حوادث اليوم
السبت 3 أكتوبر 2026 09:34 صـ 21 ربيع آخر 1448 هـ
بوابة حوادث اليوم
رئيس التحريرصلاح توفيق
ضبط مواد بترولية وسلع تموينية قبل بيعها في السوق السوداء خلال حملة تموينية مسائية بجرجا مدير أمن سوهاج يتفقد وحدات تراخيص المرور لمتابعة تطبيق منظومة الشباك الواحد ضبط 111 كجم لحوم غير صالحة للاستهلاك الآدمي في حملة مكبرة بمدينة سوهاج تموين سوهاج ”ضبط 3 أطنان أرز مجهول المصدر خلال حملة مفاجئة بطهطا فصل طالبين بسوهاج عاما دراسيا وإحالة معلم للتحقيق بسبب تجاوزات داخل المدارس ناظر محطة طهطا ينقذ راكبا سقط بين القطار والرصيف حاول الصعود إلى القطار قبل توقفه مواقع التواصل الاجتماعي تقود ضبط سائق بسوهاج صادر بحقه أحكام قضائية العثور على جثة سيدة داخل جوال ملقاة بالترعة بسوهاج سقوط ميكروباص بترعة الفؤادية دون إصابات أو وفيات بقرية برديس رئيس جامعة سوهاج: فوز أحد باحثي الجامعة بالمركز الأول في جائزة محمد لبيب سالم محافظ سوهاج يوجه بتوفير كشك بديل لبائعة عقب إزالة فرش مخالف بطهطا تموين سوهاج ”ضبط زيت طعام مجهول المصدر داخل مكان تجهيز تابع لأحد المطاعم

معركة الفاشر: السودان يشتعل في سياسة «الأرض المحروقة»

معارك السودان
معارك السودان

سياسة «الأرض المحروقة».. سلاح جديد في معركة الفاشر المصيرية

باتت الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور غربي السودان، بؤرة لهب مع ازدياد المعارك احتدامًا واتساع نطاقها، واستخدام طرفي النزاع للصواريخ الطائشة بشكل يُنذر بتحويل المدينة إلى "أرض محروقة".

وليست الصواريخ وحدها هي ما يحول المنطقة إلى جحيم؛ فلا يتوقف طرفا النزاع، الجيش والدعم السريع، عن استخدام الطيران الحربي، والصواريخ، وكل الأسلحة الثقيلة والخفيفة، رغم الضغوط الدولية بعدم اجتياح المنطقة وتهديد حياة ملايين المدنيين.

أزمة السودان.. هل يوقف «سلاح العقوبات» الأمريكي معارك الفاشر؟

منذ منتصف أبريل 2023، يخوض الجيش السوداني وقوات الدعم السريع حربًا خلّفت نحو 15 ألف قتيل وأكثر من 8 ملايين نازح ولاجئ، وفقًا للأمم المتحدة.

وذكرت مصادر عسكري أن "الجيش السوداني استخدم الطيران الحربي والمدافع الثقيلة في الهجوم على قوات الدعم السريع في محيط مدينة الفاشر". وأسفر القصف العشوائي عن سقوط منازل كليًا وجزئيًا، وتهديد مخيمات النازحين في أطراف المدينة. وواصلت قوات الدعم السريع إطلاق القذائف المدفعية من مواقعها تجاه الأحياء المأهولة بالسكان، مما أدى إلى وقوع قتلى وجرحى في صفوف المدنيين ودمار هائل طال المنازل والمنشآت الحيوية.

يقول المواطن عبد الله يحيى إن القصف العشوائي والصواريخ الطائشة تسببت في حرائق في عدد من أحياء المدينة، وأدى إلى تدمير المنازل ونزوح كبير للمواطنين. وتؤكد المواطنة عائشة إسحاق أن الفاشر تعيش أوضاعًا صعبة ومعقدة للغاية بسبب الاشتباكات المستمرة، والتي أدت إلى انقطاع إمداد الكهرباء والمياه وإغلاق المستشفيات بسبب الدمار. وتضيف: "أطفالنا يموتون بسبب نقص الغذاء والدواء. نناشد المجتمع الإقليمي والدولي بالضغط على طرفي الصراع لوقف الحرب في الفاشر."

