حوادث اليوم
الثلاثاء 20 أكتوبر 2026 05:29 مـ 9 جمادى أول 1448 هـ
بوابة حوادث اليوم
رئيس التحريرصلاح توفيق
فصل طالب عاما كاملا بعد طعنه معلما في سوهاج محافظ سوهاج يعقد اللقاء الجماهيري لبحث مطالب المواطنين وحل مشكلاتهم إصابة طفلين بتسمم بعد تناولهم مادة كاوية للحناء داخل منزل أسرتهم بجرجا ضبط وإعدام 115 كيلوجرام لحوم ودواجن في حملة مكبرة بجرجا الفرح تحول لمأتم ... مصرع شاب في انفجار اسطوانة ألعاب خلال حفل زفاف بالمنشأة مدير مديرية أوقاف البحيرة يستقبل لجنة التقييم والمتابعة بديوان عام وزارة الأوقاف إصابة طالبين في تصادم دراجة نارية وسيارة أعلى كوبري جرجا سقوط إمبراطورية «أم وحيد» بكوم أخميم.. بحوزتها أقراص مخدرة اتهام فتاة لطبيب بسوهاج بالتسبب في فض غشاء بكارتها عقب عملية جراحية بعد إصابة 12 مواطنا بعقر كلب ضال.. محافظ سوهاج يوجه بحملات بيطرية عاجلة في طما وطهطا استعدادات مكثفة لانطلاق الحملة القومية للتطعيم ضد الحصبة الألمانية بجرجا قرار عاجل لـ«محافظ سوهاج» ضد مسؤولي مدرستين بساقلتة بسبب «التقليم الجائر» لأشجار معمرة

هو فيه حرامي بيجيب بيتزا.. حكاية مقتل عريس بشتيل في نص الليل

جثة
جثة

7 أشهر مرت على إتمام زواجه من الفتاة التي تعلق قلبه بها، بات ينتظر قدوم مولوده الأول الذي حلم وشريكة حياته بتربيته جيدا وتلبية احتياجاته كافة، لكن رصاصة الغدر حالت دون ذلك، إذ سقط الشاب محمد حسان قتيلا في مشاجرة دارت أحداثها بمنطقة بشتيل بمركز أوسيم في محافظة الجيزة.

هو فيه حرامي بيجيب بيتزا.. حكاية مقتل عريس بشتيل في نص الليل

طالبت "بطة" زوجها "محمد" صاحب الـ23 سنة بالسماح لها بالتوجه إلى منزل والدتها للاعتناء بها مع تزايد آلام الشهور الأخيرة من الحمل، خاصة مع انشغاله طوال ساعات النهار في عمله "استورجي سيارات".

على أوقات متقطعة، حرص "محمد" على الاتصال بزوجته للاطمئنان عليها و"ولي العهد" المنتظر، لتنتهي المكالمة بتبادل كلمات الحب بين الزوجين يتذكران خلالها الفترة التي سبقت عقد قرانهما، وإقدامه على فعل المستحيل للظفر بها كما وعدها في لقائهما الأول "مفيش حاجة هتفرقنا عن بعض إلا الموت"، لكنه لم يدرِ بأن الجملة ستتحقق -في وقت لاحق- من خلال جريمة.

عقب عناء يوم عمل طويل، همَّ "محمد" بتغيير ملابسه للعودة إلى منزله، وأخذ قسط من الراحة، ليتنامى إلى سمعه صوت جرس الهاتف "أيوا يا حماتي.. بطة كويسة؟"، طمأنت "أم خالد" زوج ابنتها على سلامة الجميع، وطالبته بإحضار وجبة العشاء "عاوزين بيتزا.. بس متتأخرش".

هدوء يسود شارع "6 أمتار" بمنطقة بشتيل، شوارع خالية إلا من بعض المارة ومجموعة من الشباب الواقفين على ناصية الشارع، يترجل صاحب الـ23 سنة قاصدا منزل حماته لكنه فوجئ بشخص يستوقفه يدعى "أشرف.هـ"، مقيم في الطابق الأول: "إنت مين وطالع البيت الساعة دي ليه؟".

