حوادث اليوم
الثلاثاء 27 يناير 2026 07:00 صـ 9 شعبان 1447 هـ
بوابة حوادث اليوم
رئيس التحريرصلاح توفيق
تسمم 7 أطفال من أسرة واحدة لتناولهم طعام فاسد بدار السلام بسوهاج ضبط 22 طن مواد بترولية قبل بيعها بالسوق السوداء بسوهاج مياه القاهرة تحصد المركز الأول بـ ”جائزة مصر للتميز الحكومي” عن مركز خدمة عملاء مصر الجديدة إنجاز وطني يُتوَّج في مجلس الوزراء… مهندسة «مياه البحيرة» تحصد المركز الأول بجائزة مصر للتميز الحكومي بتنظيم وزارة الشباب والرياضة والهيئة العامة للرقابة المالية.. كفر الشيخ تستضيف جلسات التوعية المالية غير المصرفية بمركز التنمية الشبابية بيلا اختتام فعاليات اليوم الخامس من النسخة الرابعة لبرنامج الدبلوماسية الشبابية وزير الأوقاف يشهد احتفال النيابة الإدارية بتكريم أكثر من ثمانين حافظة وحافظًا للقرآن الكريم ضمن مبادرة ”تحدث معه”.. ندوة تثقيفية حول القيم والمهارات الحياتية بمركز شباب أورين بشبراخيت محافظة البحيرة تواصل تطوير شبكة الطرق لتحقيق السيولة المرورية ضبط شخصين بالقاهرة لقيامهما بسرقة آخر بالإكراه و إصابته الشباب والرياضة: انطلاق فعاليات تحكيم مجال العروض المسرحية بمنافسات مهرجان إبداع في موسمه الـ 14 متابعة أعمال النظافة بالفترة المسائية بشوارع حوش عيسى

حين رقص الرجال بدلًا من النساء: قصة ”الخوال” في مصر ونفي الراقصات إلى الصعيد!

محمد رمضان ببدلة رقص في امريكا
محمد رمضان ببدلة رقص في امريكا

تداول رواد مواقع التواصل ألاجتماعب بوسن عن الراقطات وتاريخهم وكيف تحول الرقص الي مهنة للرجال جاء ذلك الاهتمام بذلك عقب ظهول ممد رمضان في حغل خارج مصر وهو يرتدي ملابس راقصة لاقت اسنهجان واسع وصل الي حد الاتهام بتهم مشينة علي لسان احد مذيعي القنوات الفضائية و اهم مانشر في ذلك مايلي

قصة نفي الراقصات من القاهرة سنة 1835، وكيف نشأت مهنة "الخوال" وتحولت لاحقًا إلى شتيمة متداولة في الشارع المصري

في زاوية منسية من التاريخ المصري، تقف حكاية غريبة، بدأت عندما توقفت النساء عن الرقص... فبدأ الرجال يرقصون بدلًا منهن.

في عام 1835، أصدر "محمد علي باشا" — حاكم مصر آنذاك — قرارًا غيّر مشهد القاهرة الفني والاجتماعي بالكامل؛ فقد استجاب لضغوط مشايخ الأزهر وأمر بنفي جميع الراقصات، أو ما كان يُطلق عليهن آنذاك "العوالم"، من مدينة القاهرة.

لم يكن الأمر مجرد قرار إداري، بل حملة صارمة. فالراقصة التي يتم ضبطها داخل المدينة كان مصيرها الرمي في النيل بعد وضعها في "شوال"، بأمر مباشر من الوالي. القرار كان حازمًا: "لا عوالم في القاهرة بعد اليوم!"

قد تكون صورة ‏شخص واحد‏

لكن سؤالًا مهمًا ظل عالقًا في الأذهان: إلى أين ذهبن هؤلاء النساء؟

الإجابة كانت صادمة في ذلك الوقت — تم نفيهن إلى صعيد مصر، وتحديدًا إلى محافظة قنا، حيث استقر بهن الحال وأعدن تقديم عروضهن في بيئة أكثر تحفظًا لكنها سرعان ما اعتادت حضورهن.

وفي ظل هذا الفراغ الذي خلّفه غياب الراقصات، ظهرت مهنة جديدة في القاهرة: "الغايش" أو "الخوال".
كان الغايش رجلًا يتنكر بزي النساء، يرتدي النقاب والثياب المزركشة، ويقدم رقصات "البلدي" في الأفراح والمناسبات، تمامًا كما كانت تفعل العوالم من قبل. خلفه يقف رجل يقرع الطبل، وآخر يغني، بينما هو يتلوى بإغراء مصطنع أمام الجمهور.

قد تكون صورة ‏‏٤‏ أشخاص‏

الرحالة الكاتب الفرنسي الشهير جيرار دي نيرفال يكتشف انه راقصته المحبوبة رجل

ظنّ الرحالة الأجانب الذين زاروا مصر في القرن التاسع عشر أن ما يشاهدونه رقص نسائي خالص، قبل أن تسقط الأقنعة، وتنكشف اللحى والشارب على وجه "الراقص"، فتنتابهم الصدمة والذهول، ويسجلون تلك المشاهد الطريفة والغريبة في مذكراتهم.
من هؤلاء الرحالة الكاتب الفرنسي الشهير جيرار دي نيرفال، الذي زار مصر وكتب بشغف عن راقصة تدعى "كوتشك هانم"، والتي هام بها عشقًا، وخلدها في قصائده... دون أن يدرك لوهلة أنها واحدة من الراقصات المنفيات من القاهرة إلى الصعيد!

كوتشك هانم أصبحت إحدى أشهر راقصات عصرها في صعيد مصر، واستمر الرحالة والأجانب في زيارتها لمشاهدتها، بعدما نُفيت قسرًا من العاصمة.

الخوال" تحولت تدريجيًا إلى وصمة اجتماعية

وبمرور الوقت، لم تعد مهنة "الخوال" مجرد حرفة، بل تحولت تدريجيًا إلى وصمة اجتماعية، وعبارة مهينة تُطلق على الرجال الذين يتشبهون بالنساء في المظهر أو السلوك.
وهكذا، خرجت الكلمة من رحم التاريخ، لتحيا اليوم في الشارع المصري على هيئة "شتيمة"، بينما لا يعرف كثيرون أصلها الحقيقي وارتباطها بقرار سياسي ديني واجتماعي صدر قبل قرنين من الزمان!

قد تكون صورة ‏‏٣‏ أشخاص‏

توثيق حي لمهنة "الخوال" التي ظهرت فجأة بسبب غياب العوالم

أما تلك الصور القديمة — التي تعود إلى ما بين 1860 و1869 — لشباب يرتدون أزياء نسائية، فليست مجرد صور تنكرية عابرة، بل هي توثيق حي لمهنة "الخوال" التي ظهرت فجأة بسبب غياب العوالم، وانتهت بهدوء، لكن آثارها اللغوية والثقافية لا تزال تجري على الألسنة حتى اليوم.

في التاريخ حكايات تُروى، وأخرى تُنسى... وهذه الحكاية، ربما حان الوقت لنرويها كما هي.

العيون الساهرة

    xml_json/rss/~12.xml x0n not found