حوادث اليوم
الخميس 17 سبتمبر 2026 02:56 صـ 4 ربيع آخر 1448 هـ
بوابة حوادث اليوم
رئيس التحريرصلاح توفيق
ضبط 9.5 أطنان مواد غذائية مجهولة المصدر فى حملة التموين بسوهاج العثور على جثة طالبة ثانوي داخل المنزل بطما بسوهاج.. والجثمان بالمشرحة للتحقيق ”فرح تحول إلى مأتم”.. مصرع وإصابة 5 أشخاص في حادث خلال حفل زفاف بقنا صحة سوهاج تُحبط ترويج أكثر من 40 ألف عبوة فاسدة بأخميم محافظ سوهاج يوافق على قبول طلاب الإعدادية بمدارس التعليم الفني بمجموع 140 درجة بيتي اتهد وظروفي قاسية.. محافظ سوهاج يوقف موكبه للاستماع لشكوى مواطنة ويوجه بحلها مستشفيات سوهاج الجامعية تنجح في استئصال ورم دهني ضخم يزن 15 كجم من أعلى ظهر مريض ضبط 20 منشأة غير مرخصة خلال المرور على 53 منشأة طبية بسوهاج «شفا الأطفال».. صرح طبي جديد في سوهاج بتكلفة تتجاوز مليار جنيه لخدمة أطفال الصعيد جمارك مطار سوهاج الدولى تضبط محاولة تهريب عدد من زجاجات المشروبات الكحولية (الخمور) جمارك مطار سوهاج: إحباط تهريب مستلزمات أجهزة ليزر بـ 720 ألف جنيه مصرع شاب وإصابة آخر بطلقات نارية فى مشاجرة بقرية أولاد إسماعيل بسوهاج

مذبحة ترعة زنين.. كيف قتلت طالبة وطعن والديها بعد عودتها من المدرسة؟

جثة
جثة

الثانية عشر؛ دق جرس الحصة الأخيرة مُعلننا نهاية الأسبوع الأول للعام الدراسي الجديد؛ معها ودعت "هنا فرج"(طالبة بالصف الثاني الإعدادي) صديقاتها على باب المدرسة، بينما انتظرت خروج توأمها "محمد" للعودة سويًا إلى منزلهما، لكن كان في انتظارها واقع مأساوي، إذ قتلها جارها "م" وعائلته طعنًا في البطن والرقبة بعدما كال والدتها بسكين ووالدها بسجنة إثرتجديد الخلاف بينهما قبل مغيب شمس الخميس الماضي."كان أي حد يجي يحوش عننا بيضربوا بالسنج".

مذبحة ترعة زنين.. كيف قتلت طالبة وطعن والديها بعد عودتها من المدرسة؟

بكل حماس و كأي طفلة في سنها، خرجت "هنا" مع والدها في أول يوم دراسة "رحت وصلتها المدرس قبل ما أروح شغلي"، بعدما اختارت زيها المخصص وحقيبتها ومستلزمات الدراسة، لكن كان ينقصها شئ "قالت لي يابابا أنا ناقص طرحة!"، لم يبخل ابن الأربيعن عامًا على ابنته الوحيدة في أي شئ"راحت شارع 10 واشترت هي وزمايلها كل اللي ينقصها" مازحًا أياها:" بقول لها يا هنا ملقتيش غير البلس الأسود اللي تجبيه.. قالت لي أنا نفسي فيه .. كانت حاسة".

"فرج" الذي يعمل ترزي في ورشة صغيرة بمنطقة بولاق الدكرور، أصيب قبل نحو 3 سنوات بجلطة في المخ عقب وفاة ابنته الأولي "ندا" بعد معاناة دامت نحو 5 سنوات مع المرض، حينها قرر جاره "ح" الذي يعمل في الكويت منحه كل شهر مبلغ زهيد كمعونه لأولاده "كان بيبعت لي 200 جنيه كل شهر".

قبل رمضان الماضي وكعادة "ح" تزويع احتياجات الشهر الكريم على المحتاجين والأحباب، احتدم الخلاف بين "فرج" وابن جيرانه "محمود" حينما طلب الأخير من الأول مسح دماء الذبيحة رفقته أمام منزلهما :"قولت له يا بني أنا كبير وتعبان أنت بتستهبل!"، انتهي الأمر بتناكف الجيران سويا: "قا لي خلاص الكلام بينا انتها .. وانا قولت له خلاص متجبليش اي حاجه وملكش دعوة بينا" يحكي "فرج" .

