حوادث اليوم
السبت 31 أكتوبر 2026 05:46 مـ 20 جمادى أول 1448 هـ
بوابة حوادث اليوم
رئيس التحريرصلاح توفيق
تحرير ١٢ محضر مخالفة خلال حملة رقابية مكبرة على محال الجزارة بجهينة مصـ ـرع 10 وإصـ ـابة 24 شخصًا في حـ ـادث الطريق الأوسطي بالجيزة إصابة أب وأبنائه الثلاثة في حادث تروسيكل دخل في شجرة بقرية تونس في سوهاج بيطرى سوهاج :تحصين 48 كلبًا ضالا وفحوصات للمتسبب في العقر.. تحرك جديد لحماية المواطنين ضربة أمنية قوية ... القبض على تاجر مخدرات وبحوزته كيلو شابو وقطع حشيش بمركز سوهاج محافظ سوهاج يتفقد مستشفى سوهاج العام ويشيد بالتحسن الملحوظ في مستوى الخدمات الطبية جمارك مطار سوهاج الدولي تحبط محاولة تهريب 12 آيفون 17 و18 برو ماكس غير خالص الضرائب والرسوم ضبط 10,200 عبوة مستهلك من اللانشون والعصائر مغشوشة وغير مطابقة للمواصفات بمركز دار السلام تموين سوهاج حملة مكبره للتفتيش على المحال ومراقبة الاغذية بجرجا بيطرى سوهاج :ضبط 123 كيلو لحوم بلدي غير صالحة للاستهلاك الآدمي خلال حملة تفتيشية بمحلات الجزارة محافظ سوهاج :تكثيف نشاط المراكز التكنولوجية المتنقلة وتسهيل الإجراءات للمواطنين اليوم الرابع على التوالي من فعاليات الحملة القومية للتطعيم ضد الحصبة والحصبة الألمانية بجرجا

أب ينهي حياة طفلته الرضيعة “سما” انتقامًا من زوجته لأنها أنجبت بنتًا

الطفلة سما ضحية الاب
الطفلة سما ضحية الاب

جريمة بشعة تهز الضمير الإنساني

في مشهد يفوق الخيال، شهدت محافظة البحيرة واحدة من أبشع الجرائم الإنسانية حين أقدم أب على دهس رأس طفلته الرضيعة “سما” بقدميه حتى فارقت الحياة، فقط لأن والدتها لم تُنجب له “ولدًا”.
جريمة تقشعر لها الأبدان، أعادت إلى الأذهان زمن الجاهلية حين كان وأد البنات عارًا في نفوس من غابت عنهم الرحمة.

تفاصيل الجريمة المروعة

الواقعة بدأت داخل منزل الأسرة البسيط حين بدأت الطفلة “سما”، البالغة من العمر عامًا واحدًا، في البكاء جوعًا أو ألمًا.
حملتها أمها بحنان الأمومة لتُرضعها، لكن الأب –الذي كان يعيش حالة من الغضب والغلّ– انتزعها من بين يديها، وألقاها أرضًا قبل أن ينهال عليها ضربًا وركلًا بقدميه في الرأس أمام أعين زوجته وبناته الأخريات.

محاكمة قاتل رضيعته

خلال ثوانٍ معدودة، تحوّل بكاء “سما” إلى صمتٍ أبدي، بعدما لفظت أنفاسها الأخيرة تحت أقدام أبيها الذي تجرد من الإنسانية والرحمة.
المنزل تحوّل إلى ساحة مأساة.. أم منهارة تصرخ، وشقيقات يختبئن في زاوية الغرفة من هول المشهد.

دافع لا يُصدّق.. “عايز ولد مش بنات”

التحقيقات كشفت أن الجاني ارتكب جريمته بدافع الانتقام من زوجته التي “لم تُنجب له إلا البنات”، حيث كان يحمّلها مسؤولية عدم إنجاب الذكور، رغم تأكيد التقارير الطبية أن الذكر هو المسؤول علميًا عن تحديد نوع الجنين.
وبرّر الأب فعلته الشنيعة أمام النيابة بأنه كان “غاضبًا وممسوسًا”، زاعمًا أنه فقد السيطرة على نفسه.

جلسة المحاكمة: العدالة تنتصر للطفلة “سما”

أحالت النيابة العامة المتهم إلى محكمة جنايات دمنهور بتهمة القتل العمد المقترن بالقسوة والعنف الأسري، وجرت الجلسة وسط أجواء مشحونة بالحزن والغضب الشعبي.
وحاول محامي المتهم التذرع بأن موكله يعاني من “اضطراب نفسي ومسٍّ شيطاني”، لكن المحكمة رفضت هذا الادعاء، مؤكدة أن الأدلة القاطعة والإقرارات الرسمية تثبت ارتكابه الجريمة بكامل وعيه.

وفي حكمٍ وُصف بالعادل، قضت المحكمة بـ السجن 10 سنوات مع الأشغال الشاقة على الأب القاتل، ليكون عبرة لكل من تجرد من إنسانيته.

صدى الجريمة وغضب الشارع

أثارت الجريمة حالة من الغليان الشعبي على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث عبّر الآلاف عن غضبهم من بشاعة الفعل، مطالبين بتغليظ العقوبات في جرائم العنف الأسري.
وأكد ناشطون أن “سما” لم تُقتل فقط على يد أبيها، بل قُتلت بسبب ثقافة مريضة ما زالت تحتقر البنات وتربط قيمتهن بالنوع لا بالإنسانية.

خلف كل جريمة مأساة فكر

يرى خبراء علم النفس أن مثل هذه الجرائم لا تنبع من الجنون، بل من عُقد اجتماعية متوارثة تُغذي فكرة “التفضيل بين الذكر والأنثى”، مؤكدين أن التربية والتعليم هما السبيل الوحيد لاقتلاع هذه المعتقدات من جذورها.

ما زال البعض يعيش في ظلال الجهل

قضية “سما” ليست مجرد مأساة أسرة، بل جرس إنذار لمجتمعٍ ما زال بعضه يعيش في ظلال الجهل والعنف الأسري.
فالذي دهس طفلته بقدميه لم يقتلها وحدها، بل قتل ضميره، واغتال المعنى الحقيقي للأبوة والرحمة.

موضوعات متعلقة

العيون الساهرة

    xml_json/rss/~12.xml x0n not found