حوادث اليوم
السبت 7 نوفمبر 2026 02:46 صـ 27 جمادى أول 1448 هـ
بوابة حوادث اليوم
رئيس التحريرصلاح توفيق
حريق يلتهم جهاز عروسة في البلينا ”المرأة والساطور ” لقبض على سيدة بتهمة قتل زوجها وتقطيع جسده ووضعه داخل جوال والقاءة بالطريق الزراعي في قنا ضبط 125 بطاقة تموينية و100 كيلو سكر و120 زجاجة زيت خلال حملة رقابية في سوهاج سقوط لصين بعد سرقة جوالين أسمنت حملوهما على توك توك واختفيا في طما ضربات مباحث طهطا تتواصل.. سقوط 3 متهمين بالشابو وضبط كميات من المخدرات و3 دراجات نارية ”تعليم سوهاج” تضع خطة للقضاء على الفترات المسائية بالمدارس بحلول العام الدراسي رئيس جامعة سوهاج يجرى جراحة دقيقة لطفلة 7 أشهر لإنقاذ ذراعها من الشلل ضبط 76 كجم لحوم مريضة وغير صالحة للاستهلاك الآدمي بسوهاج ضربة تموينية بسوهاج... ضبط 780 عبوة أدوية ولقاحات بيطرية منتهية الصلاحية قبل بيعها للمواطنين ”المواطن قاعد معانا لغاية ما يأخذ الرخصة”.. محافظ سوهاج يتدخل لإنهاء إجراءات مواطن متعطلة بالمركز التكنولوجي الدم أصبح مية.. خلافات أسرية تدفع شقيقًا للاعتداء على أخيه بسلاح أبيض حتى الموت بالعسيرات ”جبروت امرأة” تفاصيل جريمة تقطيع زوجة لجثمان زوجها في قنا خدّرته بـ4 أقراص مخدرة ودفنته 10 أيام أسفل السلم

إسماعيل الليثي.. رحلة مطرب شعبي أنهكته الصدمات وأنهاها القدر

اسماعيل  الليثي
اسماعيل الليثي

خيم الحزن على الوسط الفني الشعبي في مصر بعد وفاة الفنان إسماعيل الليثي، الذي رحل عن عالمنا صباح الإثنين متأثراً بإصاباته الخطيرة إثر حادث سير مأساوي وقع قبل أيام في مركز ملوي بمحافظة المنيا، بينما كان عائداً من إحياء حفل زفاف بمحافظة أسيوط برفقة فرقته الموسيقية.
الحادث أسفر عن وفاة 3 أشخاص وإصابة 7 آخرين، من بينهم الليثي الذي نُقل إلى المستشفى في حالة حرجة، حيث ظل يصارع الموت داخل العناية المركزة لعدة أيام قبل أن يلفظ أنفاسه الأخيرة متأثراً بالمضاعفات.

الحادث الذي أنهى رحلة فنان محبوب

وقع الحادث على طريق الصعيد حين اصطدمت سيارة الليثي بسيارة أخرى أثناء عودته من إحدى حفلاته، في وقتٍ حاول فيه الأطباء إنقاذ حياته بعد إصابته البالغة في الرأس والصدر. إلا أن حالته تدهورت سريعاً حتى تم إعلان وفاته، لتفقد الساحة الغنائية الشعبية صوتاً أصيلاً ومحبوباً شكّل جزءاً من الوجدان المصري خلال السنوات الأخيرة.

سبب وفاة المطرب إسماعيل الليثي

وقد أثارت وفاته حالة من الحزن والصدمة بين زملائه وجمهوره، الذين تداولوا مقاطع من أغانيه الشهيرة ولقطات نادرة جمعته مع نجله الراحل “ضاضا”، في مشاهد مؤثرة تعكس حجم مأساته الإنسانية.

بدايات متواضعة وصعود سريع

ولد إسماعيل الليثي عام 1989 في أسرة متوسطة من أحياء مصر الشعبية، حيث نشأ على أصوات الطبول والمزامير في الأفراح الريفية، فشبّ محباً للفن الشعبي ومؤمناً بأنه لسان الناس البسطاء.
بدأ مشواره من الحفلات الصغيرة والمناسبات العائلية، قبل أن يلفت الأنظار بصوته القوي وإحساسه العميق، فاستطاع أن يدمج بين الإيقاع الشعبي الأصيل وروح الأغنية الشبابية الحديثة، ليصعد نجمه بسرعة ويصبح من أكثر المطربين طلباً في الأفراح والمهرجانات.

إسماعيل الليثي يصارع الموت بعد حادث مروع | MEO

لم يقتصر نجاحه على الغناء فقط، بل امتد إلى السينما، حيث شارك في عدة أفلام بأدوار “المطرب الشعبي”، مقدماً أغنيات خفيفة عكست شخصيته المرحة وروحه القريبة من الجمهور.
وكان الليثي أحد أبرز رموز جيل جديد من مطربي الأغنية الشعبية الذين حاولوا الجمع بين التراث المصري والحداثة الموسيقية.

حياة مليئة بالألم والفقد

ورغم مسيرته الناجحة، فإن حياة إسماعيل الليثي كانت مليئة بالوجع، إذ عاش صدمات متتالية تركت في نفسه جروحاً عميقة، أبرزها وفاة نجله رضا الشهير بـ«ضاضا» في حادث مأساوي بعد سقوطه من الطابق العاشر.
كان «ضاضا» يتمتع بشهرة واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي بفضل مقاطع الفيديو الكوميدية التي جمعته بوالده، ما جعل علاقتهما حديث الجمهور.

شكلت هذه الفاجعة نقطة تحول مأساوية في حياة الليثي، الذي لم يتعافَ من صدمة فقد ابنه. وفي لقاءات إعلامية لاحقة، تحدث عن الألم الذي لا يُنسى وعن الفراغ الكبير الذي تركه ابنه في حياته، قائلاً في أحد التسجيلات: «كنت بعيش عشانه».

الجانب الإنساني والعاطفي للفنان

لم تخلُ حياة الليثي من جوانب إنسانية مؤثرة، فقد عاش قصة حب مليئة بالتقلبات مع زوجته، إذ انفصل عنها لفترة قبل أن يعود إليها في مشهد مؤثر حين قدم لها هدية واعتذاراً علنياً خلال عيد ميلادها، وسط تصفيق الحاضرين.
انتشرت صور تلك اللحظة على مواقع التواصل، واعتبرها كثيرون دليلاً على وفائه وصدقه الإنساني.

كان الليثي معروفاً ببساطته وتواضعه، فلم تغيّره الشهرة، بل ظل قريباً من جمهوره، يشاركهم أفراحهم وأحزانهم بنفس الروح التي انطلق بها من الحارة الشعبية.

إرث فني وإنساني لا يُنسى

برحيل إسماعيل الليثي، فقدت الساحة الشعبية صوتاً من قلب الناس، فناناً بدأ من الصفر وشق طريقه بعزيمة واجتهاد، راسماً لنفسه مكانة خاصة في ذاكرة المستمعين.
رحل الليثي كما عاش، بسيطاً ومحباً للحياة، يحمل في صوته نكهة الشارع المصري، وفي قلبه جراح الأب المفجوع.
سيبقى اسمه محفوراً في ذاكرة الفن الشعبي كرمزٍ للفنان المكافح الذي غنّى للحب والفرح، لكنه غادر الحياة مثقلاً بالألم.

العيون الساهرة

    xml_json/rss/~12.xml x0n not found