حوادث اليوم
الأربعاء 23 سبتمبر 2026 01:45 صـ 10 ربيع آخر 1448 هـ
بوابة حوادث اليوم
رئيس التحريرصلاح توفيق
”جبروت امرأة” سيدة تنهي حياة زوجها تاجر الذهب داخل منزلهما عضها في ودنها بساقلتة بسوهاج صحة سوهاج :المرور على 44 منشأة طبية.. وإنذار 33 لتصحيح أوضاعها وغلق منشأتين لعدم الترخيص مصرع دكتورة صيدلانية إثر سقوط أسانسير داخل عقار في أخميم ضمن إحتفالات البحيرة بعيدها القومي .. شريان حياة جديد لأطفال حوش عيسى محافظ البحيرة تفتتح وحدة عناية الأطفال بمستشفى حوش عيسى ضبط معلمة تعدت على طفل حرقته ب”ولاعة” داخل مدرسة بسوهاج النعماني يفتتح أول ملعب خماسي متعدد الأغراض بالمقر الجديد بجامعة سوهاج..ويشارك الطلاب مباراة كروية وسط أجواء حماسية البحيرة تواصل إحتفالاتها بعيدها القومي .. جولة موسعة لمحافظ البحيرة بحوش عيسى لإفتتاح وتفقد عدد من المشروعات التنموية بنطاق المركز حملة مكبرة للرقابة على الأسواق والمطاعم ورفع الإشغالات المخالفة بجرجا في أول أيام «لجنة المعايشة» المرور على 26 منشأة طبية خاصة.. غلق منشأة وإنذار 16 أخرى بجرجا حملات مكبرة لرفع الإشغالات وإزالة الباعة الجائلين بقرية نيدة بمركز أخميم مقتل عنصر إجرامي في مداهمة أمنية مكبرة بجزيرة طما.. هارب من 15 حكمًا جنائيًا بإجمالي 200 سنة محافظ سوهاج يوجه بفحص فيديو مريض مستشفى الهلال.. والتقارير تؤكد تحسن حالته

جريمة في حمّام مدرسة المرج.. صرخة طفلة تكشف الجريمة وتتسبب في سقوط شبكة الإهمال والتستر

متهم
متهم

داخل أحدي المدارس الابتدائية" بمنطقة المرج، تحوّلت أجواء الدراسة إلى صدمة جماعية، بعدما انكشفت واحدة من أبشع الوقائع التي يمكن أن تحدث في حرم مدرسة يذهب اليها الأطفال لتحصيل العلم والأخلاق من المفترض أن يكون مأمنًا لأبنائنا. طفلة في السابعة من عمرها، خرجت من حصتها متجهة إلى دورة المياه، ولم تكن تدري أن هناك من يتربص لها خلف الباب، ولا أن اللحظة التي ستدق فيها خطواتها نحو الحمام ستنقلب إلى مأساة إنسانية تهز الضمير قبل القانون.

الصرخة التي أنقذت الطفولة

تقول إحدى أولياء الأمور، كانت تصطحب ابنتها إلى الحمام:

"سمعت صوت استغاثة خافت، لم أكن أتوقع ما سأراه، اقتربت من الحمام فوجدت شابًا يخرج مسرعًا وهو شبه عارٍ، دفعني وهرب قبل أن أفهم ما يجري".

ركضت الأم إلى الداخل، وهناك كانت الطفلة تجلس على الأرض منهارة، لا ترتدي شيئًا، وتبكي بلا وعي. لم تحتج السيدة وقتًا طويلًا لتفهم ما حدث، لكنها احتاجت شجاعة هائلة لتصرخ بأعلى صوتها، لتبدأ مأساة تكشف ثغرات مرعبة في منظومة الحماية لأأبنائنا داخل المدارس.

