حوادث اليوم
الأحد 18 يناير 2026 08:20 صـ 30 رجب 1447 هـ
بوابة حوادث اليوم
رئيس التحريرصلاح توفيق
إعادة بناء عظمة القصبة بنقل الشظية الوعائية: إنجاز جراحي متقدم لفريق طبي يقودة رئيس جامعة سوهاج السجن 15 سنة لسيدة هددت زوجها برسائل على الفيس بسوهاج • رئيس هيئة تنمية الصعيد يفتتح فعاليات المعرض والمؤتمر الدولي الحادي عشر لمستلزمات الزراعة «أجري إكسبو 2026» - وزارة السياحة والآثار تُطلق فعاليات مؤتمر ”الآثار والتراث.. قوة مصر الناعمة مساعد وزير الخارجية للشئون القنصلية يترأس الوفد المصري في أعمال اللجنة القنصلية المشتركة المصرية التونسية وزيرة التنمية المحلية ومحافظ القاهرة يفتتحان تطوير كابريتاج حلوان بحضور مستشار رئيس الجمهورية وأمين صندوق تحيا مصر ضبط إحدى السيدات لإدارتها نادي صحي بدون ترخيص وإستغلاله في الأعمال المنافية للآداب بالقاهرة مرور مفاجئ لمدير إدارة العلاج الحر على بعض المستشفيات الخاصة في ساعة متأخرة من الليل بكفر الدوار وزير الاستثمار والتجارة الخارجية ومحافظ الدقهلية يعقدان لقاءً صحفيًا عقب جولتهما في المنطقة الاستثمارية بمدينة ميت غمر نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الصحة يتفقد عدداً من المستشفيات والمنشآت والمشروعات الصحية بمحافظة المنوفية وزير الإسكان يتابع موقف تنفيذ مشروعات تطوير منطقة مثلث ماسبيرو وسور مجرى العيون وحديقة الأزبكية ونادي السلاح - البيئة تشن حملة تفتيشية مكبرة وتضبط طيور وحيوانات برية محظور تداولها بسوق ديانا بالأزبكية.. وتتخذ الإجراءات القانونية اللازمة تجاه المخالفين

الحاجة نجلاء: موت في عزلة وانتظار بلا مجيب

الطب الشرعي بفحص جتمان الحاجة نجلاء
الطب الشرعي بفحص جتمان الحاجة نجلاء

في زاوية من زوايا الدنيا المزدحمة بالمشاغل والنسيان، عاشت الحاجة نجلاء سنواتها الأخيرة وحيدة في شقتها الصغيرة، تصارع آلام الشيخوخة وضعف الجسد. كانت تعتمد على حمالة قدم للمسنين، تتحرك بها بصعوبة بالغة، وتحاول أن تتكيف مع الأيام التي باتت تفتقر إلى السند والرفقة.

لحظات السقوط

ذات يوم، ربما في لحظة غير متوقعة، اختل توازنها، وسقطت على الأرض. قد يكون السقوط نتيجة انزلاق بسيط أو ضربة لم تستطع تحملها. بقيت ملقاة على الأرض، عاجزة عن النهوض، تنتظر يدًا تمتد لتنتشلها، وصوتًا ينادي باسمها، لكن الوقت كان يمر بلا مجيب.

أيام بلا حياة

مرت الساعات، ثم الأيام، والحاجة نجلاء، التي لم تفقد الأمل في البداية، بدأت تستسلم لحقيقة مريرة: لم يلحظ أحد غيابها. لا الجيران الذين اعتادوا رؤيتها من حين لآخر، ولا أبناؤها الذين شغلتهم الحياة عنها. عاشت آخر لحظاتها في انتظار عون لم يأتِ أبدًا، حتى أزف وقت خروج روحها إلى بارئها.

لا يتوفر وصف للصورة.

جسد بلا روح

شهر ونصف مرّ، وجسد الحاجة نجلاء ظل مكانه، يعاني من التحلل شيئًا فشيئًا، دون أن يطرق بابها أحد. الشقة باتت صامتة، لا حركة فيها سوى زمن يتآكل ببطء.

الاكتشاف الموجع

بعد شهر ونصف، جاءت ابنتها التي طال غيابها للسؤال عن أمها. ربما دافع داخلي أو شعور بالذنب دفعها لتفقد والدتها. طرقت الباب، لكنها لم تتلقَ إجابة. استدعت الجيران، وبعد فتح الباب، كانت الصدمة في انتظار الجميع.

رأت الجثة ملقاة على الأرض، في حالة تحلل كامل. صمت الجميع وهم يستوعبون هول المشهد: امرأة مسنة رحلت عن الدنيا وحدها، دون أن يشعر بها أحد.

لا يتوفر وصف للصورة.

الحقيقة المؤلمة

الطب الشرعي أكد أن الحاجة نجلاء توفيت منذ شهر ونصف. شهر ونصف من الوحدة المطلقة، دون أن يسأل عنها قريب أو جار. رحلت بجسدها وروحها، لكن القصة التي تركتها خلفها تسلط الضوء على قسوة الواقع: كيف يمكن للإنسان أن يعيش ويموت وحيدًا في عالم يفيض بالناس؟

أين نحن من الرحمة؟

رحيل الحاجة نجلاء ليس مجرد خبر، بل رسالة صادمة عن قسوة الانشغال واللامبالاة. كيف يمكن أن يُترك إنسان لهذه الدرجة؟ كيف يمكن أن تُنسى أم أنجبت وربت وسهرت الليالي؟

الدرس القاسي

هذه القصة الموجعة تجعلنا نتساءل:

  • أين الأبناء حين تكون الأم بحاجة إليهم؟
  • كيف أصبحنا نترك من نحبهم عرضة للوحدة والنسيان؟
  • ماذا بقي من الإنسانية إذا كان أقرب الناس لا يسأل عن أحبته؟

رحلت بصمت و تركت خلفها رسالة لا يجب أن نتجاهلها

الحاجة نجلاء رحلت عن الدنيا بصمت، لكنها تركت خلفها رسالة لا يجب أن نتجاهلها: الاهتمام بمن حولنا قد يكون الفرق بين حياة مليئة بالحب، وموت في عزلة مريرة.

رحم الله الحاجة نجلاء، وجعل قصتها جرس إنذار لكل منا لإعادة النظر في أولوياتنا، وللتأكد أن من نحبهم لا يعيشون أو يموتون في عزلة.

العيون الساهرة

    xml_json/rss/~12.xml x0n not found