توابع غرق فتيات الضيافة الجوية.. بلاغ عاجل للنائب العام ضد أكاديمية طيران وهمية ”هاي فلاي” مدرجة بالقائمة السوداء لوزارة التعليم العالي

قدّم الدكتور هاني سامح المحامي بلاغًا عاجلًا إلى المستشار النائب العام نيابة عن والدة طالبة بأكاديميات الضيافة الجوية، ضد ما يُسمى "أكاديمية هاي فلاي للضيافة الجوية" ، بعد أن تكشّف للطالبة أنها كيان وهمي غير مرخّص يمارس أنشطة نصب واستيلاء على أموال المواطنين تحت ستار التعليم والتدريب في مجال الضيافة الجوية والطيران. حمل البلاغ رقم 1330123 عرائض قيد الفحص بنيابة مدينة نصر أول
أعادت مأساة غرق عدد من فتيات أكاديميات الضيافة الجوية غير المرخصة مؤخرًا، قضية التعليم الوهمي إلى صدارة المشهد العام في مصر، وأثارت موجة واسعة من الغضب والخوف داخل الأوساط الأسرية والمجتمعية، لما تمثله من تهديد لمستقبل آلاف الشباب والفتيات الباحثين عن فرصة عمل كريمة في مجالات الطيران والضيافة.
تفاصيل البلاغ
البلاغ الذي حمل رقم 1330123 عرائض قُيد بنيابة مدينة نصر أول، أوضح أن الأكاديمية المذكورة تمارس نشاطًا غير قانوني، عبر استغلال أحلام الشباب والفتيات في الالتحاق بمهن مرموقة في قطاع الطيران والضيافة الجوية، بينما هي في الواقع مجرد واجهة لعمليات نصب واحتيال منظمة.
وأشار البلاغ إلى أن ابنة الشاكية دفعت أكثر من 60 ألف جنيه تحت مسميات مختلفة مثل:
-
رسوم القيد.
-
المصروفات الدراسية.
-
أسعار الكتب.
-
الزي الرسمي (اليونيفورم).
-
رحلات تدريب تبيّن لاحقًا أنها وهمية.
وأكد أن الاستعلام الرسمي بوزارة التعليم العالي أثبت أن الأكاديمية لا تمتلك أي تراخيص قانونية لممارسة أنشطة تعليمية، وأنها مدرجة تحت رقم 462 في القائمة السوداء للكيانات الوهمية.
ارتباط المأساة بواقعة الغرق
جاء هذا البلاغ في أعقاب حادث غرق فتيات أكاديمية الضيافة الجوية الوهمية، وهي الفاجعة التي هزّت الرأي العام المصري، وكشفت حجم الكارثة التي يعيشها طلاب التعليم غير المرخص. فقد تبيّن أن الأكاديميات الوهمية تغري الضحايا بشعارات براقة، لكنها لا توفر أي أساس علمي أو تدريبي حقيقي، مما يعرّض الطلاب وأسرهم لمخاطر جسيمة مادية ونفسية.
المطالب القانونية
طالب مقدم البلاغ النيابة العامة باتخاذ الإجراءات التالية بشكل عاجل:
-
التحقيق والإحالة للمحاكمة الجنائية بحق المسؤولين عن الأكاديمية.
-
ضبط وإحضار المتورطين في جرائم النصب المرتكبة.
-
إغلاق مقار الأكاديمية ومكاتبها، وبالأخص القاعة المؤجرة بدار الأسلحة والذخيرة بصلاح سالم.
-
رد المبالغ المالية المستولى عليها من الضحايا وتعويضهم عن الأضرار.
أبعاد مجتمعية خطيرة
يرى خبراء أن هذه القضية ليست مجرد واقعة نصب فردية، بل تمثل جريمة اجتماعية موسعة تمس الأمن المجتمعي، حيث يضيع مستقبل عشرات الشباب والفتيات في كيانات غير معترف بها، بينما تتحمل أسرهم أعباء مالية ضخمة.
كما تؤكد الحادثة الحاجة الملحة إلى تعزيز الرقابة على الكيانات التعليمية الخاصة، وتشديد العقوبات على كل من يمارس نشاطًا وهميًا تحت غطاء التعليم أو التدريب.
دلالات وتحليل
-
تكشف الواقعة عن ثغرات قانونية ورقابية تستغلها كيانات غير مرخصة للانتشار تحت ستار الطموح المهني.
-
حادثة غرق الفتيات أعادت القضية للواجهة، مما يفرض ضرورة تدخل عاجل من الجهات التشريعية والتنفيذية.
-
تمثل هذه الأكاديميات أحد أشكال النصب المنظم الذي يجمع بين الإيذاء المادي والمعنوي، ويستغل حلم الطيران والضيافة الذي يراود الشباب المصري.