"إنت بتسألني ليه.. هو إنت ماتعرفنيش!"، كلمات جاءت على لسان محمد حسان لم تلقَ قبولا لدى الطرف الثاني "أنا أسأل زي ما أنا عاوز.. شكلك حرامي" -حسب شاهد عيان- ليرد الشاب على الاتهام مستنكرا "هو فيه حرامي بيجيب بيتزا؟"، لتقع مشادة كلامية حادة بينهما وسط تراشق بالألفاظ.

يقول شاهد عيان -رفض نشر اسمه- إن والد "أشرف"، تاجر أسمنت -على صلة قرابة بمالك العقار- نزل من شقته، وتعدى ونجله بالضرب على "محمد" حتى ناصية الشارع.

أصوات الشجار جذبت انتباه "أم خالد" التي شعرت بانقباض في الصدر خاصة مع تأخر زوج ابنتها، وتوجهت مسرعة إلى شرفة المنزل بالطابق الثالث لتكتشف سبب تأخره. لم تتردد السيدة العجوز في اللجوء إلى الشرطة طالبة العون من نقطة شرطة بشتيل "إلحقني يا بيه جوز بنتي بيموتوه".

لم تفلح محاولات السيدة الستينية، وعندما عادت رفقة الشرطة كانت الأمور قد انتهت، وقعت مقلتاها على زوج ابنتها مسجى على الأرض تسيل منه الدماء وسط ذهول الأهالي، ليخبرها أحدهم أن والد أشرف أخرج طبنجة من طيات ملابسه وأطلق 6 طلقات في الهواء قبل أن يطالبه نجله "أشرف": "هات الطبنجة يا أبويا"، وأطلق عيارا ناريا اخترق صدر "محمد حسان".

أسرع قاطنو المنطقة بنقل الشاب إلى أقرب مستشفى، لكن محاولاتهم باءت بالفشل، لفظ "عريس بشتيل" -كما لُقب- أنفاسه الأخيرة ليؤكد أحد أقاربه "يتموا ابنه قبل ما يتولد.. حسبي الله ونعم الوكيل".

جاب الخبر أرجاء القرية كالنار في الهشيم، وانطلق أصدقاء المجني عليه نحو منزل المتهمين للفتك بهما إذ لم يغادر الحاج هاشم ونجله المنطقة "دي ناس بجحة.. بعد ما قتلوا محمد رجعوا بيتهم ولا كأن حاجة حصلت"، يقول صاحب سوبر ماركت مجاور للعقار إن بعض الشباب أضرموا النار في سيارة ملاكي ودراجتين ناريتين ملك المتهمين.

خلال دقائق معدودة، تحول الشارع إلى ثكنة عسكرية، دفع اللواء دكتور مصطفى شحاتة، مساعد وزير الداخلية لأمن الجيزة، بتعزيزات من الأمن المركزي فضلا عن تواجد عناصر البحث الجنائي بقيادة العقيد محمد عرفان، مفتش مباحث شمال الجيزة، والمقدم أمثل حرحش، وكيل الفرقة.

وتمكنت قوات الأمن من ضبط المتهمين والسلاح المستخدم، واصطحبتهما و3 آخرين من أقاربهما إلى ديوان القسم وسط حراسة مشددة.

زجاج وحجارة غطت الأرض، حزن تملك من القلوب، هدوء وترقب، تصف هذه الكلمات حال مسرح الجريمة، إذ تمركزت سيارة تابعة للأمن المركزي أمام العقار الذي شهد الواقعة؛ خوفا من انتقام أسرة الضحية لكنهم التزموا الصمت، واكتفى عمه بالتأكيد على انتظارهم إحالة المتهمين للمحاكمة العاجلة "إحنا مش بلطجية.. القانون هيجيب حق ابننا اللي اتقتل غدر".

العيون الساهرة

    xml_json/rss/~12.xml x0n not found