حوادث اليوم
السبت 22 يونيو 2024 03:13 مـ 15 ذو الحجة 1445 هـ
بوابة حوادث اليوم
رئيس التحريرصلاح توفيق

النصب والأحتيال علي فيس بوك اشكال والوان !!

نموذج لاسنغلال صور المرضي
نموذج لاسنغلال صور المرضي

استخدام الأطفال والأشخاص المحتاجين في عمليات التسول الإلكتروني

في ظل الانتشار الواسع لمواقع التواصل الاجتماعي، تتزايد حالات استغلال الصور والقصص الإنسانية في عمليات التسول الإلكتروني. حذر احد المواطنيين من سلسلة من الرسائل على واتساب من تزايد هذه الظاهرة، مشيرًا إلى حالته الشخصية الصعبة واحتياجه للمساعدة.

وقال صاحب البوست الذي يقطن في القاهرة، متحدثاعن إصابته في العمل وما تبع ذلك من معاناة مالية وصحية، مما اضطره لطلب المساعدة. أضاف قائلاً: "يا جماعه اللى عندو كلمه حلوه جزمتو على راسى أقسم بالله طلبت بواقى اكل مش كاش ولا اكل طازه البايت ارحم من البايظ ربنا يجعله في ميزان حسنات لناس اللى وقفت معايا" طالباً المساعدة بأي طريقة ممكنة لتغطية مصاريف العلاج والإيجار المتراكم عليه.

لم يكن الوحيد الذي تضرر من هذه الظروف، فقد أشار في رسائله إلى أساليب الاحتيال المستخدمة عبر الإنترنت، منها سرقة صور الأطفال المرضى أو المصابين في حوادث، واستخدامها في عمليات التسول. استشهد بحالة الطفل محمد، الذي تعرض لحادث بشع قبل أربع سنوات، ولكن صوره استخدمت من قبل أحد المحتالين للتسول على مواقع التواصل الاجتماعي باسم وهمي. أوضح أن هذا المحتال قد أنشأ حسابات متعددة بهدف جمع التبرعات المالية على المحافظ الإلكترونية، حتى تمكن والد الطفل من تقديم بلاغ لدى مباحث الإنترنت، مما أدى إلى تتبع الحسابات وإغلاقها.

أستغلال بشع للمشاعر الإنسانية يتطلب زيادة الوعي والحذر من قبل المستخدمين

إن هذا الاستغلال البشع للمشاعر الإنسانية يتطلب زيادة الوعي والحذر من قبل المستخدمين، والتأكد من هوية الأشخاص والجهات التي يتم التبرع لها، لضمان وصول المساعدة لمن يستحقها حقًا.

وأوضح صاحب البوست في رسائله أنه لم يكن ينوي نشر معاناته بشكل علني، لكنه اضطر إلى ذلك بسبب الظروف الصعبة التي يمر بها، مضيفًا: "جماعة انا محتاج مساعدتكو مشان الله وبعتذر اني منزل البوست هاد مجهول الهوية عشان الاحراج والله و اول مرة تصير معي". وتابع شارحًا حالته: "انا بالقاهرة و كنت شغال كويس و مستورة معي من فترة قعدت عن الشغل بسبب اصابة بالعمل و تعبت فترة بعدها م قدرت انزل اشتغل الي كنت مجمعو من الشغل كلو انصرف بالفترة الي تعبت و قعدت فيها و الحال عندي صعب جدا و الله و مكسور عليا اجار و مصاريف علاج و الله مش طالب حاجة غير مساعدة بالقليل و اي حد حابب ياخد اي ضمان جاهز مساعدتكو يا اخواني بدون اي تجريح بعتذر عالاطالة".

محتالين يرون قصص انسانية مؤثرة وصوررمأساوية لتحقيق مكاسب مالية غير شرعية

تُظهر هذه الرسائل الجانب الإنساني للأشخاص الذين يقعون في ضائقة مالية ويضطرون لطلب المساعدة عبر الإنترنت. ومع ذلك، فإن هذه الحالات تُستغل أحيانًا من قبل المحتالين الذين يستغلون القصص المؤثرة والصور المأساوية لتحقيق مكاسب مالية غير شرعية. لذلك، من الضروري أن يكون المستخدمون أكثر حذرًا ويقوموا بالتحقق من مصداقية الحسابات والقصص التي يواجهونها على مواقع التواصل الاجتماعي.

وفي سياق متصل، قامت الجهات الأمنية بزيادة جهودها لمكافحة هذه الظاهرة، حيث تعمل مباحث الإنترنت على تتبع الحسابات المزيفة والمحتالين الذين يستغلون حاجة الناس. تُعتبر عمليات التوعية والتبليغ عن هذه الحسابات جزءًا أساسيًا من جهود مكافحة التسول الإلكتروني.

يمثل الوضع الصعب الذي تسوقه بعض البوستات علي فيس بوك مثالًا على الأثر الإنساني العميق للتحديات الاقتصادية والصحية، وعلى الرغم من وجود من يستغلون هذه الظروف، إلا أن دعم المجتمع للأفراد المحتاجين يظل جوهريًا. من خلال التحري والتأكد من مصداقية الحالات، يمكننا جميعًا المساهمة في تقديم المساعدة الحقيقية لأولئك الذين يحتاجونها دون أن نقع ضحية للمحتالين.

العيون الساهرة

    xml_json/rss/~12.xml x0n not found