حوادث اليوم
الخميس 17 سبتمبر 2026 07:54 مـ 5 ربيع آخر 1448 هـ
بوابة حوادث اليوم
رئيس التحريرصلاح توفيق
تفاصيل حادث أتوبيس المدرسة الخاصة بالمنشاة وأسماء المصابين ضبط 9.5 أطنان مواد غذائية مجهولة المصدر فى حملة التموين بسوهاج العثور على جثة طالبة ثانوي داخل المنزل بطما بسوهاج.. والجثمان بالمشرحة للتحقيق ”فرح تحول إلى مأتم”.. مصرع وإصابة 5 أشخاص في حادث خلال حفل زفاف بقنا صحة سوهاج تُحبط ترويج أكثر من 40 ألف عبوة فاسدة بأخميم محافظ سوهاج يوافق على قبول طلاب الإعدادية بمدارس التعليم الفني بمجموع 140 درجة بيتي اتهد وظروفي قاسية.. محافظ سوهاج يوقف موكبه للاستماع لشكوى مواطنة ويوجه بحلها مستشفيات سوهاج الجامعية تنجح في استئصال ورم دهني ضخم يزن 15 كجم من أعلى ظهر مريض ضبط 20 منشأة غير مرخصة خلال المرور على 53 منشأة طبية بسوهاج «شفا الأطفال».. صرح طبي جديد في سوهاج بتكلفة تتجاوز مليار جنيه لخدمة أطفال الصعيد جمارك مطار سوهاج الدولى تضبط محاولة تهريب عدد من زجاجات المشروبات الكحولية (الخمور) جمارك مطار سوهاج: إحباط تهريب مستلزمات أجهزة ليزر بـ 720 ألف جنيه

فطائر بالدماء.. مقتل ميكانيكى على يد جامع القمامة فى العجوزة

جثة
جثة

تلطخت الفطائر بالدم بعدما سقط حاملها قتيلا جائعا، فارق الحياة على يد جامع قمامة سدد له طعنة نافذة فى القلب، ووقف يرمقه بنظرات يستعجل موته وشلال دماء ينزف من صدره ليرسم على الأرض عبارة «مسرح جريمة مقتل ميكانيكى سيارات فى منطقة العجوزة».

فطائر بالدماء.. مقتل ميكانيكى على يد جامع القمامة فى العجوزة

فى ليلة هادئة، لم يكن «عبدالرحمن»، الشاب صاحب الـ23 عامًا، يعلم أن خطواته الأخيرة ستكون محفورة بدمائه على أرصفة منطقة العجوزة.

خرج منهكًا بعد يوم شاق فى ورشته الميكانيكية، يبحث عن شيء يسد جوعه قبل أن يعود إلى منزله، لكنه لم يكن يعلم أن الموت ينتظره على ناصية الطريق.

أغلق عبد الرحمن ورشته فى الثالثة صباحًا، ثم قرر أن يمنح نفسه بعض الترفيه فى «سايبر» قريب، قبل أن يذهب للنوم، لم يكن وحده، بل رافقه صديقه «هشام»، يشاركه الأحاديث عن يومه وإنجازاته فى إصلاح السيارات.

بيدٍ يحمل الفطائر، وبالأخرى يضع يده على كتف صديقه، يسيران فى هدوء، غير مدركين أن هناك عينًا تترصد خطواتهما.

على ناصية شارع عبده الخطاب، وقف شاب بملابس رثة، عُرف بين الأهالى بأنه جامع قمامة، يدعى «عبد الرحمن. أ»، وبرفقته اثنان من أصدقائه. لم يكن فى نيتهم سوى الإيذاء.

«واقف ليه هنا؟ هات الفلوس اللى معاك!.. قالها جامع القمامة بلهجة تهديد، محاولًا فرض سطوته على الميكانيكى وصديقه.

رفض عبد الرحمن الاستسلام، فلم يتردد المتهم فى صفعه على وجهه، لم يقف عبد الرحمن مكتوف الأيدي، فرد الصفعة، فى موقف أزعج المتهم وأثار غضبه، خاصة أمام أصدقائه، هنا، تحولت لحظة الغضب إلى قرار بالقتل والانتقام.

بدأ الهجوم الوحشي، إذ انهال جامع القمامة على الميكانيكى بسلاح أبيض «كتر»، يضرب رأسه ضربات متتالية، بينما كان رفاقه يعتدون على هشام، ظل عبد الرحمن يقاوم رغم إصاباته، لكن القاتل قرر أن ينهى الأمر بسكينٍ حاد، طعنة واحدة نافذة استقرت فى القلب، وسقط الشاب مضرجًا بدمائه، يحاول عبثًا وقف النزيف، لكن الموت كان أسرع.

لم تمر سوى دقائق حتى وصلت الشرطة إلى موقع الجريمة، بعدما تمكن الأهالى من الإمساك بالقاتل، نُقل الجثمان إلى مشرحة مستشفى إمبابة، فى حين بدأ رجال المباحث البحث عن أسرة الضحية فى الأزقة الضيقة بمنطقة بولاق الدكرور.

كانت الصدمة تنتظر والد عبد الرحمن، الذى أُخبر فى البداية أن ابنه توفى فى حادث سير، تخفيفًا لوقع الخبر. لكن الحقيقة كانت أكثر قسوة—ابنه قُتل غدرًا على يد شخص بلا رحمة.

فى قسم الشرطة، جلس الأب محمد فرج، سائق التاكسى السابق، الذى أنهكته ثلاث عمليات قلب مفتوح، لا يكاد يصدق أن فلذة كبده لم يعد موجودًا، إلى جانبه، جلست الأم أمل محمود علي، ربة المنزل ذات الـ52 عامًا، فى صمت تام، وعيناها تغرقان فى الدموع.

«كان بارًا بى».. لم يكن يغادر المنزل دون أن يطلب منى الدعاء» - قالتها بصوت متهدج، قبل أن تستجمع قواها وتطالب بالقصاص من القاتل، الذى حرمها من ابنها وسندها.

فى تلك الليلة المظلمة، طُويت صفحة حياة شاب طموح، لكن صرخات عائلته تطالب بالعدالة، حتى لا يضيع دم عبد الرحمن هباءً.

العيون الساهرة

    xml_json/rss/~12.xml x0n not found