حوادث اليوم
الثلاثاء 18 يونيو 2024 03:03 مـ 11 ذو الحجة 1445 هـ
بوابة حوادث اليوم
رئيس التحريرصلاح توفيق

القلق الصحي للنساء: أمراض القلب وانقطاع الطمث في سن اليأس

القلب
القلب

تعتبر أمراض القلب مصدر قلق صحي كبير للنساء، خاصة مع دخولهن سن اليأس، حيث يحدث انقطاع الطمث عادةً بين سن 45 و55 عامًا، وهو ما يمثل نهاية سنوات الإنجاب لدى المرأة. يتميز هذا الفترة بانخفاض كبير في مستويات هرمون الاستروجين، والذي يمكن أن يكون له آثار عميقة على صحة القلب والأوعية الدموية. تقول الدراسات إن انخفاض مستويات الاستروجين قد يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب، ويمكن أن يتطور هذا الخطر بشكل خاص بعد انقطاع الطمث. لذا، من المهم أن تكون النساء واعيات لهذا الخطر وتعمل على اتخاذ الخطوات الوقائية المناسبة، مثل الحفاظ على نمط حياة صحي، وممارسة الرياضة بانتظام، والتغذية المتوازنة، والحفاظ على وزن صحي، والتواصل مع الطبيب لفحص دوري ومراقبة صحة القلب بشكل منتظم.

لماذا ترتفع أمراض القلب بشكل حاد لدى النساء بعد انقطاع الطمث؟

يلعب هرمون الإستروجين، وهو هرمون يفرزه المبيضان، دورًا حاسمًا في الحفاظ على صحة القلب والأوعية الدموية، فهو يساعد في إدارة مستويات الكوليسترول عن طريق زيادة مستويات كوليسترول البروتين الدهني عالي الكثافة (HDL)، والذي يشار إليه غالبًا باسم الكوليسترول الجيد، وخفض مستويات كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL)، المعروف باسم الكوليسترول الضار.

يعزز الإستروجين أيضًا توسع الأوعية، وهو توسيع الأوعية الدموية، ويمتلك خصائص مضادة للالتهابات تحمي من تطور تصلب الشرايين، وهي حالة تتميز بتراكم الرواسب الدهنية في الشرايين.

وأثناء انقطاع الطمث، يمكن أن يؤدي انخفاض مستويات هرمون الاستروجين إلى خلل في مستويات الكولسترول، مع زيادة الكولسترول LDL وانخفاض الكولسترول HDL، يساهم هذا التغيير الهرموني في تطور تصلب الشرايين، مما يزيد من خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية بالإضافة إلى ذلك، يمكن للتغيرات الهرمونية أثناء انقطاع الطمث أن تؤدي إلى تحولات أيضية تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب.

وتميل العديد من النساء إلى زيادة الوزن، خاصة حول البطن، في أثناء وبعد انقطاع الطمث، وترتبط زيادة الوزن هذه بمقاومة الأنسولين، وهي حالة تصبح فيها خلايا الجسم أقل استجابة للأنسولين، مما يؤدي إلى ارتفاع مستويات السكر في الدم، تعتبر مقاومة الأنسولين عامل خطر رئيسي لمرض السكري من النوع 2، وهو في حد ذاته عامل خطر كبير للإصابة بأمراض القلب.

علاوة على ذلك، تكون النساء بعد انقطاع الطمث أكثر عرضة للإصابة بمتلازمة التمثيل الغذائي، وهي مجموعة من الحالات بما في ذلك ارتفاع ضغط الدم (ارتفاع ضغط الدم)، وارتفاع نسبة السكر في الدم، وزيادة الدهون في البطن، ومستويات الكوليسترول غير الطبيعية، تزيد متلازمة التمثيل الغذائي من خطر الإصابة بأمراض القلب، مما يجعل من الضروري معالجة عوامل الخطر هذه لدى النساء بعد انقطاع الطمث.

بالإضافة إلى التغيرات في مستويات الكوليسترول والعوامل الأيضية، فإن التغيرات الهرمونية خلال انقطاع الطمث تساهم أيضًا في الالتهاب المزمن، وهو المحرك الرئيسي لأمراض القلب والأوعية الدموية، ويتمتع هرمون الإستروجين بخصائص مضادة للالتهابات تحمي من الالتهابات المزمنة، ولكن انخفاض مستويات هرمون الإستروجين خلال انقطاع الطمث يؤدي إلى مستويات أعلى من علامات الالتهاب، مثل بروتين سي التفاعلي (CRP)، والتي ترتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب.

العيون الساهرة

    xml_json/rss/~12.xml x0n not found