حوادث اليوم
الأحد 1 نوفمبر 2026 07:12 مـ 21 جمادى أول 1448 هـ
بوابة حوادث اليوم
رئيس التحريرصلاح توفيق
مقتل ”خُط الجبل” و”حمو” في مواجهة مسلحة مع شرطة سوهاج وضبط ترسانة أسلحة بـ ”جهينة” انطلاق فعاليات الحملة المكثفة لمكافحة ظاهرة كلاب الشوارع بسوهاج بعد ادعاء فاتورة مياه بمليون جنيه، محافظ سوهاج يكشف الحقيقة: المديونية الفعلية 21 ألف جنيه ضبط عامل اعتدى بالضرب على طفلين بسبب سرقة قطعة حلوى بسوهاج مستقبل وطن سوهاج يوزع كارنيهات العضوية على أعضاء هيئة مكتب الحزب بالمحافظة تحرير ١٢ محضر مخالفة خلال حملة رقابية مكبرة على محال الجزارة بجهينة مصـ ـرع 10 وإصـ ـابة 24 شخصًا في حـ ـادث الطريق الأوسطي بالجيزة إصابة أب وأبنائه الثلاثة في حادث تروسيكل دخل في شجرة بقرية تونس في سوهاج بيطرى سوهاج :تحصين 48 كلبًا ضالا وفحوصات للمتسبب في العقر.. تحرك جديد لحماية المواطنين ضربة أمنية قوية ... القبض على تاجر مخدرات وبحوزته كيلو شابو وقطع حشيش بمركز سوهاج محافظ سوهاج يتفقد مستشفى سوهاج العام ويشيد بالتحسن الملحوظ في مستوى الخدمات الطبية جمارك مطار سوهاج الدولي تحبط محاولة تهريب 12 آيفون 17 و18 برو ماكس غير خالص الضرائب والرسوم

قتلت أمى .. نورة ترقص فرحا تحت المطر بعدما خٌلصت على والدتها

جثة
جثة

كان يوماً عاديا بميدان محطة مصر بالإسكندرية.. لم يتوقع أحد أن تنقلب حياتهم ويشاهدوا جريمة قتل بشعة راح ضحيتها سيدة عجوز ..كان ذلك عقب صلاة العشاء، وسط أجواء ماطرة وطقس شديد البرودة.

قتلت أمى .. نورة ترقص فرحا تحت المطر بعدما خٌلصت على والدتها

خلت الشوارع من المارة، وانعزل السكان داخل منازلهم، حتى كسر صمت الليل فجأة صوت صراخ مدو من إحدى الشقق السكنية، تبعه مشهد غريب أثار الفزع بين الأهالى.

ظهرت فتاة من سكان الحى تركض تحت المطر، تصرخ بجنون: قتلت أمي.. تخلصت منها أخيرًا.

أغلقت النوافذ، وترددت همسات المارة ربنا يلطف بيها، البنت مريضة نفسياً ظناً منهم أنها تهلوس كعادتها، لكن إحدى الجارات دفعتها الإنسانية لتفقد الوضع، فطرقت باب الشقة بحذر، لتفاجأ بالأم الستينية جثة هامدة، مشنوقة فى غرفة المعيشة ساد الذهول، وتعالت الصرخات:»نورة قتلت والدتها، فذرف الجميع دموع الحسرة على الأم التى انتهت حياتها بيد ابنتها التى لطالما رعتها وسهرت على راحتها.

لم تتخيل الضحية أن تكون نهايتها بهذه الصورة المأساوية، خاصة بعد سنوات من المعاناة منذ أن تخلى عنها زوجها وتركها وحيدة تعيل أبناءها الثلاثة.. كافحت بكل ما تملك حتى تزوج ولدها وابنتيها لكن نورة ابنتها الكبرى ظلت تعانى من اضطرابات نفسية عميقة منذ صغرها، بشبب شعورها بالخيانة من والدها الذى تركهم وتزوج بأخرى.

تفاقمت معاناة نورة عندما تزوجت، إذ واجهت زواجًا قاسيًا، لم يسلم جسدها من الضرب والإهانة، ولم تسلم روحها من المعايرة بوالدها الذى هجرهم.

وبالرغم من إنجابها طفلة لم يتغير الوضع، فتحملت الإهانات لأجلها، حتى وصلت إلى مرحلة الهلاوس والاتهامات الغريبة لزوجها بمحاولة قتلها انتهى زواجها الأول بالطلاق وأخذ زوجها الطفلة منها.

عادت لوالدتها مكسورة النفس، ترفض الخروج من غرفتها، تهرب من نظرات أهل الحى التى كانت تقتلها.

جاءها عريس جديد بترتيب من إحدى الجارات فتعلقت بالأمل لكن زواجها الثانى لم يستمر أكثر من عام وعادت إلى أمها محطمة أكثر من ذى قبل.

بدأت الشائعات تحيط بها: البنت مسحورة .. عقلها خف.. اتجننت.. ازدادت حالتها سوءًا، وأصبحت منعزلة، تدخن السجائر التى تلتقطها من الشوارع، وتتشاجر مع والدتها لأسباب تافهة.

كانت الأم المسكينة قد فقدت صبرها تمامًا، تتساءل بحرقة: ماذا أصاب ابنتي؟ كانت تخشى أن يصيبها مكروه على يد نورة، فقد تعرضت للضرب منها أكثر من مرة، كانت دائماً تهددها بالقتل ومرة أخرى بالخنق، لكنها لم تتوقع أن تتحول تلك التهديدات إلى واقع دموى.

فى الليلة المشؤومة جلست نورة فى الشرفة تحت المطر تصرخ بجنون، بينما والدتها تصرخ مطالبة إياها بالدخول.

ومع اقتراب الساعة على العاشرة مساء، دوّى الصراخ فى الحى مجددًا، ولكن هذه المرة، كان صراخًا ينبئ بوقوع الكارثة.

خرجت نورة إلى الشارع، تحمل إيشاربًا بين يديها، ترقص تحت المطر مرددة: قتلتها وتخلصت منها» كان المشهد أشبه بفصل من مأساة محزنة.

توجهت نورة إلى أحد المقاهي، جلست تحت المطر تشرب الشاى بهدوء، وكأن شيئًا لم يحدث، لم تستطع الفرار ولم تفكر حتى فيه وأثناء جلوسها على المقهى ألقى القبض عليها بعدما أرشد الأهالى رجال الشرطة إلى مكانها، ليتم القبض عليها وهى ما زالت تبتسم تم وضع المتهمة تحت الملاحظة ليتم استدعاء النيابة، التى أمرت بتوقيع الكشف الطبى عليها لبيان مدى سلامة قواها العقلية.

العيون الساهرة

    xml_json/rss/~12.xml x0n not found