حوادث اليوم
الإثنين 6 يوليو 2026 03:46 صـ 21 محرّم 1448 هـ
بوابة حوادث اليوم
رئيس التحريرصلاح توفيق
بنسبة نجاح 34.23%..صدمة في نتائج الفرقة الأولى بطب أسنان سوهاج صحة سوهاج :ضبط أكثر من 23 ألف عبوة مشروبات فاسدة.. و395 كيلو حلوى غير صالحة بطهطا رئيس جامعة سوهاج يتفقد امتحانات الدراسات العليا بكلية الدراسات والبحوث البيئية حملة مكبرة لإزالة الإشغالات والتعديات بمركز ومدينة جرجا الداخلية تكشف ملابسات التعدي على «مسن» تحرش بفتاة في سوهاج نشوب حريق في مخلفات داخل أحد عنابر مصنع الزيوت المهدرجة بسوهاج وزير الموارد المائية والري ومحافظ البحيرة يتفقدان عدداً من المنشآت والمجاري المائية بدمنهور لمتابعة جاهزية منظومة الري إستعداداً لموسم أقصى الإحتياجات المائية... لضمان جاهزية منشآت الري خلال موسم أقصى الإحتياجات محافظ البحيرة ووزير الموارد المائية والري يتابعان جاهزية محطات العطف ومنشآت الري... محافظ البحيرة تستقبل وزير الموارد المائية والري في مستهل جولته الميدانية بالمحافظة لتفقد عدد من المشروعات المائية والوقوف على إستعدادات الموسم الصيفي محافظ البحيرة ووزير الموارد المائية والري يتابعان جاهزية منظومة الري بإيتاي البارود للموسم الصيفي لضمان وصول المياه إلى نهايات الترع هابيل وقابيل :عامل ينهي حياة شقيقه ونجليه ويلقي جثامينهم في النيل لإخفاء معالم الجريمة بسوهاج الدكتورة/ جاكلين عازر تعتمد تنسيق القبول بالمرحلة الأولى للصف الأول الثانوي العام بحد أدنى ٢٤٠ درجة للعام الدراسي ٢٠٢٦ - ٢٠٢٧م

الغيرة تقتل.. سائق يذبح زميله داخل السيارة أمام زوجته وزوجة صاحب الشركة

 المجنى عليه
المجنى عليه

لم يكن صباح ذلك اليوم مختلفًا عن غيره بالنسبة إلى محمود أحمد جلال، السائق الطيب المعروف بابتسامته وهدوئه بين زملائه.
استيقظ مبكرًا كعادته، توضأ وصلى، ثم ألقى نظرة حانية على زوجته وطفليه قبل أن يغادر منزله، متمنيًا أن يعود آخر النهار برزقٍ حلال يبارك الله فيه.

لكن القدر كان يخبئ له فصلًا حزينًا من الحكاية، تُكتب نهايته على طريق أسيوط الجديدة، حيث سقط ضحية لغدر زميلٍ لم يعرف للضمير طريقًا.

رجل عاش بالحلال ومات عليه

كان محمود خريج كلية أصول الدين، إلا أن صعوبات الحياة دفعته للعمل سائقًا في شركة خاصة، ولم يتذمر يومًا.
كان يردد دائمًا: “الحلال رزق والمهم أعيش رافع راسي”.
أحبه الجميع لدماثة خلقه وأمانته، فلم يعرف عنه أحد إلا الخير والهدوء، بينما زميله في العمل محمد عصام شوقي كان على النقيض تمامًا.

زميل العمل.. قناع الطيبة الزائف

كان محمد عصام، شابًا في الثلاثينيات، سيئ السمعة بين العمال، معروفًا بتعاطي المخدرات وسوء السلوك، ولم يكن يلتزم بعمله أو يحترم زملاءه.
ورغم كل ذلك، لم يكن محمود يعامله إلا بالنصح واللين، محاولًا إصلاحه بالحسنى، لكنه لم يكن يعلم أن نصيحته ستُشعل في قلب زميله نار الحقد والكراهية.

بداية الخلاف.. كلمة “أمانة” فتحت باب الغدر

بدأت الأزمة عندما اكتشف محمود أن “محمد” يسرق أدوات الشركة.
لم يفضحه أمام الإدارة، بل واجهه بهدوء قائلاً: “يا محمد.. خلي بالك، الحرام ما بيدومش، وربنا كبير.”

لكن “محمد” استقبل النصيحة بغضب مكتوم، واعتبرها إهانة أمام زملائه. وبعد أيام، حين علم صاحب الشركة بالأمر، قرر فصل محمد من العمل، بعد شهادة محمود ضده.

توسلات الزوجة وإعادة الجاني للعمل

لم تقف زوجة “محمد” مكتوفة الأيدي، فذهبت إلى صاحب الشركة، حيث كانت تعمل خادمة لديه، وتوسلت إليه أن يُعيد زوجها للعمل.
وبعد إلحاحها المتواصل، وافق صاحب الشركة على طلبها، فعاد “محمد” إلى العمل، لكن بنية الانتقام من زميله الذي تسبب في فصله.

رحلة إلى الموت

في صباح أحد الأيام، كان محمود مكلفًا برحلة إلى القاهرة بسيارة الشركة، وبرفقته “محمد عصام”، وزوجة صاحب الشركة، وزوجة الجاني.
سار الطريق بهدوء، إلا أن الهدوء كان يخفي وراءه عاصفة من الحقد والنية المبيتة للقتل.

وعند العودة إلى أسيوط الجديدة، وبينما السيارة تقترب من مدخل قرية المعصرة، أخرج “محمد” سكينًا كان يخفيها بين طيات ملابسه، وانقضّ على محمود، وذبحه من رقبته في لحظة غدر.

مشهد الدم والرعب

اختنق صوت محمود وهو يحاول التقاط أنفاسه الأخيرة، فيما غمرت الدماء المقعد والمقود، وانحرفت السيارة فجأة عن الطريق.
تعالت صرخات السيدتين في الخلف، وتحول المشهد إلى فوضى من الرعب والدماء، بينما الجاني يقفز من السيارة ويفرّ هاربًا، تاركًا وراءه مأساة تفطر القلوب.

تدخل الأهالي وتحقيقات المباحث

أسرع الأهالي إلى مكان الحادث بعد سماع صرخات الاستغاثة، ليجدوا محمود غارقًا في دمائه داخل السيارة.
تم إخطار الأجهزة الأمنية، وانتقلت قوة من الشرطة إلى موقع الجريمة.

وبالفحص، تبين أن الجثة تعود إلى السائق محمود أحمد جلال (38 عامًا)، وأن القاتل هو زميله محمد عصام شوقي، كما أصيبت زوجة الجاني أثناء الحادث.
تم تحديد هوية المتهم بالكامل، وتكثيف الجهود لضبطه بعد فراره.

وداع القلب الطيب

في مشهدٍ يقطّع القلوب، ودّعت أسرة محمود جثمانه بالدموع والدعاء، وسط حالة من الصدمة بين أهالي المنطقة.
خرجت الجنازة مهيبة وحزينة، وارتفعت الأصوات بالدعاء والاحتساب: “حسبي الله ونعم الوكيل.. كان راجل أمين ومظلوم.”

رحل “محمود” تاركًا خلفه قصة رجل بسيط عاش بالحلال ومات غدرًا، ليبقى اسمه شاهدًا على نهاية مؤلمة لرجلٍ لم يعرف في حياته سوى الصدق والأمانة.

العيون الساهرة

    xml_json/rss/~12.xml x0n not found