حوادث اليوم
الثلاثاء 15 سبتمبر 2026 08:17 مـ 3 ربيع آخر 1448 هـ
بوابة حوادث اليوم
رئيس التحريرصلاح توفيق
محافظ سوهاج يوافق على قبول طلاب الإعدادية بمدارس التعليم الفني بمجموع 140 درجة بيتي اتهد وظروفي قاسية.. محافظ سوهاج يوقف موكبه للاستماع لشكوى مواطنة ويوجه بحلها مستشفيات سوهاج الجامعية تنجح في استئصال ورم دهني ضخم يزن 15 كجم من أعلى ظهر مريض ضبط 20 منشأة غير مرخصة خلال المرور على 53 منشأة طبية بسوهاج «شفا الأطفال».. صرح طبي جديد في سوهاج بتكلفة تتجاوز مليار جنيه لخدمة أطفال الصعيد جمارك مطار سوهاج الدولى تضبط محاولة تهريب عدد من زجاجات المشروبات الكحولية (الخمور) جمارك مطار سوهاج: إحباط تهريب مستلزمات أجهزة ليزر بـ 720 ألف جنيه مصرع شاب وإصابة آخر بطلقات نارية فى مشاجرة بقرية أولاد إسماعيل بسوهاج مصرع شاب غرقًا في مياه ترعة العوامر بجرجا مصرع شاب غرقًا في مياه ترعة العوامر بجرجا في لافتة إنسانية عاجلة... محافظ سوهاج يوجه بتقديم الدعم اللازم لسيدة بلا مأوى بنطاق حي غرب ”مش هنمشي غير بزيادة”.. طمع الأجرة يوقع سائق ميكروباص في قبضة الأمن بسوهاج

جريمة تهز الشرقية.. أب يُعذّب ابنته حتى الموت بعد 12 عامًا من محاولة قتلها جنينًا

متهم
متهم

قصة حزينة أعادت إلى الأذهان جراحًا قديمة في قرية البقلي التابعة لمركز الزقازيق بمحافظة الشرقية، بعدما لقيت الطفلة "جنا" مصرعها على يد والدها، إثر تعرضها لتعذيب متواصل استمر لشهرين كاملين، في واقعة هزّت وجدان الأهالي وأثارت موجة غضب عارمة على مواقع التواصل الاجتماعي.

بداية القصة.. زواج قسري ونهاية مأساوية

تروي الأم نهى جميل، البالغة من العمر 45 عامًا، تفاصيل مأساة بدأت منذ أكثر من 12 عامًا، حين أجبرتها أسرتها على الزواج بعد طلاقها الأول، قائلة: "كنت مطلقة ومعايا ولدين، وأهلي ضغطوا عليا أتجوز تاني علشان العيب وكلام الناس."

تزوجت من رجل مطلق لديه خمسة أبناء، اشترط عليها شرطًا وحيدًا قبل الزواج: ألا تنجب منه. لكن الأقدار شاءت أن تحمل الأم رغم تهديداته المستمرة، فبدأ الزوج في تعذيبها وضربها بعنف في محاولة لإسقاط الجنين.

ورغم العنف الجسدي والنفسي، وضعت الأم طفلتها "جنا" بسلام، لتكون النور الوحيد في حياتها بعد طلاق جديد مليء بالقهر والإهانة.

حياة قاسية ومعاناة لا تنتهي

غادرت نهى منزل الزوجية لتعيش في بيت والدتها المريضة، تعمل باليومية في الحقول لتوفير قوت يومها، وتربية طفلتها الصغيرة في أمان.
رفعت دعوى نفقة ضد زوجها، فصدر حكم قضائي بإلزامه بدفع 500 جنيه شهريًا، وهو ما أشعل حقده وعداوته تجاهها.

مرت السنوات، وكبرت "جنا"، وبدأت تسأل عن والدها الذي لم تعرفه. استجابت الأم لرغبتها، ظنًا منها أن اللقاء قد يرمم علاقة الأب بابنته، وربما يمنحها دفء العائلة الذي حرمت منه.

خدعة "لمّ الشمل" التي تحوّلت إلى فخ

ظهر الأب في البداية نادمًا، وطلب من الأم العودة إلى منزل الزوجية بحجة "لمّ الشمل"، قائلًا إنه يريد تعويض الطفلة عن سنوات الغياب.
ورغم خوفها، وافقت الأم على العودة "علشان خاطر بنتها"، كما تقول.

لكن سرعان ما تبدلت الأحوال؛ إذ طلب منها الأب التنازل عن قضايا النفقة. وعندما رفض بنك ناصر الاجتماعي إسقاط المديونية إلا بعد دفع نصف المبلغ، انقلب الزوج غضبًا وبدأ في الانتقام.

احتجز ابنته في منزل ضرتها، ومنع الأم من رؤيتها، وبدأ فصل جديد من التعذيب والعنف الممنهج بحق الطفلة البريئة.

شهران من العذاب والدموع

بحسب روايات الأم، عاشت "جنا" شهرين كاملين من الضرب والإهانة، حيث كانت تتعرض للتعذيب يوميًا على يد والدها، وسط تجاهل تام لاستغاثات الأم ومحاولاتها المتكررة لإنقاذها.
كانت الأم تطرق كل باب أملاً في رؤية ابنتها، لكنها كانت تُقابل بالرفض والتهديد.

ثم جاء اليوم الأسود الذي غيّر كل شيء، حين تلقت مكالمة هاتفية قصيرة أنهت صبرها إلى الأبد: "قالولي البنت ماتت… تعالي استلميها من المشرحة."

المشهد الأخير.. موت انتظره 12 عامًا

انهارت الأم وهي تروي تفاصيل اللحظة التي رأت فيها ابنتها داخل المشرحة: "لما شُفتها… معرفتش أقول إيه. حاول يقتلها وهي في بطني، ونجت. بس موتها كان مستنيها بعد 12 سنة."

وأكدت أن الطفلة كانت تُظهر علامات تعذيب واضحة على جسدها، ما يؤكد أنها تعرضت للضرب المتكرر حتى لفظت أنفاسها الأخيرة.

مطالبة بالعدالة والقصاص

اليوم، لا تطلب "نهى" سوى العدالة والقصاص من قاتل ابنتها، مؤكدة أن ما حدث ليس مجرد جريمة أسرية، بل فعل وحشي يعكس أقصى درجات القسوة الإنسانية.
تنتظر الأم نتائج التحقيقات التي تُجريها النيابة العامة لكشف كل تفاصيل الجريمة، بينما يعيش أهالي القرية حالة من الحزن والغضب، مطالبين بإعدام المتهم ليكون عبرة لكل من تسوّل له نفسه تعذيب طفل بريء.

العيون الساهرة

    xml_json/rss/~12.xml x0n not found