حوادث اليوم
الثلاثاء 15 سبتمبر 2026 06:10 مـ 3 ربيع آخر 1448 هـ
بوابة حوادث اليوم
رئيس التحريرصلاح توفيق
محافظ سوهاج يوافق على قبول طلاب الإعدادية بمدارس التعليم الفني بمجموع 140 درجة بيتي اتهد وظروفي قاسية.. محافظ سوهاج يوقف موكبه للاستماع لشكوى مواطنة ويوجه بحلها مستشفيات سوهاج الجامعية تنجح في استئصال ورم دهني ضخم يزن 15 كجم من أعلى ظهر مريض ضبط 20 منشأة غير مرخصة خلال المرور على 53 منشأة طبية بسوهاج «شفا الأطفال».. صرح طبي جديد في سوهاج بتكلفة تتجاوز مليار جنيه لخدمة أطفال الصعيد جمارك مطار سوهاج الدولى تضبط محاولة تهريب عدد من زجاجات المشروبات الكحولية (الخمور) جمارك مطار سوهاج: إحباط تهريب مستلزمات أجهزة ليزر بـ 720 ألف جنيه مصرع شاب وإصابة آخر بطلقات نارية فى مشاجرة بقرية أولاد إسماعيل بسوهاج مصرع شاب غرقًا في مياه ترعة العوامر بجرجا مصرع شاب غرقًا في مياه ترعة العوامر بجرجا في لافتة إنسانية عاجلة... محافظ سوهاج يوجه بتقديم الدعم اللازم لسيدة بلا مأوى بنطاق حي غرب ”مش هنمشي غير بزيادة”.. طمع الأجرة يوقع سائق ميكروباص في قبضة الأمن بسوهاج

جريمة رأس السنة.. حين خانت الزوجة عهدها وذبحت زوجها لتحتفل مع عشيقها بجانب جثته

جثة
جثة

في أحد شوارع مدينة بدر الهادئة، عاش “ياسر. ع” — سائق يبلغ من العمر 40 عامًا — حياة بسيطة مع زوجته “فاطمة” التي تصغره بثماني سنوات. تزوجا منذ 13 عامًا، ورُزقا بطفل وحيد كان ثمرة قصة حب بدت للآخرين مستقرة، يسودها التفاهم والهدوء.

لكن خلف هذا الهدوء، كانت بذور الخيانة تنمو ببطء داخل بيتٍ لم يتوقع أحد أن يتحول إلى مسرحٍ لجريمة تقشعر لها الأبدان.

البداية كانت من “ابن العمة”

في عام 2022، قدّم الزوج زوجته إلى ابن عمته قائلاً: “ده زي أخويا، ساعد مراتك لو احتاجت حاجة وأنا مش موجود.”
لم يكن يعلم أن تلك الجملة ستكون بداية النهاية لحياته. فبحكم تواجده لساعات طويلة خارج المنزل، بدأ ابن العمة يتردد على البيت بحجة المساعدة، وشيئًا فشيئًا تحوّل الود إلى علاقة محرمة، عنوانها الخيانة.

كان الاثنان يلتقيان سرًّا كلما سنحت الفرصة، مستغلين غياب الزوج وانشغاله في العمل، حتى تحولت العلاقة إلى إدمانٍ لا يمكن كبحه.

في نهاية عام 2023، طلب العشيق من “فاطمة” التخلص من زوجها قائلًا ببرود: “خليه ياخد منوم.. وأنا هخلّص عليه ومحدش هيعرف.”

في البداية ترددت الزوجة، لكن طمعها في الميراث ووعد العشيق بالزواج بعد الجريمة جعلاها تخضع للخطة.

ليلة رأس السنة الدامية

مع دقات منتصف الليل في ليلة رأس السنة 2024، كانت الشوارع تمتلئ بالاحتفالات، بينما داخل شقة “ياسر” كان الصمت يلف المكان.
قدّمت الزوجة لزوجها كوب عصير ممزوجًا بالأقراص المنومة. وما إن غاب عن الوعي حتى اتصلت بعشيقها، ليأتي في الحال.

دخل المنزل بخطوات ثابتة، أخرج سكينًا حادًا، ثم انقض على “ياسر” بطعنات متتالية، مزّقت جسده دون رحمة. كانت “فاطمة” تقف إلى جواره تراقب زوجها يلفظ أنفاسه الأخيرة، دون أن تدمع عيناها.

جريمة أبشع من القتل

لم يكتفِ العشيق والزوجة بجريمتهما، بل ارتكبا فعلًا شاذًا يفوق كل التصورات.
بعد أن فارق الزوج الحياة، مارسا علاقتهما المحرمة على السرير بجانب الجثة، وكأن الدماء المسفوكة لم تكن سوى “تفصيلة عابرة” في ليلة انتقامٍ مظلمة.

وبعد انتهاء تلك الجريمة المزدوجة، فكّرا في التخلص من الجثة.
حمل العشيق السكين مجددًا، وقطع الجثمان إلى 11 قطعة داخل الحمام، بمساعدة الزوجة التي كانت تمده بالأكياس والسكاكين. ثم وضعا الأشلاء في أكياس بلاستيكية، ووزعاها في أماكن متفرقة لإخفاء معالم الجريمة.

بلاغ “التمثيلية”

بعد أيام من غياب الزوج، مثلت الزوجة دور “الزوجة القلقة” وقدّمت بلاغًا إلى قسم الشرطة تُفيد بتغيب زوجها في ظروف غامضة.
لكن رجال المباحث، برئاسة اللواء محمود البنا، بدأوا الشك في روايتها بسبب تناقض أقوالها، وعدم وجود أي دلائل على مغادرة الزوج المنزل.

وبفحص كاميرات المراقبة المحيطة، اكتُشف دخول ابن العمة للمنزل ليلة رأس السنة وعدم خروجه إلا بعد ساعات الفجر.

اعتراف صادم

بعد مواجهة الزوجة بالأدلة، انهارت واعترفت بكل شيء، قائلة: “هو اللي قاللي أديله منوم.. وأنا عملت كده عشان نتجوز بعدين.”

كما أقر العشيق بالجريمة، مؤكدًا أنه نفذ القتل “بدافع الحب والرغبة في التخلص من العقبة الوحيدة أمام زواجه من فاطمة.”

قرار النيابة ومحاكمة الجناة

تم إحالة المتهمين إلى النيابة العامة، التي وجهت لهما تهم القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد، والتنكيل بجثة المجني عليه.
أمرت النيابة بحبسهما على ذمة التحقيق، وأحالت القضية إلى محكمة جنايات القاهرة.

وكان من المقرر نظر أولى جلسات المحاكمة اليوم السبت، إلا أن المحكمة أجلت نظرها إداريًا بسبب إجازة 25 يناير، على أن تُستكمل في الجلسة المقبلة.

نهاية مأساة.. وبداية عدالة

قصة “ياسر” لم تكن مجرد جريمة قتل، بل مأساة إنسانية تختصر أبشع صور الخيانة الزوجية، حين تحوّل البيت الآمن إلى مسرحٍ للدماء، ونامت الزوجة بجانب جثة زوجها الذي وثق بها حتى آخر لحظة.

موضوعات متعلقة

العيون الساهرة

    xml_json/rss/~12.xml x0n not found