والد الطفلة.. لحظة الانهيار

والد الضحية، الذي كان في عمله حين تلقى الاتصال، يقول:

"اتصلت بي إحدى الأمهات، وقالت لي: إلحق بنتك.. حصلها حاجة جوه الحمام. ركبت أول وسيلة ونزلت، وصلت لقيت بنتي مرمية ومش قادرة تتكلم، ولادها التانيين بيعيطوا، والمدرسين بيبصوا لبعض".

الصدمة الأكبر لم تكن في الجريمة نفسها فحسب، بل في رد فعل مدير المدرسة، الذي حاول بكل الطرق ثنيه عن تحرير محضر رسمي، وعرض عليه "التفاهم بهدوء" حتى لا تُثار ضجة.

لكن الأب لم يرضخ. "مش بنتي لوحدها، دي كل البنات في خطر"، قالها بغضب، ثم اتصل بغرفة عمليات النجدة. في دقائق، كانت قوة من قسم شرطة المرج في موقع الحادث.

الكاميرات التي لا تسجّل.. والتستر الذي سقط

بدأ رجال المباحث في تفريغ كاميرات المراقبة داخل المدرسة، لكنهم فوجئوا بأن الكاميرات تعمل دون تسجيل! مشهد عبثي في مؤسسة تعليمية تخدم المئات من الأطفال.

انتقل الأمن إلى المدرسة المجاورة، ثم إلى المحلات المحيطة. أخيرًا، رصدت إحدى الكاميرات المتهم وهو يتسلق سور المدرسة ويفر هاربًا.

تم تحرير محضر رسمي، وتم عرض صورة المشتبه به على الطفلة والشهود، فتعرفوا عليه فورًا، لتبدأ مطاردة أمنية امتدت لساعات حتى ورد اتصال لوالد الطفلة في الثانية فجرًا:

"ألقينا القبض على المتهم".

كشف الغطاء عن وقائع سابقة

المفاجأة التي فجّرها محامي الأسرة، هشام إبراهيم، كانت صادمة أكثر:

"هذه ليست أول واقعة. عندي ثلاث قضايا مماثلة في نفس المدرسة. نفس الإهمال، نفس التسلل، نفس السكوت. اليوم فقط، انكشفت الحقيقة كاملة".

الإدارة المدرسية، بحسب المحامي، اصطحبت الطفلة إلى منطقة الألعاب قبل وصول والدها، لتبرير إصابتها على أنها نتيجة "وقوع من على المراجيح"، بل وطلبوا من الطفلة ألا تحكي شيئًا لوالدها.

وعندما واجهت والدة الطفلة أحد المعلمين، رد عليها بعنف:

"اللي حصل مش شغلنا.. مالناش دعوة".

النيابة تتحرك.. والأهالي يطالبون بالقصاص

أمرت النيابة العامة بسرعة التحقيق، واستدعت مدير المدرسة والطفلة والشاهدة. كما تم نقل الطفلة إلى مستشفى الدمرداش، بعد أن وصف الأطباء حالتها النفسية بأنها "سيئة جدًا".

في محيط المدرسة، كان الأهالي غاضبين. أحدهم قال:

"بنتي مش هتنزل المدرسة تاني. إزاي واحد غريب يدخل المدرسة لحد الحمام؟".

بينما قالت أم أخرى:

"إحنا مش عايزين تعويض.. إحنا عايزين مدير المدرسة يتحاسب.. عايزين الكاميرات تشتغل.. عايزين ننام وإحنا مطمنين على ولادنا".

في النهاية، لم تعد القصة قصة طفلة فقط، بل أصبحت قضية مجتمع كامل يحتاج إلى وقفة جادة مع منظومة الأمان داخل المدارس. فالتقصير لم يعد احتمالًا، بل أمر واقع يتكرر بصور مأساوية.

في مدرسة المرج، انهارت الطفلة.. وانهارت معها ثقة الأهالي في إدارة بلا مسؤولية.

موضوعات متعلقة

العيون الساهرة

    xml_json/rss/~12.xml x0n not found