حوادث اليوم
الخميس 30 يوليو 2026 09:01 مـ 15 صفر 1448 هـ
بوابة حوادث اليوم
رئيس التحريرصلاح توفيق
”حرامي الحنفيات”.. ضبط المتهم بسرقة صنابير مياه من مسجد بجرجا جامعة سوهاج تجمع 10 دول عربية وأجنبية في برنامج دولي للتدريب الطبي خلال اللقاء الجماهيري الأسبوعي محافظ سوهاج يؤكد أولوية سرعة الاستجابة لشكاوى المواطنين محافظة سوهاج تستعرض تجربتها المؤسسية لدمج ذوي الهمم بجائزة مصر للتميز الحكومي الزفاف تحول لحزن !! انتشال جثة طفل حضر من سوهاج لحفل زفاف فغرق في النيل بقنا محافظ سوهاج يدشن فعاليات ملتقى التوظيف بنادى المحليات حملة مكبرة تضبط 52 مخالفة وتُعدم أسماكًا غير صالحة للاستهلاك الآدمي في جرجا إصابة 7 أشخاص إثر انقلاب ميكروباص بترعة في ساقلتة بسوهاج. الداخلية تضبط متهمًا انتحل صفة موظف بنك وقام بالاستيلاء على أموال سيدة بجرجا إزالة التعديات على الأراضي الزراعية الزراعية الزراعية بقرية نيدة باخميم رئيس جامعة سوهاج يترأس فريقًا جراحيًا يعيد الحركة لطفل أصيب بشلل كامل بالذراع في جراحة ميكروسكوبية دقيقة سقوط سيارة ملاكي ومصرع قائدها داخل مصرف بعد اصطدامها بكوبري في جرجا

ننشر اول صورة لمقتل ”خط الصعيد”: في مواجهة دامية مع الشرطة المصرية

خط الصعيد محسوب مقتولا في مواجهه امية كبيرة
خط الصعيد محسوب مقتولا في مواجهه امية كبيرة

أسدلّت الأجهزة الأمنية المصرية الستار على واحدة من أعنف فصول الجريمة في صعيد مصر، حيث انتهت مسيرة المجرم المعروف محمد محسوب، الملقب بـ"خط الصعيد"، بعد مواجهات دامية استمرت ثلاثة أيام في قرية العفادرة بمركز ساحل سليم بمحافظة أسيوط.

بداية النهاية: حصار أمني مشدد

قررت الأجهزة الأمنية اتخاذ إجراءات حاسمة لإنهاء تهديد محسوب وعصابته، الذين كانوا يُعتبرون من أخطر العناصر الإجرامية في المنطقة. فقد فرضت القوات حصاراً مشدداً على قرية العفادرة، حيث أُغلقت كافة المخارج والمداخل لمنع أي محاولة هروب أو دعم خارجي. شاركت في هذا الحصار قوات الأمن المركزي والأمن العام، إلى جانب أكثر من 600 ضابط ومجند من وحدات مكافحة الشغب. واستمر الحصار لمدة 72 ساعة، خلاله اندلعت مواجهات مسلحة عنيفة بين عناصر عصابة "خط الصعيد" والقوات الأمنية، مما أسفر عن تبادل لإطلاق النار في ظروف عصيبة.

مواجهات دامية وأسلحة ثقيلة

خلال تلك الأيام الثلاثة، لجأت عصابة محسوب إلى استخدام أسلحة ثقيلة لدعم مواقفها الدفاعية؛ حيث اعتمدت على قنابل من طراز "F1" وبنادق آلية ورشاشات متعددة لإحداث أكبر قدر من الفوضى. كما لجأ الجناة إلى تفجير أسطوانات غاز لمنع اقتحام القوات للمبنى الذي تحصّنوا فيه. وأسفرت تلك الاشتباكات العنيفة عن مقتل محمد محسوب وسبعة من أفراد عصابته، فيما أصيب أحد ضباط الشرطة بطلق ناري في قدمه. ولم يخلُ الأمر من الضبط الأمني المكثف، إذ تم حجز كميات كبيرة من المخدرات والأسلحة غير المرخصة، منها 73 بندقية آلية و8 قنابل من نوع "F1".

خلف الحدث

نجل خط الصعيد قتل في المواجهات الأمنية

محسوب: أسطورة إجرامية مروعة

وُلد محمد محسوب في قرية العفادرة، وبرز اسمه في سجلات الجرائم في صعيد مصر بفضل تورطه في 44 جناية شملت جرائم قتل وسرقة بالإكراه وتجارة المخدرات والأسلحة. إذ صدرت ضده أكثر من 500 حكم قضائي، بلغ مجموع مددها 191 عاماً. واستغل محسوب حالة الانفلات الأمني التي صاحبت ثورة يناير 2011 لتشكيل بؤرة إجرامية متخصصة في تهريب المخدرات والأسلحة، مستفيداً من الطبيعة الجغرافية الوعرة للمنطقة للاختباء من الملاحقات الأمنية، مما أكسبه شهرة مرعبة وأسس لنفوذ واسع في الصعيد.

مصر.. إزالة منزل

ردود فعل متباينة

أثار مقتل محسوب ردود فعل متباينة في الأوساط الشعبية والإعلامية؛ فبينما اعتبر البعض أن العملية الأمنية شكلت انتصاراً لاستعادة سيادة القانون والأمن في المنطقة، عبّر آخرون عن تعاطفهم مع محسوب مستشهدين بفيديوهات سابقة نشرها على مواقع التواصل الاجتماعي كان فيها يتحدث عن الظلم والفساد الذي يعاني منه. كما أثارت الواقعة قضايا مسكوت عنها، أبرزها انتشار الأسلحة غير المرخصة في مناطق الصعيد، مما يعيد إلى الأذهان الحاجة الملحة لتقنين تلك الأسلحة وتحديث آليات الرقابة الأمنية.

نهاية أسطورة خط الصعيد محمد محسوب.. معركة حاسمة أنهت سنوات الرعب في أسيوط

نهاية فصل دموي وبداية تساؤلات مستقبلية

بهذا المقتل، انتهى فصل دموي من فصول الجريمة في صعيد مصر، وأكدت الأجهزة الأمنية قدرتها على مواجهة التهديدات وإنهاء نشاط العصابات المسلحة. ورغم هذا الإنجاز، تظل التساؤلات قائمة حول كيفية منع ظهور شخصية جديدة تحمل روح "خط الصعيد" في المستقبل، وما إذا كانت الإجراءات الأمنية وحدها كافية لمعالجة جذور المشكلة التي تستوطن أوساط بعض المناطق الريفية في مصر.

العملية الأمنية تُعد دليلاً على الجهود المكثفة التي تبذلها الدولة لاستعادة الأمن والاستقرار

إن هذه العملية الأمنية تُعد دليلاً على الجهود المكثفة التي تبذلها الدولة لاستعادة الأمن والاستقرار، ولكنها تبرز أيضاً الحاجة إلى حلول شاملة تتناول الجوانب الاجتماعية والاقتصادية التي تُغذي هذه الظواهر الإجرامية. تبقى عيون المجتمع الدولي والمحلي متطلعة إلى المزيد من الإجراءات الوقائية التي تمنع تجدد مثل هذه الفصول الدموية، ويُؤمل أن تكون تجربة "خط الصعيد" درساً قاسياً يدفع إلى تعزيز نظام العدالة والأمن في مصر.

العيون الساهرة

    xml_json/rss/~12.xml x0n not found