حوادث اليوم
الجمعة 16 أكتوبر 2026 12:09 مـ 5 جمادى أول 1448 هـ
بوابة حوادث اليوم
رئيس التحريرصلاح توفيق
محافظ سوهاج يوجه بالتحقيق العاجل في واقعة حشرة وجبة مستشفى الهلال بين كواليس التهدئة وجمود المفاوضات..كيف اشتعلت جبهات الساحل والمطارات بين الرياض وصنعاء؟! الباحث نور عبد الشافي بريك الجارح يحصل على درجة الدكتوراه في الحقوق بتقدير ممتاز من جامعة الإسكندرية تخصيص 12 فدانًا بجرجا لإنشاء صوامع غلال جديدة بسعة 60 ألف طن غدا الخميس .. الباحث نور عبد الشافي بريك الجارح يناقش رسالة الدكتوراه بكلية الحقوق جامعة الإسكندرية تضامن سوهاج ” إنقاذ مواطن مجهول الهوية يعانى من تأخر عقلى ويفترش الشارع إعدام 784 كجم من اللحوم والدواجن ومصنعاتها في بسوهاج ضبط 309 لترات حليب منتهى الصلاحية خلال حملة رقابية بأخميم القبض على لص الشقق السكنية والمباحث تستعيد المسروقات في جرجا رئيس جامعة سوهاج يفتتح العناية المركزة بمستشفى الجراحات المتخصصة ضبط «دجال مواقع التواصل الاجتماعي » للنصب على المواطنين بزعم العلاج الروحاني بسوهاج رئيس جامعة سوهاج ونقيب الإعلاميين يفتتحان أول مركز لمكافحة الشائعات

نام بجوارها ولم يستيقظ.. الغيرة تدفع زوجة لارتكاب جريمة بشعة في سوهاج

متهمة
متهمة

في أواخر التسعينات، وتحديدًا عام 1998، كان “علي” البالغ من العمر 30 عامًا، يعمل موظفًا بإحدى الجهات الحكومية، شابًا هادئ الطباع يبحث عن الاستقرار. تعرف على “بخيتة” — فتاة قروية تصغره بـ12 عامًا — ونشأت بينهما علاقة طيبة انتهت بخطوبة لم تدم أكثر من خمسة أشهر، قبل أن تكلل بالزواج.
مرت السنوات الأولى بسعادة واستقرار، ورُزق الزوجان بطفلين، وعاشا في بيت ريفي بسيط بإحدى قرى محافظة سوهاج. كانت بخيتة زوجة مطيعة، تساعد زوجها في أعمال الزراعة، وتتحمل أعباء الحياة في صمت.

شرارة الخلاف.. الغيرة تتحول إلى غضب مكبوت

مع مرور الوقت، بدأت العلاقة بين الزوجين تتغير.
فقد أصبح علي سريع الغضب، قاسيًا في كلماته وتصرفاته، لا يتورع عن إهانة زوجته أو ضربها لأتفه الأسباب. كانت بخيتة تتحمل كل ذلك حفاظًا على بيتها وأولادها، لكن الغضب كان يتراكم داخلها كبركان على وشك الانفجار.

وفي يونيو من عام 2018، جاءت الطعنة القاتلة لكرامتها عندما علمت أن زوجها عقد قرانه على سيدة أخرى، وحدد موعد الزواج بنهاية الشهر نفسه.
اشتعلت الغيرة في قلبها، وحاولت بشتى الطرق إقناعه بالعدول عن القرار، لكنه تمسك بموقفه، لتتحول مشاعرها إلى رغبة في الانتقام.

ليلة الحادث.. خطة الانتقام الجهنمية

في مساء 25 يونيو 2018، نشب شجار عنيف بين الزوجين داخل المنزل.
حاول الأبناء التدخل وتهدئة الأمور، لكن الغضب كان قد بلغ ذروته.
تظاهرت بخيتة بالإغماء لتخفيف حدة المشهد، بينما دخل علي إلى غرفته لينام بعد يوم طويل من الخلافات، دون أن يدرك أن تلك ستكون ليلته الأخيرة.

جلست بخيتة في الصالة شاردة الفكر، وولداها يراقبانها بصمت.
كانت أنفاسها متوترة، وملامحها جامدة، حتى انبثقت الفكرة المرعبة: "سأنتقم منه الليلة."
تسللت بخطوات ثابتة إلى المطبخ، وأحضرت جركن بنزين كانت تحتفظ به.
دخلت غرفة النوم، وقلبها ينبض بغضب أعمى، وسكبت البنزين على جسد زوجها النائم، ثم أشعلت النار.

لحظات الرعب.. النيران تلتهم الجسد

استيقظ علي على صرخات الألم وهو يشتعل حيًا.
ركض مذعورًا محاولًا النجاة، والزوجة تتابعه بعين باردة بلا رحمة.
خرج إلى الشارع يصرخ مستغيثًا: "الحقوني.. مراتى حرقتني!"

هرع الجيران لمحاولة إنقاذه، وألقوا عليه المياه والبطاطين، لكن النيران كانت قد أكلت أجزاء كبيرة من جسده.
سقط أرضًا، والدموع تختلط برائحة الدخان، ليفارق الحياة قبل أن تصل سيارات الإسعاف.

التحريات والقبض على الجناة

انتقلت قوات الأمن إلى موقع الحادث، وتمكنت من السيطرة على الموقف، ونقل الجثة إلى مشرحة مستشفى سوهاج العام.
وبإجراء التحريات، تبين أن الزوجة بخيتة شاركت في ارتكاب الجريمة بمساعدة نجليها، بعد اتفاق مسبق للتخلص من الأب انتقامًا من زواجه الثاني.

اعترفت بخيتة في التحقيقات بجريمتها قائلة: "مقدرتش أتحمل إنه يتجوز عليا.. كنت بشوف النار في قلبي، ولما نام قولت أريحه وأريح نفسي."

النيابة تأمر بإحالتها إلى الجنايات

حررت أجهزة الأمن محضرًا بالواقعة، وأحيلت المتهمة وولداها إلى النيابة العامة التي تولت التحقيقات.
وبعد سماع أقوال الشهود ومعاينة موقع الحريق، أمرت النيابة بإحالتهم إلى محكمة جنايات سوهاج، التي باشرت نظر القضية في واحدة من أبشع الجرائم الأسرية التي عرفتها المحافظة.

موضوعات متعلقة

العيون الساهرة

    xml_json/rss/~12.xml x0n not found