حوادث اليوم
الجمعة 20 فبراير 2026 09:37 مـ 4 رمضان 1447 هـ
بوابة حوادث اليوم
رئيس التحريرصلاح توفيق
- المهندس/ رأفت هندي وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات يشارك في جلسة وزارية رفيعة المستوى ضمن فعاليات AI Impact Summit 2026 بالهند وزارة التنمية المحلية والبيئة تبحث تحويل المخلفات لوقود بديل لمصانع الأسمنت بالشراكة مع ”كلين كربون” رؤية موحدة للتنمية المستدامة.. د. منال عوض تتابع دمج الأبعاد البيئية في خطط المحافظات لجنة اختيار المتميزين للتكليف بوظائف إشرافية و قيادية بصحة البحيرة تواصل اجراء المقابلات الشخصية مع السادة المتقدمين للإعلان إقبال متزايد على فعاليات ”قطار الخير ٢” بمدينة دمنهور رئيس الوزراء يعود إلى القاهرة بعد مشاركته نيابة عن فخامة الرئيس في الاجتماع الأول لـ ”مجلس السلام” بواشنطن تسمم 63 شخصًا بعد تناولهم ”البوظة” بجرجا أول أيام رمضان.. ضبط 139 كيلو لحوم فاسدة في حملة مفاجئة داخل أسواق سوهاج في أول لقاء دوري بعد تجديد الثقة … محافظ البحيرة تلتقي نواب البرلمان رئيس الوزراء ينعي ضحايا حادث تصادم جنوب بورسعيد .. ويوجه بتقديم الرعاية للمصابين وسرعة صرف المساعدات لأسر الضحايا وزير الصحة يجري جولة مفاجئة بمستشفى السلام التخصصي في أول أيام رمضان ويحيل مدير المستشفى للتحقيق وزيرة التنمية المحلية والبيئة تشهد التوقيع على بروتوكول تعاون بين الوزارة ومؤسسة إم إن تي للتنمية المستدامة لتطوير الأراضي غير المستغلة وتحويلها...

زوجة تخون زوجها في حظيرة المواشي.. ثم تذبحه بالتعاون مع عشيقها

جثة
جثة

على مدى ثلاثة أشهر، كان بيت ريفي صغير في أطراف قرية هادئة بمحافظة الإسماعيلية يخفي خلف جدرانه سرًا مظلمًا لا يعلم به أحد. في حظيرة الماشية، حيث يُفترض أن تعلو أصوات الأبقار والدجاج، كانت رندا تخبئ عشيقها "سيد"، ليتسلل إلى غرفتها كل صباح بعد خروج زوجها وليد إلى الحقل، سعيًا وراء لقمة العيش.

لكن ما بدأ كخيانةٍ مكتومة انتهى بدماء على الطريق وجثة مزارع قُتل غدرًا على يد أقرب الناس إليه... زوجته.

زواج هادئ بدايته.. وجحيم نهايته

بدأت الحكاية في عام 2010، حين قرر المزارع الشاب وليد أن يُكمل نصف دينه. دلته إحدى قريباته على فتاة تدعى رندا، تكبره بثلاثة أعوام وتعيش في قرية تابعة لمركز فاقوس بمحافظة الشرقية.
تمت الخطوبة سريعًا، وتوّجت بالزواج، ليبدأ الزوجان حياة بسيطة في إحدى قرى القنطرة غرب بالإسماعيلية.

أنجبا طفلين، عاشا في كنف أسرة يملؤها الهدوء، فالزوج يعمل في الزراعة وتربية الماشية، والزوجة ترعى البيت وتساعده في أعماله اليومية. لكن خلف هذا الهدوء الظاهري، كانت الخلافات الصغيرة تشتعل ببطء، حتى تحولت إلى نارٍ لا تُطفأ.

عودة الزوجة وبداية الخيانة

في عام 2017، وقع شجار كبير بين الزوجين، دفعت خلاله رندا إلى ترك منزل الزوجية والعودة إلى بيت والدها.
هناك، تعرفت على "سيد"، شاب من قريتها يعمل عامل نظافة في مجلس مدينة فاقوس. بدأ التعارف بكلمات تعاطف، ثم رسائل اهتمام، وسرعان ما تحولت العلاقة إلى علاقة آثمة.

