
وبحسب التحقيقات، كان الطفل يتردد على منزل نورهان مستغلًا غياب والدتها، حيث شهد المنزل لقاءات متكررة بينهما. وفي إحدى الليالي، وتحديدًا فجر يوم 12 ديسمبر 2022، قضى الطفل الليلة في منزل الفتاة.

لحظة انكشاف السر

في صباح اليوم التالي، دخلت الأم غرفة ابنتها لتفاجأ بالمشهد الصادم: ابنتها في وضع مخل مع الطفل. كانت تلك اللحظة بداية الكارثة، إذ ثارت الأم غضبًا، وهددت بإبلاغ والد الفتاة وفضح الأمر أمام العائلة والمجتمع.
نورهان، التي خافت من الفضيحة والعقاب، لم تجد أمامها سوى التفكير في التخلص من والدتها، فاتفقت مع عشيقها على تنفيذ جريمة بشعة.

تفاصيل الجريمة المروعة

في فجر يوم 14 ديسمبر 2022، تسلل الطفل إلى منزل نورهان بعد أن فتحت له الباب. جهّزا أدوات القتل بعناية: عصا خشبية مثبتة بها مسامير، سكين حاد، مطرقة حديدية، ماء مغلي، وكوب زجاجي مكسور.
انقض الاثنان على الأم وهي نائمة، واعتديا عليها بوحشية، مستخدمين كل تلك الأدوات، حتى لفظت أنفاسها الأخيرة وسط مشهد دموي صادم، أثبته تقرير الطب الشرعي.

محاولات التستر بعد الجريمة

بعد ارتكاب الجريمة، سرق المتهمان هاتف المجني عليها وحاولا إخفاء آثار الدماء وإبعاد الشبهات عنهما. لكن التحريات الجنائية كشفت خيوط الجريمة سريعًا، وأكدت الأدلة المادية تورطهما بشكل قاطع.

إحالة المتهمين للمحاكمة

أحيلت القضية إلى النيابة العامة، التي وجهت لنورهان تهمة القتل العمد مع سبق الإصرار، بينما أُحيل الطفل إلى محكمة الأحداث لحداثة سنه.
وفي يناير 2023، أصدرت محكمة جنايات بورسعيد حكمها بالإعدام شنقًا بحق الفتاة.
أما الطفل، فقضت محكمة الأحداث بإيداعه مؤسسة عقابية "دور رعاية" بمحافظة القاهرة.

النيابة: "ابنة جاحدة قتلت أمها من أجل الشهوة"

خلال جلسات المحاكمة، وصفت النيابة العامة المتهمة بكلمات قاسية، إذ قالت إنها "حية جاحدة، خانت أسرتها، وقتلت أمها بوحشية من أجل البقاء على علاقة منحرفة مع طفل".
وتساءلت النيابة: "كيف لفتاة هان عليها قلب أمها أن تقتلها من أجل شهوة عابرة؟"، مؤكدة أن نورهان وقعت تحت سطوة رغباتها، فاتخذت قرار القتل مع عشيقها ونفذته بدم بارد.

الطعن أمام النقض

لم تستسلم نورهان بعد الحكم، فتقدمت محاميتها بمذكرة طعن أمام محكمة النقض، طالبت فيها بوقف تنفيذ الحكم مؤقتًا، والبراءة أصليًا أو إعادة المحاكمة احتياطيًا.
واستند الطعن إلى عدة أسباب، منها: بطلان أمر الإحالة، انعدام الأدلة على نية القتل، وعدم وضوح دور المتهمة في تنفيذ الجريمة، بالإضافة إلى وجود قصور في استظهار ظرف سبق الإصرار.

كلمة الفصل من محكمة النقض

ورغم كل الدفوع التي قدمتها هيئة الدفاع، أصدرت محكمة النقض يوم الأحد حكمها النهائي، مؤكدة إعدام الفتاة شنقًا، لتُسدل الستار على واحدة من أبشع الجرائم التي شهدتها محافظة بورسعيد في السنوات الأخيرة.

وبهذا القرار، أصبح حكم الإعدام باتًا ونهائيًا، لينتهي فصل دامٍ في حياة أسرة تحولت من بيت آمن إلى مسرح جريمة هزّت وجدان المجتمع.

العيون الساهرة

    xml_json/rss/~12.xml x0n not found