حوادث اليوم
الأحد 18 يناير 2026 03:58 مـ 30 رجب 1447 هـ
بوابة حوادث اليوم
رئيس التحريرصلاح توفيق
بقرار من رئيس مجلس الوزراء: الخميس ٢٩ يناير الجاري إجازة رسمية بمناسبة عيد ثورة ٢٥ وعيد الشرطة ضبط ٣ طن أسمدة مدعمة محظور تداولها بالأسواق ومحطة تموين سيارات لتصرفها فى ١١ ألف لتر سولار خلال حملة تموينية مكبرة بكوم... الهيئة العامة للرعاية الصحية تنظم مبادرات صحية وتوعوية متكاملة بالسويس الرقابة المالية تمنح البورصة المصرية أول رخصة لمزاولة نشاط بورصات العقود الآجلة على المشتقات المالية في مصر مشاورات مصرية - يونانية على مستوى وزيري الخارجية لدعم الشراكة الاستراتيجية بين البلدين وزارة الزراعة: جهود مكثفة لمكافحة سوسة النخيل الحمراء وحماية أكثر من 22 مليون نخلة بالأرقام| وزير الزراعة يستعرض جهود تنمية الثروة الحيوانية والداجنة خلال 2025 في خطوة هي الأولى من نوعها.. ▪︎وزير العمل يعلن تدشين وحدة التطوير والابتكار والذكاء الاصطناعي لتعزيز العمل المؤسسي الإبداعي الدكتور سويلم يتابع الموقف التحصيلي لمستحقات الوزارة المالية خلال النصف الأول من العام المالي ٢٠٢٥ / ٢٠٢٦ وزير الخارجية يلقي كلمة أمام الجمعية المصرية للاقتصاد السياسي والتشريع الكشف على ٦٨٣ مواطن خلال قافلة طبية مجانية بقرية واقد مركز كوم حماده يومي الجمعه والسبت ١٦ ، ١٧ يناير الجاري بوجود... الصحة: إصدار 4 ملايين قرار علاج على نفقة الدولة خلال عام 2025 بتكلفة 30.8 مليار جنيه

لغز أسيوط المروع.. اختفاء 3 أطفال ومصرع الأب والابنة في الترعة الإبراهيمية

الأب وابنائه الأربعة
الأب وابنائه الأربعة

عاش أهالي مركز ديروط بمحافظة أسيوط لحظات هي الأصعب، رجالًا ونساءً وأطفالًا يقفون على حافة الترعة الإبراهيمية، يحدّقون في المياه الصامتة وكأنها تحمل لهم جوابًا. ينادون أسماء ثلاثة أطفال اختفوا بلا أثر: "مروان.. ياسين.. مكة"، لكن المجرى المائي العميق لا يجيب.
الأهالي يعيشون فصلًا جديدًا من مأساة إنسانية هزت القلوب، فيما يترقب الجميع لحظة قد تكشف غموض اللغز: أين الصغار؟

أب يرحل مع أطفاله الأربعة.. ثم يختفي الجميع

تعود بداية المأساة إلى أيام قليلة مضت، حين غادر محمد رشاد، موظف أمن بمستشفى ديروط المركزي، منزله بعد مشادة مع زوجته. خرج الرجل حاملاً أطفاله الأربعة:

  • ريناد (13 عامًا)

  • مروان (10 أعوام)

  • ياسين (5 أعوام)

  • مكة (5 أعوام)

لم يُخبر أحدًا عن وجهته، ولم تتوقع الزوجة التي غادرت إلى منزل والدها أن تلك اللحظة ستكون آخر عهدها بهم.

مرت الساعات ثقيلة؛ الأم تبحث، الأقارب يطرقون الأبواب، لكن الهواتف صامتة والآثار معدومة.
القلق تحول إلى رعب.. والرعب إلى يقين بحدوث كارثة.

صورة “ريناد” تقلب مواقع التواصل

مساء الثلاثاء، ظهرت مفاجأة صادمة على مواقع التواصل الاجتماعي:
انتشرت صورة ريناد، الطفلة الهادئة صاحبة الـ13 عامًا، بعد العثور على جثمانها غارقًا في الترعة الإبراهيمية بمركز سمالوط بمحافظة المنيا.

الناس سألت:
كيف وصلت الطفلة إلى مكان يبعد عشرات الكيلومترات عن منزلها؟
ولماذا كانت وحدها؟

أسئلة كثيرة بلا إجابات، والصدمة الكبرى لم تكن قد وصلت بعد.

العثور على جثمان الأب في الترعة

بعد ساعات قليلة فقط من العثور على جثمان الطفلة، تلقى الأهالي صدمة أخرى؛
عُثر على جثمان الأب محمد رشاد في الترعة نفسها، ولكن هذه المرة في أبوقرقاص بالمنيا.

تم انتشال الجثمانين ونقلهما إلى مشرحتَي مستشفى سمالوط المركزي وأبوقرقاص العام وسط انهيار الأسرة وذهول الأهالي.

أين الأطفال الثلاثة؟ لغز بلا إجابة

منذ اللحظة الأولى لاكتشاف الجثمانين، تحوّل سؤال أهالي ديروط إلى هاجس مرعب:
"أين مروان وياسين ومكة؟"

هل سقط الأطفال الثلاثة في الترعة مع والدهم وشقيقتهم؟
أم أن هناك من اختطفهم؟
أم أنهم ما زالوا أحياء في مكان مجهول؟

فرق الإنقاذ والغواصين تبحث بلا توقف، ليلاً ونهارًا، على امتداد الترعة الإبراهيمية؛ لعل المياه تكشف سرها.

رسالة الوداع.. منشور غامض للأب قبل الرحيل

قبل أيام من اختفائه، نشر الأب محمد رشاد تدوينة مؤلمة على صفحته عبر "فيس بوك".
كتب يهنئ ابنه مروان:
"ألف مبروك يا ابني على التفوق."

جملة بسيطة.. لكنها اليوم تُقرأ كأنها رسالة وداع أخيرة، وكأن الأب كان يرسل وصيته غير المكتملة قبل أن تنطفئ حياته.

أجواء الحزن أمام المشرحتين

تجمّع العشرات من أهالي ديروط أمام مشرحتَي سمالوط وأبوقرقاص، بوجوه يكسوها الألم وقلوب تعصف بها الصدمة.
الرجال يبكون بصمت، النساء يرفعن أيديهن بالدعاء، والكل ينتظر:

  • تصريح الدفن

  • خبر صغير عن مكان الأطفال

  • أو حتى أمل ضعيف بأن يكونوا أحياء

لكن الوقت يمر.. ووادي الترعة لا يكشف شيئًا.

بحث مستمر بين أسيوط والمنيا

تتحرك فرق الإنقاذ والدفاع المدني بين محافظتي أسيوط والمنيا، بمشاركة الأهالي الذين يرفضون العودة إلى بيوتهم قبل معرفة مصير الأطفال الثلاثة.

لا أحد يريد الاستسلام، ولا أحد يستطيع تقبّل فكرة أن ثلاثة صغار قد يختفون هكذا، بلا أثر، بلا صوت، بلا إجابة.

موضوعات متعلقة

العيون الساهرة

    xml_json/rss/~12.xml x0n not found