نحو 3 أشهر أختصر العم "فرج" جيرانه "مش بنكلم بعض وكل واحد في حاله"، حتى التاسعة صباحًا من اليوم الثالث عشر من يوليو وحال تواجد "هنا" بمفردها داخل غرفتها،عقب خروج والديها "فرج وسمية" لعملهما ومن قبلهما شقيقها "إبراهيم" مساعد شيف على مركب نيلي خلال فترة تدريب (طالب في الصف الثاني معهد سياحة وفنادق) استغل "محمود" ـ 30 عامًا ـ وتربص بها بحجه إعطاء والدها الشهرية "بنتي لما سمعت صوته قالت له مش ابويا قالك مش عايزين حاجة منكم ومتخبطش على اشلقة تاني". يكمل "فرج. إ".

حوار لم يكمل ثوان دار أمام الشقة بين الجار والطفلة "هنا" وحينما فتحت له الباب حاول التعدي عليها، حاولت الطفلة التي لم تشارف عامها الرابع عشر مقاومة جارها، إذ أصيبت بقطع جرحي في اليد نتيجة تصادمها بنافذة الصالة "زقها على التلاجثة وأيدها جات في الشباك واتكسر القزاز عليها"، حينها هاتفت والدها و أخبرته بما جري معها "جيت ورحت عملت محضر وتقرير طبي بالإصابة".

لم يثني "فرج" في ضياع حق ابنته وتناكف مع "محمود" بعدما أجري تقرير طبي يفيد أن ابنته تعرضت للتعدي من قبل جارها، "عملنا عركة في الشارع وهو طلع يصورنا ويقول إننا بلطجية"، مساعي الصلح بين الجيران لم تفلح بينهما بعدما تدخل الوسطاء من الأهل، تجنب "فرج" و أسرته الحديث مع جيران "كل واحد فينا في حالة .. محدش بقي يكلمهم".

عقب عودة "هنا" من المدرسة ووالدتها من عملها ـ كعاملة في المبني الخدمي بجامعة القاهرة ـ سمعت الطالبة صوت شجار جارهما "سيد زتونه" مع شقيقيها "إبراهيم ومحمد" بعدما ظن أن تؤأمها "محمد" بزق على الأرض أمام منزله حال سيره في الشارع "قام وحط صباعة في عين ابني وشتمه بألفاظ بأمه"، حينها ذهب الابن الأصغر لوالده في محل عمله ـ مصنع ملابس ـ يشتكيه من جارهما "ألحق يابابا عم سيد زتونة عايز يضرب أخويا".

في همة وصل "فرج" وقبل أن يعاتب جاره على ما فعله مع نجله" قالت له يا مش كل واحد فينا في حالة .. ياعم أنا مش فاضيلك عايز اشوف أكل عيشي"، كلام الأب لم يقبله الجار بالرضا حتى استل سلاح أبيض "سنجة" من منزله وانقض بها على "أبو هنا"، طعنًا في أماكن متفرقة في الجسد " ليقت العيلة كلها اتلمت عليه و ضربوني بالسنج و كان معاه شومه كلها مسامير وضربني بيها في صدري"، حينها لاحقه جاريه "محمود وحمام" ضربًا وطعنا في الجسد انتقامًا منه " واحد ضربني بخنجر في جنبي والتاني بالسجنة على رأسي".

"سيمة" الموظفة حينما رأت زوجها قاطع النفس غرقًا في دمه وسط الشارع، حاولت تنقذه، إذ لاحقها "محمود" بطعنة نافذة أسفل الصدر بالسلاح، قبل أن ينتقم من ابنتها "هنا" بـ 3 طعنات في الصدر والبطن والجسد حال خروجها لإنقاذ والديها وشقيقها من بطش الجيران "أنا شوفت أختى غرقانة في الدم وقفت توكتوك وجريت بيها على المستشفى"، مساعي الأطباء في غرفة الطؤاري باءت بالفشل "أختى راحت ميته" يحكي محمد الناجي الوحيد من المشاجرة :"أبويا و أمي و أخويا قعدوا ساعة مرمين في الأرض محدش ينقذهم".

"فرج" الذي لم يقوي على ألم الجرح والمأساة، يجلس في بيته رفقة ابنيه "محمد وإبراهيم" اللذين كتب لهم النجاة من المجرزة باتت حديث سُكان شارع عبد المنعم رياض "كل اللي يجيي يحوش عننا يضربوه بالسنج اللي معاهم"، يطالب الأربعيني الجهات المختصة القصاص العادل لابنته الوحيدة "كانت هي الوحيدة اللي ليا بعد ما بنتي البكري ماتت"، يصف الأب المكلوم المشهد المأساوي "دمها غرق الحيطان والأرض و مراتي بين الحياة والموت".

بدورها الأجهزة الأمنية ألقت القبض على المتهمين الأربعة "م." و"ح" و"س" و"ح"، فيما تجري جهات التحقيق المختصة بالجيزة تحقيقتها بشأن الحادث.

العيون الساهرة

    xml_json/rss/~12.xml x0n not found