قضت رندا ثمانية أشهر في بيت والدها، كانت تلتقي خلالها عشيقها خلسة في الحقول، حتى قرر زوجها مصالحتها وإعادتها إلى بيتها.
لكن حين عادت، لم تُنهِ علاقتها بعشيقها، بل ازدادت جرأة، وبدأت تدبر له زيارات سرية أثناء غياب الزوج في العمل.

ثلاثة أشهر من الخيانة داخل الحظيرة

تحولت الحظيرة، التي كانت مخصصة للماشية، إلى مأوى لعشيقها.
كل صباح، بعد أن يغادر وليد إلى عمله، كانت تُدخله إلى الحظيرة، ثم بعد دقائق تدعوه إلى غرفتها بينما طفلاها يلهوان في الغرفة المجاورة.
كان اللقاء الآثم يتكرر يومًا بعد يوم، حتى بدأت الشكوك تتسلل إلى قلب الزوج، ولاحظ تغير سلوك زوجته وبرودها المفاجئ.

قرار القتل.. "خايفة ينكشف سرنا"

حين صارحها وليد بشكوكه، شعرت رندا بالخطر، وأخبرت عشيقها بأن أمرهما بات مهددًا بالانكشاف.
هناك، في جلسة خفية، خططا معًا للتخلص من الزوج نهائيًا.

في إحدى الليالي، أوهمت الزوجة زوجها بأن أطفالهما مريضون، وطلبت منه الخروج إلى الصيدلية لإحضار دواء.
وفي الظلام، كان العشيق "سيد" يترقب خروجه ممسكًا بسكين.
وما إن ظهر وليد، حتى انقض عليه بطعنات متتالية في الصدر والبطن، أسقطته جثة هامدة على الطريق الترابي المجاور للمنزل، وفرّ الاثنان تاركين خلفهما جريمة تهز الضمير.

التحقيقات تكشف المستور

في صباح اليوم التالي، عثر أحد المارة على الجثة، فأبلغ الشرطة على الفور.
انتقلت قوات الأمن إلى موقع الحادث، وبفحص الجثة وتفريغ كاميرات قريبة، بدأت ملامح الجريمة تتضح.

كشفت التحريات أن الزوجة وراء ارتكاب الجريمة بمساعدة شخص آخر، وبتكثيف البحث تم ضبطها، وبمواجهتها انهارت واعترفت تفصيليًا.

قالت في اعترافاتها إنها حاولت قتل زوجها مرتين بالسم في الطعام، لكنه نجا، فقررت أن تنفذ الجريمة بيد عشيقها.
وأضافت: "مكنتش بحبه.. وأهلي غصبوني عليه.. حاولت أعيش معاه بس ماقدرتش، وكان لازم أخلص منه."

اعتراف الأطفال.. الدليل الفاصل

خلال التحقيقات، استمع فريق البحث إلى طفلي المجني عليه، اللذين أكدا أن "عمو سيد" كان ينام في غرفة أمّهما في غياب والدهما، وأنه يعيش معهم منذ فترة.
كان ذلك الاعتراف القشة التي قصمت ظهر المتهمين، لتغلق القضية على اعترافات كاملة.

إحالة إلى المفتي.. ونهاية مأساوية

أُحيل المتهمان إلى النيابة العامة التي وجهت لهما تهمة القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد، وأمرت بحبسهما على ذمة التحقيق.
وفي جلسة الرابع من أبريل عام 2018، أصدرت محكمة جنايات الإسماعيلية حكمها بإحالة أوراق رندا وعشيقها إلى مفتي الجمهورية لإبداء الرأي الشرعي في إعدامهما.

نهاية مأساوية لزواج بدأ بحب وانتهى بخيانة ودماء

لم يكن وليد يعلم أن الحظيرة التي بناها لرعاية مواشيه ستتحول إلى مخبأ لخيانته، ولا أن البيت الذي جمعه بزوجته سيكون مسرحًا لجريمة مقتله.
قصة "رندا وسيد" لم تكن مجرد جريمة قتل، بل كانت دراما إنسانية قاسية تُظهر كيف يمكن للحب الفاسد أن يُطفئ نور البيوت ويحوّلها إلى مقابر للأحلام.

موضوعات متعلقة

العيون الساهرة

    xml_json/rss/~12.xml x0n not found