سائح يثير ضجة في الأهرامات.. عرض 100 دولار لشراء بنطال شرطي مصري ومواقع التواصل تشتعل
في واقعة غير مألوفة داخل واحدة من أهم المناطق الأثرية في العالم، اشتعلت مواقع التواصل الاجتماعي في مصر بعد انتشار فيديو لسائح أجنبي يتحدث العربية بطلاقة وهو يعرض 100 دولار على شرطي مصري مقابل شراء بنطاله، في مشهد فاجأ الحاضرين وأثار موجة واسعة من الجدل والدهشة.
المشهد لم يكن مجرد مزحة ثقيلة، بل أعاد فتح ملف تجاوزات بعض السياح في منطقة الأهرامات، وما يرافقها من حساسية اجتماعية وثقافية تتطلب تعاملًا واعيًا ومحترفًا من رجال الأمن والزوار على حد سواء.
شرطي يتعامل باحتراف.. وابتسامة تُنقذ الموقف

وفق ما ظهر في الفيديو، حافظ الشرطي المصري على ثباته وهدوئه في مواجهة الموقف الغريب.
اكتفى بابتسامة خفيفة وردود مرنة، متمسكًا بهيبة المؤسسة الأمنية دون أن يسمح للتوتر بأن يتصاعد، ما دفع كثيرين لاعتبار أدائه مثالًا للانضباط والذكاء الاجتماعي.
ورغم أن السائح كان يحاول الظهور في شكل "طريف"، اعتبر كثيرون أن تصرفه غير لائق، خاصة في موقع أثري تلتزم فيه الدولة المصرية أعلى مستويات التأمين والانضباط.
الأهرامات.. موقع أثري عالمي يشهد مواقف غريبة من بعض السياح
واقعة السائح أحدثت ردود فعل واسعة لأنها تأتي ضمن سلسلة حوادث شهيرة وقعت في منطقة الأهرامات خلال السنوات الماضية، من بينها:
-
محاولة سائح تسلق الهرم الأكبر بشكل غير قانوني (2018)
-
تصوير صور خادشة على سطح الهرم من قبل سائح دنماركي وصديقته (2019)
-
خلافات عنيفة بين سياح وبعض مقدمي الخدمات السياحية (2021 – 2023)
-
شجار بين سائح وصاحب جمل بسبب سعر الجولة (2023)
هذه الوقائع، رغم ندرتها مقارنة بملايين الزوار سنويًا، إلا أنها تُظهر حساسية المكان وضرورة احترامه.
السياح الإسرائيليون وحساسية المشهد العام
تشهد مصر تدفقًا متزايدًا للسياح من مختلف الجنسيات، بينهم سياح من إسرائيل يدخلون وفق اتفاقيات قديمة، ويخضعون لتفتيش دقيق.
لكن الحساسية الشعبية تجاه أي تصرف مستفز تظل مرتفعة، خاصة في ظل استمرار الصراع الفلسطيني–الإسرائيلي، ما يجعل أي حركة غير محسوبة قابلة للانفجار على مواقع التواصل.
ولهذا لم يكن مستغربًا أن يشتعل الجدل فور انتشار الفيديو الأخير، حتى دون معرفة هوية السائح رسميًا.
لا تعليق رسمي حتى الآن.. والسوشل ميديا تحسم الرواية
حتى اللحظة لم تُصدر أي جهة أمنية أو سياحية بيانًا بشأن الواقعة، ما فتح الباب أمام سيل من التفسيرات والتحليلات على منصات التواصل.
البعض اعتبر الأمر مجرد مزاح ثقيل، فيما رأى آخرون أنه تصرف مهين وغير مقبول داخل مَعلم أثري يحمل قيمة تاريخية وحضارية غير مسبوقة.
لكن ما اتفق عليه الجميع تقريبًا هو الإشادة بطريقة تعامل الشرطي التي جنّبت الموقف أي تصعيد.
السياحة احترام قبل أن تكون اقتصادًا
الفيديو، رغم طرافته الغريبة، يعكس حقيقة مهمة:
السياحة ليست مجرد زيارات وتنقلات، بل تفاعل بين ثقافات، يحتاج إلى احترام خصوصيات المكان والناس، وإلى وعي من السياح ورجال الأمن على حد سواء.
ومع استمرار تدفق الملايين على الأهرامات، ستظل مثل هذه الحوادث اختبارًا دائمًا لقدرة المؤسسات الأمنية على الحفاظ على الهيبة، بالتزامن مع تعزيز التوعية لدى الزوار.