نزوح جماعي و مقتل عدد من المدنيين الأبرياء من النساء والأطفال، ونزوح آلاف المواطنين

ذكرت قوات الدعم السريع في بيان أن الطيران الحربي التابع للجيش السوداني واصل عمليات القصف المتعمد على مدينة الفاشر، مما تسبب في مقتل عدد من المدنيين الأبرياء من النساء والأطفال، ونزوح آلاف المواطنين، وتدمير المنشآت العامة والخاصة.

وكتب حاكم إقليم دارفور، مني أركو مناوي، في صفحته الرسمية عبر "فيس بوك" أن قيادة قوات الدعم السريع أطلقت استنفارًا جديدًا لاجتياح الفاشر ونهبها، معلنًا استنفارًا عامًا للدفاع عن الأنفس والأبرياء وممتلكات المواطنين.

سباق التسليح بين الطرفين

يرى الكاتب والمحلل السياسي عباس عبدالرحمن أن معركة الفاشر مصيرية لطرفي الصراع، لذلك لجأ كل طرف إلى استخدام كل أسلحته القتالية. وأوضح أن الجيش السوداني استخدم الطيران الحربي والإسقاط المظلي للأسلحة والمقاتلين داخل الفرقة السادسة مشاة وسط العاصمة الفاشر، مستخدمًا المدافع الثقيلة والصواريخ في الهجوم على قوات الدعم السريع.

وأكد الكاتب والمحلل الاستراتيجي عبد الباسط يوسف أن قوات الدعم السريع تستخدم مئات السيارات القتالية رباعية الدفع المزودة بأسلحة رشاشة خفيفة ومتوسطة، إضافة إلى مدرعات ومدفعية ومضادات طيران وأسلحة متطورة.

مصير مجهول لنحو مليون مدني محصورين داخل الفاشر

ومع تصاعد وتيرة الاشتباكات، يواجه نحو مليون مدني محصورين داخل الفاشر مصيرًا مجهولًا لعدم استطاعتهم مغادرة المدينة إلى المناطق الآمنة، في ظل صعوبة الحصول على الغذاء بسبب غلق الطرق ومنع شاحنات المواد الغذائية من دخول المدينة. ورغم تحذيرات إقليمية ودولية لطرفي النزاع لتجنب المواجهات العسكرية داخل الفاشر المكتظة بالنازحين، إلا أن التحشيد العسكري وصل ذروته.

دمرت الحرب سبل عيش ملايين السودانيين، بمن في ذلك العاملون في قطاع الزراعة والرعي، ما أدى إلى تعقيد الأوضاع الأمنية والإنسانية في دارفور، خاصة في مخيمات النازحين، نتيجة لتعطيل وصول المساعدات الإنسانية الدولية إلى الإقليم.

تخلف الحرب الدائرة في السودان منذ منتصف أبريل 2023 أكبر أزمة إنسانية على المستوى الدولي، حيث اضطر الناس إلى تناول أعلاف الحيوانات وأوراق الأشجار في دارفور لعدم توفر الغذاء في مخيمات النزوح البالغة 51 مخيمًا في ولايات دارفور الخمس.

أُنشئت مخيمات اللجوء في دارفور عندما نزح السكان من القرى إلى المدن الكبيرة بحثًا عن الأمان بعد اندلاع الحرب في الإقليم عام 2003 بين القوات الحكومية وفصائل مسلحة متمردة. ويشهد إقليم دارفور نزاعًا مسلحًا منذ 2003، أودى بحياة نحو 300 ألف شخص، وشرد نحو 2.5 مليون آخرين، وفقًا للأمم المتحدة.

العيون الساهرة

    xml_json/rss/~12.xml x0n not found