حوادث اليوم
الثلاثاء 24 فبراير 2026 07:28 صـ 8 رمضان 1447 هـ
بوابة حوادث اليوم
رئيس التحريرصلاح توفيق
ضمن فعاليات ”قطار الخير ٢” ندوة تثقيفية بعنوان” السكان وقضايا التنمية ” بمدرسة المستشار عزيز داود الثانوية بنات عبر تقنية الزووم.. وكيل وزارة الصحة بالبحيره يترأس اجتماعًا مع مديري الإدارات الصحية والمستشفيات مسابقة لأوائل الطلبة بمشاركة ١٩ مدرسة وتنظيم ندوة عن حقوق الإنسان بشبراخيت الشباب والرياضة بالبحيرة تنفذ تدريب لتنمية المهارات لسفراء مشواري إعداد ٣٧٠ وجبة من ”مطبخ المصرية بإيد بناتها” بزاوية غزال بدمنهور إعداد ٣٧٠ وجبة من ”مطبخ المصرية بإيد بناتها” بزاوية غزال بدمنهور محافظ البحيرة توجه بتكثيف الجهود لرفع كفاءة المشروعات الخدمية والإنتاجية وبحث آليات تطويرها وتنمية مواردها التراس يعلن اكتمال حصر أصول الدولة بشركة مياه البحيرة ويشيد بجهود فرق العمل في إنجاز المهمة قبل الموعد ”قطار الخير ٢” يواصل دعم الأسر الأولى بالرعاية بالبحيرة توفير الأسماك الطازجة بمجمع دمنهور الثقافي بأسعار رمزية لحاملي كارت تكافل... رئيس الوزراء يتابع مُستجدات تنفيذ مشروع ”رأس الحكمة” بالساحل الشمالي قافلة طبية مجانية تقدم خدمات علاجية ل ١٢٩٩ مواطن بقرية المهدية بأبو المطامير لليوم الثامن على التوالي .. سيارات جهاز ”مستقبل مصر” تجوب مراكز البحيرة لبيع الدواجن بالأسعار المخفضة

6 سنوات من الظلام .. أسرار غرفة فتاة البدرشين المغلقة

ارشيفية
ارشيفية

لم يتخيل أحد أن خلف جدران منزل بسيط في منطقة البدرشين يكمن سرٌّ مروّع، يكاد يفوق الخيال، غرفة صغيرة مظلمة، وسلاسل حديدية ملحومة في الحائط، وفتاة شابة قضت زهرة شبابها بين قيود الظلم والعزلة، 6 سنوات كاملة من الاحتجاز القسري عاشت خلالها "بدرية" بين الحياة والموت، بينما كان أقرب الناس إليها، شقيقها غير الشقيق وعماها، هم سجانوها.

6 سنوات من الظلام .. أسرار غرفة فتاة البدرشين المغلقة

فما الذي دفعهم إلى ارتكاب هذه الجريمة البشعة؟ وكيف كُشف المستور بعد كل هذه السنوات؟ مشهد غامض وتفاصيل صادمة سنغوص فيها لكشف الحقيقة كاملة عن مأساة هزت البدرشين وأبكت القلوب.

في واقعة هزت الرأي العام وأثارت موجة من الغضب والصدمة، كشفت تحريات الأجهزة الأمنية عن مأساة إنسانية وقعت خلف جدران منزل في منطقة البدرشين جنوب محافظة الجيزة، هناك كانت فتاة في ربيع عمرها محتجزة داخل غرفة مظلمة طيلة 6 سنوات، مقيدة بالسلاسل، محرومة من الحياة، على يد أقرب الناس إليها.

بدأت الحكاية الأليمة منذ 6 سنوات عندما فقدت "بدرية م"، البالغة من العمر 25 عامًا الان، والدها وتعرضت لصدمة أخرى بطلاقها وهي لم تزل في التاسعة عشرة من عمرها حينها، هذه الأحداث دفعت شقيقها غير الشقيق وعميها إلى اتخاذ قرار جائر باحتجازها داخل غرفة صغيرة مظلمة في منزل أحد أعمامها.

وبحسب اعترافات الجناة أمام رجال المباحث؛ كانت الغرفة أشبه بمقبرة، مغلقة بإحكام وقضبان من السلاسل الحديدية المثبتة بالحائط، حيث قيدت قدمها اليمنى.

وبرر المتهمون فعلتهم بأنهم كانوا يحاولون "حمايتها والحفاظ على سلوكها"، معللين بأن الظروف التي مرت بها قد تقودها للانحراف، على حد تعبيرهم.

في اعترافات المتهمين التفصيلية، أقر الجناة أن الهدف الأساسي من احتجاز الفتاة كان الخوف عليها ومنعها من مغادرة المنزل، "لم نقصد إيذاءها، كنا نخاف عليها"، هكذا قالوا، لكن هذه "الحماية" المزعومة تحولت إلى شكل وحشي من العزلة والعذاب النفسي والجسدي.

وأوضحت التحريات أن الفتاة عاشت في ظروف غير آدمية، داخل غرفة خالية من الضوء والهواء النقي، دون أدنى مقومات الحياة الكريمة، لم تكن تسمع شكواها، ولم تصل استغاثاتها إلى أحد حتى جاء يوم الخلاص.

انتهت سنوات الظلام عندما توجهت "زينب م"، والدة الفتاة، إلى مركز شرطة البدرشين بمديرية أمن الجيزة لتقديم بلاغ عن احتجاز ابنتها داخل منزل عمها منذ سنوات، تحركت الأجهزة الأمنية على الفور، بقيادة الرائد أحمد يحيى، رئيس وحدة مباحث البدرشين.

عند مداهمة المنزل، عثرت القوات على الغرفة المخفية التي احتجزت فيها "بدرية"، المشهد كان صادماً، حيث وجدت الفتاة مقيدة بالسلاسل، وقد بدا عليها الإعياء الشديد وآثار سوء المعاملة.

تم القبض على المتهمين الثلاثة: شقيقها غير الشقيق "إسلام م"، البالغ من العمر 25 عامًا، وعمها "عربي ع"، الموظف بالمعاش، وشقيق عمها "سعيد ع"، أُحيل المتهمون إلى النيابة العامة للتحقيق معهم في التهم المنسوبة إليهم.

"بدرية" التي خرجت من تلك الغرفة بعد 6 سنوات، لم تكن الفتاة ذاتها التي دخلت إليها، أثرت التجربة القاسية على حالتها النفسية والجسدية بشكل عميق، تاركة وراءها جراحًا قد لا تلتئم بسهولة.

وفي مفاجئة مدوية أمرت النيابة العامة بجنوب الجيزة، بإخلاء سبيل المتهمين باحتجاز فتاة داخل غرفة لمدة 6 سنوات بمنطقة البدرشين، وذلك بعد تنازل المجني عليها عن المحضر وتصالح الطرفين.

وقالت الفتاة المحتجزة أمام النيابة: "دول في الأول والأخر أهلي، ولو كنت هنت عليهم هما مهانوش عليا". لتقدم الفتاة تنازلاً، وتغلق بذلك صفحة أخذت من حياتها 6 سنوات داخل غرفة مظلمة علي يد أقرب الناس إليها.

العيون الساهرة

    xml_json/rss/~12.xml x0n not found