حوادث اليوم
الإثنين 14 سبتمبر 2026 08:42 مـ 2 ربيع آخر 1448 هـ
بوابة حوادث اليوم
رئيس التحريرصلاح توفيق
«شفا الأطفال».. صرح طبي جديد في سوهاج بتكلفة تتجاوز مليار جنيه لخدمة أطفال الصعيد جمارك مطار سوهاج الدولى تضبط محاولة تهريب عدد من زجاجات المشروبات الكحولية (الخمور) جمارك مطار سوهاج: إحباط تهريب مستلزمات أجهزة ليزر بـ 720 ألف جنيه مصرع شاب وإصابة آخر بطلقات نارية فى مشاجرة بقرية أولاد إسماعيل بسوهاج مصرع شاب غرقًا في مياه ترعة العوامر بجرجا مصرع شاب غرقًا في مياه ترعة العوامر بجرجا في لافتة إنسانية عاجلة... محافظ سوهاج يوجه بتقديم الدعم اللازم لسيدة بلا مأوى بنطاق حي غرب ”مش هنمشي غير بزيادة”.. طمع الأجرة يوقع سائق ميكروباص في قبضة الأمن بسوهاج محافظ سوهاج يتفقد مشروع إنشاء وتطوير كورنيش جرجا بطول 750 مترًا رئيس جامعة سوهاج يجري عملية جراحية معقدة بإستخدام الجراحات الميكروسكوبية لشاب مصرع طفل 4 سنوات إثر سقوطه من الطابق الرابع بجرجا محافظ سوهاج يكرّم مدير مدرسة حوّل «بلصفورة الابتدائية» التاريخية إلى لوحة فنية بجهود ذاتية

التعاطف مع الجاني وتجاهل الضحية: ظاهرة اجتماعية تحتاج إلى تفسير

صاصا في المحكمة
صاصا في المحكمة

في حادثة مأساوية، قام مطرب المهرجانات غصام صاصا تحت تأثير المخدرات بدهس رجل كان في طريقه لشراء الطعام لأطفاله، ما أدى إلى وفاته على الفور. ومع ذلك، كان رد فعل بعض الناس تجاه هذه الحادثة مفاجئًا وغير متوقع؛ إذ تحول التعاطف إلى الجاني بدلاً من الضحية. هذه الظاهرة الغريبة تثير تساؤلات حول مبادئ التعاطف لدى بعض أفراد المجتمع، وتتطلب تفسيرًا من علماء النفس لفهم الأسباب الكامنة وراء هذا السلوك.

التعاطف نحو الضحية وأسرته التي فقدت عائلها بشكل مأساوي، شهدت منصات التواصل الاجتماعي موجة من التعاطف مع الجاني.

في الوقت الذي كان يُتوقع فيه أن يتوجه التعاطف نحو الضحية وأسرته التي فقدت عائلها بشكل مأساوي، شهدت منصات التواصل الاجتماعي موجة من التعاطف مع الجاني. الأسباب التي دفعت بعض الناس إلى التعاطف مع الشاب الذي كان تحت تأثير المخدرات قد تكون مرتبطة بمشاهدتهم له يبكي أو يعبر عن ندمه، مما أثار فيهم مشاعر الشفقة.

التركيز على الدموع والندم قد غطى على الجريمة نفسها وعلى الألم الحقيقي الذي تعانيه عائلة الضحية

قد تكون صورة ‏‏شخص واحد‏ و‏نص‏‏

ولكن هنا يظهر السؤال الأهم: ماذا عن الرجل الذي مات؟ ماذا عن الأطفال الذين فقدوا والدهم والبيت الذي تحول إلى مأساة بسبب هذا الحادث؟ يبدو أن التركيز على الدموع والندم قد غطى على الجريمة نفسها وعلى الألم الحقيقي الذي تعانيه عائلة الضحية.

ميل بعض الأفراد إلى التركيز على المشاعر الظاهرة، مثل الدموع والندم، بدلاً من النظر إلى الفعل ذاته وتداعياته

علماء النفس يشيرون إلى أن هذا النوع من التعاطف قد يكون ناتجًا عن ميل بعض الأفراد إلى التركيز على المشاعر الظاهرة، مثل الدموع والندم، بدلاً من النظر إلى الفعل ذاته وتداعياته. هذا ما يُعرف بـ"التعاطف السطحي"، حيث ينسى البعض الظلم الذي تعرض له الضحية ويركزون على المشاعر اللحظية للجاني.

التعاطف ضارً وغير عادل، لأنه يقلل من أهمية الجرائم التي تُرتكب

ومع ذلك، فإن هذا النوع من التعاطف قد يكون ضارًا وغير عادل، لأنه يقلل من أهمية الجرائم التي تُرتكب، ويترك الضحايا وعائلاتهم في حالة من الإهمال والظلم. ففي النهاية، يجب أن يكون التعاطف مقرونًا بالعدالة، حيث يجب أن ينال الجاني عقابه المستحق على أفعاله.

رسالة للمتعاطفين مع الجاني

إذا كان الشخص الذي توفي في هذا الحادث المأساوي هو أحد أفراد أسرتك، هل كنت ستتعاطف مع الجاني بنفس الطريقة؟ ربما يجب أن نتوقف للحظة ونتأمل في حجم الألم والخسارة التي تسبب فيها هذا الشخص، وأن نوجه تعاطفنا نحو من يستحقه حقًا، أي الضحية وأسرته.

مشكلة في كيفية تعامل بعض أفراد المجتمع مع قضايا العدالة والظلم. إن العدالة تتطلب أن يُعاقب المخطئ على أفعاله

التعاطف مع الجاني بدلاً من الضحية في مثل هذه الحالات يعكس مشكلة في كيفية تعامل بعض أفراد المجتمع مع قضايا العدالة والظلم. إن العدالة تتطلب أن يُعاقب المخطئ على أفعاله، وأن يكون التعاطف في مكانه الصحيح. يجب أن نفكر جيدًا قبل أن ننحاز إلى جانب الجاني، وأن نضع أنفسنا مكان الضحايا وعائلاتهم قبل أن نصدر أحكامنا.

موضوعات متعلقة

العيون الساهرة

    xml_json/rss/~12.xml x0n not found