تأييد حكم الإعدام لقاتل تاجر بسوهاج.. خطط للجريمة وأحرق جثة الضحية لسرقة أمواله

شهدت محكمة النقض فصلاً جديدًا في واحدة من أبشع الجرائم التي هزت محافظة سوهاج، حيث أصدرت حكمًا نهائيًا برفض الطعن المقدم من المتهم حماده عمر، وتأييد حكم الإعدام الصادر بحقه من محكمة جنايات سوهاج، لاتهامه بقتل التاجر فرج صبحي عمدًا مع سبق الإصرار والترصد، بغرض سرقة أمواله.
بداية الجريمة
تعود تفاصيل القضية إلى ضائقة مالية مر بها المتهم "حماده عمر"، دفعته للتفكير في الحصول على المال بطرق غير مشروعة. وبعد أن رفض المجني عليه "فرج صبحي"، وهو تاجر مواد خام لتصنيع الأكياس البلاستيكية، إقراضه المال، استقر تفكير المتهم على التخلص منه لسرقة المبالغ المالية التي بحوزته.
التخطيط للتنفيذ
أعد المتهم سلاحًا ناريًا وكمية من البنزين لتنفيذ جريمته. وعقب انتهاء المجني عليه من عمله وتوزيع البضائع على عملائه بمنطقة الكوثر بسوهاج، استغل المتهم قيادته للسيارة برفقة الضحية، وغير خط السير متجهًا إلى الطريق الصحراوي الشرقي "سفاجا – البحر الأحمر"، المعروف بقلة المارة، منتظرًا اللحظة المناسبة للتنفيذ.
لحظة القتل
وفي الساعات الأولى من الصباح، وبينما خلد التاجر للنوم بجوار المتهم داخل السيارة، توقف "حماده" إلى جانب الطريق، وأطلق رصاصة قاتلة صوب عنق المجني عليه من مسافة قريبة، ثم ألقى بجثته خلف البلوكات الأسمنتية. وإمعانًا في التخلص منه، سكب كمية البنزين على جسده وأشعل النار فيه، ما أدى لاشتعال النيران ووفاته في الحال.
سرقة الأموال
استولى المتهم عقب ارتكاب جريمته على مبلغ مالي قدره 399 ألفًا و48 جنيهًا كان بحوزة المجني عليه، وأخفاه داخل صندوق سماعات بمنزل شقيقه أسفل السرير، بينما تخلص من السلاح الناري وأعاد السيارة المستأجرة بعد أن أوهم صاحبها بأن آثار الدماء والزجاج المكسور بها نتيجة حادث عرضي.
ضبط المتهم
وبعد صدور أمر ضبط وإحضار بحقه، تمكن العقيد أحمد محمد فريد من القبض على المتهم بمحيط مسكنه. وبمواجهته، اعترف تفصيليًا بارتكاب الجريمة، وأرشد عن المبلغ المالي والسيارة. كما أثبت تقرير الطب الشرعي أن البصمة الوراثية لآثار الدماء داخل السيارة مطابقة للبصمة الوراثية للمجني عليه.
حكم القضاء
أحالت النيابة العامة المتهم إلى محكمة جنايات سوهاج التي أصدرت حكمًا بإعدامه شنقًا. وبالطعن أمام محكمة النقض، جاء الحكم النهائي برفض الطعن المقدم من المتهم، وتأييد حكم الإعدام ليُسدل الستار على واحدة من أبشع الجرائم التي ارتكبت بدافع المال.