حوادث اليوم
الجمعة 2 أكتوبر 2026 07:27 صـ 20 ربيع آخر 1448 هـ
بوابة حوادث اليوم
رئيس التحريرصلاح توفيق
مدير أمن سوهاج يتفقد وحدات تراخيص المرور لمتابعة تطبيق منظومة الشباك الواحد ضبط 111 كجم لحوم غير صالحة للاستهلاك الآدمي في حملة مكبرة بمدينة سوهاج تموين سوهاج ”ضبط 3 أطنان أرز مجهول المصدر خلال حملة مفاجئة بطهطا فصل طالبين بسوهاج عاما دراسيا وإحالة معلم للتحقيق بسبب تجاوزات داخل المدارس ناظر محطة طهطا ينقذ راكبا سقط بين القطار والرصيف حاول الصعود إلى القطار قبل توقفه مواقع التواصل الاجتماعي تقود ضبط سائق بسوهاج صادر بحقه أحكام قضائية العثور على جثة سيدة داخل جوال ملقاة بالترعة بسوهاج سقوط ميكروباص بترعة الفؤادية دون إصابات أو وفيات بقرية برديس رئيس جامعة سوهاج: فوز أحد باحثي الجامعة بالمركز الأول في جائزة محمد لبيب سالم محافظ سوهاج يوجه بتوفير كشك بديل لبائعة عقب إزالة فرش مخالف بطهطا تموين سوهاج ”ضبط زيت طعام مجهول المصدر داخل مكان تجهيز تابع لأحد المطاعم جامعة سوهاج تحصد المركز الأول فى جائزة التميز بأبحاث السرطان لعام 2026

”أستاذ اللغة الإنجليزية الذي أنصفته إنجلترا ونسيناه نحن”.. محمد عبد الله يحتاج إلى الحياة الكريمة

حاصل علي لقب سير بالشوارع
حاصل علي لقب سير بالشوارع

في بلدٍ أنجبت عظماء في العلم والمعرفة، يقف الزمن حائرًا أمام واحدة من القصص المؤلمة التي تكشف مفارقة صارخة بين ماضٍ مملوء بالإنجاز، وحاضرٍ يُفتقر إلى أدنى مقومات الحياة الكريمة.

إنه الأستاذ محمد عبد الله، أحد أعلام تدريس اللغة الإنجليزية في مصر، الذي منح عمره وجهده لتعليم أجيالٍ بأكملها، وكان يُضرب به المثل في التفاني والإتقان، حتى كرّمته إنجلترا بلقب "سير" تقديرًا لعطائه الفريد في تعليم اللغة الإنجليزية، ليحظى بتقدير دولة أجنبية في الوقت الذي غاب فيه التقدير عن وطنه.

مسيرة تعليمية مشرفة.. ونهاية مؤلمة

شغل الأستاذ محمد عبد الله منصب مدير مدرسة أحمد عرابي الثانوية بالقاهرة، وكان من أبرز المدرسين الذين خرّجوا طلابًا أصبحوا أطباء ومهندسين وقادة في شتى الميادين، يتحدثون الإنجليزية بطلاقة على يديه.

لكنه اليوم، بعد أن أفنى عمره في تعليم الأجيال، يعيش مشردًا في شوارع القاهرة، بلا مأوى، بلا أسرة، وبلا عناية. لم يتزوج ولم يُرزق بأبناء، وكان طيلة عمره مُكرّسًا لخدمة العلم فقط، حتى خرج على المعاش ووجد نفسه وحيدًا في وجه قسوة الحياة.

مصر يجب أن لا تنسى أبناءها المخلصين

نحن اليوم لا نكتب فقط قصة، بل نطلق نداءً إنسانيًا لكل من بيده القرار، ولكل قلب ينبض بالرحمة، أن ينظر في حال هذا الأستاذ الجليل، ويعمل على توفير حياة كريمة تليق بمواطن أعطى لوطنه دون مقابل.

لماذا يعيش مثل هذا النموذج النبيل في الشارع، بينما من أقل عطاءً يتمتع بكل أوجه الرعاية والرفاهية؟ أين دور المؤسسات الرسمية؟ أين وزارة التضامن الاجتماعي؟ أين نقابة المعلمين؟ بل أين طلابه الذين أصبحوا قادة في المجتمع؟!

دعوة للتضامن ومحاولة لإعادة الأمر الي نصابها

من هنا نوجه دعوة صادقة لكل مواطن، ولكل مسؤول:

  • إلى وزارة التضامن الاجتماعي: هذا الرجل أمانة في أعناقكم، وهو أولى بالرعاية والدعم.

  • إلى نقابة المعلمين: هل من كرامة للمعلم أعظم من أن يُحفظ له ما تبقى من عمره بكرامة؟

  • إلى المجتمع المدني: آن الأوان أن نعيد لهذا الرجل جزءًا من جميله.

  • إلى كل من يعرفه أو تتلمذ على يديه: ردوا له الجميل الآن، قبل أن يُصبح الوقت متأخرًا.

الذين صنعوا العقول وبنوا الضمائر

في الوقت الذي نكرّم فيه الرموز الدولية، فلنبدأ بتكريم رموزنا الذين صنعوا العقول وبنوا الضمائر. الأستاذ محمد عبد الله لا يحتاج سوى مسكن كريم، ورعاية صحية، وإنسانية حقيقية تليق بما قدمه للوطن.

العيون الساهرة

    xml_json/rss/~12.xml x0n not found